إن "الفكرة القومية" أخذت تتغلغل في نفوس الشعوب الآسيوية والأفريقية بعد تغلغلها في نفوس شعوب أوروبا، فاضطرت الدول الأوروبية والأميركية شيئاً فشيئاً، إلى الاعتراف بحق تلك الشعوب أيضاً في تقرير مصيرها، وذلك بين الحربين العالميتين وعلى الأخص بعد الحرب العالمية الثانية. إن القرن التاسع عشر كان "عصر القوميات" بالنسبة للشعوب الأوروبية وحدها. وأما القرن العشرون فقد صار "عصر القوميات" بالنسبة لسائر الشعوب بأجمعها. وهذا الكتاب يتناول موضوع القومية من خلال أعمال ساطع الحصري القومية والتي جاءت ضمن أبحاث ودراسات على ضوء الأحداث السائدة والنظريات الشائعة في أوروبا في تلك الآونة (القرن التاسع عشر). وتوزعت أبحاث ودراسات الحصري ضمن هذه المحاور: الوقائع والأحداث والتعريفات والنظريات القومية، واللغة القومية، ومشيئة التعايش المعشري، القومية والحياة الاقتصادية، القومية والدين.
أمتع الأبواب بالنسبة لي كان الباب الأول عن القومية واللغة أما ما تلاه عن القومية والحياة الاقتصادية والقومية والدين وأبواب جمال الدين الأفغاني كانت مملة جداً ولذلك تنقص النجمتين.
كتاب يستحق القراءة، ولكنه لم يجب عن كل أسئلتي فسأُتبعه قريباً بكتاب (الهويات القاتلة) لأمين معلوف ان شاء الله.
كتاب “ما هي القومية؟” هو محاولة فكرية عميقة لفهم هذا المفهوم المتجذر في وجدان الشعوب، والذي طالما كان دافعًا للصراع والتحرر معًا، فهو لا يقدم تعريفًا جامدًا للقومية، بل يغوص في أبعادها التاريخية والنفسية والاجتماعية، كاشفًا كيف تنشأ الأمم وتتشكل الروابط التي توحد البشر في هوية واحدة تتجاوز الانتماءات الضيقة. يستعرض الكتاب القومية كظاهرة حديثة نسبياً، ترتبط بصعود الدولة الحديثة، وتطور الطباعة، وانتشار التعليم، لكنه لا يغفل جذورها العاطفية وارتباطها بالكرامة الجماعية والذاكرة المشتركة. من خلال أسلوبه التحليلي، يناقش الكتاب القومية بوصفها سلاحًا ذا حدّين: فهي من جهة قوة تحررية عظيمة توحّد المستضعفين في مواجهة المستعمر، ومن جهة أخرى قد تتحوّل إلى أداة قمع وتمييز عندما تُوظف في خدمة مشاريع هيمنة. بهذا، يفتح الكتاب الباب لتأملات نقدية في معنى الانتماء، وحدود الأمة، وصراعات الهوية، ليبقى سؤال “ما هي القومية؟” مفتوحًا كمرآة تعكس أحلام الشعوب وتناقضاتها.
أول قراءة ليا مع ساطع الحصري ولن تكون الأخيرة ،، كتاب جميل جدا يطرح فيه الحصري نظريته حول القومية بشكل عام ويصل لنتيجة أن اللغه هي أس أساس بناء الأمم ويستدل علي ذلك تاريخيا وهذاا الجزء الإيجابي في الكتاب ..أما الجزء السلبي فهو تفنيد الحصري النظريات أخري في القومية مثل مشيئة التعايش البشري والدين ثم يخرج الحصري بالتأكيد علي أن كل هذه العوامل ليست هي العامل الأساسي في بناء الأمه أما اللغه فهي الأهم
في الحقيقة الكتاب يجيب عن سؤال آخر: ما هي الأمة؟ يستعرض الحصري ثلاث مذاهب رئيسية في الإجابة على هذا السؤال ويناقش كل منها هذا ثاني كتاب أقرأوه للحصري وفعلًا يعجبني أسلوبه في النقاش والأخذ والرد كتبتُ هنا تدوينة ألخّص فيها رأي الحصري في هذه المسألة https://blog.tareef.sy/arab-nation/
في كتاب " #ماهي_القومية ؟" يجاوب " #ساطع_الحصري " على هذا السؤال معتبراً ان اللغة هي الشيء الأساسي الذي يعرف القومية و يفند النظريات التي تعتبر أي شيء آخر غير اللغة هي الأساس بناء القومية مثل الاقتصاد المشترك او المشيئة المشتركة و يستفيض أيضاً بشرح عن تكون الأمم و عن حالات الدول الغير قومية مثل بلجيكا و العديد من الحالات التي قد تخطئ النظرية و هذا هو أجمل ما في الكتاب ، يذكر الكثير من الأمثلة الواقعية بحيث لا يكون الكلام نظرياً فقط