إنها رسالتي الأولى للعالم، حيث أخترت رابطة الحرف كلغة لي . . في وقت تداخلت به الهتافات والصرخات، لم أستطع الكلام وكان يجب أن أتكلم! أن أنطق و أصرخ بطريقةٍ خاصة . . بعيدًا عن فوضويتهم وأصواتهم الحادة. لقد بحثت عن أسباب عدة كي لا أكتئب، كي تُخلق الفراشات في فمي وأحلق بعيدًا عن تعاسة هذا العالم، ولم أجد شيئًا غير الكتابة . . فقط الكتابة.
إن رسالتي هذه تحمل ( وعد ) بإرتجافاتها، إرتباكاتها، بهجتها وحتى كبريائِها. إن رسالتي هذه تحمل أجزاءً مني بوقتٍ كنت أبحث به عن نفسي . . عن بقايا مني! أتمنى أن تصل لكل من يقطن في هذه الرابطة، ولكل من ينصت إلى رسائل هذا العالم.
كان من حسن حظي أن أكون أول قارئة لهذه النصوص الجميلة - قبل أن تنزل في السوق حتى - كنت ومازلت مؤمنة بأن وعد تبرع بالنصوص الطويلة أكثر من القصيرة؛ التي دائمًا ما كانت تظلم إبداعها في تويتر وغيره. العنوان رُبما يكون خدعة لك عزيزي القارئ لأنه بكل بساطة تسربت إلي السوداوية/ الكآبة من خلال جُملها الممتدة في سطر الحُزن/ الوجَع! وهذا إن دل على شيء، بطبيعة الحال سيدل على قدر جمالها وأنني استشعرت ما كتبته. وأظن هذه الجملة يُحب أن يسمعها أي كاتب ليطمئن على مستوى ما أنجزه. كبداية ونشر ورقي لأول مرة أظن بأنه إصدار جميل ونجحت به وعد، ولكن رُبما لو كان هناك مدقق للدار يـصحح بعض الأخطاء المطبعية والنحوية لكان الإصدار فوق الجيّد. أشعر لوهلة وكأن الدار لم تُدقق بما تنشره ولا أظنه بأمر جديد على دار أثر. يجب أن يكون هناك مدققين يتابعون كل كتاب حتى يخرج بصورة طيبة فكبار الأدباء والكُتاب كان خلفهم مدققين! ليس عيبًا ولا نقصًا في قدرات الكاتب.
فخورة جدًا بما قرأت وأستطيع أن أتنبأ بمستقبلٍ مُبهر لها.
كاد أن ينتهي الكتاب وهو يحور حول محور واحد!! وهذا الأمر يشعرك بالملل حتى التعب !! حبيبٌ خائن وقلبٌ منكسر منه :) !! لديها المفقده على كتابه أكثر من هذا لأن حرفها ببعض النصوص الأخرى كان ملامس بشكلٍ عميق حتى كدت لا أفرّق بين حرفها وحديث نفسي، بحرفها الكثير لكنها اختزلته بمجالٍ واحد، لا بأس ان تركّز على ما تحبّ لكن القارئ سيملّ سريعًا بالتكرار الكثير بموضوعٍ واحد وهذا ما حصل معي تمامًا بآخر نصوصها فقد قرأتها سريعًا دون استشعارها ..
وعدّ.. أؤمن بأنّ لديك الأعمق والأقوى من هذا نجمتان: لوعد ولإيماني بحرفها الخفي، والأخرى للنصوص القلة التي لامستني
لم أكن أتوقع الكتاب بهذه القولبة، فلقد ظننته في مجال طب نفسي يعالج ظاهرة الإكتئاب الذي اجتاح الكثير من الشعوب.
لكني اكتشفت أن الكتاب خواطر أدبية أو سيرة تجربة حياتية، أرى أن الكاتبة مبدعة وأديبة، من الجيد لها أن تدخل عالم الرواية، وستنجح إذا التزمت بقواعد اللعبة الروائية، هذا اللون وهذا الصنف يلامس كثير من الروايات الرومانسية العاطفية، وأظن أن الكاتبة ستنجح في ذلك.
هل جربت يومًا أن أحببت إنسانًا، ثم تركك ورحل؟، هذا باحث القلم وكتابة السطور، الكتاب جيد الأسلوب عاطفته جياشة، يلامس من لا مس خيبات الألم في مشاعره مع حبيب ما، للكتاب رواده ومعجبيه كثر، وهم أولئك المصابون بخيبات مريرة مرّة كالقهوة، لهذا من المهم أن يقع في يد هذا الصنف من القراء، وإلا سيوصف الكتاب بالحشو والإسفاف، وليس الكتاب كذلك.
أتمنى أن أقرأ للمؤلفة كتابًا أدبيًا كقصة أو رواية، ولها منا كل التوفيق.
This entire review has been hidden because of spoilers.
العبارات، الأسلوب النصوص جميلة جدًا، تساءلت حدًا عن مقدار الإحساس الذي لدى وعد والذي برعت في تشكيله من خلال هذه النصوص، أقدّس جدًا من يبرع في تكوين نص مفعم بالمشاعر والأوصاف.. كتاب كان قد يُكتفى بفصل واحد لمنع الملل، وإغلاقه في منتصفه لكونه كرر الأمر كثيرًا..