نقطة واحدة لا اكثر من اجل الفكرة....الفكرة في مجملها طيبة ...يوميات فتاة ابعد ما تكون عن مناضلة كاغلبنا ....في هذا الكتاب ذكرت هويدا ببساطة ما رات من مواقف تشير الى فساد جميع القطاعات في البلاد من السايسي الى الامني , التعليم.... في العهدين و هي التي عايشت عهد"المجاهد الاكبر" ثم "التحول المبارك" ... اختارت هويدا ان تدون ما احست به في الم , ظلم , حزن,آسى,دموع..في آخر الكراس على شكل مذكرات..و لكن وان كانت هذه يوميات مراهقة ثم فتاة جامعية احببت لو ان هويدا حولتها عند نشر الكتاب بالفصحى او ان شاءت بالعامية و لكن بأسلوب افضل مما وجدت..هذا الكتاب كسر احدى اهم قواعدي في القراءة"عدم ترك كتاب قبل انهائه مهما يكن" الا انني لم لكن قاد رة على تحمل ركاكة الأسلوب اكثر فهجرته في الصفحة 60..
متى كان الوطن على مقاييسنا؟؟ ..أبدا لم يكن ولن يكون.. نحن دائما من نحاول أن نكون على مقاييس أوطاننا..ونفشل غالبا فنكرهها بمنتهى الحب..و نكره الحياة فيها, ولو تبنتنا كل الأوطان سنظل نتبنى الغربة إلّاه.. وهذه الفتاة "الغير مناضلة" منذ بدايات الوعي خير مثال.. مجموعة من اليوميات كل منها يصلح أن يكون قصة..رواية ربما منفصلة..أوجزت الكثير يا هويدا وجعلتنا عطشى لم لم تقوليه, خاصة فترة الشباب والإنتفاضات و الثورات الداخلية و التمرد والإختلاف..أردنا المزيد منها.. ورغم ابتعادي عن الكتب التي تكتب بلهجات محلية ولا أشجعها خوفا على عربيتنا من الإندثار..لكن أحببت الأسلوب الذي يبرز قلما أدبيا ذو ملامح شخصية جدا.. وذكرتنا في تونس التي نحب..ربما..ونكره..أحيانا.. و شعرت بي في كثير مما تحدثت عنه خاصة فترة "ما قبل الثورة".. ننتظر المزيد من قلمك "هو" (إن سمحت لي)