"ولو قيل لي اجمع الإلحاد في كلمةٍ واحدة، لا يجاوز وصفُه رسمها، ولا تندّ حقيقتُه عن حرفها، لقلت "التّوهم"! ولو تمثّل "العدمُ" غرضًا يُطلب، وأملًا يُرتجى تحصيله، لكان العدمُ هو غاية الملحد من هذه الحياة، ينطلقون من وهمٍ معدوم، ويطمعون في عدمٍ متوهم"!
"وقد قسّمت هذا الكتاب قسمين، يتناول القسم الأول منه موقف الإلحاد من الطبيعة والعلم الطبيعي، ذلك الموقف الذي يعده الملحد دستورًا لإلحاده، وفرقانًا يعرّف به عن حاله .. أما القسم الثاني من الكتاب فهو يعرض موقف الإلحاد من الموت والانتحار، والمعنى من الوجود والغاية من الحياة، يتناول البؤس الذي ينبغي أن يملأ حياة الملحد، والخواء الذي يستشعره في شأنه كله، والموت الذي يجب أن ينغص عليه الالتذاذ بحياته، والانتحار المستساغ في فلسفة إلحاده"!
"وطريقتي في هذه المقالات أنّها أزواج، مقالةٌ يطغى عليها الأسلوب العلمي يكثر فيها التقرير والاستشهاد، تعقبها مقالةٌ يغلبها الطابع الأدبي ... وغايتي من عرض الكتاب على هذه الصورة الجديدة الغريبة، بمقالةٍ يطغى عليها الأسلوب العلمي ثم مقالةٍ يغلبها الطابع الأدبي .. وهكذا، غايتي أن أدخُل على نفس القارئ من كل باب، وأن نطوف سويًّا نطرق سبيل العقل تارة وندق باب القلب تارة".
هذه المقتطفات من مقدمة الكتاب تدلك على ما أنت بصدده، أنت بصدد كتاب يتناول الكثير من أطروحات الإلحاد العلمي والإلحاد النفسي، من موقع هجومي على عبثية الإلحاد، والكتاب غنيّ بالاقتباسات المباشرة من رؤوس الإلحاد الجديد، ويخاطب العقل والعاطفة، بما يجعله مناسبًا للباحثين والسائلين على السواء.
#محدَث: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ((وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ))
تمت كتابة المراجعة، توكلنا على الله .
____ أسلوب جديد علي لم أعهده من قبل في كتب الإلحاد المعاصرة متميزا عنها (باللغة، بالتأملات العريضة، بالتنوع في المواضيع،وجود مقالات أدبية، بوضع يده على مواضيع هامة ونقاط محورية، بعدم الرد المباشر على الشبهات بل بالعودة لمواطن الشبهة وإخرار السقف عليها من أعلى، شدة وثوقية كل حرف بالكتاب بالمصادر )
-الكتاب عبارة عن مقالات لكنها لا تقرؤ منفردة لأن تلك القراءة ستخل بمادتها حيث أن المقالات مترابطة بشكل ما في جزئي الكتاب. أما ما آخذه على الكتاب: -بعض المقالات لم تكن كفاءة الردود قاصمة -شعرت ببعض المقاطع أن الكاتب أسهب في إظهار الجانب المطالب بالرد عليه ثم أهمله أو أطال في الإشكال ولم يأتِ بالرد المطلوب. -التنوع بين أساليب المخاطبة زاد عن الحد في بعض الأحيان. ____________________
أما عن مضمون الكاتب فقد جاء في جزئين مختلفين :
الأول: الإلحاد وثوقية التوهم:
وقد وضح لنا هذا الكتاب مدى إطلاع الكاتب على كتابات العلماء الملاحدة وفلاسفتهم. وكيف أنه يدينهم من أفواههم ويقلب عليهم الطاولة. فاشتمل هذا الجزء الغني على ستة عشر مقال. 1- أربع مقالات تتحدث عن علاقة الملحد بالطبيعة الأم (أمنا الطبيعة، لا تتأمل، الطبيعة وحدها لا تكفي، أفتني)
-يوضح هُنا تهافت ذلك القول بأمومتها وبأنها عدوته في المقام الأول وبأن كبار مذهبه يكفرون بها . - يمثل موقفه الإلحادي انبهاره وحيرته من الطبيعة وبأن موقفهم الأساسي (لا تتأمل) - تعجب الملحد من الطبيعة وإحساسه بالدهشة والعظمة لا يتحقق عند رد كل أمر لقوانين لا تعقل. -إذا كان الملحد جاهلا فينبغي له الشعور بتضاؤل عقله أمام فلاسفة الإلحاد ومنظريه. - لا يسمح الإلحاد لمعتنقه بالنظر فيما حوله خارج قوالب معينة. - الإلحاد ليس مطمئنا ومرضيا لمعتنقيه من كبار العلماء فاضحك معي على الملحد العامي عندما يخبرك بكل ثقة أن الله غير موجود. -الافتقار الروحاني للإلحاد والذي يجعل أتباعه يتركونه. - تمذهب الإلحاد وتحوله في أنظار أتباعه لشكل من أشكال الدين وكما أشار برنرد بيكيت( أنه رأى الملحدين يلتفون حول داوكنز كما يفعل الناس حول الكهنة في المعابد). ..ونرى ذلك أيضا في قصة طلب الجنود الملحدين في الجيش لأشخاص يطمئنونهم ويرفعون من هممهم كما لأصحاب الديانات الأخرى. مما يوحي بخواء وفراغ في المذهب الإلحادي.
في المقالات الأربعة كان أهمها "الطبيعة وحدها لا تكفي" وأقربها لقلبي "أفتني" _____________________
"إن هذا الخواء الذي يبتلع الإلحاد، قد جعل من الملحد مسخا بأيدي أتباعه، فالملحد الذي هرب من الأديان ذهب فنحت بيديه صنما من الصلصال يعبده ليشبع هذه الصرخة التي تزلزل كيانه، فإذا به ترك الله وعبد الطبيعة، وعصى الله وأطاع البشر، وزعم أن الطبيعة أمه ثم دار عليها يعقها، وهجر الشرائع واتبع فلسفة العلم، وكره علماء الدين وقدس كهنة الإلحاد ونعى على المتدينين التقليد وبات معلقا بما يقوله له رواد المعامل وادعى الثقة والجزع يملأه ولو انعتقت روحه من إسار جسده لصرخت تطلب النجاة"
"لو أن رجلا وقف على مشهد من المشاهد التي تزدان بها الطبيعة فعجز عن الإحساس بهذا المشهد، ولم يبعث في قلبه دفء الأنس ثم أعتقد أن إعجاب الناس بهذا المشهد درب من الخيال المحرم والخرافة المقنعة، إن هذا الرجل ليس إلا ابنا تعسا شديد العقوق للطبيعة"
"علي أن أعترف أن الطبيعة تبدو لي أحيانا أجمل بكثير مما ينبغي لها أن تكون " واينبرغ ____
ثم (نيجي للجد بقى) :) 12 مقال في ثلثي الكتاب الأوائل نظرة من كثب على العلم الطبيعي ______ التوهم
نقض لنظرية ظنية يحسب فيها الملحد نفسه باتخاذ مسار العلم الطبيعي يبتعد عن الغيبيات والفلسفة والمسلمات الغير مبرهنة والبديهيات..
في البداية يفرق بين وصف المأمول ووصف الواقع ..فما بين مأمول بأن سعي العلم هو الوصول لرؤية فريدة موحدة للكون متاحة للتحليل العقلي. فقط مأمول أخذه الملحد ليحوله لواقع معيش.
وبين الواقع الحق أنه لا يوجد إجماع مطلق ولا يقين مطلق بشأن مجال العلم الطبيعي وأنه لا تأكد مطلق في العلوم الطبيعية فنعي الهوة الفارقة بين الوهم والواقع على لسان المتخصصين ذاتهم.
1- بدءا من الدافع لاستكشاف الكون عن طريق العلم الطبيعي والذي لا ينسجم مع المادية والإلحاد؛ فلا معنى لدراسة الطبيعة وظواهرها ومعرفة الخصائص للكائنات والصخور ونجوم السماء ولا معنى للسعي لمنفعة غيرك من البشر بلا غاية محددة!
فلماذا يضيع الملحد عمره في طلب الحقيقة وعنده أن الرغبة في الوصول للحقيقة ليست إلا نتاج عملية تطورية؟ فالصادق مع نفسه يدرك أن الدافع الأكبر لاستكشاف الكون ينبع من افتراض خصيصة مميزة للكائن البشري في هذا الكون. فلا يوجد هذا الأمل في قلب من يعتقد حقيقة كون الإنسان هباءة في كون لا متناهي.
2- مرورا بالأصول : فيدعي الملحد إنكاره لكافة الغيبيات وعدم تصديقه إلا لمشهود ثابت ببرهان فيجهل أن الأصول التي تُبنى عليها أصول العلم الطبيعي نفسها مسلمات غير مبرهنة أصلا. -قد يختلف العلماء والفلاسفة في اتساع الدائرة ولكنهم لا يزعمون أبدا أن العلم قد يطلب بدون هذا العنصر الغيبي- (ورقات بعنوان "طبيعة العلم الطبيعي والطريقة العلمية" أعدتها الجمعية الجيولجية الأمريكية ذكرت فيها تلك الافتراضات) -العالم له وجود حقيقي مستقل عن استقبالنا الحسي -يستطيع الإنسان أن يدرك العالم الفيزيائي بدقة ويحاول فهمه. -العمليات الطبيعية كافية لتفسير وشرح الظواهر والأحداث. -بطبيعة عملية التفكير الإنسانية فإن تصوراتنا قد تكون غير دقيقة ومنحازة -التفسيرات العلمية احتمالية
هذه الافتراضات التي يقوم عليها العلم الطبيعي ليست إلا مسلمات لا تقوم على دليل تجريبي أو حسي..فكيف تحل لغز أينشتاين(بأن العالم مفهوم والإنسان قادر على إدراكه بما لديه من أدوات.
3-مرورا بالاستقراء والسببية فهي من الأصول التي ينطلق منها العلم الطبيعي وتعمل عليها تجاربه..فالملاحظة وتكرار الملاحظة يبنى عليها الاستنتاج.
((الوثوق والجزم بأثر الاستقراء الناقص لا يصح إلا بافتراض أن العالم يسير وفق نظام لا يتغير)) فلو قمت بتجربة 99 مرة فما الضامن على تكرر النتيجة؟ فالتدليل على ذلك لا يصح إلا بإقرار أن الكون يسير بنظام لا عبثا.
4-انتهاءا بالممارسة: لا تخلو في فرع من فروع العلم الطبيعي أو حتى في جزئية من أصغر جزيئاته من فرض غيبي أو أكثر..وبدون هذه الفروض لا يمكن أن تسير عجلة العلم الطبيعي. مبدأ التماثلية على سبيل المثال "عمل قوانين الطبيعة على نفس الشكل في الماضي والحاضر والمستقبل" والإنسان لم يوجد بالخلق المباشر إنما يجب دراسة وجوده الأول وفق قوانين الطبيعة فلا تدخل للإله منذ قديم الزمن.. هذا مبدأ حاكم على العلوم التي تدرس الطبيعة والإنسان فما برهانه؟ وشفرة أوكام التي ترجح الأسهل دون البرهنة على أن الطبيعة تستعمل نفس الطريقة وأمثلة أخرى.
فأنت بالفعل متوهم إذا زعمت خلو العلم الطبيعي من الفلسفة فهو في دوافعه وأصوله وممارسته فيه ما لا ينكر من الافتراضات والغيبيات التي لا تقوم على دليل تجريبي.
_(( لا وجود لعلم طبيعي خال من الفلسفة، ليس هناك إلا علم طبيعي يأخذ بضاعته الفلسفية دون فحص))
دانيال دينيت
((إن اشتياقهم للروحانيات ليس إلا مظهرا لضعف أثر العلم في عقولهم)) 2-ثقة غير متبادلة
وضح هنا الدور الذي يلعبه العنصر البشري في عملية البحث العلمي من عدة جهات .
⦁ شفرة أوكام.
وهو قانون في التعامل مع الفرضيات العلمية حاصله منع تعدد الفرضيات والمسلمات والمقدمات ما لم يكن لذلك داع، وفي حال تساوت فرضيتان في قوة التأثير فإن الرجحان يكون لأخصرهما وأيسرهما . Parsimony هل ترجع فرضيتها لكون الإنسان ناقصا كلما كثرت فرضياته في إطار النظرية االتفسيرية قلت احتمالية ان تصيب تلك الفرضية الحق في مجموعها؟
⦁ إدراك طريقة إدارة ونقل الأبحاث العلمية ودور العنصر البشري فيها،
وهذا خلال عمليات مثل (مراجعة الأقران) peer-review وهي الآلية الأساسية في عملية البحث العلمي.
