Jump to ratings and reviews
Rate this book

نهاية العلاج النفسي

Rate this book
هل نشهد نهاية العلاج النفسي؟ هل انتهى فرويد إلى الأبد؟ يفترض الجميع الآن أن جميع المشكلات النفسية -اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، الاكتئاب، والإرهاق النفسب- ذات طبيعة عصبية وراثية، وأنها يمكن علاجها بالأدوية. الأقراص، بدلاً من خيط الكلام الكمتد بين المرض والطبيب. يبدو أننا عدنا إلى حيث بدأنا في الستينيات: أعداد أكبر تدخل إلى المصحات العلاجيو، الأطباء يصفون للمرضى المزيد من الأدوية، ولم تعد الصدمات الكهربائية علاجاً مرفوضاً. بمعنى آخر: العلاج النفسي "انتهت فعاليته"، وصار إلصاق مُسمَّيات الطب النفسي بالمرضى أكثر سهولة من أي وقت مضى. أين يكمن الخطأ؟!

في هذا الكتاب، يتخذ بول فرهاخه موقفاً حازماً ضد هذا التحول، ويقدم لنا تحليلاً نقدياً يحاول البحث عن أسباب تزايد مشكلات الصحة النفسية، ليس في الجينات أو الخلايا العصبية فقط، بل أيضاً في طريقة تعامل مجتمعنا معها. في هذا الكتاب، يلقي باول فرهاخه الضوء على الأوضاع المتأزمة للعلاج النفسي في العالم الآن، محاولاً إنقاذه من التحول إلى ما انتقده ميشيل فوكو عند نشوء الطب النفسي، أي إلى نوع من السلطة التأديبية والقسرية اجتماعياً، تحت ستار من العلم الزائف أو الإنسانية الزائفة.

320 pages, Paperback

First published September 1, 2009

Loading...
Loading...

About the author

Paul Verhaeghe

27 books239 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
40 (20%)
4 stars
94 (47%)
3 stars
54 (27%)
2 stars
9 (4%)
1 star
2 (1%)
Displaying 1 - 8 of 8 reviews
Profile Image for Niki Vervaeke.
658 reviews47 followers
June 16, 2014
Uitgelezen: Het einde van de psychotherapie van Paul Verhaeghe.
Een zeer interessant boek waarin op onderbouwde wijze verbanden worden gelegd tussen mens en maatschappij en hoe de huidige maatschappij de mens voor vragen stelt. Ook hoe de bestaande "antwoorden" (therapieën) nu vaak niet langer werken en waarom dit niet noodzakelijk betekent dat psychotherapie daarom niet werkt.
En hoe cijfers niet altijd weergeven wat erachter zit (vrije interpretatie van mezelf). Een heel boeiende maatschappijanalyse ook.
Kortom: Aanrader... tegelijk, geen boek om zomaar tussendoor te lezen, een boek waarbij aandacht en grondig lezen en (her) lezen aangewezen is.
en dan nu nog een echte recensie:
http://www.dewereldmorgen.be/artikels...
Profile Image for Nouru-éddine.
1,479 reviews300 followers
May 15, 2026
::انطباع عام::
=========
"العلاقة العلاجية ليست وسيلة للعلاج، بل هي الغاية منه."

استهلكتُ شهرًا لقراءة هذا الكتاب، ربما بسبب تشعب مواضيعه مما اضطرني للبحث بجانب قراءته أو محاولة تتبع فكرته العامة، ولكن قد جاءني هذا الكتاب حقًا في الوقت الذي أحتاجه! جدير بالذكر أنه يحتاج إلى تركيز حيث يفكك المفاهيم ويعيد تركيبها. الفكرة المربكة هو أنه على النقيض -نحن كل ما هو جسدي له أساس نفسي ويصبح العقل في خدمة الجسد واستمراره: الجسد بمعناه البيوعصبي هو جزء من نفسية الإنسان! كما نرى على خلفية ذلك معركة "الدواء أم المحادثة" ومعروف طبعًا إلام ستضخ الأموال! لأن ما يحدد فعالية العلاج هذه الأيام الرأسمالية هو الرنين في صندوق الدفع لا غير! رغم معرفتنا أن كل مريض له خصوصيته وبالتالي كل علاج له خصوصيته.
***
::الكتاب كصورة عامة::
==============
"تنتهي الثورات غالبًا بالعودة إلى الوضع الذي قامت ضده. الدين يمنح هوية العلم لا يفعل ذلك."

