اسم الكتاب: ديوان أنتم ووحدي المؤلف: محمد زايد الألمعي الصفحات: 373 رقم الكتاب: 38 رقم المراجعة: 38
أخيراً، بعد انتظار طويل دام حوالي ٣ سنوات، أعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة مشكورةً، عن إصدارها للأعمال الكاملة الخاصة بالشاعر الراحل محمد زايد الألمعي، بعد توجيه سمو وزير الثقافة الكريم، بجمعها وطباعتها في اليوم الذي توفي فيه الشاعر الكبير رحمه الله.
وها هو الديوان يرى النور، ويأتي مقسماً لأربعة أقسام، بواكير، متون، قصائد من الجبل، وانتهاءً، بـبواكير.
وحسب قراءتي لقصائد الديوان، فنرى لدى الألمعي مفهوم الوحدة، والحزن، والانتماء الكبير لوطنه الجنوب، وهذا أمر بديهي، والشاعر يركز كثيراً على ما يتّصل بالوحدة، ومعانيها ويتمثل هذا الأمر في عدد من أبياته وقصائده، ونلاحظ أن شعره الحُر أكثر عدداً من العمودي، وهذا بالتأكيد لا يعيبه، إذ مثلما قد تميز بالحر، فقد تميز بالعموديات أيضاً.
استمتعت وسعدت بهذا الديوان المتميز، والذي كنت من أشد الناس حماساً له، منذ لحظة التوجيه الذي سبق ذكره، رغم وجود تحفظات صغيرة وسطحية نوعاً ما، تتعلق بالسعر الباهظ قليلاً، وبالغلاف الذي اختلف عن الغلاف الذي كشفته الهيئة، وهذا ما أثار استغرابي كثيراً.
في الحقيقة الأبيات والقصائد المنتقاة كثيرة، سأحاول إبراز بعضها، وقد لا أوَفّق أساساً بطرحي الخاص بالديوان، ولكنه مجرد رأي شخصي لا نقدي، ولا يعتد به كثيراً، ولكني أكتبه عن محبة، واهتمام، فأرجو أن تصوبوني أو تقبلوا مني هذا الطرح!
كما أحسست أن هناك روح متمردة ماردة لدى الألمعي خاصة في بدايات شعره رحمه الله.
ماذا أقول أكثر؟ لا أعرف، ولكن رحم الله محمد الألمعي الشاعر الكبير، وليته كان بيننا ليرى هذا الديوان الجدير بالاقتناء والقراءة!
اقتباسات: "كلما أجهش الحُبّ في ضوء أيامنا، حرقةٌ بين أضلاعهم تتقد."
"أنا من بعضي إلى بعضي رحيلٌ أنا من رفضي إلى رفضي إلَيّا"
"عندما يصعد التهامي شرقا يقتفي غيمةً ويستلّ برقا غارقاً في غنائهِ والصبايا السرويات في أغانيه غرقى!"
"غنّى لها الطيرُ أم غنّى بها الوترُ حسناءُ في قلبها الأعيادُ تنتظرُ يجيء عشاقها في عرسها زمراً لم ينسَ أبها الهوى والشعر والمطرُ أبها هي العيد طول الدهر زينتها ريحانةٌ في جبالٍ صمتها خفرُ أبها هي الشعر لا شعرٌ يقرّضها فكيف أكتب عن أبها وما أذرُ؟"