من سيبكي العالم وقت انهياره ! الوقت سيكون ممددًا على حصيرةٍ من الحنين, ويحاول إعادة إنتاج نفسه, الوقت... هو الإله المختبئ في جذور ذاته. .... أنا الضوءُ, أنا الماءُ الخارجُ من جروح الصخر, انا قديس جاءَ من أقصى النبوة, أحمل في يدي إنجيلًا من الطعام لكل جوعى العالم, أنتشرُ كدمٍ في كل عروق المدن المحررة, وحدي, أخلق من ذاتي شعيًا !
أنا ظمأن ، لِمَ لا يسقيني الله ، من هذا الفائض من ماء أصابعه ، الذي أخفاه سراً ، في بئر التوراة .. و لم يصنع بهِ سوى طوفانٍ ! ............................. هذا العالم عجوز جداً ، و لا جدار يسند ظهره المقوس ... يكفي أن يسقط عكازه المتأكل ، لنتهاوى جميعاً كعظام منسية في حقيبته الأبدية ! ............................ الذاكرة ، هي ما تجعلني ميتاً على قيد الحياة ، معلقاً على أغصان الوقت كثمرة ناضجة ، و لا شيء يقطفها ، ربما تهبط وحدها كمعصية ملت من أنتظار أدم . ........................... يمكنني أن أحبك ، بلا أسباب ، الأسباب فقط ، هي ما تفشل علاقة الحب ! ............................. هذا العالم كان في البدء حلماً جميلاً لإلهٍ ما ، ثم تحول بفعل الصدفة إلى كابوس شديد الوطأة ، و مع زيادة حدة الصراع ، تحول إلى واقع مر ، متى يفيق الإله من غيبوبته الطويلة ؟! .............................. أوقن أني نبيٌ فشل في جذب أنتباه الله إلى كل هذا الخراب . ............................. كلمة وطن ، ليست سوى تجميع عشوائي لحروف من اللغة . ........................... ديوااااااان رائع
لا تُعجِل بقراءة ما تُهدى من صديقٍ على قدر ذوقك ، لأنه في لحظات الضيق الشديدة التي لا تعلم حينها ، لن تجد رفيقاً يعينك سواها.
ديوان "شجرة الغرائز" هدية يُعتز بها لذاتها وكاتبها من ناحية ، ولتعبيرها الصادق عن مُهديها من ناحية أخرى ، ٢٣ مارس ٢٠١٥ "إلى عُمَر ، استثارةً لغريزة الكتابة لديه" محمد ناصر الشعراوي.
الديوان تأريخ لكثير مما مضى ، مما يجري ، مما سيحدث في تجريدٍ يحاول الخروج عن المألوف وقد ناله ، ثورة صغيرة بطلها نبي غير مكتمل يؤمن بالغابة كملاذٍ أخير لنهاية العالم ، يخرج فيها عن صبره عله يلفت نظر الله لكل مآسي العالم ، سرد لغرائز تتخذ مكانها شراً وخيراً ، جزعاً وصبراً ، من الوقت والألم والانتظار ، ومن إفقاده وعيه الحر ، والمساومة عليه ، فكل الأشياء تمر مقابل ربح ما.
اللغة والمرأة سلاحي نبينا غير المكتمل ، فاللغة وإن كانت وعي زائف ، فهي وسيط نابع من الحقيقة الوحيدة أجسادنا ، والمرأة شغف يهديه الحياة في كل لحظات الهرب من نملٍ أبيض يحاول اغتيال أخشابنا دون أن يترك أثراً.
ستنهي ديواناً بمثابة ثورة عظيمة في صفحاتٍ لا تتجاوز المائة ، لتكتشف أن شجرة الغرائز جسد لنبي غير مكتمل يكمن في المسافات البينية بين الله والعدم ، أنزله الأرض بعد قضمة تفاحة ، شغف بسلاحيه حباً.
تجربة لطيفة في القراءة لقلم جديد يستخدم الشعر لإبداء الرفض والثورة، شيء محبب لقلبي ان ارى في القصيدة مادة مهمة حياتية ممكن تصلح في ان تشاطرنا الهموم ذاتها التي نتكبدها كل يوم وهذه هي وظيفة الادب (عموما وبكل انواعه) الاسمى، انها الكبسولة الواقعية .
نقلاً لمفهوم الشاعر عن الكتابة يقول: الكتابة هي الذاكرة، ذاكرة بديلة، ان تقرأ تأريخك الحقيقي، حقيقة الانسان مفرغة من كل فواصل الزيف، القصيدة تمثل تسجيلاً كتابياً حياً لأحداث الذات.