الجزء الأول من مشروع عمل عليه اللورد كرومر لتوثيق الأحداث التاريخية التي عاشها في مصر والسودان منذ عام 1876 وحتى عام 1915. لا يسرد السرد المعتاد لتاريخ مصر، بل يُقدّم وثائق وأسرارًا من أرشيف وزارة الخارجية في كل من لندن والقاهرة، الذي تمكن من الاطلاع عليه بفضل اتصاله الوثيق مع كل مَن تولى دورًا مهمًا في الشئون المصرية.
ويكشف اللورد كرومر في هذا الجزء أسرار حكم إسماعيل باشا، الذي يُعدّ من أهم حكّام مصر الذين كانت لهم اليد العليا في تغيير مجرى تاريخها، يوضّح بالتفاصيل والأرقام كيف تسببت إدارته للبلاد في إغراقها في الديون والفساد، ما أدى إلى اضطراب الأوضاع الاقتصادية ومهد الطريق للتدخل الأجنبي في مصر.
Evelyn Baring, 1st Earl of Cromer, GCB, OM, GCMG, KCSI, CIE, PC, FRS, was a British statesman, diplomat and colonial administrator. He was British controller-general in Egypt during 1879, part of the international Control which oversaw Egyptian finances after the khedives' mismanagement, and during the British occupation prompted by the Urabi revolt, agent and consul-general in Egypt from 1883 to 1907. Far from the centre of the Empire, Cromer ran the territory with great drive and his effective governance balked British wishes to withdraw from Egypt.
كتاب أوراق كرومر الجزء الأول (الخديوي إسماعيل) 💲💲 ترجمة : إيزيس عاشور.. صادر عن دار الرواق.. عدد الصفحات 177..
💲 في البداية أحب أن أوجه الشكر لدار الرواق لإصدارها أعمالًا مهمة جدًا، وحرصها الدائم على تقديم صور غير نمطية للقراء (وقارئ التاريخ بالتحديد) من خلال إتاحة الجانب الآخر من الصورة، المتمثل في وجهة النظر الأجنبية، والتي طالما قوبلت بالمعارضة دون حتى الإطلاع عليها..
💲 اللورد كرومر، لعله هو المندوب السامي الأكثر تأثيرًا في تاريخ الإحتلال البريطاني لمصر.. يرجع ذلك لطول مدة خدمته في الأراضي المصرية، والأحداث الهامة التي عاصرها.. من نهاية حكم إسماعيل وحتى حادث دنشواي عام ١٩٠٦ (فترة حكم الخديوي عباس حلمي الثاني)..
💲 بداية الكتاب استعراض للحالة السياسية والاقتصادية المتردية التي وصلت لها مصر مع نهاية حكم إسماعيل، فقد تضاعفت الديون المصرية للأجانب بصورة سرطانية، نتيجة سياسة الإقتراض المحموم التي اتبعها الخديوي، في محاولة للحاق بركب الحضارة وتحويل مصر إلى دولة أوروبية.. مع مقارنة طفيفة بين أسماعيل ومن سبقوه في حكم مصر من الأسرة العلوية.. فالكتاب لا يندرج تحت تصنيف المذكرات، وإنما كما هو مكتوب على الغلاف، أوراق محددة الهدف والمقصد..
💲 (الأرقام الخاصة بالديون مذكورة بالتفصيل منذ بداية الأزمة في عهد سعيد وقفزاتها المجنونة طوال عهد إسماعيل)
💲 أعجبني هذا الإقتباس الذي لخص فيه علاقة الخديوي إسماعيل بالأجانب : " فالأوروبيون الذين ألقى إسماعيل باشا نفسه بين أيديهم كانوا ينحدرون في كثير من الأحيان من الطبقة نفسها التي كان عليه أن يتجنبها تمامًا (ص ٣٥)" أظنك قد أدركت إذن حجم المأساة!!
