في زمنٍ كانت فيه مصر تمشي على حبلٍ مشدود بين الأمل والخطر، تروي هذه الرواية سيرة عباس حلمي الثاني وصراعه الطويل مع الاحتلال البريطاني، في رحلة تمتد عبر خمسين عامًا من اليقظة الوطنية حتى عام 1945.
تُنسج خيوط الصراع بين الحلم والواقع. تعود الرواية إلى أعماق التاريخ المصري لتسجل سيرة الخديوي عباس حلمي الثاني، تغوص في تفاصيل عهده الجديد، وتستعرض مدار خمسة عقود من الزمان حتى عام 1945. واجه الاحتلال البريطاني لا كحاكم فحسب، بل كرمز لليقظة الوطنية. في رواية 'كوم النور' بأسطورته السحرية التى تمنح الشرعية لمن يري الضياء وبين صورة "البهلوانة" التى تسير على الحبل المشدود فى سيرك الحياة السياسية ، يتأرجح عباس حلمي فى معركة شرسة لإثبات الذات وبناء مؤسسات الدولة ، رواية عن البناء ، التآمر، والاستمرار الذي لا ينكسر .
Reem Bassiouney (Arabic: ريم بسيوني), is a renowned Egyptian author and Professor of Applied Linguistics at the American University in Cairo. The first Egyptian woman to earn a PhD in Linguistics from Oxford University, she is a leading authority in Arabic sociolinguistics. As a celebrated novelist, she has won several prestigious awards, including the Sheikh Zayed Book Award (2024) for Al-Halwani: The Fatimid Trilogy, the Naguib Mahfouz Award (2020) for her bestseller Sons of the People: The Mamluk Trilogy, and the National Prize for Excellence in Literature (2022). Her work, which bridges academic expertise and historical fiction, has been widely translated and recognized globally.
ولد أبوه في حلوان، وولد هو في الإسكندرية، لكن المناهج الدراسية أصرت ألا تمنحه صفة المصري، وعلى الرغم من جميع إنجازاته وكافة بطولاته وإسهاماته الوطنية كأول حاكم (مصري) ينخرط في أعمال المقاومة ضد الإنجليز، غير حريصٍ على استمرارية عرشه، فقد آثر المصريون، من خلال كتب التاريخ، ولا سيّما الأعمال الفنية في إثر ثورة الضباط الأحرار، ألا يروا في عباس حلمي الثاني سوى رجل غريب، أجنبي، ينتمي إلى أسرة الألباني محمد علي باشا، ليغضّوا بذلك أبصارهم، وأبصار أجيال لاحقة، عن مآثر عباس حلمي، وجهده الوطني الجاد، وسعيه إلى استقلال مصر، وما دفعه من ثمن باهظ لصدق وطنيته!
الله حي، عباس جيّ! مقولة يتذكرها الكثيرون، توقفت استمراريتها عند بعض أبناء جيلي، ولم تسمع الغالبية أو تسأل، من هو عباس؟ ومن أين هو (جيّ)؟ ولأسباب شخصية بحتة، لا علاقة لها بسعة الإطلاع أو الثقافة، فقد كنت أعرف عن عباس حلمي ما لا يعرفه بنو جيلي، ذلك أن جد أبي، الشيخ عبد الحميد ندا، كان ضمن العاملين في معية الخديوي، كمحفظ للقرآن الكريم، وشاءت الأقدار أن يظل خارج مصر لسنوات طوال، عندما قرر الإنجليز إبعاد عباس حلمي عن حكم مصر، بالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الأولى...
ذكرت الكثير عن سيرة جد أبي في روايتي الأولى، لكنني لم أرد للخديوي اعتبارًا يستحقه، إذ اكتفت الرواية بتتبع مسار عائلة أبي، ليس بصورة توثيقية، بل بمحاولة، أولى مرتبكة، للمزج بين الواقعي والمتخيل.
هنا تقوم د. ريم بسيوني بوضع عباس حلمي تحت الشمس، لتقص حكايته على المصريين، بأمانة ونبل فائقين، تزاوج بين الواقعي والمتخيل باحترفية وخبرة عظيمة بالأدب التاريخي، فتزيل الغموض العمدي الذي غُمرت بها هذه الشخصية الملهمة، التي استحقت أن يطلق اسمها على الشوارع والميادين، وأن تشيّد لها التماثيل...
عمل أدبي محكم، تنقلنا د. ريم بسيوني عبر أوراقه، كعادتها، إلى زمان طوته صحف التاريخ، لكنه هنا في هذه الرواية، ينبض بحياة لا يمكن تجاوزها، ويسرد من وقائع مصر ما لم يجدر بنا أن نتجاوزه يومًا...
رواية آسرة، هي بمثابة رد اعتبار لحاكم مصري أحب وطنه أكثر من عرشه، وعمل على استقلاله بتجرّد وبطولة جعلت ندًّا قويًّا لأكبر قوى العالم. تؤكد الرواية على مصريّة عباس حلمي، وتذكرنا بما قدمه هذا الرجل لمصر، فتحيط جيده بأكاليل الود والاعتذار، عن سنوات حارب خلالها بمفرده، وعن ثلاثين سنة قضاها منفيًّا ممنوعًا من الرجوع إلى مصر، وعن ثمانين سنة تجاهلته خلالها مقرراتنا التعليمية والتاريخية. هذه رواية تؤكد للمصريين أن عباس (جيّ)، حتى لو واراه الثرى قبل ثمانين سنة، فهو هنا عائد من النسيان إلى ذاكرة المصريين، ليذكّر ويبشّر بأن من يحب وطنه، لن يقدر عليه النسيان، وإن تكالبت على رفاته أقلام المؤرخين.
كان هذا ما يستحقه خديوي مصر عباس حلمي الثاني، وحتى لو جاء التقدير متأخرًا ثمانية عقود، فهو بداية لرد الحق إلى صاحبه، ودعوة مفتوحة لإعادة قراءة التاريخ، الذي أثق أنه لم يكن منصفا أو محايدًا تجاه العشرات من المطمورين أسفل أوراق التاريخ الرسمي، مثل عباس حلمي...
شكرًا د. ريم كان هذا درسًا مثاليًّا، يوضح أحد أهم وظائف الأدب الحقيقي، حين يعمد إلى قراءة الصفحات المحذوفة من تاريخ وطننا...
