هذا الكتاب يطرح بعض القضايا الإشكالية المتعلقة بالوجود الإسرائيلي في أفريقيا، ويثير كذلك مسألة الثابت والمتغير في الأهداف الإسرائيلية والأدوات المستخدمة لتنفيذ هذه الأهداف وعلاقة ذلك كله بسؤال الأمن القومي العربي. وتحاول هذه الدراسة تحليل أهداف ومحددات السياسة الإسرائيلية تجاه أفريقيا وذلك لبيان حقيقة الوجود الإسرائيلي في أفريقيا عبر مُدَد زمنية مختلفة وذلك في محور أول. أما المحور الثاني فإنه يركز على تطور العلاقات الإسرائيلية الأفريقية منذ بداية التغلغل في الخمسينيات والستينيات ومرورا بالقطيعة الأفريقية لإسرائيل. وأخيرا يتناول المحور الثالث التغير والثبات في قضايا العلاقات الإسرائيلية الإفريقية.
كتاب رائع جدا وصادم جداً لكل من يحاول أن يفهم كيف وصلت إسرائيل لهذه المكانة المرموقة في القارة الأفريقية وكيف أصبح لها كل هذه السيطرة والتدخل في الشئون الداخلية للعديد من دول القارة السمراء. إن أردت أن تعرف وأن تفهم جذور هذه السيطرة بداية من تقسيم السودان وسد النهضة وغيرها من الأحداث الهامة في الفترة الأخيرة من تاريخنا الأفريقي الذي يبدو أن إسرائيل هي التي تشكله فكل ما عليك هو قراءة هذا الكتاب صغير الحجم عظيم الفائدة. ملحوظة ترى أين كانت حكوماتنا العربية المعمرة وكيف تخلت عن دورها القيادي في أفريقيا وإلى متى سنظل بهذا العجز وقصر النظر
صراع المصالح جعل من إفريقيا هدفا استراتيجيا للصهاينة وسعوا إلي مد نفوذهم إليها بالمساعدات المالية وتبادل الخبرات العلمية والعسكرية لتطويق العرب الكتاب يتحدث عن العلاقات الدبلوماسية للصهاينة في قلب القارة السمراء ففي البداية كان الهدف بعد استقلال الدول الافريقية هو تكوين اكبر قدر ممكن من العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول المستقلة حديثا لدعمها في الامم المتحدة وتحول الهدف تدريجيا لهدف استراتيجي يتمثل في تطويق مصر بالذات عن طريق التحكم في دول منابع النيل كأثيوبيا وكينيا واوغندة والجنوب السوداني ومنع الدول العربية من التحكم في البحر الاحمر وكذلك دعم الاقتصاد الصهيوني عن طريق اذكاء الحركات المسلحة ودعم الاقليات لتسهيل عمليات سوق السلاح في القارة واستمرار هذه الدول في طلب الدعم الصهيوني لها صراع المصالح يلزمنا ألا نقف مكتوفي الايدي وان نستغل الروابط الحضارية والجغرافية مع الدول الافريقية لمزاحمة الصهاينة علي هذا النفوذ وطردهم من افريقيا
استهل المؤلف كتابه بمقدمة حلل فيها الخطاب السياسي والإعلامي الصهيوني الموجه لإفريقيا، حيث يرى أن هذا الخطاب منذ بداية إعلان نشأة الدولة العبرية قد استخدم قضية المقارنة بين تجارة العبيد ومحرقة اليهود كإحدى أدوات الاختراق الإسرائيلي لكسب عقول وقلوب الأفارقة، وكيف تستغل الصحافة الصهيونية المآسي الإنسانية التي تعرضت لها المجتمعات الإفريقية في الترويج لقضية المحرقة التي تعرض لها اليهود بما يعني المشابهة بين التاريخين اليهودي والإفريقي. عبر سبعة فصول وخاتمة يحلل المؤلف في هذا الكتاب أهداف ومحددات السياسة الإسرائيلية تجاه إفريقيا، كما يناقش بعض القضايا الإشكالية المتعلقة بالوجود الإسرائيلي في أفريقيا، ويثير كذلك مسألة الثابت والمتغير في العلاقات الإفريقية الإسرائيلية، وعلاقة ذلك كله بسؤال الأمن القومي العربي.
