كنت سأحب هذا الكتاب كثيرًا لو لم يُكتب بضمير المتكلم. كقارئ، شعرت بشيء من الخديعة. فالكتابة بصوت نجيب محفوظ، وكأن هذا نص من مذكراته الشخصية، تُنقص من حضوره أكثر مما تضيف إليه.
كنت أفضل كثيرًا لو كُتب بضمير الغائب؛ سرد صحفي-أدبي لعالمه، يراقب ولا ينتحل صوته. ينجح الكتاب في تقديم نجيب محفوظ في طفولته وشبابه، ويكشف ما هو أبعد من الصورة الكلاسيكية بالأبيض والأسود، وما وراء الشخصية العامة المكرّسة. وهذا جانب صادق وممتع فعلًا.
لكن اختيار ضمير المتكلم يضعف هذا الإنجاز. فاستعارة “الأنا” تبدو غير ضرورية، وتُفقد التجربة شيئًا من قيمتها.
ابدي اعجابي الشديد بقدرة الكاتب لتقمس لغة نجيب محفوظ واسلوبه