الجسد هو جزء من نفسية الإنسان. فلسفة الحياة التي يخترعها شخص بمفرده سيُنظر إليها فورًا باعتبارها حالة من الجنون أو المرض النفسي. نحن بحاجة دائمًا إلى الآخر لنعطي لحياتنا معنى ما: فالعالم الخارجي لا يمنح المعنى من تلقاء ذاته، بل على الإنسان أن يفعل ذلك بنفسه. الجماعة لا تستطيع الاستمرار من دون قانون والفرد لا يستطيع الحياة من دون معنى: فلسفة الحياة ووضع القوانين يتصفان بالاعتباطية إلى حد ما، بالتالي لا بد لهما أن يستندا إلى عقد جماعي. ويكون بالنسبة إلى القائد بمثابة الضمان وحجر الزاوية. أصبح في زمن تحكمه النيوليبرالية وتحقيق الأرباح السريعة فرط النشاط هو الحالة العادية والمرونة لابد منها باستمرار والنتيجة هي الإصابة بالإنهاك؛ شعار العالم قريتي يصبح العالم محطة قطار حيث الجميع حائرون في معرفة الوجهات الصحيحة. فلم يعد الاقتصاد يعلق أهمية على الخبرة والمعرفة فهما تؤديان إلى الركود ومقاومة التغيير. فعلى الجميع أن يبدو فتيًا إلى الأبد. الإجابة البسيطة والمعقدة التي لا تلقى رواجًا بين العامة هي أن سبب الأمراض النفسية ناتج عن التفاعلات المعقدة بين الجينات وعوامل التنشئة المبكرة والعمليات السايكوسوسيولوجية. فعالية الأدوية النفسية لدى معظم المرضى لا يمكن نسبتها إلى التأثير الجوهري للدواء بحد ذاته. جسدنا الحقيقي مخبوء تخت تصوراتنا عنه. الإنسان هو أمام الموت والجنس والجسد واللذة ولا شيء آخر.
***
::الكتاب كمحطات::
============
1_ أزمة العصر: بتعبير أوسع: الانتماء إلى جماعة راسخة أمر بالغ الأهمية. تقويض هذا الانتماء يجعل الشعور بالهوية وتقنين الغرائز وامتلاك المعنى كلها تنحدر في مزالق خطيرة، وهو ما نشهده اليوم تمامًا، ابتداء من مشكلات الهوية التي يطلق عليها (اضطرابات الشخصية)، إلى فقدان الهوية المرافق للاكتئاب، وفي كلتا الحالتين يصاحب ذلك إحساس بالخوف واللا جدوى. كل ذلك يحتِّم على الجسد أن يبرز بوصفه ملاذًا وحيدًا، بسبب فقدان الغطاء الذي يمثله وجود الآخر. في أحسن الأحوال سيبرز لجسد بوصفه أساسًا لهوية في طور البناء، حين يكون صاحب الجسد في حالة بحث محمومة عن أحجار رمزية لبناء الهوية. في أسوأ الأحوال سيمثل الجسد القطعة الأخيرة التي يجب التخلص منها للخلاص من ذات لم تتحقق أصلا. الخطوة الأخيرة في هذه الحالة هي الانتحار، حيث الشخص الذي لم يتحقق وجوده أصلا سيختفي تمامًا من المشهد.

2_ التصنيفات الاختزالية: المشكلات التي هي في الأساس ظواهر اجتماعية (الفتيان المتسكعون أو التغيب المدرسي) تُنقَل تصنيفيّا من كونها مشكلات اجتماعية (أحياء السكن الاجتماعي والضواحي) إلى كونها مشكلات تربوية (أسرة الوالد الواحد، البطالة، لديون، الإدمان على المخدرات، باختصار: آباء وأمهات سيئون)، ثم تنتقل بسرعة إلى كونها مشكلة فردية: اضطرابات سلوكية لدى الطفل بالتالي فإن المشكلة ستستدعي تدخلًا فرديًّا، من الإرشاد التربوي والعلاج السلوكي إلى (معسكر اللياقة البدنية) (معسكر تربوي بنظام تدريبي عسكري). هذه التصنيفات الاختزالية ليست تصنيفات نظرية فحسب، بل تمتد آثارها التقسيمية إلى الواقع العملي.