أهداف إسرائيل تجاه إفريقيا: انطلاقا من طبيعة نشأتها الاستعمارية في المنطقة ومحاولاتها لتقويض أسس ودعائم الأمن القومي العربي؛ يرى الباحث أن إسرائيل حاولت تحقيق جملة من الأهداف في بناء علاقاتها الإفريقية. و أن هذه الأهداف تتسم بقدر من الثبات والتغير، ومن ثم فإن ترتيبها في سلم أولويات صانع القرار الإسرائيلي قد يتغير من مرحلة إلى أخرى. بيد أن الدولة العبرية لها طبيعتها وخصائصها باعتبارها كيان يقوم على ركائز توراتية وتوسعية ترمي في نهاية المطاف إلى تأسيس إسرائيل الكبرى. وإنها لمفارقة طريفة أن الدولة التي ادعت أنها قامت لحل المسألة اليهودية في العالم وتخليص اليهود من مخاطر الاضطهاد العنصري والإحساس بعدم الأمن باتت هي نفسها تعاني من الإحساس المزمن بانعدام الأمن. لقد أضحت القضية المحورية التي تهيمن على الحياة السياسية في الدولة العبرية سواء داخلياً أو في التعامل الخارجي، تتمثل في الحاجة إلى الأمن. وباعتبار الحقائق الجيوسياسية والاستراتيجية والاقتصادية المميزة للقارة الإفريقية حدد المؤلف خمسة أهداف أساسية للوجود الإسرائيلي في إفريقيا : 1- كسر حدة العزلة الدولية التي فرضتها عليها الدول العربية ومن سار في فلكها. 2- كسب تأييد الدول الإفريقية من أجل تسوية الصراع العربي الإسرائيلي. 3- العمل على تحقيق أهداف أيديولوجية توراتية خاصة بتقديم إسرائيل على أنها دولة "نموذج" لشعب الله المختار. يفسر ذلك أن إسرائيل اعتمدت دائما على تقديم المساعدات التقنية والتنموية للدول الإفريقية حتى في حالة عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية معها. 4- السعي لتحقيق متطلبات الأمن الإسرائيلي من حيث تأمين كيان الدولة العبرية وضمان هجرة اليهود الأفارقة إلى إسرائيل وفقا لقانون العودة، والحيلولة دون أن يصبح البحر الأحمر بحيرة عربية. 5 - بناء قاعدة استراتيجية لتحقيق الهيمنة الإقليمية Hegemony لإسرائيل وذلك من خلال ما يمكن تسميته مبدأ شد الأطراف حيث تعتمد إسرائيل على النيل من أطراف نظام الأمن العربي باعتباره المستهدف في الاستراتيجية الإسرائيلية. إن عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط والتي بدأت مع مؤتمر مدريد للسلام عام1991 أدت إلى تأمين الكيان الصهيوني بالمعنى العضوي والسياسي وذلك بعد دخول الأطراف الأساسية هذه العملية (مصر والأردن والسلطة الفلسطينية). ومن ثم فإن الأهداف الإسرائيلية في إفريقيا لابد وأن يصيبها التبدل والتغير بحيث تعطي أولوية للاعتبارات الاستراتيجية الخاصة بالهيمنة وفتح أسواق جديدة للاستثمار.
