من خلال معايشته للواقع النفطي العراقي، خلال النصف الثاني من القرن الماضي، يتناول المؤلف، في هذا الكتاب، قصور القيادة الادارية في نفط العراق طيلة أيام الحكم الوطني، وما جرى عليها من تسييس، مستشهدا بأمثلة حية من واقع هذه الصناعة. ويرى المؤلف أن ادارة النفط في العراق تعوزها المصداقية الادارية بعيدا عن بيروقراطية الحكومات المتعاقبة، ومداخلات السياسيين والروتين والفساد الاداري وعدم الكفاءة، واللتي هي مستمرة الى هذا اليوم وتجري على نفس المنوال، بينما تتطلب صناعة النفط في العراق ادارة قيادية كفوءة ومتطورة على غرار النسق العالمي، ولامفر من اعتمادها على تطوير الخبرات العراقية في الادارة والاقتصاد والتقنيات لخدمة كل شعب العراق بعدالة متحضرة بعيدا عن المحاصصة السياسية من أي نوع. ويقترح المؤلف بالاضافة الى ذلك وجوب تواجد المؤسسات النفطية في العراق لهذا الغرض، بعيدا عن بيروقراطية الحكومة العراقية ووزارة النفط. ويتعرض والمؤلف في خاتمة الكتاب الى "قانون النفط والغاز" الذي هو في مرحلة التشريع، الذي وصفه بقانون ادارة البيروقراطية في النفط العراقي وليس ادارة الصناعة النفطية العراقية.
المؤلف من مواليد بغداد ١٩٢٩ ويحمل شهادتي البكالوريوس والماجستير في الهندسه الميكانيكية من جامعه مشيغن الامريكيه.عمل منذ بدايه حياته المهنيه في عام ١٩٥٥ بصفه مهندس في مصفى الدوره وتدرج في الوظائف الإدارية حتى كلّف بالإدارة إلعامه للمصفى المذكور ليتسلم بعدهامنصب مديرمصلحة مصافي النفط الحكوميةفي وزارة النفط .وعمل المؤلف ايضا بوظيفة مدير عام مديرية الادارة والتدريب المهني في شركة النفط الوطنية العراقية كما تم تكليف المؤلف بوظيفة مدير عام الداءرة الفنية في وزارة النفط ليتسلم بعدها وكيل وزارة النفط للفترة من ١٩٧٦-١٩٨٤ ليحال على التقاعد بوظيفة مستشار فني في الشؤون النفطية في ديوان رئاسة الجمهورية في عام ١٩٨٩ .كما عمل الموءلف أيضاً كمستشار فني في منظمة الأقطار المنتجة والمصادرة للنفط ،اوبك ،فيينا،النمسا وذلك للفترة من ١٩٦٨-١٩٦٩.
لقد ساهم المؤلف وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بالطاقة والبيءة وترأس العديد من الوفود النفطية لمؤتمرات دولية في أنحاء العالم المختلفة.وقام بدراسات متخصصة في النفط والغاز لكل من الأوبك والاوابك والأمم المتحدة في مجالات الطاقة وترشيد استهلاكها ،والبيئة ومعالجة سلبياتها وكذلك معالجة مساءلة العمالة النفطية في منطقة الشرق الأوسط.
لقد تناول الموءلف في العديد من كتبه موضوع القيادة الإدارية من واقع الممارسة الفعلية والنظرية ،في اللغتين العربية والإنكليزية ،ونشر العديد من المقالات الصحفية ،عن التنمية والاقتصاد والبطالة والنفط والغاز،نقل فيها تجربته وروءيته الخاصة في هذه الشؤون .
من كتبه: ١)الروتين الحكومي -أسبابه وعلاجه.مطبوع سنة ١٩٧٠ ٢)نفط العراق ،ما بعد الذكريات -- القيادة الإدارية هي الحلقة المفقودة في تاريخ النفط العراقي-- حتى لا نقع في الخطاء مرتين .بجزءين ٣)The realities of management -the plight of the developing countries .the lands of suppression ,deprivation and under-managed resources .كتاب غير مطبوع 4)the essence of management ,upgrading pursuing and growing .كتاب غير مطبوع
يتحدث الكتاب عن تجربة الكاتب الإدارية منذ تأسيس مصفى الدورة في العهد الملكي. و هو كتاب مهم للإطلاع على الثغرات الإدارية النفطية و كيف كانت تتداخل السياسة بالإدارة بطريقة غير مشروعة. كما تنسف نظرة العراقي للماضي المشحونة بالنوستالوجيا و يرى كيف كان يتم تسريح العمال حسب انتماءاتهم الحزبية أو كيف فشل نوري السعيد فشلاً ذريعاً بالمفاوضات حين وافق على القبول بالشركات الامتيازية مقابل نفط القيارة الرديء عالمياً في 520 صفحة ستتعلم الكثير عن الأدارة و ترى أهمية الحزم من خلال تجارب شخصية و تكون صورة شاملة عن صناعة المصافي العراقية. العيب الوحيد في الكتاب هو كثرة الأخطاء الطباعية و الإملائية و هذا ما تلام عليه دار النشر و ليس الكاتب