لم يكتفي الكاتب عند الحديث عن المنطق بالحديث عن المنطق الصوري الأرسطي فقط, بل انه يرى أن المنطق يجب أن يمتد إلى أدوات البحث العلمي والنظريات الفلسفية التي تحاول شرح كيف نستخرج العلم والمعرفة من عالمنا الحالي فالمنطق الأرسطي لا يضع علم جديد وإنما يساعد على تحليل المعطيات الموجودة سلفاً
ثم ينتقل, وحتى آخر صفحات الكتاب يستعرض المدارس المختلفة بطريقة سيئة. وهو المستوى العادي لأي أستاذ جامعي متفرغ مثل هذا الكتاب
وينهي الكتاب بأن كل المذاهب السابقة هي مذاهب مادية كافرة بالماوراء الطبيعة ولا تستطيع إشباع الحاجات الروحانية التي تستقيم بها الحياة ولا تخبرنا كيف نتصرف في حياتنا ولا تضع لنا معايير للخير والشر وبين الصالح والطالح
فهذا المنطق المادي منطق ناقص أنه لا يثبت لنا أو يبحث حتى في الحياة الآخرة ولا الله
كما أنها لا تعطي للإنسان تفرده الشخصي وتعجز عن الإتيان بمبررات لكثير من توصياته كما أن هناك الكثير من التناقض والتناحر بين المدارس المختلفة بعدما تم تقسّم المنطق بين العلوم المختلفة فكل علم يتخذ ما يناسبه من الطرق المنطقية
"وكان نصيب المنطق وافراً من السطحية التي اتسم العصر بها."