من مواليد مدينة بيرزيت في فلسطين سنة 1955 . بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بغداد سنة 1979 . عمل في المقاومة الفلسطينية ثم في اليسار العربي ، و لازال ينشط من أجل العمل الماركسي العربي. سجن ثمانية سنوات في السجون السورية. كتب في العديد من الصحف و المجلات العربية مثل الطريق اللبنانية و النهج و دراسات عربية و الوحدة. اصدر عددا من الكتب منها: 1. نقد الحزب ط2 دار دمشق/ دمشق 1987. 2. الثورة ومشكلات التنظيم ( صدر بإسم سعيد المغربي ) منشورات الوعي 1986. 3. نقد التجربة التنظيمية الراهنة ( صدر بإسم سعيد المغربي ) منشورات الوعي 1988. 4. حول الأيديولوجيا والتنظيم دار دمشق/ دمشق 1987. 5. التراث والمستقبل دار الصعود/ بيروت 1988. 6. العرب ومسألة الأمة دار الفارابي/ بيروت 1989. 7. نقد الماركسية الرائجة منشورات الوعي الجديد 1990. 8. إشكالية الحركة القومية العربية -محاولة توضيح- دار كنعان/ دمشق 1991. 9. الإمبريالية ونهب العالم دار التنوير العلمي/ عمان 1992. 10- مقدمة عن ملكية الأرض في الإسلام دار المدى/ دمشق 2001. 11-فوضى الأفكار: الماركسية و إختيارات التطوّر دار الينابيع/ دمشق 2001. 12-المادية والمثالية في الماركسية-مناقشة لفكر ملتبس- دار الينابيع/ دمشق 2001. 13-الاشتراكية أو البربرية دار بولاق/ عمان، دار الكنوز الأدبية/ بيروت 2001. 14-أطروحات من اجل ماركسية مناضلة دار التنوير/ دمشق ، منشورات الوعي الجديد 2002. 15-عصر الإمبراطورية الجديدة دار التكوين/ دمشق 2003 . 16-التطوّر المحتجز: الماركسية و إختيارات التطوّر الإقتصادي الإجتماعي دار الطليعة الجديدة/ دمشق 2003. 17- مشكلات الماركسية في الوطن العربي دار التكوين/ دمشق 2003. 18- العولمة الراهنة: آليات إعادة إنتاج النمط الرأسمالي دار نينوى/ دمشق 2004. 19- الأبعاد المستقبلية: المشروع الصهيوني و المسألة الفلسطينية دار أزمنة/ عمان 2004. 20- من هيغل إلى ماركس: موضوعات حول الجدل (ج1) دار الفارابي/ بيروت 2004. 21- إشكالية الحركة القومية العربية ( ط موسّعة ) دار ورد/ عمان 2005.
أكتر شيء مُلفت في البيان هو قوته على المستوى الخطابي، بداية بأول فقرة فيه: "شبحٌ ينتاب أوروبا- شبح الشيوعية"، وصولا لآخر فقرة فيه: "فلترتعد الطبقات السائدة خوفا من ثورة شيوعية. فليس للبروليتاريين ما يفقدونه سوى أغلالهم وأمامهم عالم يكسبونه. أيها البروليتاريون، في جميع البلدان، اتحدوا."
البيان مش عمل نظري من أعمال ماركس، بل هو عمل خطابي لإثارة حماس الجماهير بشكل أساسي، وإن كان بيقف على بعض النقاط اللي بتلمس الجانب النظري عنده لكنه بيعرضها بشكل مبسط بدون تحليل مسهب، زي ما بيقول في بداية الفصل الأول: "إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية."
ربما انتهى زمن الخطابية، لكن يظل البيان من الأدبيات المبهرة بالنسبالي.
فكرة ذكية جدا من دار روافد انها تقدم الماركسية فى شكل سلسلة من الكراسات الصغيرة فى الحجم و عميقة المستوى .
