Jump to ratings and reviews
Rate this book

أصحاب السعادة

Rate this book

290 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1981

20 people want to read

About the author

إبراهيم سعيد

3 books3 followers
شاعر وكاتب من عُمان

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book404 followers
Read
March 6, 2015

قرأت على جوجل هذه الفقرة بينما كنت أبحث عن صورة الغلاف:

أما اللاهوت الأدبي في الكنيسة الإنجيلية فهو يقدم علم أخلاق راق جداً صيغ بعناية بعقول غربية وفي مجتمع أمريكي أو غربي أوربي، ويحاولون تطبيقه بإخلاص شديد في عزبة أبو طشت وفي الزاوية الحمراء، وفي الواحات الداخلة .. وبين مجتمع إسلامي له منظومة أخلاقية وله باع طويل في علم أخلاق شعبي وموروثات حضارية لها أكثر من طبقة ومصدر وهوية.. تتوه فيها أكبر العقول علما في هذا المجال..ويستثنى من هذا بحث "أصحاب السعادة" للقس الدكتور إبراهيم سعيد، الذي يعد إرهاصة عبقرية وبادرة لم تكتمل لتأسيس علم أخلاق مسيحي مصري قائم على الموعظة على الجبل



ولا أعرف هل كان يتحدث عن هذا الكتاب الذي قرأته أو لا؟!، وإلا فالعبارة الأخيرة هذه فضفاضة جدًا على هذا الكتاب، فلم أر طابعًا مصريًا أصيلاً خلال أمثلة وحكايات الكتاب، بل أكثر القصص من خارج البيئة المصرية نفسها، والقليل الذي يدور في البيئة المصرية هنا جاء بشكل إنساني عام لا يضير أن يحذف اسم محافظة أسيوط مثلاً ونضع بدلاً منها ولاية ميشيجان دون أن يخلّ ذلك بأي شيء، ومع أن مدار الكتاب يدور حول معان موعظة الجبل، كما رواها الكتاب المقدّس، والذي تناول المؤلف كل معنى فيها بكلمات واستطرادات وعظية وأكثرها نمطي إلا أنني لا أعرف ما المقصود بكلمة (تأسيس) علم أخلاق مسيحي مصري!


وفيه كلمات طيبة كثيرة، وأخرى تعجبت منها، فعندما يقول الإنجيل في موعظة الجبل:


وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ



فيحكي قصة عن مبشّر في مكان ما (لم يذكره) أدار موعظة الأحد حول هذا المعنى السابق، فلما جاء يوم الأثنين تقدّم إليه الناس جماعات ووحدانًا، وهم يقولون له:


يا سيدي!، أن بيتي خلو من الأثاث، أرجوا أن تعطيني الأثاث في بيتك!

يا سيدي!، لا طعام اليوم في بيتي، فاعطني طعامك!

يا سيدي!، لا فراش في بيتي لننام عليه، اسألك باسم المسيح أن تعطينا فراشك!


وأعطاهم القس جميع ما لديه بعد تردد


وبعد خروجهم أحس كأن طعنة نجلاء قد أصابت قلبه في الصيميم إذ رأى بيته عاريًا من كل متاع، وانتهز عدو الخير هذه الفرصة فبثَّ بين جوانحه عوامل الندم، ثم تقدمت منه زوجته وقالت له: ربما لم يقصد المسيح أن تعمل حرفيًا بما قال!


وربما زوجته أيضًا من أعداء الخير وإن لم يكتب المؤلف ذلك، ولكنه قال أن القس طلب من زوجته أن تشترك معه في الصلاة التي سيقولها الآن

وما كاد يفرغ من الصلاة حتى سمع قرعًا على الباب، وإذا كل من كان سلبه شيئًا قد عاد به وردّه إليه، مقدمًا معه قلبه



وهذا جميل!، ولكن عندما تحدّث عن جزء الموعظة الذي يقول:


فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ



فقال المؤلف (بإيجاز):

لقد فسّر الكثيرون هذه الكلمات تفسيرًا حرفيًا، فقلعوا عيونهم بالفعل، وبتروا أرجلهم لأنها أعثرتهم في سبيلهم إلى السماء، مثلما جاء عن الإسكافي سمعان الخراز الذي كان جالسًا بباب داره، مشتغلاً بعمل حذاء، فمرّت به امرأة في الطريق، فصرفته لُحيْظة عن عمله، فبادر حالًا إلى رفغ المخرز من الحذاء وغرزه في عينه ففقأها، فاستراح مطمئنًا إلى أنه عمل حرفيًا بقول المسيح: إن كانت عينك اليمنى تعثرك، فاقلعها والقها عنك
وفي اعتقادنا أن هذه مغالاة في تفسير كلمات المسيح فليس الجسد كله شرًا، ولا هو موطن الشر، لأن جسدنا نعمة من الله لنا لا نقمة علينا




لا!، لا تقل: "لأن .."، ولا تبرر، والإسكافي صراحة لم يؤنبه ضميره بسبب هذه المرأة فقام ليشنق نفسه ويقضي على جسمه كله لتقول: "ليس الجسد كلّه شرًا!"، وإنما عمل حرفيًا بكلمات الموعظة، ثم أن لديه عينان لا عين واحدة!، ويجب أن تستقر على رأي، فإما أن يقلع الإسكافي عينه عملاً بالوصية، ويقبل القس المبشّر أن يأخذ القوم ماله ومتاعه وطعامه كله ويتركونه في العراء مع زوجته وأطفاله، وإما فليترك الإسكافي عينه ويغض بصره ويحسن، ويخرج القسُّ الثلثَ إن أرادَ .. والثلثُ كثير!


