إنه العام 2025 حيث وصل الاحتقان العالم إلى أوجه وبدأت الثورات تزحف على دول العالم النامي حيث تتدخل الدول المتقدمة لتدمر الشعوب الثائرة هناك لتستغل مواردها ,مع تأزم الحالة بدأت المجاعات تنتشر والأوبئة حتى بدأت تزحف نحو الدول المتقدمة نفسها والتي قررت في النهاية إبادة تلك الشعوب واستهلاكها تماما بدون أي شفقة أو تجمل , ولكن اختلفت الوحوش عند تقسيم الغنائم فكانت الحرب العالمية الثالثة والتي انتهت بأن ضخت كل الدول أقصى ما تملك من الأسلحة النووية والتي دمرت الحضارة على الأرض تماما فيما يسمى بالموجة الأخيرة .
فقط أولئك المحظوظين من الذين اختبأوا نجوا. الأغنياء يعيشون في مدن محصنة ضخمة والفقراء يعيشون في مدن تحت الأرض تسمى مجمعات يحكمهم حكام بمعرفة سكان المدن المحصنة ويتم استعبادهم لخدمة المدن المحصنة، في مصر كانت هناك مدينة محصنة واحدة
ريفيو #السعرة للكاتب م.محمد الرباط بدئت الرواية مشوقة جدا في بدايتها ثم بطأ في منتصفها بعدها سريعة جدا في نهايتها. حملت فكرة جديدة , تخيل جديد , معاني جديدة رسالة علي ما سيكون عليه العالم الغلاف : صراحة لم يعجبني الغلاف وكنت أتمني ان يكون أعمق من ذلك ومناسب لأحداث الرواية ولكنه مقبول. أسلوب الكاتب في النقل بين الأحداث كبداية له رائع ومع التجديد سيحتاج لتعمق أكثر. الرواية وصلتني رسالتها " كيف يكون الوعي بين الناس " والدور الهام لمحاربة الشر أكثر ما أبهرني "الشبح " ولا أريد حرق أحداثها. تذكرت مقولة لأستاذي " الناس بتبقي عاملة زي الفيران مختفية في جحورها وأول ما يييجي حد يتصدرهم ويواجه اللي بيظلمهم تلاقيهم وقفوا معاه وحاربوا معاه وتحولوا لأسود" الرواية تناولت هذه الجملة بالتحديد في شكل قصصي رائع جدا وبلغتني الرسالة التي ذكرتها بالعامية. تغير أبطال الرواية "سعيد مثلا " لم يقنعني نوعا ما "ده من وجهة نظري" وكذلك لم شمل الأسرة دائما أحب أخرج باقتباسات من الرواية فوقفت أمام مثلا : أيها الناس هل نمضي عبيدا تستغل ثروتنا ونعيش تحت الأرض كالفئران هل ترضى أن ينمو ابنك في بيئة ملوثة مشوهة بينما أبنائهم يعيشون في كامل صحتهم هناك على عرق وتعب أبنائنا هل ستقفون تشاهدونهم يقضون عليكم واحد واحد مع الأمراض الخبيثة، هل ترضى أن تكبر بنتك ليفترسها خنزير قذر من المرتزقة وابنك يساق كعبد أو فأر تجارب في معاملهم، اليوم قد جاءتكم الفرصة لتتحرروا انضوا لإخوانكم المقاتلين هناك ضد المرتزقة فقط ينقصهم العدد وأنتم أملهم الأخير تقدموا هيا بأي سلاح كان أهلا بكم أما من يرضى منكم بحياة الفئران فليبقى فأرا كما هو . العبارة أو الخطبة دي بالتحديد لازم تقف امامها كثيرا. عموما الرواية في مجملها حكت واقع ربما نعيشه وان كان ليس بهذه الصفة المأساوية جدا ولكني اذا صمتنا علي هذا الجهل فربما يحمل الواقع أسوء ممن تخيلته الرواية والمحتل سيكون داخلي وليس خارجي. شكرا للكاتب وتقبل نقدي أخوك وليد شعراوي