الكراسة الاولى تتناول المفاهيم المتعلقة بالشيوعية و تصنيفات المجتمع من برجوازيين و بروليتاريين و شيوعين و اشتراكيين و العوامل المشتركة بين كل هذه الطبقات المتناحرة .
توضيح بسيط جدا للموقف الشيوعى و تأثيره على الخريطة السياسية العالمية منذ ظهر اول بيان شيوعى فى العالم و اظهار للتأثير فى اقطار العالم المختلفة .
المراجعة هي قرائتي الثانية للبيان الشيوعي الذي أطلقه كارل ماركس وفريدريك أنجلز في مؤتمر عصبة الشيوعين الذي عقد في لندن سنة ١٨٤٧، وقد قرأت في هذه المرة النسخة التي قدم لها الماركسي الفلسطيني سلامة كيلة، التي أضاف معها جميع مقدمات نسخ البيان المعتمدة الصادرة بعدة ترجمات وفي سنوات مختلفة منها ما كتبه ماركس وأنجلز كمقدمة الطبعة الألماني ١٨٧٢ ومقدمة الطبعة الروسية سنة ١٨٨٢، ومنها ما كتبها أنجلز منفردا للنسخ الصادرة بعد وفاة ماركس سنة ١٨٨٣، وقيمة هذه المقدمات أنها تضمنت اضافات وتحليلات (وأحيانا مراجعات وتعقيبات لنصوص البيان) مرتبطة بسياق الأحداث الراهنة (وقت صدور الطبعات الأحدث) وعلاقاتها بأحداث الواقع الأوروبي وأحداث القطر الذي ترجمت لعماله تلك النسخ. في هذا الكتاب اعتمد كيلة ترجمة العفيف الأخضر لنص البيان الشيوعي وترجمة عصام أمين للمقدمات.
بداية يجب التعريف بالبيان الشيوعي على أنه بيان سياسي كان الهدف منه هو وضع الخطوط العريضة وايضاح طبيعة الاستغلال البرجوازي الرأسمالي الذي تتعرض له البروليتاريا الأوروبية، والسياق التاريخي لتطور هذا الاستغلال وصولا للحظة الراهنة ومن ثم تقديم اطار برنامج عمل سياسي يمكن الطبقة العاملة من تعزيز وعيها التاريخي تحديد أهدافها والإتحاد لتحقيقها وهي العبارة التي جاءت بصيغة الأمر "للضرورة" بنداء "يا عمال العالم اتحدوا".
لذا يتعين على من يريد قراءة هذا النص وتحليله أن يكون مضطلعا على تاريخ أوروبا الغربية، على طبيعة الصراع الطبقي في أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر، على سيرة ماركس وأنجلز وعلى طبيعة البؤس والاستغلال التي كانت تتعرض له الطبقة العاملة على يد للبرجوازية الرأسماليى وحالة التشتت التي كانت تعاني منها طبقة البروليتاريا والتيارات التي تمثلها، فأتى هذا البيان ضمن مرحلة مفصلية من تجليات للصراع الطبقي - وقعت أحداث ثورة فرنسا سنة ١٨٤٨ التي قادتها البرجوازية وشاركت فيها الطبقة العاملة، ضد الملكية ومالبثت البرجوازية أن انقلبت على البروليتاريا وسحقتها، وهذه الأحداث على سبيل المثال جاءت بعد أشهر قليلة من صدور البيان الشيوعي- ليوحدها ضمن برنامج سياسي واقتصادي واحد وواضح.
نصوص البيان تمحورت حول رسم مبادى الفكر الماركسي الشيوعي، السرد التاريخي، تقييم الحركات الاشتراكية الأخرى وتحديد ما يجب عمله ضمن هذه المبادئ وهذا الفكر. وهو برأيي، كبرنامج لا يزال في جزء كبير منه 'اذا ما استثنينا بعضا من النصوص التي تعرضت بالنقد والتحليل لاحزاب اشتراكية وجدت في حينه وزالت مع الوقت ليتحول هذا النقد الى نص للتأريخ- يحتفظ بقيمته كأداة علمنية ومنهجية لتحليل الواقع وفهمه، خصوصا في ظل هيمنة الرأسمالية في عصرنا هذا.
