يتضمن مبحثيين لكاتبين متحاورين، الأول تحت عنوان: الصوفية هي الحكمة المتحققة في الحياة، منظور جديد ويبحث في تجليها في ثلاثة مظاهر: بالحكمة الإلهية والحكمة المبدئية ومحبة الحكمة والثاني تحت عنوان الميستية والتصوف، يقدم مبررات التصوف وحقيقته وعلاقته بالنبوة ويذكر الفرق بين الميستية الغربية والتصوف وعلاقة الأحوال التي يمر بها الصوفيون بالاضطرابات العصبية النفسية ويعقب كل منهما على الآخر
تعجبني هذه السلسة من كتب حوارات القرن العشرين من دار الفكر وقد قرأت اكثر من كتاب في محاور مختلفة واستمتعت بها لانها تطرح بحثين مختلفيين لمفكرين او باحثين ذا رؤية متباينة وطرح معاكس بلغة اكاديمية تستفز العقل وتقدم معلومات فكرية بأسلوب جذاب.
عندما يتعلق الامر بفكر معين او فلسفة او اي ايدلوجية غير سماوية فالافضل قراءة اكثر من بحث لاعطاء الموضوع حقه وبناء حكم موضوعي بعيد عن التطرف والانحياز.
كثير قيل في الصوفية وعن الصوفية، ومايميز هذا الكتاب هو طرح د. هاني نصري الذي تناول البحث بشكل علمي واكاديمي بحت ومنصف ومقنع.
يبقى الاسلام هو الطريق السليم والفهم الكامل لما أتيح للانسان أدراكه بعيدآ عن تمنطق بني آدم وفلسفته التي برأيي المتواضع ان لم توصله الى الحق فأنها هدر وضياع في العقل والعلم والعمر