طيب احنا ممكن تقسم الرواية لنصفين..النصف الأول في منتهى الجمال و الروعة ريم بسيوني فيه في أعلى درجات التألق و النضج في تسليط الضوء على خديوي مصر الأخير عباس حلمي الثاني و كفاحه و صراعه مع المعتمد الانجليزي و تحيزه للوطنيين المصريين و انجازاته المتعددة في مصر و علاقته بمصطفى كامل... الجزء ده كان مبهر و تقريبا بدون ملل... الجزء الثاني على العكس إطالة و ملل على مدار ٣٠٠ صفحه تقريبا اعتقد كان ممكن تلخيصهم في ٥٠ او ٧٥ صفحه خصوصا ان الاحداث فيهم قليله و اهميتها أقل من احداث الجزء الاول.. في رأيي الجزء الاول ٥ نجوم بجدارة و الجزء الثاني نجمتين فقط..
سيرة غيرية في إطار روائي للخديوي عباس حلمي تقدم مصر بين مكائد الانجليز و أحلام الخديوي في تحريرها. العمل مبني على وقائع تاريخية مع تأطيرها بسرد تخيلي .
اتبسطت جدا اني عرفت اكتر عن رجل مهم في تاريخ مصر الحديث ، لكن الروايه كروايه كانت مليانه بالمط الغير مبرر و اعاده الكلام أكثر من مره بلا داعي و غير مؤثر علي سياق الروايه لدرجه ان القصه أصبحت سطحيه و ٣ اربع المحتوي فيها مشاكل مع الستات في حياته و الرومانسيه سطحيه محستش حتي بعمق ، او سرد مونولوج عن الإحساس ايا كان موجه لمين لمصر ولا لحد من حبيباته او لابنه أو لكرومر و غيره و كل ده ادي الي أن الروايه تكون كبيره جدا حوالي ٦٠٠ صفحه ، لا أنكر أن الجزء الاول و خاصه لما كان في مصر حلو و لكن بعد كده كان ممل. رغم كل ده انا طول الوقت شاكره جدا مجهود الكاتبه الجميله اللي بتجتهد عشان تكتب عن تاريخ مصر و جماله و جمال شخصياته.
اخيرًاااااا خلصت طويلة زيادة أو فيها تطويل بمعنى أدق .. سمعتها ع اقرألي بتعليق صوتي من المذيعة والصحفية نشوى الحوفي مش عارفه ليه بس تمام قرأتها كويسة .. سمعتها كقصة لأن عباس حلمي مش شخص يتعاطف مع اي حد مصري يعني مسك مصر فترة طويلة وكأنه عايز يفضل ماسكها طول حياته! كتر خيره والله فتحلنا الجامعة المصرية والهلال الأحمر ف المفروض نطبله طول حياته ودي اصلًا اساسيات وده اصلًا اصلًا حاكم اجنبي مش مصري رغم حبه لمصر .. وعلاقته / زيجاته اللي مليانه تلزيق كده وتطويل وتفاصيل مش هتفيدنا بحاجه .. امال لو كان وسيم شويه كمان كان عمل فينا ايه 😅
الحق يُقال من الأعمال الضخمة الذي لا أجد مللا في قراءتها مهما كبرت عدد الصفحات، ودوما ما تخطفك الحياة من بداية الأحداث. ورقيا هي أقل بمائتي صفحة ولكن مع بداية العمل والغوص في بضع عشرات من الصفحات جرّتني جرًّا إلى الداخل، فأوقن أن أعمال الكاتبة لا تُقاوم كالعادة.
ترددت على مسامعنا كلمات عن حكام مصر السابقين، الملك فلان والحاكم علان، لكننا لم نعرف تفاصيل حكمهم وحياتهم، هنا نعرف دور واحد من اهم الحكام والذين ساعدوا الشعب على التحرر، إن لم يكن في فترة حكمه، فعلى الأقل حررهم من قيودهم الداخلية.
عباس حلمي الثاني، رجل كألف، تشعر بهيبته من أول كلمة تخرج من فمه، تقول أن هذا الرجل لن يكون كسابقيه في حكم مصر، هذا الرجل لن يخضع لأحد.
💡 طفولته: بالنسبة للأمراء الحياة لا تكون كعامة الشعب، وبالأخص حينما تكون ولي العهد، يتلقى تعليما خاصا وتدريبات صارمة، كل حركة بحساب، يكفي أن أخبرك أن عباس حلمي الثاني كان لديه خمس لغات قبل أن يبلغ الثامنة عشر.
💡 فترة حكمه: تلك فترة لا تكفيها كلمات، فالكتاب لا يحكي عن أحد سواه، هو كفيل بأن يريك مدى عظمته، لم يخضع للإنجليز من اليوم الأول، يرى استقلال مصر أمر طبيعي ولا بد منه، هو واحد من الشعب يقابلهم ويجلس معهم، يحفظ اسمائهم فردا فردا، يعرف الكبير والصغير، لذلك حتى بعد عزله عن الحكم، الناس يتذكرونه ويحلمون بيوم عودته، فما فعله هذا الرجل حُفر داخل عقولهم لسنوات طوال.
💡حبه: للملوك قواعد أخرى غير عامة الشعب، لكن عباس حلمي لم يكن كأي ملك، عُرضت عليه الجواري، لكنه لم يقبل، وأحب فتاة ليست أميرة ولا ابنة سلطان، فالزواج منها شبه مستحيل، فكرة زواجه المطروحة من ابنة عمه الأميرة، لكن عباس يُجبرك على احترامه في كل ذلك، فاقرأ لتعرف.
💡 عائلته: الداعم الأول، أمه أمينة هانم حلمي، امرأة قوية للغاية، تسند بلاد بحالها وليس رجل واحد، تردد موقفها بين الخنوع قبول الانجليو وبين موقف ابنها الصارم في ضرورة طردهم من البلاد . أخواته، نعمة الله اقرب الناس إليه وصديق طفولته وكل الأيام. محمد علي، أخيه وشقيقه الأصغر لكنه على عدم وفاق معه دوما. أبيه، الخديوي توفيق، لا يتفق معه في طريقة حكمه، ويرى ضعف شخصيته التي جلبت الإنجليز إلى البلاد. جده، الخديوي اسماعيل الذي تم نفيه ليقضي باقي عمره خارج البلاد، والذي وعده حفيده بالعودة يوما ما.
💡 حاشيته: كانوا كثرا، ثم تفرقوا شيئا فشيئا بعد تحديه للمعتمد البريطاني أكثر من مرة، لا تخش طريق الحق لقلة سالكيه. بقي معه من مستشاري أبيه، شفيق باشا. المعنى الحقيقي للوفاء والولاء. رجال ليسوا في الصورة، في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنمسا وغيرهم، لديه رجال في كل بلد.
عباس حلمي رجل لا يتوقع ما يفعل وما الغرض من فعله.