أما لفهم النظرية الماركسية في تحليل ونقد الاقتصاد الرأسمالي والاقتصاد السياسي، والإلمام بأبرز المبادئ الماركسية كمبدأ الديالكتيك (المادية الجدلية)، المادية التاريخية، نظرية الارتقاء، نظرية فائض القيمة، السعر، مفهوم الاغتراب، مغدفهوم الفيتيشية وغيرها من النظريات والمفاهيم التي تكتمل معها صورة الطرح الماركسي الشامل فيجب الاطلاع على كتاب رأس المال لكارل ماركس (الجزء الأول)، والأجزاء التالية التي كتبها ماركس وحررها أنجلز بعد وفاة ماركس.
الكتاب مهم برأي (كحال جل ما أنتجته قريحة ماركس وأنجلز)، ولا غنى عن تلك الكتب لفهم طبيعة الرأسمالية وطبيعة استغلالها، ولفهم الواقع خارج الأدبيات الرأسمالية الاختزالية التي يقدمها الغرب عموما إلى جمهوره المراد يغرض تدجيد الرأسكالية لنفسها وتأبيد حالة الاستغلال، أنصح به.
اقتباسات:
"وماركس هنا يقول لنا بأن النص غير مقدس، وأن الواقع هو الأساس. أما النص فمتغير رغم أن الواقع الذي في تكرار وقائعه ينتج نصوصا تغدو قوانين (مبادئ عامة)." ص٨ *مقدمة سلامة كيلة
"بالتالي يبقى من النص منهج التحليل، الذي يجب أن يتعامل مع واقع جديد." ص٨ *مقدمة سلامة كيلة
"فالإشتراكية تبدأ من إلغاء الملكية الخاصة." ص١٢ *مقدمة سلامة كيلة
"والمجتمع البرجوازي العصري الذي قام على أنقاض المجتمع الإقطاعي، لم يلغ التناحرات الطبقية، بل أحل فقط محل الطبقات القديمة طبقات جديدة، وحالات اضطهاد جديدة، وأشكالا جديدة للنضال." ص١٩
"غير أن عصرنا، عصر البرجوازية، يتميز بتبسيطه التناحرات الطبقية. فالمجتمع كله ينقسم أكثر فأكثر إلى معسكرين كبيرين متعاديين، إلى طبقتين كبيرتين مجابهتين مباشرة: البرجوازية والبروليتاريا." ص٢٠
"هذه البرجوازية انتزعت أخيرا، بقيام الصناعة الكبيرة والسوق العالمية، السلطة السياسية كاملة في الدولة التمثيلية العصرية. وسلطة الدولة الحديثة ليست سوى هيئة تدير المصالح المشتركة للطبقة البرجوازية بأسرها." ص٢٢
"والبرجوازية حيث ظفرت بالسلطة دمرت كل العلاقات الاقطاعية من كل لون، التي كانت تربط الانسان بسادته الطبيعيين، ولم تبق على أية رابطة بين الإنسان والإنسان سوى رابطة المصلحة البحتة، والإلزام القاسي ب"الدفع نقدا"." ص٢٢
"وبكلمة أخرى أحلت -البرجوازية- استغلالا مباحا وقحا مباشرا وشرسا، محل الاستغلال المغلف بأوهام دينية." ص٢٢
"فمنذ عشرات السنين، ليس تاريخ الصناعة والتجارة سوى تمرد القوى المنتجة الحديثة، على علاقات الانتاج الحديثة، على علاقات الملكية، قوام الحياة البرجوازية وسيطرتها." ص٢٧
"ففي الأزمات التجارية، لا يتلف بانتظام جزء كبير من المنتجات فحسب، بل يتلف أيضا قسم من القوى المنتجة القائمة. وفي الأزمات يتفشى وباء مجتمعي ما كان ليبدو، في كل العصور السالفة، إلا مستحيلا، وهو وباء فائض الانتاج." ص٢٧