⦁ تحدث عن عملية اختيار التكريم لعالم دون الآخر وأورد قصة مهمة تحدث فيها عن جائزة نوبل ((كنموذج على إمكانية وقوع الخطأ في الجوائز)) "عمل مونيز على علاج الاضطرابات السلوكية والعقلية بجراحات على الفص الأمامي للمخ وادعى أن العلاج فعال للغاية بناء على شهادات من تحسنت حالاتهم حتى حصل على نوبل في الطب وعولج بهذا الدواء آلاف المرضى في السبعينات وكانت النتيجة..آلاف من العاهات والإعاقات دون تحسن في الاضطراب العقلي !! ⦁ اعتماد تقويم المجلات العلمية على ما يعرف ب"معامل التأثير أي أن ترتيب مجل فوق مجلة يعتمد على عدد المرات المستشهد بأبحاث المجلة والإحالة لمقالات المجلة!
وهو بالتالي يعتمد على الاستشهاد بالمقالات مشيرا لقوة المادة العلمية.. بالرغم من أنه قد لا يدل على القوة بل على الشهرة والذي سيؤثر على سياسة المجلة أصلا فتقبل الأبحاث التي ستحدث أثرا كبيرا ويتم الاستشهاد بها أكثر.
فإن تعديل قاعدة البيانات لشتى الأغراض قد يقع. والتلاعب الإحصائي قد يحصل للحصول على ما يتماشى مع النتائج المتوقعة.وهذا المراجع قد يرفض بحثك وهو أقوى من بحث تم نشره لأسباب عرقية أو عنصرية أو هوى أو انه قد يرسل بحثك لمراجع يعلم تعنته ويرسل بحث ابن بلده لمراجع اخر متساهل والعديد من الاِشياء لا يعلمها إلا من زاول هذا العلم كالدكتور.
ولذلك قارن بين نظام النشر العالمي ونظام القبول للأخبار في علم الحديث والذي يرى احتياجه لعلم يشبه علم الرجال عند المسلمين يرصد الضعفاء والمجروحين ومتروكي الرواية؟ وهي وسائل لمعرفة أهل الثقة فعلا.
ويظهر الخلل أيضا في (وضع مؤلفين بعينهم على قوائم منعى النشر لتزوير موافقة لجنة الأخلاقيات ولإرسال بحث لمجلتين معا او لسحب بحوث نشرت ثم عرف موطن الخلل بها . .فكلها اشارات لعدم الموثوقية المطلقة. أولئك الذين يلجأوون للغش يفعلون ذلك لإقناع زملائهم المعارضين لنظرية يرونها أنها صحيحة كتلاعب نيوتن بمعامل التصحيح لكي يرد على منتقدي نظريته عن الجاذبية واحصائيات مندل عن نسب نبات البازلاء مناسبة أكثر من اللازم في صحتها وميليكان كان انتقائ�� في اختيار معلومات وصف شحنة الالكتورن ولقد تسامح التاريخ معهم لاتضاح صحة نظرياتهم فيما بعد ولكنه من الناحية الأخلاقية يتساوى من كذب لأجل الحقيقة واتضح انه مصيب ولمن كذب واتضح انه مخطيء
فماذا لو اعتمدت في إلحادك على صحة بعض النظريات(إنسان بلتداون) ثم اتضح بعد موتك أنها كذبة وفضيحة في الوسط العلمي؟
ولذلك يجب أن نعرف أن التجارب لا يتم اعادة تجربتها للتأكد من صحتها إلا كملاذ أخير أو للشك الكبير حولها.لذا فهو يحتاج لتفعيل ضوابط القبول للأخبار للتحقق من ((سند البحث)) وتفعيل لإعادة انتاج التجارب((متن البحث)) .
لذا الإنحياز والخطأ الذي يعتري العملية العلمية أمر لازم يدركه كل ممارس لهذا العلم أن يبحث العالم عما يحقق الاتساق مع معتقداته الاجتماعية والدينية وغيرها حتى ولو لم يتعمد الكذب والغش والخداع..
((إن طرق تعلمنا عن العالم تتأثر بقوة بأفكارنا الاجتماعية المسبقة وبطرق التفكير المنحازة التي لا يد أن يطبقها كل عالم على أي مشكلة..إن الصورة النمطية للطريقة العلمية الموضوعية تامة العقلانية يتعاطاها أفراد العلماء كماكينات آلية منطقية ليس إلا اسطورة لخدمة المصالح الذاتية ستيفن جاولد التطوري المعروف
وهو ما يتضاعف هذا الانحيازعندما يتدخل العالم في قضية خارج تخصصه كوجود الخالق ولنفي التصميم بناء على فرضياته عن أصل الكون وتكون الموضوعية هي الضحية طبعا! لذلك من الإنصاف معرفة عدم قطعية العلم الطبيعي بمعرفة ما يدور خلف الكواليس! ____________ 3- وأجمعوا
((الحقيقة لا علاقة لها أساسا بالإجماع، ففرد واحد يمكن أن يكون صوابا بينما الجميع على خطأ))
وهذا مقال يشرح فيه معنى الإجماع ومباحثه في العلم الطبيعي وحجيته وكيفية الوقوف عليه ومعنى الإجماع في الشرع والفرق بينهما. وقد أعجبني ختامه للمقال بجداول تختصر ما ذكر وتبسط الصورة أكثر.
ثم فضلا عن قيام الدليل على عدم لزوم الصواب وهو ما وضحه حتى الصفحة 90 مشيرا لنبذ بعض النظريات العلمية التي تم الاجماع عليها في فترات زمنية معينة فإنه يقول إن الظن والانحياز يدخل في هذا الإجماع من جهة طريقة الوقوف عليه ..حيث إن السبيل للوقوف على ذلك يكون من خلال المؤتمرات والدوريات والمشاريع البحثية العلمية، وكافة الأعمال التي تنشر أو تقبل في هذه الثلاثة تكون من خلال مراجعة الأقران فإن بحثك قبل نشره يمر أولا على أحد الباحثين ليراجعه دون أن يُعلم من هو فإما يرفضه أو يقبله أو يراجعك فيه ويكون النموذج السائد للوسط العلمي هو معيار قبول النشر.
اي أن الاجماع يلعب دورا في قبول المقالات والمؤتمرات والمشاريع وفي نفس الوقت يكون تحديد الإجماع من خلال استقراء المقالات والمؤتمرات والمشاريع البحثية !
خذ مثلا نظرية التطور فهي ترتبط بعلوم الأحياء والإحاثة والجيولوجيا والوراثة والتشريح والوظائف والتشريح ووظائف الأعضاء وغير ذلك من فروع، فهل قام من يدعي الإجماع على هذه النظرية باستقراء آراء كافة العلماء في هذه التخصصات جميعا؟ وهل سيدخل الطلبة الدارسين والمثقفين القارئين في هذا الإجماع وما هو معيار تمييز العالم من غير العالم في هذه الفروع؟ وكيف الفصل بين العالم المجتهد صاحب الرأي والمقلد؟ من يدرس العلم الطبيعي يدرك صعوبة هذا الاجماع في الواقع في فرع من فروع العلم الطبيعي فضلا عن كل الفروع!
فإن دعوى الإجماع ملاذ الأوغاد لتجنب النقاش وحسمه قبل البداية أو انه تصرف صبياني ويحاول السيطرة على النقاش بعلو الصوت لا أكثر.وإن غالب دعوى الإجماع تتم إرهابا لإسكات المخالف ! ________________ (4) قاصر
وضح هنا قصور العلم الطبيعي وعدم كفايته . وخداع كبار رؤوس الإلحاد وعلماء الطبيعة للناس بإظهار الثقة التامة بالعلم الذي لا يأتيه الباطل وهو ما لا يظهر في أبحاثهم ومؤتمراتهم وكتبهم واجتماعهم بالمتخصصين. 1-قيد النفقات
فالدعم المالي من أهم العوامل المؤثرة على استمرارية البحث العلمي..وبزيادة البحث في التراكيب الأساسية والقوانين الكلية تزداد النفقات. "تحتاج دراسة فيزياء الجسيمات إلى مجالات عالية من الطاقة، وكذلك البحث عن نظرية تجمع القوى الأساسية؛(النووية الضعيفة والقوية والكهرومغناطيسية والجاذبية) (نظرية كل شيء) تحتاج للعمل في مجالات عالية من الطاقة لم نصل إليها بعد على الكوكب..
2-تطور بعض الفروع لم يأتي بسب التطور التكنولوجي ولا بالتراكم المعرفي بل بثورة على الخط المعرفي للأطباء مثلا على حسب قوله في مجال تخصصه. 3-قول يهز ثقتنا وقصورنا من عميد الطب بهارفارد(( نصف ما سنعلمكم إياه خطأ والنصف الثاني صواب، المشكلة أننا لا نعرف أي نصف هو الخطأ وأيه الصواب)) 4-العقل البشري ليس وسيطا موثوقا بالنظرة التطورية فهو نتج عن عملية عشوائية لم توضع بالحسبان.
5-وإذا استبعدت النظرة التطورية فإنه لا يوجد أحد إلا ويسلم بأن العقل حين يتناول ظاهرة أو قضية ما فإنه يتناولها على مستوى معين من الاختزال أو التركيب، لتكون دراسته لصورة معينة أو مستوى معين ، لا يمكن أن يدرس الظاهرة في كل المستويات وفي كل البيئات وأن يحيط بجميع ما لها من علاقات ومؤثرات. تستطيع مراقبة سلوك فرد ما لكن لن تستطيع مراقبته كل الأوقات وفي كل الأحوال وضف لذلك صعوبة رصد تفاعلاته وحبه وبغضه إلا في إطار معين وبالمثل العقل حين يتعرض لدراسة ظاهرة أو قضية يتناولها بصورة معينة من الاختزال.
6-الأمر الأخير وهو مرتبط بمحدودية قدراتنا العقلية على الرغم من الموثوقية بأحكامه أنه لا يمكن الوصول إلى كافة المخرجات من هذه القوانين والآثار المترتبة عليها.فكيف السبيل لكافة المخرجات في عالم يقال فيه إن طيران فراشة في أقصى شرق العالم قد يؤدي إلى إعصار في غربه. butterfly Effect __ 5-دائرتان
يتحدث هنا عن دائرة العلم الطبيعي وعلاقتها بدائرة الدين ومتى يتلاقيان ومتي يختلفان وهل هناك تعارض بين القطعي هنا والقطعي هناك أم لا بأمثلة عديدة وبجداول ونظام . ويفرق أيضا بين العلم الطبيعي والمذهب الطبيعي .
هذا أتركه لك لأنني منهك جدا والله :"D ___
6نظرية خمس نجوم.
وددت لو أمكنني وضع ثلاثة وثلاثين صفحة بالكامل بتلك الفقرة.
-وضح هنا ماهية النظرية العلمية من تعريف-قيمة-مبناها الغيبي-إستحالة إثباتها-قابلية التخطئة-الدقة-شفرة أوكام
⦁ بمثال بسيط عن طريق المكعبات ومعه فرق بين النظرية والحقيقة العلمية ((مكعب مكعبان أربعة مكعبات )) وصفك لما تراه من عدد المكعبات بناء على المشاهدة الحسية فقط يمثل (حقيقة) خصوصا إذا تأكدت مشاهدتك بمشاهدة غيرك ممن لا يتهم في حسه وعقله. أما لو حاولت تفسير هذه الطريقة في وضع المكعبات بدون الرجوع إلى الشخص الذي وضعها فتلك محاولة تسمى (نظرية) فمن خلال ما تشاهده يمكنك توقع عدد مكعبات المجموعة التالية . لذا الحقيقة العلمية شيء ..والنظرية شيء آخر ..اه والله العظيم أخواني القائلين بأن التطور حكيكة علمية لا تقبل الشك :" أي أن النظرية لا تتحول هوب بقدرة قادر لحقيقة . النظرية: اصطلاح نطلقه على المنظومات التفسيرية سواء صائبة أو خاطئة. الحقيقة العلمية: شيء يمكننا إدراكه بالحواس شاركنا بها عدد من العقلاء
⦁
يمكن تفسير عدد المكعبات أنها تسير بنظام المضاعفات (1-2-4-8) أو يمكننا تفسيرها وفق (م1)(م1+1)(م2+2)(م3+3) (1-2-4-7) ومن هنا هذان تفسيران للمشاهد كلاهما صحيح في تفسير المشهود وكلاهما مختلف النتائج. ويكون الترجيح بينهما بالتجربة مثلا (قد تذهب لتجد أن كومة المكعبات المتبقية 7 فعلا) والذي لا يثبت متسلسلة الفرضية الثانية قطعا بل تخطأ الأولى وتبقى الأخيرة الأكثر قبولا وبينما يمكن اثبات خطأها بالمستقبل. وعلى جانب اخر قد تجد الكومة المتبقية 8 فنرجح الأولى لأنها أقل تعقيدا طبقا لشفرة أوكام . (ولكن هذا لا يجزم أن الفرضية الأولى كانت هي المقصودة من الشخص واضع المكعبات))
وما فات مثال للترجيح بين النظريات أو الفرضيات عن طريق التجربة التي تثبت خطأ فرضية أو بالشفرة. ولكن ما يؤذيك فعلا بالرغم من نفعية ما فات طبعا وفائدته التي تعود علينا.. ما يؤذيك هو قول أحد العقلاء أن أحدا لم يضع المكعبات أصلا!! لأننا يمكننا تفسير ما نراه بدون الحاجة للرجوع له!