اضمن لك متعة في اكتشاف هذا الرجل، لو تتوقع سيرة ذاتية مملة، فلا وألف لا، ولو تتوقع كتاب اكاديمي فلا وألف لا، ولو تتوقع رواية بها بداية وحبكة ونهاية والصفحات طويلة جدا، فلا أيضا، نحن نعيش قصة شعب وقصة حلم وقصة امل. هذا الرجل لم يعط الشعب شيئا اهم من الحلم والحياة والأمل.
لاكثر من مرة ستشعر بأنك أحد أفراد شعبه حينها، ستهتف باسمه في الميادين، ستحمله على الأعناق بنفسك، فهو لا يبتعد عن الشعب، هو يلتحم معهم ولا يخاف من أحد، هو ابن البلد كما يقولون.
كل هذا والرجل لا يملك جيشا ولا سلاح، تخيل لو كان يملك.
التصنيف الأدبي/ رواية تاريخية ، سياسية ، اجتماعية. التصنيف العمري/ جمهور عام. اللغة/ الفصحى. دار النشر/ دار نهضة مصر. تاريخ النشر/ مارس ٢٠٢٦. عدد الصفحات/ ٥٩٢ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
-------------------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
- كل كتاباتها الروائية ؛ التاريخية والاجتماعية. - كتاب ( البحث عن السعادة ) و ( برفقة أبي حامد الغزالي ).
-------------------------
* نظرة على الغلاف *
صورة الخديوي الأخير تتوسط المشهد وعلى جانبيها النخيل كرمز للخير والعطاء والطير كرمز للرغبة في التحرر والاستقلال ، داخل إطار بزخارف ملكية بخلفية خضراء تعكس علم مصر قديماً إبان الحكم الملكي.
-------------------------
التقييم في كلمات:
سيرة روائية حافلة بطعم التاريخ حين كان هناك حالمين وكان للحِلم مريدين واتباع.
الدرجة: ٩.٥ من ١٠ المستوى: 💫💫💫💫💫 التقدير: امتياز
-------------------------
* المميزات / نقاط القوة *
- حبكة درامية جذابة تجمع بين التاريخ والخيال الأدبي.
- ايقاع سردي سريع ذو مشهدية واضحة.
- الشخصيات تفاعلية جداً.
- لغة سرد وحوار بطعم التعددية.
----
* الملاحظات *
- نهايات السِير التاريخية بطبيعة الحال لا تحمل مفاجأت غير متوقعة وتبقى طريقة عرض وتقديم الجزء الختامي بشكل مؤثر هي الأهم دوماً.
-------------------------
* رسالة الرواية *
اذا خلصت النوايا ستتحقق الأحلام ولو بعد حين. لا يهم أن نكون شهداء على تحقيقها ، الأهم هو أننا من مهدنا لها الطريق.
-------------------------
مراجعة الرواية:
الأحلام شيء خطير. في اوطان تعتبر الحلم خطيئة وذنب تصبح الطاعة العمياء عبادة وفرض عين وسبيل وحيد للنجاة وربما الفوز بالجنة !.
على أن هناك دائماً حالمين يؤمنون بأهمية وقوة الحلم ويرفضون الاستسلام ورفع الراية البيضاء. في المعتاد ما يكون الحالم من عموم الشعب ، يخرج من رحم المعاناة واليأس ويحمل راية ومشعل التغيير والأمل.
في ( كوم النور ) نخرج عن المعتاد والمألوف ونذهب في رحلة عبر الزمن لنشهد حلم غير مألوف لرجل حكم مصر على مدار ثلاثة وعشرين عاماً ، رفض الخضوع والاستسلام لما يمليه عليه المستعمر وقرر أن ينتقل من عربة السبنسة إلى مقصورة قيادة قطار الوطن غير عابىء بما سيدفعه من ثمن شخصي في سبيل حرية وكرامة واستقلال وطنه.
تعالوا نتعرف على لمحات من سيرة وتاريخ آخر الحالمين في عصر ما قبل الجمهورية.
* الفكرة / الحبكة * ( درجتين )
( عباس حلمي الثاني ) جمع بين نقيضين هما الحكم والثورة. حاكم تم طمس تاريخه وانجازاته عن عمد وثائر عاش الجزء الأكبر من حياته مسافراً ورحالة حول العالم بعيداً عن وطن حلم باستقلاله وحريته.
على مدار ستين عاماً تقريباً نشهد سوياً حياة رجل حملت أوجه عديدة شملت السياسة والمصالح ، المكائد والصراعات ، الخيانة والصداقة ، الثورة والنضال ، الحب والرومانسية ويبقى الوجه الأهم على الإطلاق ؛ القدرة على الحلم.
حاكم زرع بذرة الاستقلال والحرية والكرامة ومحاربة الجهل بين ربوع الوطن ولم يتمكن من حصاد وجني ثمرات حلمه الأثير.
رغم هذا فكاتب التاريخ يفتح لنا صفحات مطمورة في كتابه تكشف لنا قبساً من نور الحقيقة وشيئاً من الخيال نتلمس بهم طريقنا في رحلة استكشاف سيرة وتاريخ أخر من حمل لقب خديوي في مصر.
* السرد / البناء الدرامي * ( درجتين )
الاحداث كثيرة والتفاصيل أكثر وأكثر على مدار سنوات حافلة من عمر الوطن وعمر صاحب الحكاية تم تقسيمهم على ثلاثة أبواب امتدت لما يقارب الستمائة صفحة. قد يبدو أننا على اعتاب نص يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد للإلمام بكل تفاصيله لكن كلمة السر تكمن في طريقة التقديم وسرعة الإيقاع وتجدد الأحداث باستمرار.
- البداية مع عناوين الأبواب الثلاثة التي مثلث محطات رئيسية في حياة الخديوي وحملت دلالة واضحة لمضمون كل منها كالتالي:
" الباب الأول - الحالم "
كان لديه حلم كبير سعى بكل قوة لتحقيقه رغم كل المعوقات والقيود التي فُرضت عليه منذ توليه عرش مصر في سن صغير جداً. اتسمت تلك المرحلة باندفاع وحماس الشباب وتدرجت لاحقاً إلى شيء من الثقة بالنفس والحكمة المكتسبة بتعدد المواقف والمواجهات والصراعات التي خاضها.
" الباب الثاني - الثائر "
ندخل في منعطف هام في حياة عباس حلمي الثاني بعد عزله من منصبه ومنعه من العودة مرة اخرى للوطن. رغم صعوبة وحساسية وضعه الجديد إلا أن المواجهة في تلك المرحلة اعتمدت على الذكاء وحسن استغلال الموارد المتاحة مع حرية الحركة نوعاً ما. بالطبع هناك ثمن باهظ دفعه الخديوي لكنه في المقابل لم ينكسر أو يخضع ولم يرفع الراية البيضاء.