"فكيف تتغلب البرجوازية على هذه الأزمات؟ من جهة بتدمير كتلة من القوى المنتجة بالعنف، ومن جهة أخرى بغزو أسواق جديدة، وباستثمار الأسواق القديمة كليا." ص٢٨
"فالعامل أصبح مجرد ملحق بالآلة، لا يطلب منه سوى الحركة اليدوية الأكثر بساطة ورتابة وسهولة وامتهان. ومن ثم ما يكلفه العامل يقتصر على كلفة ما يلزمه للعيش، ولمواصلة نسله. وبالتالي فإن ثمن العامل شأن ثمن كل سلعة يساوي تكلفة انتاجه." ص٢٩
"فالعمال جنود الصناعة البسطاء، يوضعون تحت رقابة تراتبية كاملة، من ضباط وصف ضباط. وهم ليسوا عبيد الطبقة البرجوازية ودولة البرجوازيين فحسب، بل هم أيضا، في كل يوم وكل ساعة، عبيد للآلة ولمراقب العمل، وخصوصا البرجوازي صاحب الفبركة نفسه، وهذا الاستبداد، كلما أعلن بمزيد من الصراحة أن الكسب هو هدفه، ازداد دناءة وبشاعة وقسوة." ص٣٠
"غير أن كل نضال طبقي هو نضال سياسي." ص٣٣
"ومن بين جميع الطبقات، التي تناهض البرجوازية اليوم، فإن البروليتاريا وحدها هي الطبقة الثورية حقا. فالطبقات الأخرى تنهار وتتلاشى أمام الصناعة الكبيرة، والبروليتاريا هي نتاجها الخاص." ص٣٤-٣٥
"فحتى الآن كانت الحركات كلها إما حركات أقليات، وإما لمصلحة الأقليات. والحركة البروليتارية، هي الحركة القائمة بذاتها، للأغلبية الساحقة، في سبيل الأغلبية الساحقة. والبروليتاريا الفئة الدنيا في المجتمع الراهن، لا يمكنها أن تنهض وتنتصب، بدون أن تنسف البنية الفوقية كلها للفئات التي تؤلف المجتمع الرسمي." ص٣٦
"ومع أن نضال البروليتاري ضد البرجوازية ليس قوميا في محتواه، فإنه يتخذ في البداية الشكل القومي، ولا حاجة إلى القول إن على البروليتاريا في كل بلد أن تتخلص من يرجوازيتها الخاصة." ص٣٧
"فالشرط الأساسي لوجود الطبقة البرجوازية ولسيطرتها، هو تكديس الثروة في أيدي خواص، تكوين الرأسمال وإنماؤه. وشرط وجود الرأسمال هو العمل المأجور. والعمل المأجور يقوم، حصرا، على المزاحمة بين العمال. وتقدم الصناعة، الذي تشكل البرجوازية دعامته بلا إرادة منها وبلا مقاومة، يحل وحدة العمال الثورية عبر الترابط محل انفرادهم الناتج عن تزاحمهم. وهكذا فإن تطور الصناعة الكبيرة يزلزل تحت أقدام البرجوازية، الأساس الذي تنتج عليه وتتملك المنتجات. إن البرجوازية تنتج، قبل كل شيء، حفاري قبرها. فانهيارها وانتصار البروليتاريا أمران حتميان." ص٣٨
"الشيوعيون عمليا هم الفريق الأكثر حزما من الأحزاب العمالية في جميع البلدان، والدافع دوما إلى الأمام، ونظريا هم متميزون عن سائر جموع البروليتاريا، بالتصبر في وضع الحركة البروليتارية، وفي مسيرتها ونتائجها العامة." ص٤١