العصر الذهبي للعلاقات الإسرائيلية الإفريقية: بعد إعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948، أولى صُناع القرار فيها اهتماما كبيرا بتأسيس علاقات قوية وراسخة مع القوى الكبرى الأساسية في العالم مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفيتي، إلا أن هذه الجهود لم تكسر حاجز العزلة الذي فرضته عليها الدول العربية حينها، فسعت دولة الاحتلال إلى البحث عن صك الشرعية الدولية من خلال الحصول على الدعم السياسي من الدول الإفريقية في المحافل الدولية ولا سيما فيما يتعلق بمشكلة الشرق الأوسط، ففي أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي أضحت إفريقيا أولوية قصوى في أجندة السياسة الخارجية الإسرائيلية وقد اتضح ذلك بجلاء من قيام إسرائيل بتأسيس علاقات دبلوماسية مع نحو (33) دولة إفريقية خلال عقد الستينيات. ويلاحظ أن عدد السفارات الإسرائيلية التي احتضنتها إفريقيا آنذاك قد مثل نحو نصف إجمالي السفارات الإسرائيلية حول العالم. لم يقتصر النشاط الإسرائيلي في إفريقيا على المجال السياسي والدبلوماسي وإنما امتد ليشمل في المقام الأول التعاون الفني والتقني ولا سيما في مجالات التدريب والري والزراعة وتنمية المناطق القاحلة وخدمة المجتمع وحركات الشبيبة. وقد استطاعت جولدا مائير في عام 1958 من إقناع بن جوريون بنقل الإشراف على هذه الأنشطة من رئاسة الوزراء إلى وزارة الخارجية. وبالفعل تم إنشاء وحدة خاصة باسم مركز التعاون الدولي أو مشاف MASHAV للإشراف على هذه الأنشطة والتنسيق مع المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة والدول المانحة.
التدهور والقطيعة:
يرى المؤلف أن السنوات الواقعة بين عامي 1967-1973 اتسمت بتدهور تدريجي في العلاقات الإسرائيلية الإفريقية و يعزى ذلك إلى تغير مدركات الأفارقة تجاه أزمة الشرق الأوسط؛ إذ نجحت الجهود العربية في منظمة الوحدة الإفريقية وفي الأمم المتحدة في استصدار قرارات بإدانة إسرائيل وسياساتها التوسعية. وعلى أية حال فإن قطع علاقات دول منظمة الوحدة الإفريقية الديبلوماسية بإسرائيل لا يعني قطع العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين إسرائيل وإفريقيا. فقد قامت إسرائيل بتسليم دول أخرى مهام الإشراف على مصالحها الإفريقية. وقد عمدت إسرائيل من خلال ما يسمى سياسة "المساعدات" والقروض للدول الإفريقية إلى اشتراط قيام الدول الإفريقية بتخصيص مشاريع تنموية تكون إسرائيل مسيطرة عليها، أو تقوم هذه المشاريع بشراء المعدات والمنتوجات الإسرائيلية. و لم تدم هذه الحالة طويلاً ففي نهاية عقد الثمانينيات كانت العلاقات الإسرائيلية مع إفريقيا قد عادت إلى سابق عهدها حيث قررت إسرائيل في عام 1986 الانضمام إلى الحملة الدولية لمقاطعة جنوب أفريقيا. كما إن الروابط التجارية والثقافية والعسكرية مع إفريقيا ازدادت بشكل ملحوظ، و أصبحت العلاقة أكثر عقلانية ورشاداً وتعتمد على معيار المصلحة المتبادلة و على المعيار الثنائي عوضاً عن المنظور الجماعي الذي ميز الحركة الإفريقية تجاه إسرائيل في أعقاب حرب أكتوبر عام 1973.
التطبيع وإعادة التأسيس:
بنهاية عام 1993 كانت سبع دول إفريقية قد أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع "إسرائيل". وفي العام التالي تبعتها عشرة دول أفريقية أخرى. وبنهاية عقد التسعينيات وصل عدد الدول الإفريقية التي أعادت علاقاتها أو أسست علاقات جديدة مع إسرائيل أربعين دولة، وهو ما يتجاوز العدد الذي تحقق في الستينيات. والملفت هنا أن دولاً إفريقية جديدة لم يكن لها علاقات من قبل بالكيان الإسرائيلي قد أضيفت إلى القائمة، ومن ذلك المستعمرات البرتغالية السابقة (أنجولا وموزمبيق، وغينيا بيساو، وساوتومي وبرنسيب) بالإضافة إلى زيمبابوي ونامبيا وأرتيريا وموريتانيا. ومن المثير للدهشة أن رد الفعل الإسرائيلي على هذه العودة الإسرائيلية المتسارعة اتسم بالفتور الشديد وعدم الحماسة. فقد ارتبطت تلك المرحلة بإقامة علاقات إسرائيلية مع كل من الهند والصين في آسيا وبحركة تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع العالم العربي. وعليه أضحت حركة إسرائيل في إفريقيا محكومة بالاعتبارات والأولويات الاستراتيجية والاقتصادية. وبصفة عامة قامت إسرائيل بافتتاح سفارات لها في إحدى عشرة دولة إفريقية هي إثيوبيا وإرتيريا وكينيا وأنجولا والكميرون ونيجيريا وكوت ديفوار والسنغال، ومصر وجنوب إفريقيا وموريتانيا.