3_ جريمة التجريد البيولوجي: التوجه الحالي بتفسير الأمور بيولوجيًّا أنجح من السوابق التاريخية لأنه يعطي امتيازًا للشخص الذي سيعيش حياته بوصفه ((مريضًا))، امتياز ناتج عن إيهام الشخص المعني بأن الأمر خارج عن إرادته، وبهذا يتحرر من أي شعور بالذنب تجاه ما يعيشه من مشكلات. بهذه الطريقة فإن التجريد من السياق بصيغته الحالية هو أيضًا تجريد من الشخصية! فالماضي الشخصي لن تعود له أدنى أهمية. الاكتئاب الذي تعانيه لا علاقة له بظروفك المعيشية، ولا بماضيك الشخصي، وليس علامة على الضعف، أنت تعاني مرضًا في الدماغ، لا بد أنه نتيجة لهشاشة جينية، هكذا يُختصر الأمر ببساطة.

4_ كل شيء سريع وقابل للاستبدال: في السياسة أيضًا أصبحت مسألة الصياغة الجماعية للبرنامج الحزبي شيئًا من الماضي، وأصبحت العداوات الداخلية هي الأم.
الخطوة التالية هي اختفاء الولاء والتضامن داخل الأسرة الواحدة. حتى العلاقة الزوجية في زمننا لم تعد عاطفية. يتبادل الشريكان الشكوك منذا البداية، ويحاول كل منهما حماية نفسه من احتمال الغدر، عبر عقود زواج مليئة بالتفاصيل، كما يحتفظ كل منهما بحساب ادخار منفصل. وعند حدوث خلاف فلا مجال للتفاهم والتفاوض، بل الخيار الأول هو أن تجمع حقيبتك وتغادر. المرونة أفضل، والشريك الجديد جاهز بالتأكيد. من وجهة نظر متشائمة يبدو الوضع كالتالي: الاستمرارية شيء سئ في كل الأحوال (أما زلت تعمل في الشركة الفلانية؟ أما زلت تعيش مع فلانة؟)؛ ما يجعل بناء مستقبل مشترك أمرًا مستحيلا. الظن هو القاعدة (لن أدعهم يستغلوني! لن يتمكنوا مني!)

5_ الحبة السحرية: النجاحات التي تحققها شركات الأدوية لم تكن ممكنة إلا لأن الإنسان المعاصر لا يطالب إلا بالأجوبة السهلة، الأجوبة التي تعفيه أولًا من مسؤوليته ولو جزئيًّا عن المشكلة، وتعفيه ثانيًا من أن يبذل بنفسه جهدًا ما لحل مشكلاته. مما يثير الريبة: القسم الأكبر من منظمات المرضى تتلقى تمويلًا سخيًّا من شركات الدواء الكبرى، وهو ما تعلنه المنظمات بنفسها على مواقعها الإلكترونية بفخر، التحسن في صحتنا عمومًا وطول أعمارنا، واختفاء مشاعر الذنب ذات المصدر الديني، والإلزام النيو-ليبرالي بالمتعة.

6_ خطورة البارادايم الواحد: هذا هو عيب كل نموذج فكري (بارادايم): إنه يجعل الأشياء مرئية لنا، لكنه يصيبنا بالعمى عمَّا مو خارجها. البارادايم هو نظارة وعصابة على العين في آن، وإذا لم نكن داعين لذلك فسيصبح بالأخص عصابة على العين. لقد أثبت أنطوان وي ذلك بطريقة مقنعة في عمل يحمل عنوانًا مناسبًا: الواقع النفسي لطب النفسي بوصفه علمًا إنسانيًّا.