" الباب الثالث - المسافر "
هنا كانت مرحلة من التشتت والاحساس الدائم بالغربة وحان الوقت للبحث عن مرفأ يركن إليه ويستقر.
( المشهدية في السرد )
- اتسمت الأحداث بقدر كبير من المشهدية التي أضفت بُعداً درامياً مثيراً وجذاباً نجح في استمالة القارىء وحثه على المتابعة والاستغراق التام مع الحدث وعدم الشعور بالملل رغم زخم التفاصيل. أيضاً كان للجغرافيا دوراً هاماً في عملية الجذب حيث شهدت حياة عباس انتقالات دائمة بين العديد من الدول كتركيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا إلى جانب مصر بطبيعة الحال مما أضفى على النص صبغة عالمية بشكل ما ، حيث يجد القارىء نفسه في بيئات مكانية مختلفة تتبدل فيما بينها باستمرار وكأنه على متن رحلة سياحية حول العالم.
المشهدية أيضاً تجلت بشكل لافت في نهاية كل باب حيث جاءت كل واحدة منها كمنعطفات فارقة في حياة الخديوي كان لها من الأثر البالغ على تطور الأحداث فيما بعد.
استعانت الكاتبة بتقارير سياسية مكتوبة للحكومة البريطانية آنذاك تتماشى مع طبيعة الحدث أو الموقف بما يعضد الصورة الذهنية المراد توصيلها للقارىء.
( ايقاع السرد )
عامل أخر لا يقل أهمية عن سابقه يتمثل في سرعة الانتقال بين الأحداث وتجددها الدائم. نحن نتكلم عن ٦٠ عاماً علينا أن نحيط بهم علماً وبأبرز ما حدث فيهم من تطورات وصراعات خاضها عباس على كل الأصعدة محلياً ودولياً والأهم على الصعيد الشخصي والعائلي.
سرعة الإيقاع مع زخم التفاصيل كانت معادلة صعبة لكن حققتها الكاتبة بكل سهولة ويسر دون تشتيت للقارىء أو انجرافه بعيداً عن الخط الدرامي المرسوم.
( البناء الدرامي )
كل شيء يبدأ وينتهي عند عباس حلمي. هو بمثابة المركز الذي تدور حوله كل أحداث وصراعات زمنه وعصره.
نحن نرى التاريخ بعيون الخديوي صاحب الحكاية والتجربة والصراع. الأحداث المحلية والدولية آنذاك نعرفها جميعاً كعناوين رئيسية في كتاب التاريخ لكن يبقى المنظور الشخصي لمن عاشها وأثر وتأثر بها هو الأمر المثير والمرغوب دائماً في معرفته والقاء الضوء عليه.
* الشخصيات * ( درجتين )
تعددت شخصيات الحكاية وجاءت أغلبها من قلب الحقبة الزمنية التي دارت فيها الأحداث. الطابع المميز لها كان التفاعلية الكبيرة التي يستشعرها القارىء مع أولى الصفحات وحتى كلمة النهاية.
تلك الحقبة الزمنية كانت شاهدة على أسماء ذائعة الصيت كان لها الأثر الكبير على مجريات الأحداث سواء محلياً أو عالمياً.
( طبيعة الشخصيات )
ولعل ما يهمنا بالمقام الأول هو تكوين وبناء الشخصيات من مجرد تاريخ قديم على الورق إلى تجسيدها واعطائها شكل من أشكال الحياة المتخيلة بكل تأكيد.
قدمت ريم بسيوني طيف واسع شمل كل طبقات الشعب المصري في تلك الفترة الصاخبة ، بداية من طبقة الحُكم والقصور مروراً بالحاشية والسياسيين والمثقفين والمناضلين وصولاً لأدنى طبقات الشعب. لا يمكن اغفال العنصر الأجنبي بكل تأكيد وكان حاضراً بشكل مؤثر وفعال حيث كانت له اليد العليا المتحكمة في مقاليد البلاد والعباد.
من خلال تلك التعددية يمكن ملاحظة تقسيم أخر للشخصيات يحمل صبغة نفسية بشكل ما. المثير للاهتمام أن كل صبغة منهم تضم بين جنباتها عناصر من عامة الشعب وطبقة الحُكم. الكل سواء حينما ننظر للطبيعة البشرية المجردة بدون ألقاب أو مراكز.
هذا التقسيم يشمل الأتي:
- الخضوع والتسليم التام:
هي الاغلبية بكل تأكيد وهي سبب رئيسي في تردي الأحوال. لا فعل ولا رد فعل.
- المنفعة والمصلحة:
نحن مع من يملك مفاتيح القوة. نأتمر بأمره ونلهج بالثناء وتقبيل الأيادي ولا مانع من الخيانة والعبث بمقدرات الوطن طالما وجدت المنفعة الشخصية.
- الفوضى والعبث:
لنفعل ما نريد دون ضابط أو رابط ولا نكترث لتوابع تصرفاتنا وأفعالنا. هيا نطارد الملذات شرقاً وغرباً ونعيش اللحظة وكفى.
- الثورة والحرية والإيمان بالحلم:
هي الأقلية القليلة في كل زمان ومكان. تحمل على عاتقها مشعل التغيير ولا تقايض على مبدأ الحرية والكرامة مهما كان الثمن المدفوع.
( الرمزية في عنصر الشخصيات )
هناك شخصيات قدمتها الكاتبة حملت رمزية مجردة وكانت بمثابة مرآة عاكسة لما يدور داخل وحول شخصية الخديوي باعتباره بطل الحكاية الرئيسي بطبيعة الحال. تأتي في المقدمة ( البهلوانة أم الشعور ) وهي المعادل المتخيل لحياة من يسير على الحبل دائماً ولا مجال للتوقف أو التقاط الأنفاس وإلا فالسقوط هو المصير المحتوم. هي انعكاس لحياة عباس حلمي الثاني وقدره المكتوب بلا سبيل للفكاك منه.
هناك رمزيات أخرى حملت طابع ديني بنكهة صوفية كالشيخ المقيم في المسجد في كوم النور ولا يمكن أن ننسى عم هلال راوي الحكاية على طريقة السِير الشعبية.
( التفاعلية والتأثير )
لا شك أن كل الشخصيات مهما كان حجم دورها كان له تأثير كبير على مجريات حياة عباس حلمي الثاني وما عاشه من مواجهات وصدامات شكلت طبيعته وصقلت تجربته الحياتية والسياسية.