كما يبحث الكتاب في وسائل الاختراق الإسرائيلي فيرى أن دولة الإحتلال تستخدم برنامج التعاون الدولي لتحقيق أهداف سياستها الخارجية تجاه إفريقيا. يعني ذلك أن سياسة المساعدات التنموية التي تقدمها "إسرائيل" للدول الإفريقية تمثل تطبيقاً عملياً لمفهوم القوة الناعمة. ومما يزيد من فاعلية هذه السياسة أن إسرائيل تضفي عليه بعداً ثقافياً وأخلاقياً من خلال: - التأكيد على أن إسرائيل، وهي دولة محدودة الموارد ترسل ما لديها من خبراء وفنيين بدلاً من الأموال التي تفتقر إليها من أجل مساعدة الدول الأفريقية في مجالات تنموية متعددة مثل الري والزراعة والصحة العامة وتنمية المجتمعات المحلية وما إلى ذلك. - طرح المفهوم الرسالي للشعب اليهودي وفكرة الخلاص وهي ما تتضح في كتابات الجيل المؤسس للدولة العبرية. - تقديم المساعدات التنموية باعتبارها تمثل منظومة القيم للشعب اليهودي في مختلف أنحاء العالم. وقد احتلت الزراعة الأهمية القصوى في مجالات المساعدات الإسرائيلية لإفريقيا حيث دأب الخبراء الإسرائيليون على: - إنشاء مشروعات زراعية متخصصة تقوم على التكنولوجيا الملائمة وتبني محاصيل جديدة. - إنشاء مزارع ومراكز تدريبية. - تنظيم المؤسسات الريفية. - تخطيط مشروعات التنمية الريفية الشاملة. على أن إسرائيل قدمت الدعم الفني في مجالات أخرى مثل الصحة العامة والتعليم والإعمار والعمل الاجتماعي وتطوير المجتمع المحلي.
يختتم الباحث كتابه بعدد من المفاهيم والمضامين التي تصلح لإقامة حوار استراتيجي جديد يتجاوز إشكاليات الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية على دول الأركان للعالمين العربي والإسلامي في القارة الإفريقية، ويردف بقوله: إن التحديات المطروحة في ظل النظام الامبريالي العالمي الجديد هي جد خطيرة كما إن الهجمة الإسرائيلية الراهنة على جوارنا الإفريقي تعد أشد خطرا، ومن ثم فان الاستجابة لها لابد أن تكون على المستوى نفسه من الجدية، وعليه فإن الخطر الذي يتهدد الفضاءين العربي والإفريقي يتطلب حتمية التعاون والحوار الاستراتيجي بينهما.