7_ الأم هي المعلم الأول والمفسد الأول: الكبير (الأم) هو من يظهر على وجهه في أثناء عملية الرعاية، التعابير المرتبطة بما يشعر به الطفل (الحزن أو الألم أو الغضب أو النفور وما شابه). هذا هو ما يسمَّى (الانعكاس المتطابق)، وتتضح ضرورته بالأخص في الحالات الني يغيب فيها هذا التطابق، فالأم التي تفسِّر كل صرخة من طفلها بأنها طلب للطعام، ستوجَّه الطفل في الوجهة الخاطئة. إلى جانب التطابق، هناك سمة أخرى واضحة للعيان: يقوم الكبار دائمًا بهذا الانعكاس بطريقة مبالغ فيها، وغالبًا ما تكون كاريكاتيرية، بهذه الطريقة يوضِّح الكبار أن الأمر لا يتعلق بما يشعرون به هم، بل بما يشعر به الطفل. اللافت للنظر هو أن هذه التعابير تنتقل إلى الأطفال الرضَّع سريعًا، فيبدأون بتقليد هذه الانعكاسات حرفيًّا. سيشعر الطفل بما يقال له إنه يشعر به، أو بصيغة أوسع: يصبح الطفل ما يقال له إنه هو.

8_ وهم الذات: فلن يبقى منا سوى كائنات حية ذات استجابات فورية من دون محتوى أو معنى. إما أن تكون لنا هوية مغتربة، وإما لا يكون لنا أي شيء.
هذه ليست مجرد ملاحظة فلسفية. ما دمنا لا نملك هوية أصلية، فلا يمكن أن يكون هدف العلاج النفسي العودة إلى (الذات الأصلية) أو (الأنا الحقيقية)، متجاوزين كل المحمولات الاغترابية التي فرضها الآخر. إذا تجاوزنا تلك المحمولات فلن نجد سوى الكائن الحي الأصلي، بالطبع بما يحمله من توجهات وحساسيات محددة وراتبَّا، ولكن لا شيء غير ذلك. إن هدف العلاج النفسي هو بالأحرى تغير موقع الفرد حيال المؤسسات المشكِّلة للهوية، وهذا يعيدنا فورًا إلى إمكانية العقلنة والتأمل: من خلال اللغة نستطيع اتخاذ موقع متسام لنتأمل الذات والآخر من وجهة نظر ثالثة.

9_ الهوس الجنسي كرغبة في إكستريم يسبب التهدئة: إليك هذه النكتة القديمة: في أثناء اختبار نفسي تشخيصي، يرد المريض على جميع لوحات (رورشاخ)
العشر (اختبار بقع الحبر) بإجابة متشابهة: ((مهبل))، ((مهبل عملاق) ((مهبل زنجي))، ((مهبل صيني))، إلخ، وحين يخبره المحلل النفسي
((سيدي، أنت مصاب بهوس الجنس))، يرد المريض فورًا بالقول: ماذا أفعل وأنت لا تعرض سوى لوحات قذرة؟ نكتة قديمة بالفعل. لقد اختفت تقريبًا هذه العصابات الكلاسيكية، بأفكارها وارتباطاتها المشوهة في مجال الجسد، إلى جانب شعور متصلب بالهوية. بدلًا من ذلك نواجه اليوم مصاعب من نوع آخر. إليك المثال التالي للتوضيح: في أثناء الجلسة العلاجية الأولى تحكي امرأة ثلاثينية أنها قد مارست للتو الجنس الثلاثي، وأنها بلغت الذروة أكثر من مرة، وأنها تعالج مخاوفها بالكحول والمهدئات، وأنها تعاني مؤخرًا نوبات شراهة الأكل، ثم تتقيأ؛ ما أثَّر على أسنانها، وأنها توقفت عن جرح نفسها، على الأقل منذ ثلاثة أسابيع، وأنها لا تعرف من تكون، وتنتابها باستمرار أفكار انتحارية، وما إذا كنت أستطيع مساعدتها، ولكن كلا، لن أستطيع، لا أحد يستطيع مساعدتها، إذ لا أحد يمكن أن يكون موضع ثقة!