البداية كانت مع الأم ( أمينة هانم ) التي كانت حجر الأساس في بناء وتكوين هذا الحاكم المختلف والنهاية مع ( أندريه لوزانج ) التي كانت بمثابة المرفأ والمستقر الأخير. بينهم حشد كبير من الشخصيات شمل القريب والغريب ، العدو والصديق شكلوا جميعاً جزءاً هاماً في حياة الخديوي سلباً وايجاباً.
ختاماً ( كوم النور ) رواية شخصيات بامتياز.
* اللغة / الحوار * ( درجتين )
لا شك أن اللغة تعد احدى أبرز نقاط تميز كتابات الدكتورة ريم بشكل عام. لا تشذ ( كوم النور ) عن تلك القاعدة بأي حال. التعددية اللغوية هي النمط الغالب على الرواية ، مزجت بين السياسي والاجتماعي والرومانسي والديني بلمسة صوفية خفيفة الطابع.
اذا تناولنا لغة السرد فلعل ما تحمله من رسائل ضمنية غير مباشرة بين السطور يمثل المدخل الرئيسي للاستمتاع بالنص. هناك الكثير مما تحمله كلمات الرواية ويسهل اسقاطه على الواقع المعاصر على اعتبار ان التاريخ دائماً ما يعيد نفسه بأشكال وصور متعددة مهما تغيرت وتطورت الظروف والمعطيات.
اضافة الى ما سبق حملت اللغة مزيج متجانس يجمع بين صنوف أدبية مختلفة. تارة تجد الصبغة السياسية وتارة الاجتماعية وهناك الشق الرومانسي كذلك وأخيراً نفحات صوفية في بعض المواضع ذات الصلة. البراعة كانت في توظيف كل صبغة حسب الحدث والموقف وبالقدر المناسب بحيث لا يطغى لون لغوي على حساب الأخر.
التنقل من حالة لغوية إلى الأخرى بداخل المشهد أو الحدث الواحد تم بسلاسة ولم يؤثر سلباً على الحالة الذهنية التي يعيشها القارىء ولا على تفاعله مع الشخصية أو الحدث الماثل أمامه.
اما على صعيد لغة الحوار ، فالأمور لا تختلف كثيراً وما يمكن ملاحظته كإضافة هو شِق الحوار الذاتي الذي يعبر عما يدور بخلد الشخصيات في العديد من المواضع.
* النهاية * ( درجة ونصف )
نأتي لنهاية الحكاية والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحمل تغييرات أو مفاجأت. نحن بصدد سيرة حياتية لإنسان رحل عن دنيانا منذ زمن بعيد ولابد أن تنتهي هي الأخرى بالنهاية المحتومة والمعروفة سلفاً من التاريخ.
يبقى الأهم هو كيفية الوصول للنهاية واعطائها شكل درامي مؤثر يكون بمثابة مسك الختام والوداع الأخير وهو ما سيجده القارىء وقت إسدال الستار على حياة الحالم والثائر والمسافر ( عباس حلمي الثاني ).
طوبى للحالمين في كل زمان ومكان.
-------------------------
* اقتباسات *
❞ يا فرعون! انتقلت أفكارك إلى غيرنا، فأصبح يظن أنه يُحيي ويُميت، يُعطي المُلك ويعزل المَلك.. أو هكذا يظن. ❝
❞ لديه أحلام.. ومن يملك الأحلام في بلادنا لا بدَّ أن نَبتِره بَترًا كما العضو الفاسد؛ لأن الأحلام بطعم السُّم، ستُذكِّرنا أننا لا نُتقن العيش، بل نُنظِّم جنازتنا ونحن أحياء، وأننا نسير في رَكْب الزمان، ولكن في عربة البضائع الأخيرة، وأن العُمر يمر دون أن نشعر أو نضحك أو حتى نبكي. ❝
❞ كل الخطر في الحُلم والحالمين. ❝
❞ لِمَ حلمت في أرض تَئد أحلامك قبل أن يرتدَّ إليك طَرفُك؟ ❝
❞ بعض الانتصارات لا تحتاج إلى شيء معها، يجلس ليشاهد خزي العدو فقط ويستمتع بالعرض. ❝
❞ يقولون هنا ملك قديم سطع النور في عينيه، فبقى حكمه إلى أبد الآبدين، لا موت لمن يسطع النور في عينيه على هذا التل، ولا زوال لِمُلْك من يرى النور. ❝
❞ ابتعد أيها النور، فأنت طيفٌ من الأوهام يمس القلب فيأمل، ثم يتهاوى ويفنى. ❝
❞ صاحب الحكاية هو من يرويها، وليس فقط من يعيشها، فما جدوى عيش حكاية لا تروى؟ الحياة هي الذاكرة لا أكثر. إذا تلاشت النفس في غيابات النسيان فربما لم نتقن العيش. ❝
فصل من فصول الحكم الملكي للأسرة العلوية في مصر، الخديوي عباس حلمي الثاني الذي جمع بين دور الحاكم لمصر المحتلة ودور الثائر الذي يقوم على رعاية بذور الثورة الوطنية وتشجيعها.
لم يقتصر اعجابي بالرواية بأسلوب ندى بسيوني المبهر في الكتابة الذي أجبرني على التأني في القراءة للتمتع بكل كلمة، ولكن أيضا موضوع الرواية وانصاف شخص أفنى عمره في خدمة تراب وطنه.