"الهدف الأول للشيوعيين هو الهدف نفسه لكل الأحزاب البروليتارية الأخرى: تشكل البروليتاريا في طبقة، إسقاط هيمنة البرجوازية، واستيلاء البروليتاريا على السلطة السياسية." ص٤٢
"إن ما يميز الشيوعية، ليس القضاء على الملكية بشكل عام، بل إلغاء الملكية البرجوازية." ص٤٢
"يستطيع الشيوعيون أن يلخصوا نظريتهم بعبارة وحيدة: إلغاء الملكية الخاصة." ص٤٣
"فرأس المال هو نتاج جماعي، لا يمكن تحريكه إلا بنشاط مشترك لأعضاء كثيرين، بل إنه، في التحليل الأخير، لا يحرك إلا بالنشاط المشترك لجميع أعضاء المجتمع. فرأس المال إذن ليس فاعلية شخصية، بل فاعلية مجتمعية." ص٤٤
"ومن ثم، إذا تحول رأس المال إلى ملكية مشتركة تخص جميع أعضاء المجتمع، فلا يكون معنى ذلك أن ثمة ملكية شخصية قد تحولت إلى ملكية إجتماعية، بل كل ما هنالك أن الصيغة الاجتماعية للملكية تكون قد تغيرت، (أي) أن الملكية تفقد طابعها الطبقي." ص٤٤
"ولننتقل إلى العمل المأجور: فإن الثمن الوسط للعمل المأجور هو الحد الأدنى لأجر العمل، أي جملة وسائل العيش الضرورية لبقاء العامل كعامل على قيد الحياة. ومن ثم، فإن ما يمتلكه العامل المأجور بجهده يكفي فقط لإعادة إنتاج حياته." ص٤٤
"ونحن لا نريد، على الإطلاق، إلغاء هذا التملك الشخصي لمنتجات العمل من أجل إعادة إنتاج الحياة الشخصية، فهذا التملك لا يترك حاصلا (ربحا) صافيا يخول السيطرة على عمل الغير. نحن فقط نريد إلغاء الطابع المقيت لهذا التملك، الذي لا يحيا فيه العامل إلا لتنمية رأس المال، ولا يحيا إلا بالقدر الذي تتطلبه مصلحة الطبقة السائدة."ص٤٤-٤٥
"فالعمل الحر، في المجتمع البرجوازي، ليس سوى وسيلة لزيادة العمل المتراكم، والعمل المتراكم، في المجتمع الشيوعي، ليس سوى وسيلة لتوسيع السيرورة الحياتية للعمال، ولإغنائها وترقيتها. ففي المجتمع البرجوازي إذن يتسلط الماضي على الحاضر، وفي المجتمع الشيوعي يتسلط الحاضر على الماضي. وفي المجتمع البرجوازي رأس المال مستقل وله ذاتية مميزة، في حين أن الفرد الفاعل لا استقلال له، ولا ذاتية مميزة. وإلغاء هذا الوضع تسميه البرجوازية إلغاء الشخصية الفردية والحرية! وهي على حق. فإن الأمر يتعلق فعلا بإلغاء فردانية البرجوازي واستقلاله وحريته." ص٤٥
"فالشيوعية لا تجرد أحدا من القدرة على تملك منتجات مجتمعية، بل تنتزع فقط القدرة على استعباد عمل الغير بواسطة هذا التملك." ص٤٧
"إذ أن أولئك الذين يعملون في المجتمع - البرجوازي -، لا يمتلكون، وأولئك الذين يمتلكون لا يعملون." ص٤٧
"وبقدر ما يقضى على استغلال الفرد للفرد يقضى على استغلال أمة لأمة أخرى. ومع زوال التناحر بين الطبقات داخل الأمة يزول موقف العداء بين الأمم." ص٥١
"فالأفكار التي سادت عصرا من العصور، لم تكن قط إلا أفكار الطبقة السائدة." ص٥٢
