كنت في السابعة من عمري حينما بدأ المجتمع يروي لي قصته بهدوء ، كانت كراستي الصغيرة وأقلام الألوان الخشبية تعكس براءة الطفولة حين تمتزج ببعض الألم غير المفهوم وكانت الأسئلة المتكررة مركبي ، تحركني الإجابات المقنعة تارة ويحركني مجدافي بالبحث تارة أخرى في مسار مجهول .
كنت أشعر أنني جزء من كل حالة وأن كل حالة تملك جزءاً من جسدي ، غرفتي وحصالتي الصغيرة . كان المجتمع قاسياً في حكايته ولكنه كان يتألم بصمت في كل فصل وعند كل كلمة . قطع الخبز اليابسة ، الفمصان البالية ، الأيادي المتشققة ، البيوت العارية ، وظهر ستيني محدب ، والنسيان ، كلها رموز واقعية كنت أجدها في زاوية كل مجتمع يعاني الأنانية والإهمال وذوبان المسؤولية من ذات كل فرد .
كبرت واتسع وعي كراستي وأصبحت الأقلام تغزل لحناً مختلفاً على أثير التغيير وصناعة الفرق ، بدا المجتمع حينها أكثر نضجاً وأشد رغبة للعمل والإنجاز ولكنه كان يتأرجح بين لحظية الرغبة وفقاعية التأثير والتي كانت تستنزف طاقته وتشتت وجهته وتجعله يدور في حلقة مفرغة لا تنتهي .
الديمومة أو الاستدامة كانت ومازالت هي العنصر المفقود في تلك المعادلة الاجتماعية ، والنبض غير المسموع في جسد كل مشروع أو مبادرة . تلك المشاريع اللحظية والتي تتغذى في الغالب على فلاشات الكاميرات وأموال الصدقات لم تستطع أن تحقق التغيير المنشود وتستيقظ لتعيش صباح يوم جديد لأنها تفقد روح الاستمرار .
إن وحي الاستدامة أخذ يتشكل في رؤيتي وفي فلسفة التغيير التي يحملها هذا الكتاب ، فالدوام مستمد من المداوم ، والتغيير الحقيقي يبدأ في ذات كل كيان قبل أن ينعكس على ذوات أخرى تحيطه . ف (دام) هو مشروع تنموي يمزج بين الكلمة والعمل ، ويحقق علاقة تكاملية بينه وبين ذات آدم ، ويحول القراءات الاجتماعية المختلفة إلى تطبيقات ومشاريع تنموية عملية ومستدامة .
الكتاب عبارة عن مقالات بسيطة عن ظواهر في المجتمع يمسك كل ظاهرة و يحكي عنها بشكل مبسّط و بطريقة عملية لحلها . الكتاب جميل لكن ما أضاف بالنسبالي شيء جديد أو أبهرني بنقطةٍ ما، فقط عمل لي ريفرش على معلوماتي و في أمور كنت ناسيتها رجع فكّرني بيها . الكتاب جيِّد لو أحد حابب توجيه أو حابب أحد يفوِقوا شوية على أمور بتحصل حولينه. و قد يكون مرجع لو أحد حابب يمسك كل ظاهرة و يبدأ ينفذها و يطبقها فيرجع للكتاب و يشوف كيفية تطبيقها على أرض الواقع
كتاب بفكرة أصيلة مختلفة، تم فيه اختيار ٣٠ قضية أو مشكلة، وتحليلها علميًا. حيث يطرح الكاتب المشكلة ثم التحدي الحاصل و الأفراد المتأثرين نراه بعد ذلك يقدم لنا اقتراحًا لحلها.. ويظهر الاهتمام الواضح باختيار تصميم جذّاب وغير معتاد لصفحات الكتاب، وقد وُفّق فيه. تطبيق الحلول عمليًا سيجعل أثره أكبر على الفرد.. كتاب ممتع ومفيد و تجدونه في ميجاستور .. وللكاتب كل الإحترام والتقدير
الكتاب جيد بصفة عامة الإيجابيات: خفيف لمن يحب القراءة السريعة- وضوح الفكرة - استخدام الرسومات والمؤثرات البصرية والألوان ----- السلبيات: صعوبة التصفح لنوعية الورق - الصفحة الأولى من كل فكرة مملة بعض الشيء - رتابة بعض الأفكار مما يسبب الملل أثناء التصفح ---- ومع ذلك يظل الكتاب جيد و يتناسب أن يكون كتاب للقراءة الحرة أو أندية القراءة في المدارس الثانوية أو المراحل الجامعية المبتدئة
كتاب جميل فيه 30 فكرة ممكن تتحول لمشاريع اجتماعية وتنموية ممكن لو كل مجموعة في مجتمعنا طبقت الأفكار إللي فيه أتوقع ممكن تصير مجتمعاتنا أفضل من كدا بكتير شكراً هاشم داغستاني
فكرة الكتاب شيقة ومميزة، والتصميم الهمني جدا ،لكن وجدت تضخيم في كثير من الالفاظ المستخدمة لوصف الظواهر الاجتماعية لحد كبير ، مما اجده يجعل ملخص المشكلة مملاً .