العراق ليس البلد الوحيد في العالم الذي يتميز بإختلاف تكوينية العجيبة قياسا بالمذاهب المتعددة في الهند وغيرها من الدول إلا ان هذا الوطن المنكوب الذي سيطرت عليه قوى مختلفة ما زال ضحية ألاعيب الدول المجاورة
يروي الكاتب "رياض القاضي" - وهو رجل أمن عراقي - تجربته الشخصية .. فعندما ساءت الأحوال السياسية والاقتصادية في العراق في عهد صدام حسين وحكومة حزب البعث قرر ترك عمله في المجال الأمني والفرار إلى أوروبا .. واستطاع بمساعدة بعض المهربين أن يتنقل بين عدة بلدان ما بين كردستان العراق وإيران وتركيا واليونان في رحلة غاية في القسوة والألم فقد كان شبح الموت وخطر السجن والترحيل يطارده في كل وقت ومكان متمثلا في نقاط التفتيش وكمائن الشرطة وعناصر الأمن العراقية والإيرانية والتركية.
بعد ثماني سنوات من الترحال استطاع ان يستقر في لندن ويحصل على الجنسية البريطانية .. ولكن كيف لبغداد ان تستقر وقد سقطت ضحية الغزو الأمريكي!!
مذكرات منقوصة هذا هو رأيي باختصار.. كانت له الفرصة ليقدم كتاب مرجعي لمواكبة انظمة العراق وايران وتركيا واليونان والمانيا وانحلترا وسقوط بغداد.. لو اعكي الامر بعدا سياسيا امثر نقديا للحكومات التي عايشها انما تبقي نظرة عابرة علي حدود دول تفرقها العنصرية والطائفية. انا نفسي كقارئ رايت عبث ما شغله من منصب لم يروي شيئا عنه.. وكم اتعاطف مع المحققين الاكراد لو كان هذا كل ما عنده فعلا..!! كان يمكن ان يرسم صورة عراق صدام وصورة ايران وصورة تركيا ماقبل اردوغان وصورة اليونان قبل الغرق في الديون وينقل ما راه من رد فعل الناس خلال بداية الحرب ع العراق. لقد صدق انها مذكراته هو من نريد ان نقراها وحياته هو ولكن المهم حقا مذكرات الاوطان التي عاش فيها هي الاحق بان تكتب والاصح لان تقرأ. ولكن الكتابة جيدة والسرد محايد.