Jump to ratings and reviews
Rate this book

مأزق المسيحية والعلمانية في أوروبا

Rate this book
الكتاب ينقل شهادة للقس الالمانى عن دور العلمانية فى تهميش المسيحية من حياة الاوروبيين و تاثير هذا التهميش عليهم

48 pages

First published January 1, 1999

37 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (20%)
4 stars
2 (13%)
3 stars
9 (60%)
2 stars
1 (6%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Youssef Al Brawy.
409 reviews67 followers
October 16, 2017
الكتاب عبارة عن بحثٍ فيه من نبرات الصدق ما يجعله شهادة إدانة للعلمانية الغربية، ولما فعلته بالنصرانية هناك وبالإنسان الغربي، وقد سعدت بالقراءة لدكتور مثل دكتور "كونزلن" لصِدْقِه البالغ مع نفسه رغم اختلافي مع بعض أطروحاته وحججه، ولكني قلما أقرأ آراء لرجال بمثل ذلك العقل الناقض المتفتح منعدم التشدد والتزمت، والكتاب يعتبر في المجمل بحث جيد جدًا وإن كان قد وقف عند نقد ما حدث... ولم يقدم صراحةً طريقة للخروج من المأزق الذي سقطت فيه أوروبا العلمانية.

لقد نبعت العلمانية من التنوير الغربي... وجاءت ثمرة لصراع العقل مع الدين وانتصاره عليه، باعتباره مجرد أثر لحقبة من حقب التاريخ البشري، يتلاشى باطراد في مسار التطور الإنساني، ومن نتاج العلمانية: فقدان المسيحية لأهميتها فقدانًا كاملًا... وزوال أهمية الدين كسلطة عامة لإضفاء الشرعية على القانون والنظام والسياسة والتربية والتعليم، بل وزوال أهميته أيضًا كقوة موجهة فيما يتعلق بأسلوب الحياة الخاص بالسُوَّاد العظماء والعامة من الناس وللحياة بشكل عام؛ فسلطة الدولة وليست الحقيقة هي التي تصنع القانون.

ولقد قدَّمت العلمانية الحداثة باعتبارها دينًا حلَّ محل الدين المسيحي يفهم الوجود بقوى دنيوية هي العقل والعلم، لكن وبعد تلاشي المسيحية في الغرب سرعان ما عجزت العلمانية عن الإجابة على أسئلة الإنسان التي كان الدين يقدم لها الإجابات... فالقناعات العقلية أصبحت مفتقرة إلى اليقين، وغدت الحداثة العلمانية غير واثقة من نفسها، بل وتُفكِّك أنساقَها العقلية والعلمية عدميةُ ما بعد الحداثة، فدخلت الثقافة العلمانية في أزمة، بعد أن أدخلت الدين المسيحي في أزمة؛ فالإنهاك الذي أصاب المسيحية أعقبة إعياء أصاب كل العصر العلماني الحديث، وتحققت نبوءة "نيتشه" عن «إفراز التطور الثقافي الغربي لأناس يفقدون (نجمهم) الذي فوقهم ويحيون حياة تافهة ذات بُعدٍ واحد لا يعرف الواحد منهم شيئًا خارج نطاقه»، وبعبارة "ماكس فيبر": «لقد أصبح هناك أخصائيون لا روح لهم، وعلماء لا قلوب لهم!»

ولأن الاهتمام الإنساني بالدين لم يتلاشى، بل تزايد... وفي ظل انحسار المسيحية، انفتح باب أوروبا لضروب من الروحانيات والتنجيم وخليط من العقائد الدينية لا علاقة لها بالمسيحية ولا بالكنيسة وعبادة القوى الخفية والخارقة والاعتقاد بالأشباح وطقوس الهنود الحمر وروحانيات الديانات الآسيوية، كما ظهر الإسلام الذي أخذ يحقق نجاحًا متزايدًا في المجتمعات الغربية.

لقد أزالت العلمانية السيادة الثقافية للمسيحية عن أوروبا، ثم عجزت عن تحقيق سيادة دينها العلماني على الإنسان الأوروبي، عندما أصبح معبدها العلمي عتيقًا... ففقد الناس (النجم) الذي كانوا به يهتدون. كل هذا عُرض بشكل سلس في الكتاب، وما ولّى لم يكن سوى عرض بسيط لأجزاء من هذا الكتاب الرائع الناتج من عقلية رجل ذو عقل متزن ورصين، والتقييم: 6 من 10.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.