💲 لذلك وجدت الدول الأجنبية (إنجلترا وفرنسا بالأخص) ذريعة للتدخل في شئون مصر (من أجل تصحيح انحرافات الخديوي إسماعيل والإرتقاء بمستوى الإقتصاد المصري وتطبيق النظام الأوروبي المتقدم) لاحظ أنها وجهة نظر اللورد كرومر نفسه حيث كان أحد أفراد تلك اللجنة المختلطة.. مع العلم أنه وضع تنويهًا في بداية الكتاب أن ما يذكره لا يمثل وجهة نظر رسمية وأنه مسئول كامل عن كل ما فيه..
💲 ومع بداية عمل اللجنة نلاحظ تعمد ذكر كرومر لمعاناة الشعب المصري، والتأكيد عليه، بل والتحفظ على السياسة الغاشمة المتبعة في تحصيل الضرائب.. كذلك وجه الإنتقاد للجانب الفرنسي الذي لم يكن يعترف بالأزمة، ويطالب بالمزيد من الضغط على الخديوي إسماعيل لإعتقادهم أنه قادر على سداد كافة الديون إذا ما أراد ذلك!! كما أدى انخفاض منسوب النيل إلى قلة المحصول الزراعي وتفاقم أزمة الفلاحين مع جامعي الضرائب.. فاشتد الجوع خاصة في صعيد مصر (حيث ذكره كرومر تحت مسمى المجاعة)..
💲 يدرك كرومر أن السبب الرئيسي للأزمة هو الخديوي إسماعيل، وأن بداية الإصلاح تكمن في التخلص منه.. حيث أن القوانين الموضوعة لا قيمة لها أمام أهواء إسماعيل، فهو منزه عن الخطأ، مطاع الأوامر دائمًا.. وبالتأكيد أخرج ذلك النظام جهازًا إداريًا غاية في الضعف والفساد معًا..
تدليس مهذب! هذا ملخص أوراق لورد كرومر. يتناول الكتاب تاريخ مصر خلال فترة حكم الخديوي إسماعيل مركزًا على الحالة الإقتصادية، الإجتماعية، والصراع السياسي المتفشي ما بين القوى الغربية والباب العالي في محاولة تحديد مستقبل مصر. ليس الكتاب كله تدليسًا لكن أغلب تفاصيله تستحق التوقف عندها والتمحيص فيها، طوال صفحات الكتاب يحاول إيفلين بارينج إظهار بريطانيا العظمى كدولة متسامحة يهمها حال الفلاح المصري، ولم تُقدم على إحتلال مصر إلا تخليصًا لذلك الفلاح البائس من سياط الضرائب التي فرضها عليه الخديوي المسرف. أو إظهار عقلية الشرقيين سواء كانوا حكام أو محكومين على أنهم متخلفون، متأخرون، لم يرتقوا بعد للنظام الأوروبي العادل القويم! ومع ذلك ف الكتاب مهم جدًا، إذ انه ينقل وجهات نظر الطرف الثاني، كيف فكر المحتل فينا؟ كيف رآنا؟ وأي شيء دفعه لفعل ما فعله؟ كلها اسئلة مهمة يجيب عليها هذا الكتاب. بيد أن أكثر ما استحوذ على إهتمامي هو الترجمة! لستُ من محبي الكتب المترجمة- تحديدًا غير الروائية منها - وبالأخص التاريخية، لإفتقارها للكثير من العناصر منها بلاغة الأسلوب مثلًا. لكن إيزيس حولت ركاكة أو لنقول عادية النص الإنجليزي لآخر عربي بليغ، تحب قراءته والتطلع لجمله، بل والتعلم من تراكيبه في الكثير من الأحيان. كذلك لم تبخل علينا بالكثير من الهوامش التي شرحت لنا ما استغلق علينا فهمه من المتن. ملخصًا كان هذا الكتاب اعتذارًا عن كل الكتب المترجمة التي احبطتني، وتعريفًا بمترجمة ضمنت لنفسها مكانًا وسط المُترجمين المفضلين عندي✨
من أكتر الكتب اللي احترت في وضع تقييم ليها هتقيم ايه .. كأهمية كتاب مهم طبعا وأهميته تكمن في إنها تأريخ من وجهة نظر الطرف اللي بعد شهور قليلة هيحتل البلد ولا هتقيم الكلام اللي الطرف ده بيقوله اللي في معظم الأحيان كان أكاذيب وتدليس .. كقوله إن انجلترا مش عاوزة تحتل مصر مع إنهم ياعيني قعدوا فيها يادوب سبعين سنة بس وكتير من الأحيان كان الكلام مليان بتعالي مقرف معتاد ونظرة دونية من الغرب تجاه الشعوب الشرقية زي إنهم مضطرين يحتلوا مصر عشان مصلحة شعبها وإن الاحتلال هو الضمان الوحيد لعدم عودة الحكم المطلق ليها
الترجمة كمان كانت حَرفية في أوقات كتير فالجمل ماكانتش مفهومة أوي
بداية جيدة للسلسلة، عند القراءة لم أستطع منع نفسي من مقارنة الماضي مع الحاضر. لم تأخذ وقتًا في القراءة ويظل الخديوي إسماعيل وفترة حكمه للبلاد موضوعًا ثريًا للقراءة والنقاش.