----------
مراعاة النظرية العلمية للمشاهدات والحقائق حين وضعها
وكمثال على عدم وضع المشاهدات والحقائق في الحسبان حين تضاغ النظرية نأتي للداروينية ونظرتها للسجل الأحفوري فقد كان من المفترض وفقا لها أن يكون السجل الأحفوري شاهدا على الحلقات الوسيطة المنقرضة، ولكنه لم لم يكن كذلك فلم يغير دارون نظريته ولكن اتهم السجل الاحفوري بالنقص!. والذي ظل ناقصا حتى الآن. من حيث عدم دعمه للتطور عن طريق الانتخاب الطبيعي والتغيرات التدريجية الطفيفة التي تعزو لها النظرية (وقد تبنى جولدشميدت حدوث التطور في صورة قفزات وليس في صورة تدريجية)) __
قوة تأثير النظرية: نظرية لويس باستور: دور الميكروبات في الأمراض the germ theory of disease الحقائق المتاحة: مريض، مرضا، ميكروبا، تم فصله عن المريض عند الحقن للميكروب بحيوان أصابه المرض تفسير المشاهدات: هذا الميكروب بعينه يسبب هذا المرض بعينه وتبقى هذه النظرية غاية في القوة وعليها مبني كثير من الأبحاث . ولكن أليس من الممكن أن يكون هناك أمرا اخر مصاحب للميكروب هو المسبب للمرض comfounding bias? ممكن ولكن حتى الآن هذه نظرية صحيحة وتتوقع المرض ونقله وتحد منه وتمنعه؟ فهل يمكن التقليل من النظرية بعد هذا المثال!
-------------------
وعندما ترى مظاهر خيانة العلم والهوس به حين يدعي أحدهم أن النظرية العلمية اكثر اهمية من الحقائق من جهة الثبوت لا من جهة بعث الحيوية. أو حين يدعي أحدهم أن نظرية بعينها قد صارت حقيقة علمية! مع انه يعلم أنها ليست إلا تفسيرا للظواهر المشهودة! لا يمكن بأي حال أن تتحول إلى حقيقة!
______________
أسلوب يدعم موقف النظرية العلمية: قد تصيب النظرية مرارا لكن ثبوت تخطئتها مرة واحدة يكون كفيلا بطرح القانون
Bod's law p.n138
لذلك فالنظرية العلمية لا يمكن إثبات صحتها وإنما يمكن إثبات خطئها Falsifiablity وكان كارل بوبر وإرنست ناجل على رأس هؤلاء الفلاسفة ممن دعوا بهذا. "لا يمكن الوصول ليقين مطلق بشأن النظرية العلمية" يقول بوبر -بعد صياغة النظرية وما يشتق منها من نتائج نبحث عن قرار بمقارنتها بنتائج التطبيقات العملية والتجارب فإن كان القرار إيجابيا أي ثبتت صحته كان هذا الاستنتاج مقبولا حتى الوقت الراهن وتنجح بالاختبار بينما إن كان القرار سلبيا ثبت خطأ الاستنتاج يثبت خطأ النظرية قرار إيجابي: دعم مؤقت قرار سلبي: تسقط النظرية
"لا يمكن الوصول ليقين مطلق بشأن النظرية العلمية" "قد نصل لأنها أفضل التفسيرات وأنها تتسق مع المشاهدات والحقائق لكن لن تستطيع يوما أن تجعل من هذا التفسير ((حقيقة علمية)) لا يمكن أن تجزم أن صاحب المكعبات كان يريد تلك الطريقة عينها .ربما وضعها هكذا خبط أصلا .
_______________
فكرة النظرية العلمية التي لا بديل لها : بعض النظريات تتميز بكونها لا بديل لها ولا يوجد ما ينافسها من التفسيرات وهي التي تسمى أزمة في الوسط العلمي خصوصا لو لم يكن لها نصيب كاف من الدقة في الوصف والتوقع
.لا بديل لنظرية التطور في تصورهم الإلحادي أو كما قال دوكنز (إنها النظرة الوحيدة المعروفة التي تستطيع حل معضلة وجودنا)
فهي عندهم مرتبطة بالإلحاد، وهذا بعيد عن الموضوعية طبعا. فكون أحدهم لم يطرح بديلا للنظرية لا يعني صحتها. وهو بمثابة تغيير مكان المرمى لنسجل الأهداف. فالمغالطة: التمسك بالنظرية كونها الخيار الوحيد المتاح (مغالطة فقد الدليل المكافئ) وتكون نظرتهم للنظرية نظرة دوغمائية أصلا -هذا ما حدث فحسب!-
فلا مانع من ترك الملحد نظرية التطور إن ثبت أنها لا تقدم الدليل الكافي ويكون لا أدريا مثلا كما قالت (إيوجين سكوت) _____________
مقالات العلاقة بين الملحد والعلم الطبيعي
تناقض-نفس خائنة -علم بلا عمل-علاقة عاطفية-الخندق
وضح فيها أن علاقة الملحد بالعلم على الأغلب علاقة مشاهد لا أكثر أما كبراؤه يدركون ما يعتري هذا العلم من قصور وإن إتكاء الملحد الكلي على العلم الطبيعي وإحالة مشكلاتهم الفلسفية ناحيته متمنيين أن يحلها يوما.ويوضح التباين الفج بين الموقف المتشكك للمتخصصين في العلم الطبيعي وموقف الملحد العامي المتيقن. فيحيل مشكلة الملحد للعاطفة التي تعميه عن ملاحظة عدم يقينية العلم الطبيعي وحجبت عنه الفلسفة الكامنة في ثناياه وأصوله.
أما الثلث الأخير : فهو تضمن كثير من الجمال ..كثير من التأملات، عَبرَات ..وعِبَر وأدبيات وأحاديث بسيطة تلثم روحك برفق.
أحببت هذا الجزء جدا وهو يحفظ التوازن بالكتاب أعتقد. تضمن هذا الثلث قضية الانتحار من منظور فلسفي إلحادي والخواء الملازم للإلحاد أسئلة عن المعنى والوجود وعن شقاء الملحد بإلحاده والموت الذي ينزع قيمة كل شيء في نظره وينغص عليه فرحته وتلذذه. بكيت كثيرا يا دكتور أثناء قراءة مقال(غادة) :" ورسالة منتحر
__ ختام: ولنختم الحديث بتوضيح موقفنا من العلم الطبيعي. بالطبع هو إحدى أفضل المنظومات التي أنتجها العقل البشري ولا ينكر فضله إلا جاهل. ولا تتخلف عنه أمة إلا ضيعت استقلالها. ولكن: يقع التوهم عندما نسير في طريق العلم الطبيعي ثم نزعم أنه لا طريق إلا طريقه أو انه المصدر الوحيد لتحصيل المعرفة .فتنتنقل من أناس علميين إلى معتنقي المذهب المادي ضيق الأفق .
. والحمد لله الموفق لتلك القراءة . والحمد لله الذي ضرب على الباطل بنفوسنا وحشة فما أنسناه لحظة .
كتاب قيم ونفيس، لم يأخذ حقه من الانتشار، ربما لأن لغته العالية تخاطب النخبة، وأرى أن بعض المباحث ترقى لفئة "لا بد منه" في هذا الباب. الكاتب ضليع في مناقشة الإلحاد، عقليا وعلميا. وأسلوبه الأدبي مميز أيضا. للأسف، الطباعة رديئة، والهوامش ضيقة. كانت القراءة صعبة ومزعجة.
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة يتميز الملف الإلحادي بالعشوائية, عشوائية في طرح المسائل, عشوائية في محاولات حلها وعشوائية في تقييم تلك الحلول. عشوائية يتيمز بها طرفي الصراع الفكري على حد سواء. بالرجوع إلى تلك الحقيقة, أرى أن كتاب حسام الدين حامد أقل عشوائية وأكثر إثارة للاهتمام من باقي الكتب العربية التي تتعامل مع الملف الإلحادي. وسأعمل على توضيح ذلك حسب التقسيم الثنائي للكتاب, أي : الإلحاد ك"توهم" و الإلحاد ك"عدم". Paradigms تعجبني جدا كلمة "Paradigm" من اللغة الانجليزية, والتي تترجم الى اللغة العربية ك" نموذج " أو " صيغة " , وأحب أن أتخيل هذا النموذج كدائرة, تماما كالدوائر التي درسناها في الرياضيات, أو "المجموعات". فمثلا, في علم النفس هناك من يدرس الانسان من وجهة نظر عملية Behaviorism, وهناك أيضا من يدرسه من وجهة نظر معرفية Cognitivism وفي غير المجالات أيضا, تتنوع طرق التفكير وصيغ تحليل المواضيع. بالنسبة لمسألة الالحاد, فوجود هذه الدوائر الفكرية أمر واقعي البتة. فهناك من ينقد الالحاد من وجهة نظر منطقية, وهناك من ينقد الالحاد من وجهة نظر نفسية, وهناك من ينقد الالحاد من وجهة نظر قيَميّة. تختلف أيضا الصيغة المستعملة في هذا النقد, فهناك من يستخدم اللغة الأكاديمية, وهناك من يستخدم اللغة الدينية - أي لغة النصوص الدينية -, هناك أيضا -بالطبع- من يعتمد على اللغة المستعملة يوميا نقطة ارتكاز لنقد الالحاد. كل هذه الدوائر معروفة للباحث في هذا المجال, ولمجالٍ بهذه العالمية وبهذه الأهمية, ربما يكون هناك تفاضل في الدائرة المعرفية الأولية التي يبدأ بها الناقد نقده لمواضيع الإلحاد. للأسف, يبدو أن معظم ناقدي الالحاد في العالم الإسلامي لم يُجدّدوا صيغ النقد ولم يرتكزوا على دوائر معرفية كفيلة بتغطية الفجوة الفكرية مع قرون الفلسفة الاسلامية الذهبية, بل تميزت معظم أبحائهم وأعمالهم باستخدام نفس اللغة الفكرية للقرون الوسطى! بل واستمرت في الوسط الأكاديمي إعادة نفس الحجج القديمة, الغث منها والسمين, والذي كان سبب ضعف معظم كتب الرد على الإلحاد في القرون الحديثة. وثوقية التوهم أول نقطة لفتت نظري عند قراءة كتاب حسام الدين حامد, هي ظهور دائرة فكرية جديدة, صيغة تفكير لا نراها في كتب نقد الالحاد العربية/الإسلامية. يبدأ حسام الدين حامد نقده للإلحاد من وجهة نظر علمية, بالأخص -فلسفة العلم- , معتمدا على أعمال الكثيرين من مشاهير فلاسفة العلم ككارل بوبر وغيره. الأمر الذي أعجبني جدا, بل استمتعت صراحة بالإطّلاع الواسع للكاتب, والذي جعلني أحترم الجهد الفكري المبذول في صناعة هذا الكتاب, بل الأجمل من ذلك هي طريقة توظيف الكاتب لقضايا فلسفة العلم المثيرة للجدل - كالتطور والمنهج العلمي- في مركز الصراع الفكري بين الايمان والالحاد. والذي يعطي الكتاب قيمة كبيرة لمواكبته مشاكل القرن ال 21, خصوصا المسائل التي تودي/أدت بالكثير الى الالحاد, وأهمها مسألة التطور. بالنسبة لي, مقال "توهم" كان من أفضل المقالات أفكارا, وربما يجمع معظم أفكار الكتاب (في نصفه الأول) في مقال واحد خواء العدم مع الإستعانة الكثيفة بأعمال البير كامو, يقوم الكاتب بنقد الأسس القيمية للإلحاد Axiological. ركّز هذا النصف على مسألة الانتحار, الخواء القيمي للإلحاد, وأعجبتني صراحةً طريقة بناء المقالات, ويبدو أن كاتبنا لديه لغة أدبية لا بأس بها, وظفها توظيفا حسنا في نقده لقيم الالحاد. يظهر لي أن الكاتب كان في هذا النصف أكثر مرونة في اختيار المواضيع, أكثر ارتياحا, رغم أن هذا لا يعني ان هذا القسم أقوى حجة ولكن أظن أنه أعطى للكاتب عمقا وبعدا فكريا مهما في المادة المطروحة. كمادة أدبية للقراءة, يحتوي هذا القسم على الكثير من الافكار المثيرة للاهتمام, خصوصا طريقة استعمال البحوثات العلمية وما يترتب عليها من نتائج كمواد ادبية لنقد قيم الالحاد, وكل هذه العوامل تجعل من كتاب " الالحاد" كتابا جدّ ملائم للقراء الشباب وللباحثين في هذا الموضوع الشائك. مآخذ على الرغم من أهمية هذا الكتاب برأيي, خصوصا في سياق كلامنا عن نقد الالحاد في الوسط العربي, إلا أنه لم يجتاز بعد كل تحديات الناقدين للالحاد. أولا, صيغة البحث والمادة العلمية المقدمة الجديدة نسبيا تُحسب للكاتب, بل تزيد جدا من أهمية الكتاب, إلا أن طريقة الطرح والحديث ما زالت بنفس الضعف, خصوصا في النصف الأول "العلمي" , والذي تميز بالكثير من الأسئلة الاستنكارية والاستعجابية, والذي يضعف جدا من قابلية الكتاب في التأثير في القراء الملحدين, أحسست صراحة بلهجة تتميز بالعدوانية في قسم المقالات العلمية, والتي يجب أن تكتب بلهجة علمية صرفة, للحصول على أكبر قدر من الموضوعية. لفت نظري أيضا تركيزالكاتب الكبير على مسألة التطور, والتي نُقدت نقدا قويا برأيي, ولكن لا أظن أن نقد التطور كافي لحسم مسألة الالحاد, لا أقول أن مسؤولية الكاتب كانت أن يضم كل مسائل الفلسفة قديمها وحديثها في خضم نقد الالحاد, ولكن كان من الأوجب اكمال هذا النقد ببعض مسائل الانطولوجيا و"الالهيات", تلك المسائل التي أولاها الفلاسفة المسلمون اهتماما كبيرا في اعمالهم. أدرك أن هذا ليس من تخصص الكاتب, ولكن هذا يعني أن الكتاب لا يغطي بشكل كافٍ الدوائر الفكرية اللازمة لنقد الالحاد, وبالتالي قد يتسائل القارئ عن كفاءة الكاتب في الوصول لنتيجة العنوان: الالحاد ك "وثوقية للتوهم".. مجملا, كتاب حسام الدين حامد كتاب جديد في نوعية الطرح, متميز عن معظم الكتب في هذا المجال, الا أنه لم يفلت من مشاكل التعبير الغير موضوعية, كما أنه سلط الضوء على جزء صغير جدا من مشكلة الالحاد. أطمح أن يتجاوز العلماء المسلمون الفجوة الفكرية والفلسفية الكبيرة, وأرجو أن يُضْحي العالم المسلم أكثر أكاديمية في نوعية المادة الفكرية التي يقدمها,ولكن أيضا في طبيعة اللغة والأسلوب اللذان يستخدمها لطرح هذه المادة. وأسأل الله أن يهدينا ويهدي كل باحث عن الحق, كما أسأله ألا يؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا. والله أعلم تحياتي للأخ العزيز عبدالرحمن فتحي على هذه القراءة المميزة, الجميلة والمفيدة بكل تأكيد, وإن شاء الله نستمر في قراءة الكتب المفيدة في هذا الباب وفي غيرها من الأبواب. عسى أن تكون هذه القراءات ذات فائدة وخير علينا
أما قبل؛ فالحمد لله على نعمة القراءة ... و أسأله أن يرزقني الفهم و العمل.