رواية عظيمة عن راجل عظيم.. دائماً كنت بسمع عن كوبري عباس واغنية الله حي عباس جاي وجامعة القاهرة اللي أسسها.. بس باقي الحكاية كانت غائبة عني.. راجل زرع وإرثه باقي حتى اليوم وسيظل
تخيلوا أنى لم أكن اعرف ريم بسيوني وان معرفتي الأولى بها كانت عن طريق منشور كتبه أشرف الخمايسي يشتم فيه اسلوبها الروائي فأصابني الفضول وقتها لأقرأ لها فمن يستطيع ان يثير غضب الخمايسي
بحثت عن رواياتها فوجدت رواية كوم النور كآخر عمل كتبته في مارس 2026 وعلى ضخامة حجمه قررت قراءته كاملا والتعرف علي ريم بسيوني من خلال عملها الأخير
وهنا كانت المفاجأة ريم بسيوني كاتبة لا مثيل لها كاتبة فعلا تستحق لقب مؤرخة وام التاريخ فهي تكتب في كل عمل عن حقبة تاريخية مختلفة وتعطيها كل اهتمامها
انا سأكتب ريفيو عن الكتاب بصفتي كاتبة قبل ان أكون قارئة لأعلمكم ان كتابة رواية كهذه هو امر صعب جدا وشاق للغاية....كمية المعلومات التي حصلت الكاتبة عليها في تفاصيل كثيرة علي كافة الأصعدة فالرواية لا تتكلم عن عباس حلمي كمنصب سياسي خديوي مصر فقط بل تتحدث عن كل جوانب حياته الاسرية والرومانسية والاجتماعية والتعليمية وكل شيء لم تغفل أي جانب ولا أي جزء حتى علاقته مع المحتل والرسائل والمواقف الصادمة والتصادم بينه وبين كرومر وكيتشنر وغيرهم كل هذه معلومات لا اعرف كيف حصلت عليها الكاتبة
كتابة رواية كهذه يحتاج اضعاف حجمها معلومات وخبايا وتفاصيل وحديث مع شخصيات كثيرة والاستماع لهم مثل عباس حلمي الثالث الذي ذكرته الكاتبة في نهاية الرواية انها تحدثت له وحكى لها عن كل ما يعرف
انا لا اعرف حقا كيف استطاعت ريم بسيوني كتابة رواية كهذه وما هو الجزء الخاص بخيالها الخصب وبين الواقع فانا لا اشعر انها افتعلت أي شيء من خيالها سوى اسلوبها في وصف المشاعر والاحاسيس المختلفة لكل موقف في حياة عباس حلمي...ولكن حتى حياته العاطفية مع نساءه كم كان منها حقيقي ومنها متخيل
أحببت جدا قصته مع حريمه من اول اقبال الزوجة الأولى الي ماي التي احبته لكنها احبت نفسها اكثر وضيعت ثروته بالقمار والشراء وأخيرا اندريه التي اعتبرها اجمل شخصية في الكتاب ككل بل اني احببتها اكثر من شخصية عباس حلمي نفسه فانا اعشق الحب الذي يجعل الانسان مجنون يفعل كل ما في وسعه لأجل محبوبه ولقد كانت نعم الحبيبة ونعم الزوجة لعباس حلمي واندهشت انه تزوجها في السر وانها ماتت قبله هذه أمور كانت صادمة جدا بالنسبة لي
كيف يمكن كتابة رواية كهذه وكيف يمكن تلخيص جمالها في ريفيو من صفحة او صفحتين فهي رواية تعجز عن وصفها الكلمات رواية ممتعة ورائعة بحق جعلتني اعشق التاريخ وابحث خلف كل حدث وجعلتني اشعر بالإلهام...رسم الشخصيات والحوار وتشريح كل شخصية وكل حدث سياسي لما ادي اليه قبله او بعده من نتائجه أمور لا اعرف كيف استطاعت كاتبة ان تسجلها وتضعها في رواية مشوقة الي هذا الحد اعتقد ان هذه الرواية يجب ان تحصد الجوائز فهي فعلا تستحق
نسيج الاحداث سلس ومتشعب ولكن العقد لا ينفرط من يدك ابدا مهما تزاحمت الاحداث تعرف وجهتك وخطوتك التالية كما ان الحوار اعجبني جدا بين العديد من الشخصيات واظهر دهاء عباس حلمي السياسي وقوة كاريزمته وتأثيره
ترتيب الاحداث عبقري وتضفيره في أكثر من شخصية لم أجد مثله في رواية أخرى اشعر ان هذه الرواية بلا عيب حقيقي هي رواية مثالية بل نموذج يحتذى به للكتابة ولتقسيم حكاية عبر احداثها انا لم أجد أروع من هذه الرواية سوى كتابات رضوى عاشور
اعتقد ان ريم بسيوني ستحذو حذو رضوى عاشور بل اظنها ستتفوق عليها وتنتج لنا مالا عين قرأت وأحب ان اشير الي جمال لوحة الغلاف والي اسم الرواية الذكي جدا الجذاب بصراحة رواية مثالية من كل الجهات
اسم الكاتب/د ريم بسيوني اسم الرواية/ كوم النور عباس حلمي الثاني دار النشر/دار نهضه مصر عدد الصفحات/600 القراءة الكتروني/ابجد التصنيف/تاريخي سياسي التقييم/⭐ ⭐ ⭐ ⭐
🎊 نبذة عن الرواية رواية كوم النور تأخذنا لزمن الخديوي عباس حلمي الثاني بشكل ممتع ليس مجرد سرد تاريخي لكن نتعرف من خلالها على حياة الشعب وايضا حياة عباس حلمي الانسان قبل أن يكن الخديوي جانب الأحداث السياسية داخل الرواية الانتقال بين القصور والشوارع إحساس الحقبة الزمنية في هذا العصر و تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية بطريقة حقيقية.
🎊 الحبكة الفترة التاريخية داخل الرواية وصفت بدقة الأماكن للعلاقات بين الشخصيات، والبلدة والشيخ جزء حي من الرواية .
🎊الشخصيات متنوعة وواقعية، كل شخصية ليها دوافعها وصراعاتها الداخلية، القارئ أصبح جزء منهم ويقدر يفهم قراراتهم ومشاعرهم بسهولة.
🎊 دلالة العنوان عنوان كوم النور له معنى مكاني واضح جزء من حياة الخديوي، ليس مجرد مكان، لكنه يعكس الحكايات والتحولات التي أعطيت للرواية بعد خفي لصاحبها أيضا تعطي القارئ مع كل صفحة فيها يحتاج إلى البحث ولذلك تعايشت مع اجوائها
🎊 اللغة سلسة وواضحة، والتفاصيل دقيقه بشكل جذاب، أصبح القارئ منغمس داخلها دون الانفلات منها قبل الانتهاء على في الأحداث والشخصيات بسهولة.
🎊السرد هادي ساعد على إعطاء مساحة للتفاصيل والتعمق في الشخصيات ووصفها والتحدث عنها بشكل منفرد كل شخصيه علي حد سواه.
🎊 نقاط القوة توازن بين البعد التاريخي والإنساني تفاصيل دقيقة وواقعية شخصيات واضحة تاريخيه سرد مشوق يجذب القارئ مستمر في متابعة الأحداث حتي النهاية
🎊 وجهة نظر قارئ شعرت مع قراءتي للرواية إن جوه الأحداث والزمان لدي نظرة للاماكن داخل القصر مستمعه للشخصيات ، تعايشت مع لحظاتهم مع كل صفحة. بعض الأجزاء شدتني جدًا رغم هدوئها الزمني تعاطفت مع شخصية الخديوي الإنسان المغلوب على أمره لحماية العرش حتي في علاقته العاطفيه والسياسيه الذي يريد حماية العرش رغم انف الاحتلال
This entire review has been hidden because of spoilers.