"مذكرات إيفلين بارينج الشهير في مصر باسم "لورد كرومر تحمست أقرا للورد كرومر وهو واحد من أشهر الشخصيات السياسية في تاريخ مصر من فترة الاستعمار الإنجليزي تقريبا. يمكن عشان هو الرجل اللي قدر يخلع إسماعيل باشا عن عرش مصر، ويمكن لأنه قدر يفرض إرادته على الباب العالي ويثبت في الحكم الأمير توفيق ابن الخديو المعزول.
انطباع القراءة الأوّلي: الكتاب قراءته سريعة جدا ومش بياخد وقت يمكن أسرع كتاب اقرأه، أخد حوالي يوم ونصف وده ممكن يبين انه الكتاب كان عاجبني، لكن الحقيقة كان ممل ومليء بالأرقام وملقيتش تحليل كافي للفترة اللي دخلت اقرا عنها وهي أول تجربة للورد كرومر في مصر مع إسماعيل باشا، لو هاحكم بالقراءة دي فكنت هقيم الكتاب بنجمتين بس لكن مع القراءة التانية اللي مريت خلالها على معظم الكتاب ولكن دون الوقوف على الأرقام أو الأجزاء المملة اللي سبق وقرأتها فبدأت ألاحظ علاقة فهم بتتكون مع الكتاب وقدرت الاقي صورة إجمالية للجزء ده من سيرة كرومر
كانت مشكلتي مع الأحداث اني جاهلة بالفترة نوعا ما ولسة بستكشف مين ابن مين وعشان كده الكتاب فرصة كويسة لتسكين الشخصيات والأحداث اللي بنسمع عنها في زمانها ومكانها المناسب من تاريخ مصر الحديث،
مع القراءة لن يخفى على ذي عينين النظرة العنصرية الاستشراقية الصريحة اللي بيشوف بيها لورد كرومر مصر والمصريين والشرق عامة، وبيتكلم بمنطق عبء الرجل الأبيض بشكل مستفز (بما معناه الشرق جميل وبكر والناس طيبين لكنهم عاطفين غير قادرين على التفكير أوالحكم زينا الأوروبيين اللي هنيجي على نفسنا ونسوقهم)
لكن ضروري نقرأ عن الملكية من وجهة نظر أكبر المؤثرين فيها وهي لجان التحقيق الأوروبية اللي سياستها وخطواتها مهدت مع كوارث حكم الباشوات لاحتلال مصر
وهنا فترة الخديو إسماعيل صاحب أسوأ علاقة مع الأوروبيين، ولكن ده مش راجع لوطنيته العظيمة بنعرف في الكتاب انبهاره كباقي الأسرة العلوية بأوروبا ونمط حياتها وحفلاتها ولكنه كان بعيد عن مجاراتها وكان انفتاحه على أوروبا هو انفتاح على النظام المصرفي اللي سهل له الاستدانة وما تبعها من بذخ وحفلات إلى آخره
الكتاب هنا مختلف كتير مع الكتاب الرائع قصة الاقتصاد المصري لجلال أمين في الأسباب اللي بيقدمها كل منهما لغرق مصر في الاستدانة وصولا إلى الإفلاس. والنظرتين مهمين لأن برغم اختلافهم فللأسف مفيش حاجة منهم مبرئة للحاكم وفساد سياساته ولكن جلال أمين بيرجع سبب تراكم الديون إلى فائض مالي أوروبي اصرت على تصريفه بطريقتها بتقديمه للخديو الراغب أصلا في الأموال إما لنفقات مناسباته التي لا تنتهي وإما لبدء مشاريع أقنعه أصدقاؤه الأوروبيين بجدواها. أما لورد كرومر فيرى في طبيعة حياة الحكام الشرقيين وبذخهم وإطلاق يدهم في أموال الدولة السبب الرئيس لما وصلت له مصر في عهد إسماعيل.