و بعد..،
فهذا كتاب صدق يستمد روحه من روح صاحبه!
ما المعنى؟ ... ما الغاية ؟ .. كيف السبيل الى السعادة ؟!
كم هو منهك ابن آدم في بحثه عن هذه الأسئلة الكبرى و غيرها .. و عن خيط الحكمة الخفي في حياته!
كم من إنسان طال اضطرابه و ما زال حائرا .. تمر عليه الايام و قد ضاقت عليه الارض بما رحبت و ضاقت عليه نفسه! .. تؤلمه تلك الغربة التي يشعر بها بين جنبيه . .يحن إلى ساعة اطمئنان و سكينة تغزو قلبه و روحه.
يمد لك صاحب الكتاب يده ليعينك على تبصر الطريق بأسلوب علمي رائع و أدبي بديع .. لعلك تنتبه قبل أن يحل بنا ما كنا منه نحيد
الكتاب ليس للملحد فقط .. بل لكل سائل و متشكك و حائر و باحث و طالب لليقين .. أسأل الله الكريم أن يجزي صاحبه عنا خيرا
الحمد لله ربي أنك خالقي .. أسألك ايمانا صادقا و أعوذ بك من قلب غافل لاه
الحمد لله وحده.. فقد انتهت رحلتي الممتعة مع هذا السفر العظيم الذي يعتبر -بحقٍ- هو وأخوه (آلة الموحدين) من أفضل ما كتب في توصيف ظاهرة الإلحاد والملاحدة. امتلك الكاتب سلاسة في الأسلوب، جعلتني أتشوق لقرائته مقالًا مقالًا، بالإضافة إلى توسعه في النقل عن المخالفين والعزو إلى مصادرهم. والكتاب نقد جوهري للإلحاد والملاحدة بطريقة متفردة تختلف عن سرد الشبهات والإجابة عنها، بل هو يهاجم الإلحاد ويكشف أساساته التي تهوي بأصحابه من العقل والحكمة إلى قعر الجحيم -عياذًا بالله- ميزة هذا النقد الجوهري هو أنه صفعة معنوية قوية لمن جهل وغفل عن لوازم إلحاده وحقيقة العلم الطبيعي الذي يتمسكون به دون أن يعرفوا حدوده وطبيعته القاصرة. وددت لو أسهب الكاتب أكثر في تبيان تناقض القوم في الأصول التي يعتمدون عليها والنظريات التي ينطلقون منها، لأن إبراز هذه التناقضات لعامة الملاحدة تهز ثقتهم وإيمانهم بمعتقدهم وتشككهم. لمحت فقرتين في الكتاب، ووجدتهما جديرتين بالنقد: الأولى: يسرد في مقالته (لا تتأمل) حوارًا جميلًا بين أنواع الصخور المختلفة، وكل صخرة منهن تثني على نفسها. ثم يختتم الحوار المصطنع بقوله: ثم قال ملحدٌ قاطعًا هذا الحديث كله: وما هذا القول الهزل؟! وهل هذه إلا صخورٌ فحسب؟! الكاتب يتحدث عن نفسه في بداية المقال فيذكر أنه كان يسير في الصحراء، فتعب، فاستلقى على صخرة واستغرق حتى خدرت أطرافه وشردت عيناه، فبدأت الصخور تتحدث وتتحاور. هل كان الكاتب يحكي قصة عايشها لملحدٍ ما؟ هل نام فسمع هذه الصخور تتحاور؟ لا أرى اتساقًا بين بداية المقال ونهايته + ردة فعل "الملحد" طبيعية جدًا، هل يفترض أن يقول الملحد مثلًا: سبحان الله! هذه ردة فعل الكثير من الناس ممن لا يكترثون للحوارات المصطنعة والقصص الخيالية، فما وجه ربطها بالملحد؟ اللهم إلا لو كان للتدليل على غفلة الملحد عن التأمل في حكمة الله وبديع صنعه. وحتى مع هذا الافتراض فهو تكلف نضطر إليه بسبب غموض هذا المقال الذي لم يناسب غرض الكتاب. الثانية: يقول الكاتب في مقاله (قاصر): ومن المعلوم أنه عند التوجه لجواب السؤال البحثي، تزيد احتمالية الخطأ كلما زاد عدد الوسطاء بينك وبين مباشرة البحث، عندما يدخل بينك وبين مباشرة البحث حاسوب أو فرد يجمع المعلومات فإن احتمالية الخطأ تزيد، فإن صار الفرد فردين أو ثلاثة زادت أكثر...إلخ أرى أن هذا استدلال خاطئ، فإمكان زيادة احتمال الخطأ كإمكان احتمال نقصان الخطأ يحتاج إلى مرجح خارجي، وما فعله الكاتب هنا هو أنه افترض زيادة احتمال الخطأ مع زيادة الوسطاء الذين لا يخلون من احتمال الخطأ..طيب لماذا لم يفترض العكس؟ باعتبار أن بعضهم (يمكن) أن يقلل من احتمالية خطأ الثاني؟ طيب هل هذه الاحتمالية ثابتة أم متغيرة؟ لو قال أنها ثابتة، بحيت لا توجد إلا إذا وجد صاحبها فاستدلاله صالح ومتسق، ولكن هذا يتعذر إثباته. وما دامت هذه الاحتمالية متغيرة متقلبة، فيصعب الجزم بزيادة هذه الاحتمالية بزيادة الأفراد التي ترتبط بهم. - الكتاب جيد في المجمل وأنصح به، وأرى أن بعض المقالات الأدبية كمقال غادة وصندوق الوارد لا تناسب غرض الكتاب.
بديع والله هذا الكتاب ورائع هذا القلم الذي حُبِّرت به صفحات هذا الكتاب . . . كتاب يحوي علمًا كثيرًا وأدبًا رفيعًا. لا يستغني عنه مهتم بملف الإلحاد أو طالب يقين. غفر الله للدكتور حسام وجعل هذا العمل حجة له عند الله ونفع به المسلمين.
لعل قراءة هذا الكتاب (الجامع بين دقة النقد العلمي وسحر البيان اللغوي) وتعرفي على مؤلفه الدكتور حسام الدين حامد هو أفضل ما حدث لي منذ التحاقي ببرنامج صناعة المحاور.
الكتاب عظيم جدا، مكتوب بأسلوب أدبي، وبيتطرق لمواضيع كتيرة في فلسفة العلم وبيركز على النقطة دي في أغلب الكتاب.. بيناقش مآزق الإلحاد الأخلاقية، وتزيي الملحد برداء الأخلاق اللي مش متسق مع رؤيته الكونية تماما.
الكتاب قسمان: أولاهما يتناول موقف الإلحاد من العلم التجريبي وتوهمات الملحدين تجاهه. هذا القسم ثري جداً، وبه العديد من المواضيع التقليدية التي أثارها الكاتب من منظور مختلف لم يسبق لي رؤيته في كتابات نقد العلموية.
أما الآخر فهو مخصص لعرض موقف الإلحاد من قضية الانتحار ومن معنى الوجود ذاته. واحدة من مقالات هذا القسم عرضت حياة -وانتحار- الملحد المصري الشهير إسماعيل أدهم صاحب كتاب "لماذا أنا ملحد؟" بيّن الكاتب فيها كذب إسماعيل أدهم وادعاءاته الزائفة حول منجزاته العلمية، فضلاً عن تهافت طرحه في نقد الدين وسبب إنكاره له. ~~~ القسم الأول أقوى وأكثر تماسكاً من الثاني، ولعل ذلك يعود لأن مجاله اقرب لاختصاص كاتبنا -وهو طبيب وباحث- وألصق بعمله الأكاديمي. بقي علي أن أشيد بلغة الكاتب وأسلوب كتابته الماتع، الذي جعلني أشعر وكأنني أقرأ كتاباً في الأدب لا كتابا يتناول قضايا علمية دقيقة ومسائل فلسفية شائكة.
