يحكي راوي قطرات متفرقة قصة وليد وسارة لرجل كبير في السن والذي بدوره يعرف القصة حتى قبل أن يخبره بها الراوي لكنه يبقى صامتًا طوال الرواية حتى يكاد القارئ ينسى أنه موجود قبل أن يدرك أن للرجل كبير السن وجهة نظر في صمته رغم معرفته للقصة.
أمًا القصة فهي تدور حول وليد وسارة منذ صغرهما حتى شبابهما. ومثل معظم الكتب والأفلام, تفرق الظروف بين بطلي الرواية إلّا أنهما يحاولان جهدهما لتخطي العقبات والعودة لبعضهما.
عبد الله أبو سنينة كاتب فلسطيني من مواليد 28 آذار 1992 في القدس. حصل أبو سنينة على درجة الماجستير في اللغويات التطبيقية وتدريس اللغة الإنجليزية من جامعة الخليل. وهو أيضًا عداء ماراثون. .. Abdullah Abu Snaineh is a Palestinian writer. He was born on March 28, 1992 in Jerusalem.
Abu Snaineh has a Master's Degree in Applied Linguistics and the Teaching of English Language from Hebron University. He is also a marathon finisher.
عندما كنت في عمر الثامنة عشر، قصدت وصديقتي مدينة ملاهي، وكان يوجد في الملاهي مكتبة صغيرة دخلناها لشراء روايات مدعين أننا من القراء المثقفين، لكن للأسف المكتبة لم تحتوي سوى الكتيبات الدينية الدعوية وبين تنقيب بسيط بين رفوف المكتبة وجدنا رواية واحدة وحيدة لفتاة سعودية مغمورة ( لم اعد اذكر اسمها) عنوان الرواية كان معاناة وانتقام، كلانا اشترى نسخة من الرواية على وعد بأننا سنقرأها سويا، وبالفعل بدأنا بقرآءتها في ذات الليلة وانهيناها خلال يومين، كانت الرواية في الحقيقة مسلية لا غير كتبت تحت تأثير افلام الأكشن اﻷمريكية، عندما حادثت صديقتي سألتها ما رأيك فيما قرأتي؟ لم تجب الا بقهقة حقيقية من اعماقها وشاركتها ردة فعلها، والى اليوم وبعد عشر سنين من تلك اﻷيام كلما حادثت صديقتي القديمة، نسأل بعضنا متندرين، كيف معاناة وانتقام؟ كانت تلك الرواية ذكرى لذيذة في حياتي..
اعتذر على هذه المقدمة، لكن حينها كنت قارئة مبتدئة جدا للنص واستطعت تميز رداءة الكتاب الذي قرأته، ولا أزال اعتبر نفسي مبتدئة الا انني اكثر نضجا في تقييم ما أقرأ، بالتأكيد لا يجوز لي ان أقيم الكتاب الذي بصدد الحديث عنه بنفس طريقتي القديمة، لكن في الحقيقة الرواية لم تختلف عن اﻷولى ابدا في المستوى، سواء من ناحية الفكرة او اسلوب المعالجة أو بناء الشخصيات، هذه الرواية تزيد عن 100 صفحة بقليل وهذا يعني أنها رواية قصيرة يجب ان تتناول حدثا مركزا ''جدا'' في حياة أشخاص معدودين ( في رواية بهذا الحجم برأيي يجب الا يتعدى عدد الشخصيات المحورية ثلاث أشخاص)، وبالفعل كان قصد الكاتب ان تدور أحداث الرواية حول شخصيتين فقط، هما وليد وسارة وقصة الحب التي جمعتهما، لكن شملت الرواية حياة امير وهاني وبهاء وابو بهاء وسامر وابو سامر وام سامر وعمر وابو عمر ومنذر وابو منذر بالاضافة الى خليل وهيا ورنال ونسرين، الكثير من الشخصيات والكثير الكثير من الأحداث المحشوة التي لا مغزى حقيقي من وجودها، في عدد صفحات قليل، الفكرة مبعثرة، بالإضافة الى
ادخال عنصر ''الاكشن'' في الرواية بشكل مفاجئ وسريع وكأن الكاتب ضاع في طريقه ولم يعد مسيطرا على اﻷحداث أو الشخصيات التي أوجدها، هذا اذا لم نتحدث عن الركاكة المزعجة للتراكيب اﻷسلوبية واللغوية في الرواية.
الرواية تتحدث عن نفسها وعن مستواها من البداية، من الإهداء الذي كتبه الكاتب لمارك زوكربيرغ مؤسس موقع فيسبوك، الرواية بكاملها لا تختلف عن منشورات الفيس البوك التي لا تتجاوز السطرين. المنشورات التي تعبر عن ضحالة المحتوى وانعدام الفكرة.
حسنا !! كل تجربة أدبية ان لم تكن لها قيمة لدى القارئ او لم تضف جديدا في الحركة الثقافية، الا ان لها بالتأكيد قيمة لدى كاتبها كمحاولة للتقدم الى الأمام، احترم هذه المحاولة، لكن ليس كل محاولة تستحق النشر، وهذا ما نعاني منه اﻵن ...