لعل ما يزيد من خطورة الاختراق الإسرائيلي لأفريقيا أنه يرتبط بمحاولات استعمارية جديدة لإعادة صوغ حدود العالمين العربي و الإفريقي من خلال عمليات فك و تركيب جيوستراتيجة الأمر الذي يؤدي إلى خلق كيانات جديدة مصطنعة تنال من مقومات و أسس النظم الإقليمية السائدة و لا يخفى أن الإعلام الغربي ما فتىء يروج لمقولة الصدام بين العرب و الأفارقة في مناطق التماس الكبرى ابتداءً من القرن الإفريقي حتى الساحل الموريتاني. ألم يتم تصوير الصراع الدائر في دارفور على أنه محاولات للهيمنة من قبل أقلية عربية على أغلبية إفريقية تعاني الظلم و التهميش إن مدة الإنقطاع التاريخية بين الشعبين العربي و الإفريقي و التي امتدت منذ مجيء الإحتلال الغربي تمثل تحديا خطيرا أمام دعم جهود التضامن العربي الإفريقي. كما أن تحديات العولمة الراهنة و ما تفرضم من مخاطر على الشعبين العربي و الإفريقي تقضي بأهمية عودة التلاحم و التضامن بين الجانبين. كتاب مهم يقدم لنا فكرة عامة عن النفوذ الإسرائيلي في إفريقيا فالبداية كانت بزرع فكرة التشابه بين معاناة الأفارقة و اليهود في سبيل العودة الى أرض الميعاد ثم الترويج لأن الكيان الصهيوني نموذج للتقدم في المجال التقني و التكنولوجي فالتركيز على القوة الناعمة فالعلاقات الاقتصادية و السياسية القوية فلعب أدوار كبيرة في النزاعات الإفريقية و تاثير ذلك على علاقة العرب مع الأفارقة.
" لقد كنت شاهدًا على خلاص شعبي من اليهود وأرغب في تقديم العون للعمل على خلاص الأفارقة " - ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية السياسية -
وكما جرت عادة الصهيونية ذكر المحرقة (الهولوكوست ) في كل حال وكل حين , الاستعطاف هذا هو سلاحهم الذي استعملوه أيضًا لاختراق أفريقيا وإنشاء العلاقات معها , لكن هذه المرة لم تكن الصهيونية هي من تريد من يحنوا عليها بل كانت هي الحانية .
تجارة العبيد ومحرقة اليهود ( الأسطورية ) , كانت المعاناة من التفرقة العنصرية هي وجه الشبه بينهما ومن هذا المنطلق أجادت الصهيونية اللعب على هذا الوتر , وعزف الألحان الحزينة .. كيف أن الصهيونية أيضًا عانت من العنصرية وكيف أنها بحثت عن الخلاص من هذا العذاب عن طريق خلق وطن يهودي ! . تبادلوا الخبرات المشتركة كضحايا للعنصرية وعليه فإن الصهيونية مدت يدها لأفريقيا لتساعدها على الخلاص من عذاب العنصرية وتبني دولتها هي الأخرى ! .
! كيف ساعدت الدولة الصهيونية أفريقيا جعلت الدول الأفريقية يطمعون بالحصول على نفس التجربة , وعلى الخلاص .. فالدولة الصهيونية في ذلك الوقت كانت بمثابة قدوة ومثال ناجح . فساعدتهم في بناء اقتصادهم الناشئ ( الاقتصاد الزراعي ) وقدمت لهم المساعدات العسكرية ( التدريبات , وإقامة وحدات عسكرية خاصة ) , وأمدتهم بالأسلحة .
ماذا استفادت الصهيونية ؟ اكتساب الدول الأصدقاء كان ولازال شيء مهم للمساعدة على استمرارية الدولة الصهيونية , فذلك يضيف للدولة نوع من الشرعية في الساحة الدولية , أنه كتأكيد وترسيخ الوجود للدولة الصهيونية كأي دولة في العالم مما يساعد على إبطال عزل الدولة الصهيونية دوليًا .
" ينطلق الفكر الصهيوني من قناعة راسخة بأن العالم العربي تتنازعه الانقسامات العرقية والطائفية والدينية ومن ثم يصبح من السهل اختراقه وإضعافه من الداخل من خلال التآمر عليه مع تلك الأقليات وتشجيعها على التمرد وإقامة دويلات منفصلة قد ترتمي في أحضان كيانات إقليمية أخرى غير عربية . ترى إسرائيل بأن وجود تلك الدويلات التي تحكمها أقليات دينية أو ثقافية هي الوسيلة المثلى لإنهاك الوطن العربي من الداخل ومن ثم يسهل تجزئته وتفتيته "