وثوقية التوهم وخواء العدم بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: أوتعلم ؟ .. في تلك الآية الكريمة ملخص القصة كلها ؛ لم لا يصدقك الملحد ، لأنه ببساطة لم يحط "علماً" بما أحطته به أنت " إيماناً وتسليما " ولما يأته تأويله ،إذا فقد ظلمته بسؤال نعجته العلمية إلى نعاجك الإيمانية الكثيرة فأنت تؤمن بإله وملائكة وكتب ورسل وبعث وحساب وقدر... إلخ ، وهو فقط يدعوك إلى علمه ! فأي الفريقين أحق بالأمن ؟! تعال أخبرك : **************** إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين : أول وصف المتقين في كتاب الله هو "الذين يؤمنون بالغيب " ، ولما كان الإيمان بالغيب أعلى مراتب المتقين ، حق لنا أن نسأل ونستبين عنه : إن الغيب هاهنا مقصود لذاته لا بمجموع موصوفاته من ملائكة وكتب ورسل وكل أمور الغيب ، مقصود الغيب أن تؤمن أن عقلك " قاصر " الإدراك وأن حسك "عاجز " عن الشهادة ، فتعلم أن ما وراءهما حق ، بل هو الحق وما خلاه باطل ! .. أن يأتيك الخبر بذلك فتصدقه إن امتحنت به عقلك لا يجيبك ، وان اختبرت به حسك ينقلب اليك خاسئاً ، إذا بقي لك امتحان القلب ، "وليبتلي الله ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم " ... أليس بمثل هذا سمانا رسول الله ( أعجب الخلق إيماناً ) وقال عنا :" قومٌ يَجِيئُونَ من بَعْدِكُمْ فَيَجِدُونَ كتابًا مِنَ الوَحْيِ ؛ فَيُؤْمِنُونَ بهِ ويَتَّبِعُونَهُ" .. يا صاحب العلم آتني ما عندك من يقين فأزنه بيقيني ! .. ماذا قلت ؟ "إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقين ، لكن أين التجارب والمجلات العلمية والبحوث المحكمة والنظريات المدعومة بالأدلة ، والحقائق العلمية الصارمة .. نعم الآن عرفت إنها قابلة للمراجعة والخطأ وإعادة البرهنة والتجريب والتصحيح والهدم والبناء .. أهذا الذي أدع إيماني لأجله .. فأي الفريقين أحق بالأمن إذا ؟! ***************** فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى: إجماعكم يكفي ... ثلة من العلماء في مختلف التخصصات أقرت تلك النظرية ، ولم يبق لك إلا التسليم بها أنت وسائر "العوام " .. عن أي إجماع تتحدثون ؟ "مجتمع التحيزات العلمية الخالصة " أم رفض الأبحاث القائمة على أسس مغايرة لما "استقر " عليه أمرهم ، أو ربما رافض المقدمات غير المبرهنة مقابل إثبات مقدمات "غير مبرهنة " أخرى ! لا إنه صاحب "مراجعة الأقران " ... ومن هم الأقران إنهم أصدقائنا من رواد الدورية العلمية "غير المنحازة " ! ...وما أدراك ما معامل التأثير .. لكن لا يهم نظل إزاءهم "عوام " ليس لنا منهم إلا "الاستماع والانصات " والسبب ؟ هم متخصصون وأنت لا .. وهل السؤال عن الذات ، وحقيقة الوجود ، والغاية منه ، والوعي وعن الله ، وعن الخلق وكل ذلك صار سؤاله سؤالاً "متخصصاً " ... السؤال الذي عُرف بقدم معرفة التدوين والكتابة ولعله كان قبل لك حتى .. متى "حُجِر " عليه إذا باسم "أهل العلم " أو حتى "أهل الدين " أو أيا تكن سلطتهم ... متى احتاج السؤال "إجماعا " كي يصح أو لا يصح ..بحجة أن النظريات العلمية تؤيده أو ترفضه ..قل أتحاجوننا بالنظرية العلمية ؟! ****************** وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ النظرية العلمية ��لتي تلقى القبول إلى درجة التحول "للحقيقة " العلمية .. كم عدد الافتراضات التي تقوم عليها ؟ .. الأوتار الفائقة ، التناظر الفائق ، الأكوان المتعددة ، هل يمكن اختبارها تجريبيا ، هل يمكن أن تكون لا معصومة "قابلة للتخطئة " .. التطور أي قصصه -التي اعترف انها جيدة الحبكة وشديدة الإبهار – قابل للاختبار والإثبات .؟.كيف يمكن تعويض سجلات أحافيره المفقودة أو اختصار الزمن اللازم لحدوثه أو إعادة انتاج ما يُدَّعى أنه حدث في الماضي – ولا زال يحدث ! –؟ هذه النظريات التي من المفترض أن تحكم تصوراتنا عن العالم والكون وحقائق وجودنا ... ولكن "الخالق " لا ، وكلا إنه افتراض "غير مبرهن " و"غير قابل للتجريب " و"مفسد" لطبيعة العلم ... هل لا زالنا على الحياد ! كل ما أثبته العلم الطبيعي وأنجزه دون الحاجة إلى فرضية وجود الخالق على مدى عقود .. لم نحتاجه الآن ؟ ولم لا تسائل نظرياتك ؟ إنه الإفراط في الافتراض كي نمنع أنفسنا من افتراض واحد بسيط وحسب .. هل لك أن تعرف لي معنى المكابرة والعناد إذا ... عفواً إنه مفهوم ما ورائي وفوق طبيعي وغير مبرهن ! تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم ... إما أن تقبل فرضيتي أو على الأقل لا تنفيها ، أو ألا تفرض علي فرضياتك بحجة "عدم وجود برهان عليها ،وعدم قابليتها للتجريب والتخطئة " ... لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم . **************** قال فمن ربكما يا موسى : أما ربكم – وإن ادعيتم غير ذلك – فهو الصدفة والعشوائية واللاغائية وإن خرج منها النظم والدقة والإحكام !! ربكم الصراع من أجل البقاء والانتخاب الطبيعي والسلف المشترك وإن كانت البرهنة عليه أعسر بكثير من افتراضه ! ربكم الريبة والاحتمال و"اللعب بالنرد " ..ولكن تعالوا أحدثكم عن ربنا : "الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى "... خالق كل شيء ، فالق الإصباح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ، يخرج الحي من الميت ، ومخرج الميت من الحي ، يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، والفلك تجري في البحر بأمره ، كلُ شيءٍ عنده بمقدار ، كرم" بني آدم" وحملهم في البر والبحر ثم قال لهم ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون ) ! عز بصفاته وجل عن أوصافنا ! نعم يا صاحبي : لستم على شيء ! لم يخلق ثم ترك أو لا يخلق من الأساس .. بقدرته سبحت الأفلاك وأمسكت السماء بغير عمد وكور الليل على النهار لا تحسبوه بحركة نيوتن وأفلاك كوبرنيكوس ونسبية آينشتاين وحدها ، يجعل الحياة موتاً والموت حياة لا ينتظر ضغط الانتخاب وبقاء الأصلح وصراع الأبقى وإن انتظرته أنت ... أجرى الرياح وسير البحر وترى الفلك مواخر فيه ولو ظننته طفو أرشميدس وتوتر الماء السطحي يفعل مستقلاً عن أمره .. خلق كل شيء بقدر معلوم -تعلم ذلك جيداً – وأنت ترى سرعة الضوء وعجلة الجاذبية والمسافة بين الأرض والشمس وشحنة الالكترون وكتلة البروتون وطاقة الفوتون وتكيف الخلائق وبنية الDNA وخطة الوراثة وقوانين الحركة والكهرومغناطيسية والديناميكا الحرارية ..تدعي عيوب الانسان في خلقته وقصور صنعته وانه اتفه من أن يُعبأ به حتى من "جيران فضائيين ! " ثم لا تسأل لم استطاع بصنعته العاجزة تلك إعجاز سائر المخلوقات من نبت وحيوان وجماد بل حتى أخيه الإنسان ، وإن لم يعبأ به الجيران : أين الجميع؟! كما قال فيرمي ! . تنازع مرة وتسكت مرات وتصك سمعك أنفا واستكبارا وأنت تعلم الإحكام في كل صنعته ثم تدعي أنها كانت كذلك بلا صانع أصلا ... تريح عقلك أنت أم تحقره ؟ آلله خيرٌ أم ما يشركون ؟ فمن يهدي من أضل الله !! **************** الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا ... دعنا إذا من تفنيد البراهين وطلبها ونقد الأطروحات والإعجاب بكثرة الأقران وكل ذلك ..لاترى في الدين "علماً يطلب لأجله " ..ركام من النصوص .. ظلمات بعضها فوق بعض .. هل قرأت حديثاً من قبل ثم رأيت بعده حكم المحدث : صحيح ! كيف خلص إلى هذا الحكم ... أنه حديث متصل مسند يرويه الثقة عن الثقة بلا شذوذ أو علة ! أو تعلم أن كل كلمةفي هذا التعريف لها علم – وأحيانا علوم – تفسره وتطلبه : فعلم الرجال والجرح والتعديل والمصطلح والعلل والغريب والمتشابه والمختلف وغيرها .. تفرح إن رأيت بحثاً علميا راجعهالأقران ، ثم لا تعرف حرفاً عن تعديل الأقران وجرحهم لراو واحد لحديث واحد وإن كانوا أشياخهم وأساتذتهم فإن الظن لا يغني من "الحق شيئاً " .. وكل ذلك كي "يصلك " الخبر فقط فتفيد به بعمل "الظن " والراجح " بصحة الخبر -فما بالك بالقرآن إذا !!ً – ولم يأت بعد الفقه : فلاستنباط الأحكام أصولاً وقواعد وعلم دراية ولرجاله صفات يستغلق عليك فهمها بله جمعها ... فبين درء التعارض والترجيح والاستقراء الكلي وتنزيل الأحكام ومراعاة المصالح وحفظ الضروريات والحاجيات والتحسينيات ..تعلم أنك في أمرٍ مريجٍ وأنهم يخادعوك عن نفسك ، فياليتهم اتبعوا مثل تلك القواعد في استنتاجاتهم العجلى والناجزة وغير المحققة من أبحاثم وتجاربهم ، وياليتهم بنوا فلسفتهم على مثل ذلك البنيان بدلأ من تأسيسه على شفا جرف هارٍ فينهار بهم ...إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ****************** قل ءأنتم أعلمُ أم الله : يأتيك سادتهم وكبراءهم فيبشرونك بتواضع جم : العقل قاصر ووسائلنا عيية ، والأسئلة الكبرى الوجودية ربما ليس لنا الحق في أن نسألها أصلا جراء ذلك ، وما إن وقعت في الشرك نبأوك : ( لكنه أفضل المتاح وأبعد عن الفلسفات الماورائية والغوامض والألغاز الميثولوجية والدينية !) كذلك يطبع الله على كل قلب متكبرٍ جبار! .. تعترف بعجزك عن الإجابة ..ثم ترفض الإجابة بحجة أنها إجابة "متلقاة جاهزة يدعي أصحابها أنها نزلت عليهم ممن هو أعظم منهم عقلا وأحكم منهم وأعلم منهم " أي مسكينٍ أنت ! لم أخرجت عقلك أولا وقد علمت أنك تلج به آخراً .. تفوض الأمر إن لم يكن منك وحسب لكنك ترفضه إن كان من غيرك وهو أعلى منك مقاماً بل هو صاحب المقام !! ... تفسيرك "العلمي " لا يسعفك لكنه أيضاً لا يُلزمك – وهذا مكمن الراحة والإخلاد – لكن التفسير الديني يلزمك بما لا تريد وإن كان يسعفك بأعز ما يملك – أو بالأحرى ما يفتقد – الإنسان وهو "المعنى والغاية " .. الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فأوحى إليكم بإجابته على لسان رسله ... لم تعترضون على ضعفكم الآن وتردون كلامه إليكم ..خوفاً على مقام العقل والعلم أن تدنسه خرافات الكهان وهذيان المصروعين ، تحكم هواك وشهوتك في أمر عقلك وعملك ثم لما يأتيك الخبر عن الصادق المصدوق الذي لم يجرب عليه كذباً قط وتعرف عن سيرته وطيبته ونزاهتها مالا تعرفه عن أبيك ربما ترفضه لأنك "لا تثق بعلمه " ..هل عرفت ما هو الدنس إذاً ..فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ! ******************* ويستنبئونك : أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين : تتصور مجالات الطاقة والقوى والتشابك الكمومي والتشوه في نسيج الزمكان ، ثم تبعد أكثر فتتصور أكوان لا حصر لها ، ووحيدات من الطاقة سميتها أوتاراً وأسلاف مشتركة بعضها قد اختلق اختلاقاً أمام عينيك ، ثم تعجز أن تتصور "حياة بعد الموت " و"حساب وجنة ونار " "وملائكة وجن " ...هلا نبأتني ما هو العمى ؟ تفتقد العدل في الأرض وترى بأن الحياة ليست عادلة ، والخلق شر محض وتجادل بذلك عن نفسك ونكرانك الصانع ، حتى إذا أتيتك بعزائك "إنما العيش عيش الآخرة " وهي دار العدل بين يدي العدل ، فيها يأخذ كل ذي حق حقه حتى الذر وتوفى أجرك ولو كان نقيرا !! ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره= تردني خائباً !! بم ينفعك "علمك " وأنت على فراش الموت – وهو الذي أتفق معك أخيرا بشأنه – قل هل أنبؤكم بطبيب الأورام الذي أذله نفس السرطان الذي عالجه عقودا قبل أن يفتك به رافضاً العلاج ، هل أونبؤكم لم قرر أينشتاين أن يرحل عن هذا العالم "بأناقة " دونما أجهزة تمد في عذاباته ومعاناته أشهر معدودة ثم يدركه ما أدرك الناس بعدها ، أم هل أنبؤكم ب"جودل " الذي قوض قدرتكم على البرهنة على مسلماتكم ، لم اختار الموت على أن يأكل مما لم تصنعه يدا زوجته المتوفاة ! ، هل أونبؤكم لم اعتنق "نيتشة " هذا الحصان المعذب بيد سائسه أم أنه احتضن كل ضعفه ورحمته المفتقدة قبل أن يعرف أنه "كم كان مخطئاً " ويفقد عقله حتى النهاية ؟ أم هل أنبؤكم لم أصر هيتشنز قبيل وفاته على وصيته قائلا "لا تكتبوا عني حرفاً واحداً أقوله عند الوفاة لا تصدقوني لو استنجدت بالمسيح وطلبت الخلاص ، لا تطلبوا لي قسيساً أو تعمدوا لي جسداً ..لا تبعثوني في محرابهم وإن أردت ذلك ! " ..هل أونبؤكم لم فضل إسماعيل أدهم أن يحرقوا جثته وألا يدفنوه في مقابر المسلمين ؟ ..قل هل أنبؤكم بالأخسرين أعمالاً ؟! ********************** هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم : أما مصائب الحياة فها نحن نتفق مجددا في الوصف وإن اختلفنا في المآل .. لكنها "مصيبة الموت " ! يخبرنا دوكنز أنها سيرة الحياة أن تنتهي إلى الموت وكأن هذا العزاء لا إن العزاء في أن موت أحبتي يخلق فرصا لحيواتٍ جديدة على الأرض !! ويسخر مني هاريس : بأن العزاء عند المؤمنين هو أفضل عزاءً لكنه عزاء يضر العقل !! وهو لا يعرف شيئا عن حقيقة الموت ولا أدري أمن نفسه يسخر أم منا ؟! ...إن أحبتك ليسوا في مكان أفضل بل في الواقع هم ليسوا في أي مكانٍ على الإطلاق حالياً وبالتالي أنت لن تذهب إليهم في هذا اللامكان ! وتلتقي بهم مجددا ، من يأتيني بـ"غادة " إذ فقدتها ! ذهبت عني بكل رضا وسلام أو عفوا عما ستسخر به "حسن خاتمة " إن لم أجد في هذا عزائي عنها ففيم أجد ، بالتأكيد عزائي بأنها صارت شجرة في مكان ما من الأرض ودودة ما تنخر جذورها وطيرا يخطف ثمرها وآخر من دوني يستظل بظلها ! أنا اليوم لا أطلب منك تصديقا بما أقول أو جدالا وإنما "عوضاً " ..لم تسلبني رجائي وبأي مقابل ؟ أن أكون واقعياً ! وهل كنت أنت واقعياً وأنت تؤصل للانتحار ؟ وهل كنت واقعياً وأنت تثرب على الجنود أن يطلبوا حظهم من "رفع المعنويات " بعد أن دكها الإلحاد دكاً ؟ هل كنت واقعياً حين شهدت بنفسك تغير التفضيلات والسلوكيات في تجارب العائدين من الموت ، ومتسلقي الجبال وغيرهم من أهل الخطر ثم لا تعده شيئا ذا بال ؟ هل كنت واقعياً وأنت "تفترض " أنك جئت إلى هذه الحياة بكومة من الصدف ثم تذهب منها ويذهب أحبتك بصدفة واحدة أسخف من كل هذه الصدف التي أتت بك بكثير ، وبالتالي لا يوجد ما يستحق "العزاء " بشأنه ؟! الحزن يقتلك حياً كمداً على فراق الأحبة وتعزي نفسك بأن الحزن مفيد ، والإيمان لا يعلم الحزن ؟! شكراً لا أريد تلك الواقعية .. بل أنتم بهديتكم تفرحون ! ************************ قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب : يا صاحب الكتاب طولت بكلام " لا يُنتهىَ منه " وربما بعد ذلك " لا يُهتدَى به " ، وما أنت بمُسمعٍ من في القبور ! لكن بالله ساءلتك : لم لا يُكتفى بإخلاص النصح سبيلاً لإجابته ؟ لم تبخع النفس وتحزن وتذهب حسرات ويضيق الصدر من أجل أقوام استحبوا العمى على الهدى حتى تكاد تركن إليهم شيئاً قليلاً ؟ أو لعلها تاركة بعض ما يوحى إليها؟! أو لم يكفهم "قل لا أسألكم عليه مالاً " أو "قل لا أسألكم عليه أجراً " إ��ا "المودة في القربى " ؟!! أولم يكفهم "وما أريد أن أخالفكم لما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت " ؟! لم تضمهم إليك وتأخذ بحجزهم عن النار فتصدهم عنك نفوسهم وتأبى إلا أن تجعل لله عليها سبيلاً ؟ لم إن قر الكفر في القلوب حل مكان المحبة فيها ؟ لم مات "أبو طالب " على ملة "عبد المطلب "وما طلب منه إلا كلمة يستشفع له بها عند ربه ؟لم اختار اليهودي النار ثم أمر ابنه أن "أطع أبا القاسم " ؟! أهو عز الكفر في القلوب ؟ كيف يستولي إذا على عرش المحبة فيها ؟ كيف النجاة إن كان سلطان القلوب لا سلطان عليه! ومالنا من دون الله من وليٍ ولا نصيرٍ وما لنا من دونه من عاصم ... قد أختلف معه في بعض طرحه ونقده لبعض ما ذكرت من نظريات – وهو قليل – وما ضر الكتاب وكاتبه شيئاً فليس كتاب علمٍ وإنما فيه من "علم الكتاب " .. والله أسأل أن يجزي صاحبه خيراً وأن يهدي به إلى ما اختُلف فيه من الحق بإذن الله ، وأن يجعل القلوب قبل العقول منتصتة لما فيه قبل أن تكون ممن قالوا : "لو كنا (نسمع ) أو (نعقل ) ما كنا في أصحاب السعير .فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير " ، فاللهم سلامتك وهدايتك ! ************
جزى الله المؤلف خيراً، فإني أشم توقد العزيمة وصدق الهم من السطور -أحسبه والله حسيبه-، إلا إنني لست من محبي هذا النوع من الأساليب الأدبية في الكتابة، لولا جانب علمي يبرز ما بين الفينة والأخرى، وأكثر ما أحببته الجداول الملخصة. كتابٌ شامل لكثير من الطوارق الفكرية على عقول أبنائنا وفتياتنا، ومتصدٍّ جيد لكثير من شبهاتهم، يتناسب مع العديد من العقول، وإشكالات العصر، ويبدو واضحاً من موضوعاته الحقبة الزمنية التي ولد فيها، ولا أدري أيصمد لبقية الحقب أم أن تجدد العلوم وأمراضها يحوجه لتأصيل أمتن.
أنهيت قراءة المقالة الأخيرة من كتاب "الإلحاد؛ وثوقية التوهم وخواء العدم" للدكتور حسام الدين حامد بعد صحبة للكتاب دامت لفترة طويلة جدًّا قرأت فيها القسم الأول «وثوقية التوهم» حوالي 3 مرات والذي يتناول موقف الملحد من الطبيعة والعلم الطبيعي. وبرأيي أن هذا الكتاب مع كتاب "ميليشيا الإلحاد" للعجيري يُعطيك نظرة بانورامية للإلحاد ومواقف الملحدين أو رموز الإلحاد من (الطبيعة. العلم الطبيعي بغيبياته ومسلَّماته وقضاياه الفلسفية. الموت. الانتحار. المعنى من الوجود، والغاية من الحياة ...) وهما بمثابة مدخل رائع لمن يودّ القراءة في هذا المجال، أو محطة وافية لمن يريد المعرفة العامة.
يجمع هذا الكتاب العديد من الموضوعات حول الإلحاد بين طياته والإقتباسات المختارة في بداية كل فقرة كانت رائعة جداً .هذا الكتاب مدخل أساسي للتعرف على الإلحاد والملحدين والإطلاع على عوار تفكيرهم,
الكاتب هو طبيب مصري " حسام الدين حامد " ، وهو عضو في منتدى التوحيد ومتخصص لرد على الفكر الإلحادي وهو كعضو يعتبر مشهور وفعّال وله من النقاشات مع الملحدين مايستحق المتابعة والقراءة ، فبالتالي متوقع وبشكل كبير ان يحتوي كتابه على دلائل وبراهين تضحد الإلحاد وفلسفته الركيكه ، وهذا وماحدث بالفعل في هذا الكتاب .
الكتاب قسمه الكاتب الى جزئين
الجزء الاول أسماه وثوقية التوهم وخصصه لتوضيح موقف الملحد من العلم الطبيعي " حيث خصصه لتوضيح عيوب العلم الطبيعي في التعامل مع باقي العلوم ، ثم توضيح جهل الملحد بحقيقة هذا العلم وكيف يبني أحكام يعتقد هو انها قطعيه ويقينه بسبب مقدماته الفكرية المغلوطة عن هذا العلم ، كذالك خصص فصل خاص لتحدث عن مفهوم النظرية والفرق بينها وبين الفرضية والحقيقة العلمية والحديث عن نظرية التطور وهل تصل الى درجة الحقيقة العلمية وهل هي ظنية ام يقينه ؟ وهذي النقاط تبدولي مهمة جداً لتأسيس حكم صحيح ، فحكمي على شيء أعلم مسبقاً انه يقيني قطعاً لن يكون كحكمي على شيء اعلم انه ظني !!!
الجزء الثاني أسماه خواء العدم وفيه تحدث عن موقف الملحد من الموت " وفي الحقيقة أعجبني في نقطة طرحها وهي في مسألة
ماالفرق بين ملحد نجا من الموت بأعجوبة وبين مؤمن في نفس الموقف ؟ هذا الموقف بالنسبة لمؤمن كإنذار ، يشكر ربه عليه ، ويبدأ يبادر بالعمل الصالح والتوبه ، أما الملحد فلا أعلم لماذا يفرح !!! "
كتاب رائع ما شاء الله , يستحق أن يُقرأ عدة مرات لأهميته
برأيي تكمن أهمية الكتاب في إيضاح العلاقة الحقيقية بين الملحد والطبيعةوعلومها, وكيف أن الملحد لا يعرف من العلم قشوره, ومع ذلك تراه يتبجّح بتعالمه وبزخرف الكلام, طمعاً في شهرة وفي منصب .. ولكن ما يلبث أن يفتضح زيفه وكذبه عن التعمق في رأيه في الكثير من قضايا العلم الطبيعي والطبيعة والقضايا الفلسفية الكُبرى كالخلق ومعنى الحياة والموت, وكيف يظهر تناقضه فيها, بناءً على أراء كهنة الإلحاد أنفسهم في مؤلفاتهم وفي مقابلاتهم !.
إضافةً إلى ذلك, يطرح الكاتب نقطة في غاية الأهمية وهي ما جعلت الكتاب مميزاً في نظري, فإذا كان مشاهير الإلحاد بهذا الوهن والزيف والسطحية, فكيف إذاً تفسر تركيز الكثير من المؤسسات العلمية الغربية على تبني الرؤية الإلحادية والداروينية في العلوم, ناهيك عن استضافتها الدائمة لمشاهير الإلحاد ؟ .. إجابة هذا السؤال يطرحها الكاتب في عدة مقالات تبيّن تحيز تلك المؤسسات لمجموعة مقالات وأبحاث دون أُخرى بناءً على معايير تهدف إلى الحفاظ على الشهرة والخوف من نقد حتى لو كان البحث المطروح أكثر دقة ومقاربة للحقيقة !, ناهيك عن الأسباب السياسية والاستعمارية.
مرةً أُخرى, أنصح بقراءة الكتاب أكثر عدة مرات .. ولا بأس ان شاء الله إن كانت خلال فترات متباعدة
قبل كل شيء كتاب يُوصل معاني بهذا المستوى من الكفاءة والذوق العالي في اللغة، وتارةً يستخدم الأسلوب العلمي وتارّة أخرى يستخدم فيها الطابع الأدبي كتاب يستحق أن يُثنى على صاحبه مِراراً وتكراراً ..