"فالبروليتاريا ستستخدم سلطتها السياسية لتنتزع من البرجوازية تدريجيا، رأس المال كله، ولتمركز أدوات الإنتاج كلها في أيدي الدولة، أي في أيدي البروليتاريا المنظمة في طبقة سائدة، ولتزيد حجم القوى المنتجة بأقصى سرعة ممكنة." ص٥٤
"وما إن تختفي في سياق التطور، الفوارق الطبقية، وما أن يجتمع الإنتاج كله في أيدي الأفراد المتشاركين، حتى تفقد السلطة العامة طابعها السياسي. فالسلطة السياسية، بمعناها الحقيقي، هي العنف المنظم لطبقة في سبيل قمع طبقة أخرى." ص٥٥
"ومحل المجتمع البرجوازي القديم، بطبقاته وتناحراته الطبقية، يحل تجمع تشاركي، يكون فيه التطور والتقدم الحر لكل فرد شرطا للتطور والتقدم الحر للجميع." ص٥٦
"أن تغيير أوضاع الحياة المادية يقتضي الغاء علاقات الإنتاج البرجوازية، الذي لا يتم إلا بالطريق الثوري." ص٦٨
"وبإختصار يساند الشيوعيون، في كل مكان، كل حركة ثورية ضد الأوضاع المجتمعية والسياسية القائمة." ص٧٦
"ويأنف الشيوعيون من اخفاء آرائهم ومقاصدهم، وينادون علانية بأن لا سبيل لبلوغ أهدافهم إلا بإسقاط النظام المجتمعي القائم، بالعنف. فلترتعد الطبقات السائدة خوفا من ثورة شيوعية. فليس للبروليتاريين ما يفقدونه فيها سوى أغلالهم وأمامهم عالم يكسبونه. أيها البروليتاريون، في جميع البلدان، اتحدوا." ص٧٧
"يا عمال العالم، اتحدوا." ص٧٨ *هامش ٢
"أعلن القيصر زعيما للرجعية الأوروبية. أما اليوم فهو أسير حرب لدى الثورة في غاتشينا، وتشكل روسيا طليعة العمل الثوري في أوروبا." ص٨٤ *مقدمة الطبعة الروسية من البيان الشيوعي- ١٨٨٢ - ماركس وأنجلز
"إن الفكرة الأساسية والمحورية "للبيان"، هي أن الإنتاج الإقتصادي، والبنية المجتمعية التي تنجم عنه بالضرورة، يشكلان في كل عهد تاريخي، الأساس للتاريخ السياسي والفكري لهذا العهد، وبالتالي فإن التاريخ كله (منذ انحلال المشاعية البدائية للأرض) كان تاريخ صراعات طبقية." ص٨٦ *مقدمة الطبعة الألمانية ١٨٨٣ - فريدريك أنجلز
"أما القسم من الطبقة العاملة، الذي كان مقتنعا بعدم كفاية التغيير السياسي الصرف، وكان ينادي بضرورة التحول المجتمعي الشامل، فأطلق على نفسه، عهدئذ، اسم "الشيوعي"." ص٩٢ *مقدمة الطبعة الانجليزية ١٨٨٨ - فريدريك أنجلز
"وهكذا كانت الاشتراكية عام ١٨٤٧ حركة الطبقة المتوسطة، وكانت الشيوعية حركة الطبقة العاملة." ص٩٢ *مقدمة الطبعة الانجليزية ١٨٨٨ - فريدريك أنجلز - اختيار اسم البيان (الشيوعي/الاشترلكي)
"تستعرض الروليتاريا الأوروبية والأمريكية قواها المعبأة للمرة الأولى، في جيش واحد، تحت علم واحد، من أجل هدف مباشر واحد: ألا وهو التثبيت القانوني ليوم العمل بمعدل ثماني ساعات، الذي نادى به مؤتمر الأممية في جينيف ١٨٦٦، وأكده مجددا المؤتمر العمالي في باريس سنة ١٨٨٩، فإن عرض هذا اليوم سيبين للرأسماليين، وللملاكين العقاريين، في جميع البلدان، أن بروليتاريي جميع البلدان هم متحدون بالفعل." ص١٠٢-١٠٣ ، *مقدمة الطبعة الألمانية ١٨٩٠ - فريدريك أنجلز