وانتهيت من رواية كوم النور ، 25 يوم عيشت معها ولم اريدها ان تنتهي . رواية عظيمة عن رجل ليس ككل الرجال . اجمل ابن وأخ وزوج و أب . رجل احب مصر واهل مصر . رجل ثار وحارب العالم وحده. رجل سيرته باقية في حكايا كل مَن احبه " الحكاية لمن يرويها ، وليس فقط من يعيشها". شكراً لتعريفي علي سيرة رجل لا يمكن نسيانه ابداً . رجل تعلمت منه الكثير . رجل ليس له مثيل. "عباس حلمي وكفى " ومثلما توقعت ستأتي كلماتي عن رواية كوم النور كلمات في محبة عباس حلمي الثاني 🥰😘 وعظمة الرواية من عظمة كاتبتها القادرة علي وصف المشاعر والاحاسيس بطريقة تصل للقلب بسهولة ، ملكة الاحساس بحق. شكرا علي رواية عدت الروعة قضيت معها اجمل ايامي 💚
ها هي د. ريم تنقب لنا في روايتها الجديده كوم النور عن جوهره جديده في تاريخنا الحديث المتمثله في شخصيه الخديوي العظيم عباس حلمي الثاني. - استطاعت ريم بجدراتها الادبيه ان تعبر عن استحقاق عباس حلمي الثاني بعمله الدؤوب واخلاصه في حب هذا البلد ان يكون دره التاج في تاريخ الاسره العلويه. - اثبتت لنا الكاتبه بهذه الروايه انه رغم ان التاريخ يكتبه المنتصرون مما قد يؤدي احيانا الي تزييفه . الا ان الباحث الدؤوب مثلها يستطيع ان ينقب عن الحقيقه وسط دهاليز وانفاق التاريخ حتي يجدها.. وما اكثر الشخصيات التاريخيه الذين يحتاجون الي معول جراح مثل قلم د. ريم ليعديهم مره اخري الي الحياه علي الورق ويوفيهم حقهم. - فرغم مرور السنوات الطوال الا ان هذه الروايه قد اعادت كتابه التاريخ الي نصابه واوفت لذكري هذا الرجل الذي اخلص لهذا البلد ايما اخلاص. وكان بحق وميضا من النور بل "كوما من النور" وسط ظلام الاستعمار. - احسست طوال قراءه روايه كوم النور انني امام قصه ملحميه اشبه ما تكون بالسير والاساطير الشعبيه التي تبقي طويلا في العقل الجمعي للمجتمعات وتتوارثها الاجيال جيلا يعد جيل. - واضافت البهلوانه رمزيه وعمقا وبعدا فلسفيا جعل الكثيرين من القراء حائرين هل ترمز د. ريم بتلك البهلوانه لمصر ام للشعب المصري ام للطفل الداخلي ام لعباس حلمي الثاني نفسه ؟؟ - كما قامت الكاتبه في هذه الروايه بتضفير نبوغها في علم الاجتماع مع موهبتها الادبيه وتوجتهم ببحثها الاكاديمي الدؤوب في غياهب التاريخ. - تركتني هذه الروايه اسيره لسحرها حتي بعد انتهائي من قراءتي لها لعده اسابيع ولم استطع طوال تلك الاسابيع ان اخط قلما في هذا المراجعه خوفا من ان لا اوفيها حقها. - الا انني قد وجدت ان الكثيرين من قراء د. ريم قد فتنوا مثلي ببديع سياقها الذي رست بنا معه علي مرفأ جديد من الحلم واليقين ان الجواهر لا تضيع اذا وجدت من يخلص في التنقيب عنها. - وخوفا من ان افتقد بطلي وجدتني ابحر بعد قراءه النسخه الورقيه مع النسخه الصوتيه لنفس الروايه خاصه بعد ان اكتشفت انها بصوت المبدعه نشوي الحوفي الرخيم الذي اعادني الي زمن التمثيليات الاذاعيه الذهبيه . واشكر دار نهضه مصر علي اتاحتها تلك النسخه الصوتيه علي تطبيقي “اقرأ لي” و”ابجد” تزامنا مع اصدار الكتاب الورقي لاتاحه الفرصه لاكبر عدد من القراء لمتابعه هذا الابداع . - اكتشفت مع هذه الروايه ان البطل دوما وراء كل حكايات د.ريم هو بحثها المستفيض عن الهويه المصريه وراء كل ابطالها. - تركتني قصه عباس حلمي الثاني مع تأمل👇 "أن من يخلص في حب مصر ترد له الحب دوما الصاع صاعين حتي وإن طال الامد"
هناك روايات تقرئينها، وروايات تشعرين أنك عشتِ معها زمنًا كاملًا. كوم النور كانت من النوع الثاني.
ريم بسيوني لم تقدم لي عباس حلمي الثاني كخديوي فقط، بل أعادت إليه إنسانيته. رأيته شابًا عنيدًا يحلم بـ«مصر للمصريين»، وسياسيًا ذكيًا يعرف أن مواجهة قوة عظمى بالقوة التي لا يملكها ضرب من الجنون، فيلجأ إلى الدهاء والمناورة، ويضيّق الخناق على خصمه بأدواته هو.
أحببت في عباس أنه لم يتوقف عن الحلم. حتى حين خسر العرش والوطن والسلطة، وحتى حين توالت عليه الخسارات الشخصية، ظل يبحث عن طريق آخر. وكأن الهزيمة عنده لم تكن نهاية، بل سؤالًا جديدًا: ماذا يمكنني أن أفعل الآن؟
ومن أكثر الأفكار التي بقيت معي أن الاستقلال ليس لحظة تنتهي برحيل المحتل، بل عملية مستمرة؛ تبدأ بوعي الشعب، وبالتعليم، وبالهوية. وكأن عباس كان يغرس البذور، ثم ترك للأجيال أن ترى النبات: غرس التعليم فنبتت الحرية والهوية.
وأحببت كذلك الطريقة التي أعادت بها الرواية الشخصيات التاريخية إلى الحياة. لم تعد الشخصيات بالنسبة لي أسماء في كتب التاريخ؛ أصبحت بشرًا يحبون، يخافون، يخطئون، يفقدون، ويتعلقون. حتى علاقة عباس بأندريه، بصرف النظر عن مقدار ما هو موثق تاريخيًا منها، كانت من أكثر الأجزاء التي لمستني؛ لأنها قدمت له شيئًا كان يبحث عنه طوال حياته: السكينة والونس، بعيدًا عن لقب الخديوي.
وربما لهذا كان فقده مؤلمًا إلى هذا الحد: فقد وراء فقد.