أما بعد: هذه مراجعة مختصرة وسريعة لأهم أفكار الكتاب
في القسم الأول منه تحدث عن موقف الإلحاد من الطبيعة والعلم الطبيعي، وبيّن حجم التناقض الذي يبديه الملحد في علاقته تجاه الطبيعة، والعداء الذي بينه وبينها وإن زعم أنّها أمه بل إلهه، وكيف أنّ أغلب الملاحدة قد اعترفوا أنها لا تكفي روحياً، وأنّها ليست إلا شخصية اعتبارية، عديمة الإرادة، دائمة الحركة دون محرّك من خارجها، بل واعترف بعضهم أنّ الفقر الروحي للإلحاد يمثل مشكلة طاغية. ومن ثم تحدث الكاتب عن علاقة الملحد بالعلم الطبيعي وكيف أنّه يتخذه كتاباً مقدّساً، وهو عاجز عن التفرقة بين مستقبل هذا العلم المأمول -أو المتوّهم- وواقعه، بسبب سوء تصوره لطريقة العلم الطبيعي بدءاً من الدافع الذي لا ينسجم مع المادية والإلحاد بحال، مروراً في الأصول وكيف أن في أصول هذا العلم مسلّمات غير مبرهنة وهي خارجة عن محدودية العقل البشري، انتهاءً بالممارسة، وكيف أن ممارسته للعلم الطبيعي لا تخلو من فرض غيبي أو أكثر، وبدون هذه الفروض لا يمكن أن تسير عجلة العلم الطبيعي. وأيضا كيف أنّ العلم الطبيعي لا يمثل بالنسبة لغالبية الملحدين أكثر من حفرة يتخندقون فيها فإن واجهتهم إشكالات فلسفية فسوف يمنّون أنفسهم أنّ العلم الطبيعي سيحلها ولو بعد حين. حلقة أخرى من الحلقات المفقودة ألا وهي علاقة الملحد بالعلم التجريبي وكيف أن الاعتماد على الثقة البشرية فيه أمرٌ حتميّ اللزوم، وهذا بدوره يُدخل غلبة الهوى والنسبية ونزوات الشهوة والشهرة عند البتّ في النظريات العلمية وافتراضاته. وأيضا كيف أنّ الملحد يقيس الأمور بمقياسين فمثلاً لا يؤمن بعلوم الجرح والتعديل والأحاديث في الدين، ولكنه يأخذ النظريات العلمية التي وصلته -دون أن يتحقق منها- كمسلّمات وبديهيات، فهو يأخذ بمصادر للعلم دون شعور، وفي الحقيقة هو لا يعرف عن حقيقتها شيئاً.
أما في القسم الثاني من الكتاب فتحدث الكاتب عن موقف الإلحاد من الموت والانتحار والمعنى من الحياة، وتحدّث عن البؤس الذي يملأ حياة الملحد والخواء الذي يستشعره في شأنه كله، وذكر أنّ من أقوى المؤشرات لقابلية المرء للانتحار هي ضعف في العقيدة الروحية وعدم معرفة الغاية من الحياة وفقدان المعنى في ممارسات الإنسان. بالنهاية ختم الكاتب بذكر طرق إجابة الملاحدة على سؤال الغاية من الحياة، وكانت الطريقة الأخيرة التي يلجأ عدد قليل منهم بالاعتراف فيها ألا وهي أن الدين هو الوحيد القادر على أن يبعث معنى في هذه الحياة.
كما يقول العنوان "الإلحاد وثوقية التوهم وخواء العدم" يقع الكتاب في قسمين، اتبع فيهما الدكتور حسام طريقة المقالات على شكل أزواج متتابعة، مقال يغلب عليه الطابع العلمي ويكثر فيه من الاستشهاد والتقرير، متبوعًا بمقال أدبي يستحث المشاعر ويثيرها ويصرخ في الضمائر ليوقظها، في القسم الأول من الكتاب "وثوقية التوهم" يبين فيه حال الملحد مع الطبيعة التي يزعم أنها أمه والعلم الطبيعي الذي جعله دستوره في الحياة وعلق عليه آماله وتطلعاته، وأن علاقته مع العلم الطبيعي في حقيقتها علاقة نفسية روحانية كعلاقة أي متدين بدينه! ويبين تناقضات الملحد وأنه لا يلتزم في حياته الواقعية بكثير من لوازم فلسفته الإلحادية مثل أنه لا يعترف إلا بالعلم التجريبي كمصدر للمعرفة ويعيب على المؤمنين تصديقهم لوحي السماء والخبر الصادق لكنه بذات الوقت يسلم لخبر ما لمجرد وروده في مجلة علمية! وبين أن العلم الطبيعي يشتمل على عناصر غيبية وقضايا فلسفية ويعتريه من القصور والنقص والتحيز ما يعتري أي علم بشري، وليس كما يدعي الملحد بأن العلم الطبيعي محايد ويعتمد على التجريب وحده، بل بلغ الأمر بأحد فروعه كالطب إلى الاختلاف حد التناقض والتضارب مثلما يعيبه الملحد على الأديان والمذاهب! والدكتور حسام إنما يتحدث من واقع خبرته كطبيب مارس العلم الطبيعي والتجريبي ويعلم ما يجري وراء كواليس المعامل والمعاطف البيضاء، وتخرج بعد قراءة هذا القسم بنتيجة صادمة بعض الشيء بأن العلم الطبيعي ليس بالموثوقية والموضوعية التي كنا نظنها فيخبو بريقه ويخف وقع مصطلحاته الرنانة، فالأمر - برأيي - لا يخص الملحد الذي يقدس العلم التجريبي فحسب بل حتى بعض المسلمين الذين انفتنوا به وبشعاراته مما يدفعهم للي أعناق النصوص وتكلف تفسيرات لا يحتملها النص كما يبالغ بعضهم في "الإعجاز العلمي للقرآن الكريم" فيطوع النص والوحي الإلهي القطعي ليوافق علمًا ظنيًا بشريًا يصيب ويخطئ ويتبدل بتبدل الأحوال والأزمان.
وفي القسم الثاني "خواء العدم" يصور لك الحياة من منظور الملحد وموقفه من الانتحار والموت والمعنى من الوجود والغاية من الحياة، بائسة تلك الحياة وتعيسة وخاوية، مجرد ذكر الموت ينغص عليه متعه ولذائذه وما بعد الموت في نظره إلا العدم! ولا مانع لديه من الانتحار إذا أحس أن لا قيمة لحياته أو أنه أنجز كل ما يريد وحقق ما يصبو إليه، فحياته مهما كانت "مثالية"، علة صغيرة كفيلة بتكدير صفوها، كالملحد الأمريكي جورج إيستمان الذي بلغ غاية طموح أهل الدنيا والذي كان مضربًا للنجاح والإنجازات، انتحر بسبب ألم عموده الفقري الذي لم يحتمله تاركًا خلفه رسالة يقول فيها "أيها الأصدقاء! أنهيت عملي! ففيم الانتظار؟!"، بعد قراءة هذا القسم تستشعر عظم معنى أن تكون مؤمنًا موحدًا لله تلجأ إليه رغبًا ورهبًا، تناجيه وتدعوه وترجوه وتخشاه وتعلق قلبك به وحده لا شريك له، فالحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
الكتاب يخاط عقل المؤمن وعقل الملحد ، لفت نظري تعمق الكاتب بالمجال الطبي لين عرفت أنه جراح :) المقارنات والردود كانت منطقية جداً وبسيطة. ينقسم الكتاب لجزئين الأول عن الإلحاد والثاني أشبه بالنصوص الأدبية لطيف جداً وممتع
الكتاب في عرضه صُبغ بمزيج من الطابع العلمي الجاف والطابع الأدبي وكان ينتقل الكتاب كل حين بين هذا و ذاك على شكل فصول متنوعة, لذلك لم أشعر بالملل مع دسم الكتاب .
أمنا الطبيعية . . أليس كذلك !؟ أفتني ! لا تتأمل ! ثقة غير متبادلة ! وأجمعو . . ! نظرية . . ! نفسٌ خائنة ! غادة ..
^_^" أتدرون أن ما كتبته كان عناوين لبعض الفصول ^^"؟
أجل فهو كتاب ذا طابع خاص مختلٌ عن العادة , أحببته كثيرًا ^^"
ففي فصل أمنا الطبيعية . . اليس كذلك ؟! مثلًا كان يتحدث عن علاقة الملحد بالطبيعة هل هي أمه بالفعل, أم يجب أن يخاف منها هل هي رحيمة عليه, أم أنها وحشية لا تعترف إلا بالبقاء للأقوى ^^؟!
وفي فصل وأجمعو .. كان يتحدث عن الإجماع في العلم الطبيعي, هل هو حقًا كإجماع العلم الشرعي, في علوم تبدأ منهجيتها بالتشكك هل من المفترض أن يكون الإجماع سمة, حسنًا وما فائده فمنطق صحيح واحد تجريبي لا يحتاج إلى إجماع بل الإجماع يفسد ضده, هل نظرية التطور حقًا ثابتة ؟ أم هي ظنية ؟ ماذا عن مؤيدي فكرة التصميم الذكي ؟ اليس بهذا الإجماع يسكتون من لديه نظرية أخرى للخلق ؟ أليس هذا معناه أنه ليس بيقين؟ أليس بهذا الإجماع فقد أساس العلم التجريبي ؟هل هو حقًا ذا تأثير ؟ ماذا عن المجمعين على أمر ما هل هم من علماء هذا الأمر أم من علوم أخرى؟ ماذا عن العلوم المشتركة؟ وماذا أيضًا عن مصداقية العالم كيف يتم قياسها؟, ما حاجتي للإجماع إذا كان الأمر صحيحًا تمت معايرته بشروط العلم التجريبي ؟ أليس هذا تناقضًا ؟
وفي فصل أخر تحدث عن معايير دخول الأبحاث في المجلة العلمية فهي ليست كما تخطر في بال كثيرًا من الملحدين بأن رجل في مختبر يرتدي معطف أبيض منهمك في دراسته وفجأة ظهرت النتيجة وأخبر المجتمع العلمي بها وإنتشرت بين الناس, هي ليست كذلك ^^"
ماذا عن تعريف النظرية وماهو الفرق بين الحقيقة العلمية والنظرية؟ ماذا عن بناء الخلية من مواد غير عضوية ؟ هل إذا وجد في المستقبل طريقة تجعلنا ننتجع خلية من مواعد غير عضوية يدل على أن هذا حدث في الماضي ؟ هل يجب بالفعل أن يكون الأمر هكذا ؟
ماذا عن العلم الطبيعي نفسه هل هو حقًا خالي من الميتافيزيقا ؟ أم هو مبني من أساسه على مسلمات غير مثبتة ولا يمكن إثباتها حتى !؟
ماذا عن رؤوس الإلحاد هل هم حقًا متيقنين من إلحادهم ؟ لماذا عندما يتكلمون في مجتمعهم العلمي يلبسون قناع التشكك وعندما يواجهون جماهيرهم يلبسون قناع اليقين ؟ ماذا عن أراء العلماء الملحدين نفسه, كيف يكونون بهذا الشك مع هذه الدرجة العلمية الرفيعة, ويكون الملحد العامي بهذا اليقين بل يصل يقينه أحيًل لأن يكون أكبر من واضع النظرية الملحد نفسه ؟
لقد حولت مراجعتي إلى طرحٍ للأسئلة ^^" !
أما الجزء الأدبي المتواجد بين الفصول العلمية فهو عالم أخر في حد ذاته, تارة تكون قصة وتارة أخرى رسالة من منتحر, و تارة تكون ردود إنسانية على أقوال الملحدين, وتارة تكون غادة ... غادة ^^"!؟ أجل فهذه الفتاه خُصص لها فصلٌ كامل تحدث عن مريضة كانت لديه, تحدث عن موتها .. تحدث عن معنى لم يكن ليدركه الملحد في غفلته ..
في هذا الكتاب شعرت بالكثير تمنيت أن أقفز في لحظات وأبكي في أخرى ..
أحقًا هذا كتاب عن الإلحاد ^^"؟
سعيد أني قرأت هذا الكتاب بطبعته الأولى ^^" سعيد بأن أعلم أن هنالك كاتب ستكون له كتابات زاخرة في المستقبل ^^"
وبالتأكيد سعيدٌ بقصف الجبهة :D سعيدٌ بأن ننتقل من مرحلة الدفاع ورد الشبهات الى الهجوم الشامل ^__^"
سعيدة بهذا الكتاب عدة سعادات أولاها هو اختياري له دون ترشيح مسبق فكانت مغامرة لكاتب جديد وانتهت باكتشاف كاتب جدير باقتناء كل كتبه. ثانيهما صدق الكتاب وتحقق ما وعد به في المقدمة ثالثهما سعيدة بكون الكتاب متعوب عليه دراسة شاملة تفصيلية واقعية للإلحاد وجذوره إن كان له جذور!! الكاتب يعرف جيدا ماذا يكتب ذو ثقافة واسعة واططلاع لما يحدث في الساحة الغربية وما يقال عن الإلحاد إذ هو نفسه من الباحثين العلمين العاملين بالمجال مما رفع من مصداقية ما يكتب . الكتاب مكون من جزئين :الجزء الأول وثوقية التوهم والثاني : خواء العدم. ويمكن اعتبار هذه مراجعة أولية عن الجزء المقروء . الجزء الثاني: خواء العدم تحدث فيه الكاتب بقلم أديب أكثر منه باحث أو مفكر فغاص في مشاعر الملحد وعلاقة الإلحاد بالانتحار وعرض ذلك من خلال عدة فصول في صورة رسائل وردود عليها. أعجبتني لغته الأدبية فقد طغت في هذا الجزء وهو ما هدف إليه الكاتب في مقدمته أن يخاطب العقل والوجدان.