10_ عنوان الكتاب والتكهن بالمستقبل: التغيرات المتوقعة في مجال العلاج هي الأخرى ليست واعدة. من دون كثير من المبالغة يمكنني القول إننا نتهيأ لتشييع جنازة العلاج. لنفسي. فالخلاص كله أصبح يُنتظر بصورة متزايدة من المقاربة الدوائية، إلى جانب ((التدخلات)) النفسية، الطابع العسكري للمصطلح يتحدث
عن نفسه بما يكفي، فهي تدخلات موجهة نحو (تغيير السلوك)). أوروبا الصغيرة ليست صالحة لتطبيق ما يُعرف في الولايات المتحدة بعلاج جريهاوند وضع المرضى المشردين في حافلة باتجاه الجنوب مع تذكرة من دون عودة)، لذلك علينا أن نكتفي بصيغة ساركوزي، أو علاج كارتشر. فقد علَّق هذا الأبن غير الشرعي لعصر التنوير على أعمال الشغب في الضواحي الفرنسية بالإعلان عن عزمه إزالة الحثالة من الشوارع باستخدام أجهزة التنظيف عالية الضغط علم النفس ما توقعته قبل عدة سنوات يتحقق على نحو متزايد. الأكاديمي يصبح أكثر أكاديمية مما كان عليه؛ الطب النفسي يركِّز بإفراط على التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (التصوير الطبي للدماغ) على أمل العثور على معجزات دوائية؛ الممارسة السريرية تركِّز أكثر فأكثر على أساليب العلاج القسرية. لذلك فليس من المستغرب أن المرضى، في إطار العلاج التقليدي، لم يعودوا وحدهم من يتوقفون عن العلاج مبكرًا، بل حتى المعالجون أنفسهم، وأن الاندفاعات السلوكية المتزايدة لدى المرضى أصبحت تؤدي إلى مزيد من التداخل بين المجال السريري العلاجي والمجال الجنائي. يبدو أن ((احتجازًا كبيرًا)) جديدًا على طريقة ميشيل فوكو يعلن عن نفسه.

11_ المؤامرة الكبرى: أكثر من نصف أعضاء اللجنة يتقاضون بطريقة أو بأخرى رواتب بأرقام ضخمة جدًّا، من الشركات الدوائية الكبرى. تحسم اللجان قراراتها بالأغلبية، وبالنظر إلى هذه الروابط المالية فمن الواضح في أي اتجاه ستكون القرارات. إن عملية الاختيار بمجملها، التي تنتهي بإدراج أو إخراج ((اضطراب)) معين من دليل DSM تشبه من وجوه كثيرة نظام الانتخابات الأمريكي، ويبدو أن مقاعد الكونجرس ليست هي الوحيدة التي يمكن شراؤها.
إلى جانب هذه الظواهر الجانبية فإننا قد ننسى الأهم، ألا وهو مدى صحة هذا الدليل. يثبت البحث العلمي مرارًا وتكرارًا فشل المقاربة لمتبعة في دليل DSM.

12_الحياة هي تلك التعاسة العادية: يقدِّموا للمريض شيئًا أفضل مما تقدِّمه له اعراضه المرضية. وحسب تعبيره فإن العلاج على طريقة الإمبراطور جوزيف الثاني فقط قادر على إيجاد حل نهائي؛ أي تدخل من قوة خارجية قديرة. إن الفقرة الختامية في الفصل الخاص بالعلاج النفسي في كتاب ((دراسات حول الهستيريا» معبر جدًّا في هذا السياق (يوجًا فرويد كلامه هنا إلى المريض): (سوف تصل إلى قناعة بأن مكسبًا كيرًا قد تحقق إذا نجحنا في تحويل بؤسك الهستيري إلى تعاسة عادية. القراءة المدققة لمعظم حالاته المدروسة تُظهر مرارًا وتكرارًا أن التعاسة العادية، ترتبط ارتباطًا كاملًا بمسائل من قبيل التربية والجنسانية والختال الشريك والزواج وما إلى ذلك؛ أي إلى الحياة نفسها.

