يزدهر في الولايات المتحدة أدب اسمه الأدب العربي الأمريكي، أدبٌ يظلمه الأمريكيون والعرب معاً. كلا الفئتين لا تعرف عنه الكثير مع أنه يزخر بأعمال متميزة في كل فنون الأدب: الرواية والقصة والشعر والمسرح، ومع أن من رواده من حقق إنجازات كبيرة كوفئت بجوائز وتقدير كبير، فإن المشكلة ظلت في مدى انتشار ذلك الأدب قياساً إلى ما حققته فئات إثنية أخرى في المجتمع الأمريكي. ربما لا يكون الكُتَّاب الأمريكيون ذوو الأصل العربي هم الأقل شهرة، لكنهم بالتأكيد ليسوا في الطليعة بين مشاهير الكُتَّاب في الغرب.
ويسوء الوضع أكثر في العالم العربي حيث ما يزال الكثيرون يندهشون حين يسمعون عبارة "أدب عربي أمريكي"، كأن الجالية العربية الأمريكية عبر ما يزيد على القرن من العيش في الشمال الأمريكي تعيش عكس الطبيعة البشرية فلم تنجب مبدعين أو فنانين. لكن الوضع فيما يبدو آخذ في التغير بظهور مجموعات وأعمال تفرض نفسها فتتسع بها دائرة التلقي والتقدير. ومن المؤشرات على ذلك التغير ما حققته الشاعرة نعومي شهاب ناي التي ولدت لأب فلسطيني وأم أمريكية عام 1952ولقيت مجموعاتها الشعرية تقديراً واسعاً في الولايات المتحدة كما تشير إلى ذلك الجوائز العديدة التي نالتها... - د. سعد البازعي.
نعومي من الجيل الثمانيني. فأول مجموعة شعرية لها صدرت سنة 1980تحت عنوان (كلمات شتى لتصلي)، وهي في أواخر العشرينيات من العمر. إذ وُلدت سنة 1952من أم أمريكية وأب فلسطيني. على أنها عرفت النشر المبكر وهي في سن السابعة. سنة مبكرة ولكنها ليست سنة نضج بالتأكيد. مرحلة النضج بدأت مع مجموعتها الأولى، وتنامت عبر المجموعات التالية: (معانقة صندوق الموسيقى)، (قفاز أصفر)، (حقيبة حمراء)، (وقود)، (تنويعات الغزال)، (أنتَ وأنتم). العناوين تكشف بصورة مواربة الطبيعة العفوية لقصيدتها. التناول التلقائي لأشياء وأحداث الحياة اليومية. وكأنها تقول ان كل ما نرى ونسمع، وكل ما يحدث أمام أعيننا يشكل مادة شعرية. ولكن الشاعرة تُطلق العنان لهذه التلقائية لترتفع إلى فضاء المخيلة، التي لا تتورع عن إدخالها في الأفق السوريالي. - فوزي كريم
تلتقط نعومي شهاب ناي الحياة مثل عدسة كانون. لقد بَنَت سُمعتها كحاملةٍ لصوت الطفولة في أمريكا، و صوت الفتاة عندما تكون في أوّل الإقدام والاكتشاف، وعُمر المغامرة.. – بول كريستنسن - موسوعة الشاعرات المعاصرات
شعرُها يُحوّل انتباهنا نحو المرأة وهي في أبهى حالات ظُرفها، فَكِهَة، كائن ينضح بالسّخرية والخِفّة وحِدّة الذكاء وحُريّة الذات بشكلٍ غير مسبوقٍ أبدًا. – موسوعة الشعر المعاصر
تكشّفَ لي أن أقوى قصائد ناي وأكثرها جمالاً تتناولُ بحثَ أرضها الدائب ((فلسطين)) عن السلام، وكيف يتردد صدى ذاك البحث في حياة الشاعرة نفسها. إنها عفويّة، وشعرها يحملُ تلك السيولة والعُجالة التي في أحاديث السائرين. – بات موناغان. بوكليست ريفيو
Naomi Shihab Nye was born to a Palestinian father and an American mother. During her high school years, she lived in Ramallah in Jordan, the Old City in Jerusalem, and San Antonio, Texas, where she later received her B.A. in English and world religions from Trinity University. She is a novelist, poet and songwriter.
She currently lives in San Antonio, Texas. She was elected a Chancellor of the Academy of American Poets in 2010.
شاعرة الحياة اليومية نعومي ناي ، قصائدها مثل فراشات أخذتني بعيدا نحو عالم رهيف لمعرفة تفاصيل صغيرة في حياة الناس في مدن مختلفة ابتداء من فلسطين بلد والدها الأصلي ، و يبدو أن فلسطين تسكن وجدانها رغم أنها عاشت بعيدا جدا جدا .. علاقتها بوالدها فريدة كما يتضح من القصائد المكتوبة بإسمه و من أجله .. بل لعل ذكره طغى على قصائد كثيرة في المجموعة المترجمة . المترجم أحمد العلي اختار الترجمة بلغة الأنثى و صيغة المؤنث و لا أخفيكم أن ذلك جعلني أشعر بسعادة غامرة أثناء القراءة و تتبع نهاية كل كلمة بــ هن
يغيب رجل عن العالم فالشوارع التي عاش فيها تقصر بعض الشيء نافذة أخرى تظلم في هذه المدينة وسيصير التين على أغصانه طريا للطيور لو توقفنا بهدوء لمساءات كافية لبزغت لنا رفقة كاملة تقف إلى جانبنا الآن بصمت في الأعالي طيور تصدح مطالبة بأشجارها والسماء التي تحيك وتحيك بلا كلل ، ترخي أطرافها القرمزية كل شي في وقته ، في مكانه ، سيكون لطيفا لو فكرنا في الناس بنفس الطريقة بعضهم يفعل ، إنهم ينامون بالكامل وينهضون منتعشين وآخرون يحيون في عالمين الذي ضاع ، والذي قبضت عليه الذاكرة ينامون مرتين ، مرة لمن رحل ومرة لهم ، يحلمون بثخانة يحلمون بشكل مضاعف يستيقظون من حلم في آخر ويسيرون الشوارع القصيرة منادين أسماء تجيبهم
مطلقاً ستجد نفسك في أحد النصوص، ستجد فكرة خطرت في بالك يوماً ما أو شعور أحسست به في فترةٍ ما أو حتى إن لم تجد نفسك في النص ستجد أحد تعرفه صديق، أم، أب أو حتى عابر قابلته يوماً ما، نعومي كتبتنا كلنا بلغتها السلسة واللذيذة. أود لو ان اقرأ لها رواية أشعر بأنها ستكون روائية ناجحة. بجانب ذلك، الترجمه قد أضافت الكثير للنص متأكدة بأني لن استمتع بالنص الأصلي كما استمتعت به الان.