برغم اني محبيتش الكتاب قوي لكن التجربة نفسها عجبتني.. قراءة جزء من التاريخ المصري من وجه نظر شخصية زي لورد كرومر ف هكمل باقي السلسلة مع الخديو توفيق وعباس الثاني
كتاب مهم لفهم نقاط لم يتطرق اليها الجانب المصري في امور البلاد الاجتماعية والاقتصادية لتجنب الصدام مع السلطة الحاكمة حتى اليوم و مع ذلك يجب الانتباه الى كل تعليق يلقيه الأطراف الأوروبية المنخرطة فى امور تلك الفترة و منهم بالطبع اللورد كرومر نفسه، التي تنم عن النظرة الضيقة المتعمدة من رجال اوروبا تجاه المشرق و العالم الإسلامي بالاخص تلك النظرة نفسها التي سعت الكنيسة في اوروبا الى زرعها في عقول المسيحيين لتوجيههم للشرق فيما يعرف بالحملات الصليبية فإني حقيقة لا اجد اختلافات بين تلك المزاعم الصليبية و مثيلتها الأوروبية الحديثة فالمضمون واحد و الهدف منها كذلك
تعكس أوراق اللورد كرومر رؤية استعمارية نقدية تجاه حكم الخديوي إسماعيل، حيث ركّزت بشكل أساسي على الجوانب المالية والإدارية، واعتبرت سياساته سببًا مباشرًا في تفاقم الديون والتدخل الأوروبي في مصر. ورغم ما تتضمنه هذه الأوراق من معلومات مهمة ووثائق رسمية، إلا أنها تحمل تحيزًا واضحًا يعكس منظور الاحتلال البريطاني ومصالحه السياسية، متجاهلة في كثير من الأحيان مشروع إسماعيل التحديثي ومحاولاته لبناء دولة حديثة. لذلك، تُعد أوراق كرومر مصدرًا تاريخيًا مهمًا، لكن لا بد من قراءتها بنظرة نقدية ومقارنتها بمصادر أخرى لفهم الصورة الكاملة لتلك المرحلة يستحق ٤ نجوم
الثلاث نجوم ليست لسوء الكتاب بل لحالة الغضب التي انتابتني عند قراءتي لهذا الكتاب. منذ بداية الكتاب و اللورد كرومر يستعرض كيف تتحكم القوى الاوربية في القرارت الداخلية لمصر و ايضاً حينما نرى ما قدمه الخديوي اسماعيل من انجازات معمارية جميلة و قائمة الى اليوم لكن كانت نتيجة لديون اثقلت كاهل الدولة و اخرجت من جيوب الضعفاء لم يستمتع اهل مصر الحقيقين بها الا بعد عقود، الا يذكركم هذا بشيء؟ فعلاً التاريخ يعيد نفسه
الكتاب بشكل عام جيد، والترجمة جيدة جداً. لكن الكاتب في أوقات كثيرة تحدث عن مدى رغبتهم في مساعدة مصر، وأن الاحتلال كان غصباً عنهم لأن الشعوب الشرقية لا تعرف كيف تحكم نفسها، وعبء الرجل الأبيض والكلام هذا، لكن طبعاً بشكل مستتر. ومع ذلك، في أحيان كثيرة كان هذا الأمر يظهر بشكل فج. الكتاب مهم لفهم الأحداث التي كانت تدور في الكواليس وداخل الغرف المغلقة.