ما بين الفراشات والمروحيات، والحب والاستعمار، تقترب عدنية شبلي في نصوص وقصص "ايحاءات واهنة بالطمأنينة" من أكثر القضايا عنفا وصخبا، وأدق المشاعر والهواجس وأكثرها رهافة، لترسم لوحات معاصرة لتوتر الذات والعالم. عدنية شبلي، كاتبة وأكاديمية، ولدت في فلسطين عام ١٩٧٤. حازت على جائزة الرواية مرتين من مؤسسة عبد المحسن القطان في فلسطين عن روايتيها "مساس" (٢٠٠٢) و"كلنا بعيد بذات المقدار عن الحب" (٢٠٠٤). وروايتها "تفصيل ثانوي" (٢٠١٧) تُرجمت لأكثر من أربعين لغة وترشّحت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر الدولية عام ٢٠٢١، ولائحة جائزة الكتاب الوطني للأدب المترجم عام ٢٠٢٠، وأحدث كتبها رواية "تمويه" (٢٠٢٥).
Adania Shibli (عدنية شبلي) was born in Palestine in 1974. Her first two novels appeared in English with Clockroot Books as Touch (tr. Paula Haydar, 2010) and We Are All Equally Far From Love (tr. Paul Starkey, 2012). She was awarded the Young Writer’s Award by the A. M. Qattan Foundation in 2002 and 2004.
❞ أُذكِّر نفسي بأن دمي بارد ولا يهمني الفشل كما لم يهمني النجاح من قبل، بل إن نجاحي الحقيقي يكمن في قدرتي على توجيه الأمور لا نحو السعادة كما لا نحو اليأس، إنما باستقامة حيادية. ❝
عموما الحياة في فلسطين لها خصوصية على عدة أصعدة لاسيما حسب مكان معيشتك، ومقدار حركتك وتنقلك، فكل شخص ينال نصيبه القاسي من المعاناة على قدر ما تهيئ له الاقدار ويسمح به الزمن. لذا لا بد وأن يكون هناك أدب فلسطيني كحاجة ماسة لتخليد المعاناة والصراع واحتكاكات الحياة اليومية.
الكتاب يتحدث عن قصص متفرقة بشيء أشبه باليوميات، ولكن هذا السرد بطله الأوحد المكان، فتأتي الكثير من الشخصيات وتغادر ولكن في الخلفية يبقى المكان صامد ثابت في قسوته. فالاحتلال كلمة واسعة يربطها الناس عادة بأشد الافعال فظاعة، دون أن يلقوا بالا للاقل قسوة الذي يسكن في كل تفاصيل الحياة.
بشكل شخصي أجد من الصعب نقاش الكتب التي تحمل قصص عديدة، لأن الأفكار كثيرة ولا يسعني أن أنصفها، لذا سأتكلم بالمجمل فقد كان السرد مليئا بالتفاصيل لدرجة ترى المشهد ماثلا أمامك وهو أمر بديع، أما المشاعر فعرضتها بدقة وصدق ملفتين، مثل شعور المحاصرة والاختناق او مصافحتك للعنف بأقسى أشكاله وفرض النقيض على ذاتك، أو طمانة نفسك المستمرة بالبلادة، وغيرها من المشاعر التي أبدعت في نقلها.
في النهاية ربما أكون منحازة في تقييمي لرغبتي الشديدة في قراءة ما نحياه، وأنني بشكل مستمر أتمنى ألا يلجمنا الأسى فنفقد صوتنا، لذا كانت القراءة لها تجربة جميلة بشعور أكيد أنني أحب أن أقرا لها أكثر.
بالرغم من ذلك، عليّ أن أعترف: أنا أفشل أحيانًا. مؤخرًا، مرتين، كاليوم مثلًا، إذ كدت أموت حين أفقت، وتطلعت إلى المنظر عبر نافذة غرفتي ولم أجد الثعلب يتلفع بذيله نائمًا بين أغصان الشجيرات الجافة خلف حديقة البيت. بكيت بحرقة قبل أن أستعيد برودي