وعن الزوجة، هناك فصل عنوانه: "المسيح يكرم المرأة"، ثم تحته وبخط أصغر: "ويقدّس الرابطة الزوجية"،كانت المقارنة حتمية، وذهبت إلى افتراضات كثيرة عما سيتحدّث عنه هذا الفصل، ولكنه كان يتحدث حول جزء موعظة الجبل في الإنجيل التي تقول:

وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي




وأدار المؤلف الفصل كله ليقول أن رباط الزواج الأبدي الذي لا يُحلّ (إلا للعلّة المذكورة) هو الخير كله للطرفين، وضرب الأمثلة من طراز إن أراد طلاقها لإنها مريضة، فماذا لو كان الزوج هو المريض؟!، وأن إقدام الأثنين على الزواج مع معرفتهم بإنه زواج أبدي تقدّسه الكنسية حيث أن ما يجمّعه الله لا يفرقه إنسان، أدعى إلى محافظتهم على رباط الزوجية بينهما والحرص عليه من الانفصام


وهذه كلها حجج جميلة، ولكنها تقصر جدًا عندما تستحال العشرة بينهما، فما ثم ضمان وائتمان ولا ينجي الحذر، والحالات الواقعية التي تتلقاها الكنيسة والمجلس الملي كثيرة جدًا في هذه الحالة بالذات، فما أفادت شيئًا كلمة"أدعى إلى الحرص على رباط الزوجية!"، فهذه نفس التبريرات التي يقولها الناس خلال طلب توقيع المتقدّم للزاوج على قائمة المنقولات، أو ما هو أكثر، وما أغنت شيئًا!، بل أن الكنيسة ولتواجه ازدياد حالات التلاعب وتغيير المذهب أو الدين من أجل الحصول على الطلاق، أضافت شرطًا آخر كتفسير من عندها لكلمة: علّة الزنى، فقالت الكنيسة أن تغيير المذهب أو الدين يعتبر: زنى روحي، وفي هذه الحالة يقع الطلاق أيضًا كما رامه هذا الزاني روحيًا، ولكن بيدي لا بيد عمرو!


وكان من الطريف ما قاله عند حديثه حول هذه الكلمة من الموعظة على لسان السيد المسيح عليه السلام:


لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ



فتخيّل المؤلف محاورة بين السيد المسيح وبين الناموس الذي يريد أن يقتل البشرية كلّها لأنه لم تحفظه، مثلما يتخيّل المؤلف على لسان الناموس، إلى أن يسأله المسيح قائلاً:

ماذا تريد من الناس أيها الناموس؟

أريد أن أنشب سهامي في صدروهم


فيتقدم المسيح قائلا:
ها أنا وها صدري، فانشب فيه سهامك إذا أردت



وهنا انتزع الناموس سهامه من جعبته وبراها، وسقاها سمًا زعافًا، ثم صوّبها إلى صدر المسيح المرفوع على الصليب فقتله، عندئذ هدأت ثائرة الناموس، ولم يعد له على المسيح من حق، لأن كل حقوق الناموس (وفّاها) المسيح في شخصه حين (توفّى) على الصليب، من أجل ذلك يحق للمسيح أن يسدّ فم الناموس، لأنه استجاب لكل مطالبه ووفّاه كل حقوقه




فليكن!، وأين هذا مِن:

لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ



أي ما بدأه الأنبياء، وماذا كانت فائدتهم صراحة قبل المسيح، ما دامت لم تُرفع خطيئة آدم من كاهل البشر إلى أن فدّى ابن الله نفسه عنهم!، فيم كانت ضرورة إرسال الأنبياء قبله، ألمجرد الإخبار بأن المخلص آت، آت، ولكن ليس في هذا العصر أيها الناس، وأنكم لتعساء جدًا إذ ولدتهم قبل مجيء مخلصكم من نير خطيئة آدم التي تحملونها جيلاً فجيلاً، إنه لن يأت في عصركم هذا، ولكنه سيأتِ، ليس بعد، بعد سنوات طويلة جدًا، إننا نبشّر ونتنبّا بمجيئه وحسب، وعندما سيأتي إلى أحفاد أحفاد أحفاد أحفادكم فإن التاريخ سيبتدأ من عنده وستنزل الرحمة والعدل متمثلة في المسيح سيد الرحمات في هذا العالم، الذي لم يأت ولن يأت لكم في عصركم هذا، ولكن فيما بعد، فيما بعد، وسيصدر حكم البراءة على أحفاد أحفاد أحفاد أحفادكم من تلك التهمة التي والله ندري أنه لا ذنب لكم ولا لهم فيها وما كان في وسعكم أن تمنعوها ولن يكون!، ولكنها مشيئة الله!، الذي هو رحيم بالمناسبة وسينزّل ابنه ليفدّي نفسه لأنه (أدرك!) أن هذه هي الوسيلة الوحيدة الممكنة لرفع العقوبة عنكم، لأن الابن مساو للأب في الجوهر، ولكن ليس بعد، ليس بعد!




لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ


والمعنى المراد من هذه الكلمة واضح جدًا، ومن الوهلة الأولى، ما كل هذه التفسيرات الغريبة وقصة المحاورة بين الناموس الذي يريد الانتقام من الناس وبين السيد المسيح


وماذا إن جاء عيسى، ثم قال دون حواشي المفسّرين:

لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ



وذهب ليأتي بعده محمّد ليقول:

إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ, فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ, وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ .. فَأَنَا اللَّبِنَةُ. وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ



هل اختلفا!

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.