13_ الكآبة الفظيعة لرفاهية الحرية في العصر الحديث: قبل وقت ليس بالبعيد اعتُبرت القواعد الصارمة، وما يرتبط بها من أبوية سلطوية بأشكالها كافة (الأب، المدير، الكاهن، الطبيب)، سببين للأمراض النفسية. اليوم يتأسف كثير من الناس على فقدان هذه السلطات ويرون في غيابها لقد تحقق حلم الحرية أخيرًا، لكن هذه الحرية مصدرًا لكل الشرور. لقد تحقق حلم الحرية أخيرًا، لكن هذه الحرية المكتسبة كشفت أمامنا المخاوف الوجودية: ماذا علىَّ أن أفعل؟ ماذا أختار؟ أين أقف؟

14_ رسالة الكتاب: العلاج النفسي التقليدي لم يعد ينفع مع هذه المشكلات أو لا ينفع إلا بدرجة ضئيلة، وأن الصيغة البروتوكولية الجديدة أقل فائدة بكثير، وفي بعض الحالات تفاقم المشكلات بسبب التجريد من السياق والاعتماد على الطب الزائف.

15_ السلطة: حين يختفي الولاء العمودي بين أعلى الهرم وقاعدته سيختفي أيضًا التضامن الأفقي. حين يكون الهدف هو تحقيق الربح السريع، أو مزيد من الأرباح فحسب، يجب إزاحة كل ما يعوق ذلك. كل عامل يجد نفسه باستمرار بمواجهة احتمال الاستغناء عنه. دائمًا يمكن أن يكون هناك من هو أفضل، أو أسرع، أو أرخص. هذا يؤدي مباشرة إلى أن يتحول الزملاء إلى متنافسين، ويصبح التضامن حلمًا بعيد المنال. سياسة ((فرِّقْ تسُدْ)) تجعل ردود الأفعال الجماعية مستحيلة؛ ما يمنح النظام صورة صمدية غير قابلة للاختراق. ولكن! المجتمع الذي لا يعطي الامتيازات إلا للفائزين، سيواجه بالضرورة مجاميع متزايدة من الخاسرين. إن بناء كهذا سيكون غير مستقر في أحسن الأحوال، ويشكِّل مصدرًا لردود الأفعال السلبية. الخسارة تعني الإهانة، والإهانة تثير مشاعر الانتقام، التي يمكن أن تأخذ أشكالًا مختلفة، وسيكون من قصر النظر أن نصف ردود الأفعال هذه بأنها (اضطرابات سلوكية).

16_ المريض المثالي: إن ذلك المريض المثالي القديم الذي يعيش تخيلات حول أفعال جنسية محظورة بناء على مشكلة أوديبية لم تعالج، ثم تتطور لديه أعراض تجنب رهابية أو قهرية، وكل ذلك ضمن عالم ذهني تخيلي، يمكنني القول إن ذلك المريض لم يعد له وجود تقريبًا. لقد أخلى المريض المثالي القديم (شاب جذاب وغني ومفوه وذكي واجتماعي) مكانه لمريض من نوع (أنا بخير) إنه مريض مضطرب غير آمن عصبي وانفعالي وكل ذلك يبقى تعبيرًا مهذبًا جدًا.

17_ الدليل الإحصائي هو وصم قروسطي وعودة قهقرية للقديم: يمثل دليل عودة مماثلة، فكل ما انتقدناه في التشخيص النفسي القديم يعود في هذا الدليل؛ ورغم أننا لا نريد رؤية ذلك أو الاعتراف به، فإن العواقب أسوا من ذي قبل. إننا في مجالنا المهني نحافظ في الحقيقة ٢ جماعيًّا، وبالضد مما نعرفه، على مجموعة من الأوهام.

18_ حلول فقدان الهوية: الحلول المعاصرة لمشكلة فقدان الهوية، وهما الانتماء إلى جماعة متطرفةٍ، أو اختزال الذات في الجسد لمفرط في الجنسانية. حسنّا، هنا نجد حلًا ثالثا؟ التماهي مع فئة صادق عليها ((الآخر)، حتى لو كانت فئة سلبية بدأ الأمر بإعلان بعض الأفراد بأنهم مثليون جنسيًّا، والآن نجد الإعلان عن ((هويات)) مثل: ,قليل التركيز، واضطراب السلوك المعارض، واضطراب الوسواس القهري، ومتلازمة التعب المزمن)، مع الافتخار بأن تكون واحدًا من هذه الفئات. لا ينتبه كثير من المعالجين لهذا الأثر: الحكم التشخيصي الصادر عبر خطاب من سلطة خبيرة يعمل بوصفه مانحًا للهوية.

