هل ماتزال القصيدة ناقصةً يامحمد ؟
أسأل عبدالباري قادماً من بغداد
يخبرني عن أجود مجبل ..
نتسامر في شط قصائده ليلتين ..
هل يعرفه خارج العراق أحد ؟
يخبرني أن لا .. نعم !
أفكر قليلاً في كم
الجمال الذي لايصل
إليه أحد ..
أتوسد خوفي على القصيدة
رغم أني لا أكتب الشعر
ولا أنام .
في قلق الوسادة
أتذكر اثنين
لايمكن لهما أن يسمعا
اسم شاعر في أقاصي
نيكارجوا إلا ويبحثان
عن ديوان له
مطبوع .
اثنان
لايكفان عن التجربة
عن اقتراف المعنى مرتين
ولو كلفهما ذلك تجربتين
مرة في استقامة سطر
العمودي الخشبي
وأخرى في قنينة
عطر التفعيلة ..
كلما لاقيتهما
وجدت نشارةً كثيرة
خارج الغرفة
ورحيقاً بطعم الملح
في بطن
المعنى ..
لطالما أخبرت صغاري
حين كنت مدرب كرة قدم
لاتحزنوا على فرصة
ضائعه ..
من يصل إلى المرمى
مرة واحده
يصل إليه
مرتين..
وصدقني الصغار
أو كما قال محمود :
من يكتب حكايته
يرث أرض الكلام
ويملك المعنى
تماما .
عدا عبدالباري العائد
دائماً بالخبر اليقين
لايطربني من شعراء
هذا الجيل إلا المتفرد
عبدالمنعم حسن
وهذان الضاحكان
على ضفاف التجربة
أما عبداللطيف يوسف
فلا أعرف مهووساً بالقصيدة
والشعر مثله ..
تظنه عائداً من شنقيط للتو
كلما قابلته ..
متجهاُ إلى حلب
على قلق المتنبي
أو شاربا من مرج البحرين
مصلياً الفجر خلف
قاسم حداد .
في كل لقاء يأخذني
كالأعمى إلى شاعر جديد
منه عرفت قاسم
وبين يديه صفقت
لعبدالرزاق عبدالواحد
وهو لايمل الشعر
في كل حالاته
يصيد الشوارد
من فصيح أو أفصح
مما قالته البدو
ولم يحفظه أهل
الحواضر
به جلد الطالب
وموهبة المطلوب
يتفاعل مع نصه
أكثر من طرب عجوز
لمرأى صبيه
وينقح كل يوم
ذائقته بالقراءة
مرتين
والكتابة
مرة واحده
يفرح لأصدقائه
وليس به من غل الشعراء
شعره
قد يقطع مسافة نهارين
كي يلتقي نصف
شويعر
يعود اليك بدهشة
من يرى في الأشياء
مالايرى
حسناً
إنه طريق القصيدة يامحمد
وأنا على طول الدرب
صابر
يتجاهل غداء العائله
لكن لاينسى ابن خالته
حسن وقبلة لعمه الأمين
تحت الغلاف الأزرق
كالخليج الذي أغرق
الفتى ومعانيه
أرضا ويبابا
لقد كبرنا كثيراً
ياعبداللطيف
لم نعد نتواعد
عند قهوة
الصومالي على أطراف
الصحراء
بل صرنا نوقع بالقلم المذهب
في صف طويل
كطول الطريق
إلى المعنى
الذي نكتب جميعاً
رجوى
وصوله
!
ألف مبارك لابن المبارك والاحساء
الشقيق والصديق
عبداللطيف المبارك
صدور ديوانه الأول
لا الأرض أمي
لا القبيلة والدي
محمد ديريه
طبيب وكاتب صومالي
عمان