"فلا يمكن أن يكون هناك تعاون أممي صادق بين الأمم الأوروبية إلا إذا كانت كل أمة مستقلة كل الإستقلال على أرضها." ص١٠٦ *مقدمة الطبعة البولندية، عام ١٨٩٢ - فريدريك أنجلز
"فالبيان ينصف انصافا كليا الدور الثوري الذي قامت به الرأسمالية في الماضي. وإيطاليا كانت الأمة الرأسمالية الأولى." ص١١٠ *مقدمة الطبعة الإيطالية، عام ١٨٩٢ - فريدريك أنجلز ١٩٨٣
يقدم الكتاب البيان الشيوعي بترجمته الأصلية ولكن بشكل موجز ودقيق، وهو بذلك يساعدنا على تكوين فهم تأسيسي للشيوعية والماركسية يمكن البناء عليه. كما أن الكتاب ملحق به المقدمات الأصلية للطبعات المختلفة للكتاب الأصلي التي كتبها ماركس وإنجلز وهم في غاية الأهمية لفهم بعض النقاط.
قد يتساءل البعض عن ماهية قراءة كتاب مر عليه أكثر من قرن ونصف خاصة بمجال كالاجتماع السياسي الذي يتغير دائما بتغير البنية السياسية والاجتماعية والظروف المختلفة، ولكن حرى بي القول هنا أن البيان الشيوعي من الكلاسيكيات التي لا تقدم أبدا. ولا تكمن أهمية البيان في تفاصيله الدقيقة وتحليله الوضعي بل في المبادئ الأساسية التي يرسيها. تظهر هنا أهمية المقدمات اللي كتبت أولها بعد ربع قرن من البيان نفسه والتي يعترف فيها ماركس وإنجلز أنه لا قداسة لهذا النص الذي شاخت بعض عناصره واختفت العديد من الأوضاع السياسية التي بني عليها، ويؤكد ماركس وإنجلز مرارا وتكرارا أن المبدأ الأهم هو أن الفهم الحقيقي والتحليل الناجح للبنية السياسية والفكرية للمجتمع يبدأ بدراسة بنيته الاقتصادية وفهم طبقاته الاجتماعية الناتجة عن هذه البنية الاقتصادية.
في ظل عالم يصعد فيه اليمين المحافظ بشدة ويروج فيه لدعايا رأسمالية تشيطن كل ما يحمل صفة "اشتراكيا" وبالتالي يصعب فيه الوصول إلى معلومة حقيقية متجردة في هذا الموضوع، نحتاج إلى العودة إلى مثل هذه الكتب التي تمدنا بشرحا موجزا للمفاهيم الأساسية للاشتراكية والشيوعية دون الحاجة لقراءة أمهات الكتب التي تمتلئ بالمفاهيم التقنية المتخصصة وتبني تصوراتها وحلولها على ظروف لم تعد موجودة في عالمنا.
فى الواقع إن هذا البيان شديد اللهجة كان يجمع بين عدد من الخطابات، عاطفية وفكرية وتاريخية. شعرت بالفعل برغبة ماركس وإنجيلز المخلصة من أجل تحرير الطبقة العمالية من المآسي التي كانوا وما زالوا يواجهونها... لكن السؤال هو، أهل كان من الصحيح إعلان نواياهم الثورية العنيفة، وخطواتهم؟ أم كان ينبغي أن يعملوا فى الخفاء؟ كانت هذه هي بذرة أيديولوجية قوية، سعت لهدف نبيل، ولكن هل حققته؟ للأسف لا أعتقد....