19_ فشل العلاج النفسي: تحدث هذه التغيرات في عصر أدى فيه مزيج الاقتصاد والعلم إلى تغيير شكل كوكبنا حرفيًّا ومجازيًّا، وهو ما يحيلنا إلى الجانب الاجتماعي. لديّ قناعة، يشاركني فيها عدد ليس بالقليل من الزملاء، يأن طبيعة المشكلات النفسية الحالية وحجمها مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتحولات الاقتصادية الاجتماعية، وتأثير ذلك على تطور الهوية الفردية وتنظيم الدوافع العاطفية.

20_ دكتاتورية الأرقام: إن الأرقام مفيدة فقط في إطار عملية تفكير دقيقة، عدا ذلك، فهي ليست سوى حجج للتلاعب بالأكثرية، التي هي ليست صامتة بقدر ما هي ساذجة. لم تعد المعرفة الحدسية المستندة إلى الخبرة ذات أهمية، لأنه لا يمكن التعبير عنها بالأرقام. وفي المقابل فإن أي شيء يمكن أن يكتسب قوة الإقناع بوجود الأرقام. يعطي العلم الحديث أهمية كبيرة للغاية لما يسمى قابلية الدحض (إمكانية تفنيد فرضية ما)، وذلك لسبب وجيه. فلم يسبق قَط أن كان العلم قابلًا للتزوير وقابلًا للتلاعب بسهولة كما الآن، ولم يسبق أن أصبحت للتزوير قوة إقناع وسهولة إقناع كما هي الحال اليوم. تُظهِر عبادة الأرقام تراجع أهمية اللغة، لم نقل انهيارها. ليس فقط لأن علماء الأرقام لا يجيدون الكتابة، بل بسبب التشكيك في مدى مصداقية اللغة.
***
::تأمل موجز حول الدقة::
==============
تأمُّلٌ موجزٌ حول الدقة
الأسماك
تهاجر دائمًا في وقت محدد بدقة وتعود بدقة
وكذلك
الطيور لديها إحساس فطري بالوقت
والمكان.
أما البشر
وقد حُرموا من فطرتهم، فإنهم يعتمدون
على البحث العلمي.
هذا هو جوهر الحكاية.
أحد الجنود
كان عليه إطلاق قذيفة مدفع في تمام السادسة مساء كان يفعل ذلك كما يليق بجندي. عندما قرروا التحقُّق من دقته أخبرهم:
كنت أعتمد
على الساعة الدقيقة في واجهة
صانع الساعات في المدينة. كل يوم في الخامسة وخمسٍ وأربعين دقيقة كنت أضبط ساعتي عليها
ثم أرتقي التل حيث المدفع جاهز
في الخامسة وتسعٍ وخمسين دقيقة بالضبط أصل إلى المدفع وفي السادسة أطلق النار.
لقد تبيَّن الآن
أن هذه الطريقة في إطلاق النار دقيقة تمامًا يجب فقط التحقُّق من تلك الساعة، لذلك سألوا صانع الساعات في المدينة عن دقة تلك الساعة.
أوه، قال صانع الساعات
هذه الساعة هي الأدق على الإطلاق. تصوروا منذ أعوام تُطلق هنا قذيفة مدفع في تمام السادسة وكل يوم أنظر إلى هذه الساعة فأراها تشير إلى السادسة تمامًا.
هذا في ما يخص الدقة
والأسماك تهاجر عبر المياه وفي السماء تصدح أصوات الطيور في حين
تدق الساعات الدقيقة وتدوي المدافع (١).