خرجت من الرواية وأنا لا أرى عباس كرجل انتصر دائمًا، بل كرجل رفض أن يتوقف عن المحاولة. رجل حلم ببلد حر، وآمن بالتعليم، وحاول أن يصنع من ضعفه قوة، وظل يحمل روح الثائر حتى بعد أن أخذت منه الحياة أشياء كثيرة.
وأجمل ما خرجت به من رحلتي معه:
أن تظل قادرًا على الحلم بعد أن يعطيك الواقع كل الأسباب كي تتوقف عن الحلم.
هذه ليست رواية عن عباس حلمي الثاني فقط؛ إنها رواية عن الإنسان حين يحاول أن يحافظ على حلمه، حتى عندما يصبح الحلم أكبر من قدرته على تحقيقه.
ريم بسيوني جعلت عباس ينبض بالحياة… ولذلك عندما أغلقت الكتاب، شعرت أنني لم أنهِ رواية، بل ودّعت إنسانًا عشته طويلًا. ❤️
حقيقي شابو لاني مش بس عرفت عن عباس حلمي سيره فقط أنا حسيت مشاعر عن حد مش عارفه ده شيء غريب ولطيف في نفس الوقت حاسه مع ريم بسيوني ده دايما بيكون احساسي احساس رهيب من اول ما بدات قراءه ليها هي بالذات بتكتب بحس من روحها ف بتوصل الحاجه لروحي تحديد بحس ان في جمل عندها قاعده جوايا من قشعرتي ناحيتها اول ما شوفتها وكتاب ده علق معايا بحاجات مكنتش مصدقه انها ممكن تتكتب في يوم بالوصف الي حقيقيي مش عارفه ممكن يتوصف ازاي بس بجد الكتاب اقل ما يقال عنوا غايه ف الابداع والجمال إجمالا مفهوش غلطه تجربه فعلا تستحق القراءه بمنتهي الشغف لانها قادره تخليك احسن واحسن حتي لنفسك وترجع تتفكر في حياه كامله بتأني من جديد شكرا بجد ل انها حد في جمال ريم بسيوني موجود في العالم 💖💓
للمرة الثانية أجرب القراء لقلم د.ريم بسيوني، بعد تجربة لرواية اجتماعية سابقًا لم تكلل بالنجاح بالنسبة لي.
في هذه الرواية كنت أعرف أن القراءة ستكون مختلفة تمامًا حيث أن الموضوع ذاته مختلف. لم اقرأ عن عباس حلمي الثاني سابقًا الكثير، ولكن هذه الرواية جاءت لتنصفه وجعلتني أحبه كخديوي وحاكم مصري فكر بكل قلبه وجوارحه لهذا البلد الذي حتى وأن حكم القدر والظلم عليه أن يخرج منها فلم تخرج هي من روحه أبدًا وحاولت باستماته العودة لها بعد سنوات. في الفصل الأول وربما الثاني شعرت بسير الأحداث سريعًا وكنت لا أركض وراءه في كل ما فعله في مصر ومن أجلها، ولكن في الفصل الأخير شعرت بالتطويل وربما بعض الملل، بل وجدت عدد من الجُمل مكرر أكثر من ثلاثة أو أربع مرات في مواقف مختلفة دون تغيير. الرواية كانت مزيج ما بين الواقع المخفي ولم يحكيه الكثيرين سابقًا فقامت الكاتبة بإبرازه لرؤية حجم وقيمة الخديوي المظلوم، وزادت عليه تضفيره مع بعض الأحداث والقصص الخيالية التي أضافت للقصة أيضًا وكل هذا دون الشعور بالفرق بين الواقع والخيال. رواية جيدة وأحببت منها شخصية عباس حلمي الثاني جدًا.
الله حى عباس جى، اعتقد كانت لعبة اطفال و انا صغيرة، و لم أفهم من هو عباس؟ و انا طفلة ايضا لم اسمع عنه من كتب التاريخ لكن سمعت عن فساد فاروق و مكرونة سعيد. من الملفت ان يتحالف التاريخ على شخص فيمحى الملك فؤاد ذكره و تؤيد ثورة يوليو ذلك فلا نسمع عنه الكثير، حتى يأتى هذا العمل و يحيي ذكراه. هذه الرواية منقسمة إلى قسمين، قسم ملىء بالأمل و هو فى السلطة رغم الصعوبات، و القسم الآخر عصر الاضمحلال بعد زوال السلطة، و ه قرائته ليست مملة، و لكنها مؤلمة و مليئة بالمشاعر المختلفة، فلا احد يريد ان يعيش هذه الحياة، انا معجبة بالجزء الثانى من الرواية اكثر، و هو ما يظهر معدن عباس حلمى الحقيقى، رغم الألم و البعد
This entire review has been hidden because of spoilers.
حلوة حلاوة مش طبيعية بجد عباس حلمي الثاني خديوي مصر ايام الاحتلال الإنجليزي علي مصر عرفت حاجات عملها اول مرة اعرفها قصر المنتزه و الهلال الاحمر المصري و جامعة القاهرة و تجديد المتاحف واهتمامه بيها و الآثار المصرية القديمة و المساجد وغيره كتييير و دوره القوي ايام كرومر و طرده من مصر و اول من نشر بذور العلم والمعرفة و المقاومة التي ساعدت بعد حين من خروج الإنجليز من مصر . مصطفي كامل و جمعية مودة السرية بجد رائعة عيطت و ضحكت و فهمت حاجات كتييير عن شخصية عظيمة زي دي بجد شكرا ريم بسيوني بعد كل رواية ليكي بتسيب اثر كبير في القلب و الذاكرة ♥️
الجزء الاول من الروايه جميل جدا يتناول سيره الخديوي عباس حلمي الثاني ووطنيته ضد الإنجليز فى مصر. أما الجزء الثاني به كم من التطويل المبالغ فيه كان من الممكن أن يختصر.
تجربة جمالية عيشتنا اياها ريم بسيوني…. فهي ليست مجرد سرد تاريخي لفترة زمنية مضيئة بل هو سرد لعالم ينبض بالأحلام و الهزائم و الحب و الخوف و الأمل بلغة موسيقية تجعلك تُحلّق بين السطور
الكتاب يروي قصة و كفاح ( المصري ) عباس حلمي الثاني أردد ما يقوله اللورد كرومر: إنه مصريٌ جدا! شخصية عظيمه كان البداية لخروج مصر من ظلم الإنتداب الي الاستقلال التام. يُميز الكتاب أن ريم قدرت توصل للخطابات السرية من كرومر الي بتوصل للخارجية البريطانيه! الكتاب ملئ بالحقائق. أنا قريت الكتاب في أسبوعين. كتاب جميل جدا عن شخصية عظيمه من كاتبة رائعه شكرا ريم بسيوني