( الإلحاد .. هو سباحة عكس تيار المنطق . أن تصارع الأمواج دون هدف ) . قبل البدء به ، كنت أتوقع أن يتناول الكتاب حجج الملحدين ويفندها حجة حجة .. كتلك المناظرات الطويلة التي تدور بين هؤلاء و أولئك . ما فاجئني حقا أن الكتاب تناول الإلحاد من زاوية أخرى .. في الشق الأول ' وثوقية التوهم ' عرض أسس تفكير بعض الملحدين وتناقضاتهم .. أشبه بمناظرة بين الملحد ونفسه . و حلل بعض أطروحات أشهر الملحدين استنادا على نفس أسس البحث العلمي التي تقوم عليها ادعاءاتهم . أما عن الشق الثاني ' خواء العدم ' يغوص في نفس الملحد .. بينه وبينه . بعيدا عن كل الحجج التي يصد بها ملامات الآخرين . ويخلو بنفسه ليكتشف كم الخواء الروحي بداخله .. و خواء فكرة الإلحاد ذاتها بالنسبة له . كذلك برع في تقمص حال الملحد في عدد من الفصول و تكلم بلسان حاله وكأنه هو من عالج خواء الإلحاد .
الكتاب مفيد بالدرجة الأولى لمن يأخذ على عاتقه مناظرة الملحدين ويحتاج إلى فهم مداخلهم ومدى ضعف يقينهم بحججهم او عدم اليقين بها من الأساس .. كذلك - في رأيي - أن الجزء الثاني ' خواء العدم ' يصلح أن أهديه لتائه يتخبط في الإلحاد .
أيضا قد يحتاج بعض القراءات الجانبية لتحقيق الاستفادة القصوى منه و لنقد أفكار الكاتب والوقوف على مدى قوتها لاستخدامها في التعامل مع عقلية الملحد العامي أو المتعالم. .. بالنسبة إلي .. كان نافذة مهمة للاطلاع على ذلك الموضوع الشائك الذي يخشى الكثير منا الخوض فيه . تعلمت منه أن الإنسان حقا عدو ما يجهل .. بل إننا بجهلنا قد يصيبنا شيء مما نخشى .. كلنا نقع في ذلك الشك .. يصيبنا شيء من تلك التساؤلات التي أصابت من ألحدوا .. لكننا نخشى أن نشك أو نسأل ' لماذا ' فنظل على إيمان واه يضعف شيئا فشيئا حتى يوقعنا فيما لا نريد . تعلمت أيضا أن الإلحاد ليس تلك اللعنة التي تصيب من يسأل و يشك.. بل هو اختيار في المقام الأول .. من يريده ويسعى إليه سيجد من الأدلة ما يوصله إليه بأقرب سبيل . أما أن تؤمن حقا يعني أن تشك وتترك عقلك - دون تحيزات مسبقة - يوصلك إلى الإيمان الحق .
الإلحاد " وثوقية التوهم و خواء العدم " للطبيب الأديب حسام الدين حامد حرصت على أن ألخص هذا البحث لكن للاسف فشلت فشل زريع ؛ لانه هو فى حد ذاتة ملخص لحال الملحد المسكين و علاقته مع الالطبيعه و العلم الطبيعى الذين أتخذهما أرباباً من دون الله ؛ و موقفه المسكين من النهايه المحتومه لنا نحن بنو البشر . ركز كاتب البحث على مخاطبة عقل و وجدان الإنسان على العموم و الملحد عل وجه الخصوص بكلمات يرق لها القب المتحجر الصلد و ينفتح معها العقل على حقائق جلية غائبه عن من يريد غيابها و وضع ثقته فى توهم فكره و خواء العدم أركان معتقده . جاء هذا الكتاب تتمة لمجموعة كتب أصدرها أقرانه رفقاء دربة الواقفين معه على هذا الثغر بأسلوب مختلف حتى يسد كل ثقب ينفذ منه الملحد عربى كان أو غربي . يمتاز هذا الكتاب بطريقة طرح مختلفه تمزج بين العبرات الأدبيه الفلسفيه و الأسلوب العلمى لإثبات تهافت هذا الفكر من شتى الطرق و المجالات . * نبذه مختصره عن هذا الكتاب الماتع :- ينقسم هذا الكتاب إلى قسمين : الأول : يتناول موقف الإلحاد من الطبيعة و العلم الطبيعي ؛ ذلك الموقف الذي يعده الملحد دستوراً لإلحاده . و يقع فى 16 مقال . الثاني : فيعرض فيه الكاتب موقف الإلحاد من الموت و الإنتحار ؛ و المعنى من الوجود و الغاية من الحياه ؛ يتناول البؤس الذي ينبغي أن يملأ حياة الملحد ؛ و الخواء الذي يستتشعره في شأنه كله يقع فى 14 مقال . " نقلاً بتصريف من المقدمه " . أنصح نصيحتين :- الأولى : ترجمة هذا العمل للغه الإنجليزيه لان الكاتب أعتمد فى إستشهاداته على مقولات الملحد الحقيقي لا الكومبارس . الثانية : أنصح الملحد العربي فضلاً عن المسلم الباحث أو من فتر قلبه بإقتناء هذا الكتاب . جعل الله هذا العمل في ميزان كاتبه و من قام عليه إلى أن وصل إلينا . تابعوا الهاش تاج #حسام_حامد
الكتاب أكثر من رائع في بادئ الأمر قرأت منه عدة صفحات متفرقات فشعرت أن طريقته في مناقشة الموضوع أشبه بطريقة (أيها العاصي أقبل) فلم يعجبني ساعتها وتركته لكنني عدت وعزمت على قراءته مرة أخرى فإذا بي امام طريقة قرآنية فريدة في تناول الأمر تخاطب العقل والقلب جميعًا فالكاتب اتبع طريقة تناول الموضوع من خلال مقالات وقسمها إلى مقالات بعضها يتناول الأمر من الجهة العلمية ثم يتبعه بمقال يخاطب القلب والكاتب يمتلك قلم أديب عالمٍ يستطيع ان يجذب قلبك وعقلك جميعًا إلى ما يريد هذا الكتاب ضروري للجميع فالمؤمن يزداد به إيمانًا ومن لديه شكوك إلحادية هو علاج شافٍ له
لم يرق لي الكتاب منهجه في تناول الالحاد عن طريق مقالات ذا عنوان لافت للانتباه حسيته "بيحكي" عن الالحاد في مقالات وليس تناول ممنهج للشبهات والرد عليها وتاريخها الكتاب اقناعه ضعيف جدا بالنسبة لي هو بيكلم اناس ليسوا ملحدين بالمرة مستهجنا الالحاد من غير عرض قوي
تفنّن د. حسام الدين حامد وأجاد في تصنيفه بمراوحة في طرق ما اختار من مواضيع بين الأسلوبين العلمي والأدبي على طريقة المقالات المعنونة؛ ما يعين على المتابعة بشوق ويبعث روح الانسجام المتأمل لدى الناظر بعمق. كما بيّن في مستهلّ كتابه: أن رؤيته للإلحاد تتمثل في وصفه بالتوهم ليس أكثر، ولو تمثل العدم غرضًا يطلب وأملًا يُرتجى تحصيله لكان العدم هو غاية الملحد من هذه الحياة، ينطلقون من وهم معدوم ويطمعون في عدم متوهم. وعليه فقد قسم الكتاب إلى قسمين: الأول منه «وثوقية التوهم» والثاني «خواء العدم»، تناول في القسم الأول موقف الإلحاد من الطبيعة والعلم الطبيعي، وبيّن فيه تناقض الملحد في علاقته بالطبيعة، والعداء الذي بينه وبينها وإن زعم أنها أمه، وقد وقع ذلك في أربع مقالات تبدأ بمقال «أمّنا الطبيعة .. أليس كذلك؟؟» وتنتهي بمقال «أفتني»، ثم عقّب بنقض موقف الملحد من العلم الطبيعي في اثنتي عشرة مقالة، نقضًا مصحوبًا ببيان طريقة العلم الطبيعي، متبوعًا ببيان أن علاقة الملحد بالعلم الطبيعي علاقة نفسية روحانية، وليست علاقة علمية كما يدعي ويزعم! والأفكار الرئيسة المتناول نقضها في علاقة الملحد بالعلم الطبيعي تتلخّص في بيان اشتمال العلم الطبيعي على الغيبيات والمسلمات والقضايا الفلسفية على عكس ما يتوهمه الملحد وسمّاه «التوهم»، ثم بيان الدور الذي يلعبه العنصر البشري في طريقة العلم الطبيعي وسمّاه «ثقة غير متبادلة»، يعقب ذلك مقال عن معنى الإجماع في العلم الطبيعي ومباحثه، وحجيته وكيفية الوقوف عليه والفرق بينه وبين الإجماع في الشرع، وسمى هذا المقال «وأجمعوا»، يتلو ذلك مقال يبين القصور الذاتي الملازم للعلم الطبيعي وعدم كفايته وسمّاه «القاصر»، ثم مقال عن معنى النظرية العلمية وقيمتها وصفاتها مع تطبيقات على بعض النظريات التي يكثر الملحدون من الاستدلال بها وسمّاه «نظرية»، وآخر الأفكار كانت بخصوص الفرق بين العلم الطبيعي والمذهب الطبيعي المادي والفرق بين دائرة الدين ودائرة العلم الطبيعي، وحقيقة العلاقة بين هاتين الدائرتين، وقواعد درء التعارض بين النصوص الشرعية والعلم الطبيعي مع تطبيق على بعض الأمثلة المشتهرة على ألسنة الملحدين وسماه «الدائرتان»، ويعقب كل مقال من هذه المقالات الستة مقال يتناول العلاقة النفسية بين الملحد والعلم الطبيعي «الخندق» بعد «التوهم»، و«بمكيالين» بعد «ثقة غير متبادلة»، و«نفس خائنة» بعد «وأجمعوا»، و«تناقض» بعد «قاصر»، و«علاقة عاطفية» بعد «نظرية»، و«علم بلا عمل» بعد «الدائرتان». أما القسم الثاني من الكتاب فهو يعرض موقف الإلحاد من الموت والانتحار، والمعنى من الوجود والغاية من الحياة، يتناول البؤس الذي ينبغي أن يملأ حياة الملحد، والخواء الذي يستشعره في شأنه كله، والموت الذي يجب أن ينغّص عليه الالتذاذ بحياته، والانتحار المستساغ في فلسفة إلحاده، وقد وقع هذا القسم في أربع عشرة مقالة تمثّلت في: «واضرب لهم مثلا رجلين»، «صندوق رسائله»، «الغاية تسوّغ المعيشة»، «فرق تقدير»، «فلسفة على أعتاب المقابر»، «رسالة منتحر»، «الغائب المنتظَر»، «الأغلال»، «يا ربيع قد رجعت»، «رأيت الموت»، «فموت جميل»، «غادة»، «في رحاب الضنك»، «لا تسأل».
في هذا الكتاب ترى مدى ضعف البنية الفلسفية الإلحادية ومدى هشاشة الركائز التي تقوم عليها ..
الذي يميز الكتاب بشكل كبير هو التنوع في الطرح، فالكتاب مبني على مقالات بعضها أدبية وبعضها علمية أو فكرية إن صح التعبير ..
في القسم الأول من الكتاب تطرق الدكتور لموضوع العلم الطبيعي ومدى تعلقه بالإلحاد .. وهل فعلا الملحد العربي يلحد لأنه اقتنع بهذه النظريات؟ أو أنه مجرد تابع وببغاء يردد أقوال قدواته بإيمان راسخ وتسليم لكل ما يقولونه!؟ أما القسم الثاني فهو رحلة ممتعة ومؤثرة في مآلات الإلحاد الكارثية ومن أبرزها الانتحار .. وطابع هذا القسم طابع أدبي ورايق إلى حد كبير ..
الكتاب هو مقرر في برنامج صناعة المحاور (تخصص الوجود الإلهي)
هذا الكتاب بخلاف كونه صرخة استغاثة في وجه الالحاد فانه تحفة ادبية من متمكن باللغة و دارس لتراكيب لغوية . الكاتب بلغة عالية لا تصلح لمبتدأ بل هي مخصصة لمخاطبة من يبحث عن الكلام المعقد المنمق كما انه يخاطب الملحد الذي يدعي كونه علمي و متبع للعلم الملحد الذي يظهر ثقة لا يظهرها عتاة الملحدين فانه يخاطبه بلازم قوله و يكمل له الصورة التي لا يعلمها و ما هي الحياة التي ينبغي ان يعيشها ان كان صادقا من نفسه . هذا الكتاب تخرج منه و انت تقول الحمد لله علي نعمة الدين