(١) للشاعر التشيكي ميروسلاف هولوب (١٩٩٨-١٩٢٣). من كتاب: ميلاد سيزيف - مختارات من القصائد ونصوص أخرى (١٩٩٨-١٩٥٨). الترجمة الهولندية: يانا بيرانوفا - أمستردام.
***
Profile Image for إيمان الشريف.
Author 1 book155 followers
Read
April 23, 2026
يحاول الطبيب النفسي البلجيكي باول فرهاخه في هذ الكتاب أن يحيط بالعديد من المواضيع في مجال الطب النفسي، وذلك صعب طبعاً في حدود ٣٠٠ صفحة، ما أدى إلى خروج الكتاب مشتتاً بعض الشيء(أي بحاجة إلى تحرير)، وأيضاً عدم مناقشة بعض المحاور باستفاضة كافية. يمكن تلخيص رؤية الدكتور باول فرهاخه أو المواضيع التي يتناولها في هذا الكتاب في ثلاث نقاط:

الأولى: الرأسمالية هي سبب لنشوء العديد من الأمراض النفسية المعاصرة التي لم توجد سابقاً وأهمها ضياع الهوية.

الثانية: وهي الأهم لي شخصياً، وقد أكدت لي شكوكاً لم أكن أعرف كيف أعبر عنها بالكلمات:
أن المعالجين النفسيين بعد التشخيص يلتزمون ببروتوكول واحد للعلاج، لا يحيدون عنه، حتى لو ظهر لهم عدم فائدته، أو حاجة المريض إلى شيء مختلف.

الثالثة: سيطرة شركات الأدوية على مسار الأبحاث النفسية وتحويلها إلى (طب نفسي)، بمعنى أن جميع الاضطرابات النفسية لها سبب عصبي وراثي وعليه يجب معالجتها بالأدوية، وهذا هو تفسير العنوان الفرعي للكتاب (تفكيك أوهام الطب النفسي وخرافة الأدوية).

بشكل عام لا يقارن بكتب الدكتور "إرفين يالوم" فالأخير يتمتع بموهبة كتابة فطرية، وبالطبع تحصل كتبه على أفضل تحرير ممكن كونها صادرة عن دور نشر أمريكية. لكن في المجمل الكتاب جيد وسيضيف معلومات ليست بالقليلة لحصيلتكم في علم النفس.
90 reviews4 followers
October 1, 2019
Heel leesbaar boek, ook voor mensen zonder voorkennis van de psychotherapie. Een zeer overtuigend betoog tegen de overmedicalisering van psychiatrische problemen, al is het moeilijk de tegenargumenten in te schatten die voorstanders van een meer farmacologische zouden aanbrengen. Daar blijf ik een beetje op mijn honger zitten. Maar ik begrijp dat een ‘enerzijds, anderzijds’ boek minder boeiend geschreven zou zijn. Het boek had ook wat korter gekund, soms voelt het een beetje als een tirade, waarbij meermaals hetzelfde argumenten worden herhaald. De meest fascinerende stukken in het boek zijn de voorbeelden uit de praktijk. Tenslotte, de auteur komt vrij laat in het boek - en daardoor ook vrij beknopt - tot zijn voorstellen voor een andere psychotherapie die meer inspeelt op hedendaagse problematieken rond zingeving en identiteitscris. Meer details over die actuaalpsychotherapie zouden welkom geweest zijn.
Profile Image for E.
49 reviews1 follower
December 3, 2013
Interessant boek maar doordat ik identiteit al had gelezen viel een deel van de inhoud in herhaling. De ontleding van de DSM classificatie was sterk en de gevolgen ervan op de huidige psychiatrie vond ik ontluisterend. Enige opmerking is dat er in het 1e hoofdstuk wordt beweerd dat er nog geen genen zijn ontdekt die met schizofrenie geassocieerd worden. Dat is fout, die zijn er wel, namelijk het COMT gen of het DISC1 gen. Al ben ik natuurlijk als toekomstig arts volledig geindoctrineerd door de neurobiologie. Voor psychologen en psychiaters is dit boek fascinerend want veel praktijktips komen aan bod. Aan mensen die daar wat minder interesse in hebben, zou ik zeggen: lees identiteit, minder vakjargon en leuker om te lezen.
Profile Image for Tamara.
164 reviews
December 31, 2020
Interessant om te lezen wat de voor en nadelen van psychotherapie zijn. Werd me op den duur wel wat te kritisch allemaal. Schrijfstijl is wat taai om doorheen te komen vond ik.
Displaying 1 - 8 of 8 reviews