«إن رئيف خوري بالإضافة إلى كونه إنسانوياً له ثقافة حديثة واسعة، هو أيضاً في العديد من مؤلفاته عالمٌ في التراث العربي والإسلامي ومحبٌّ له. وهو يبرهن عبر أوجههه الفكرية والثقافية المختلفة كيف يمكن الجمع بين الحداثة والأصالة، بين التراث القومي والإنسانوية المنفتحة على جميع شعوب العالم وتجاربها. وكم نحن أحوج إلى مثل هذا الفكر المضيء في هذه المرحلة القاتمة من حياة الشعوب العربية، خاصةً في المشرق العربي حيث نحن أبعد ما نكون عن هذه الإنسانوية الراقية التي دعا إليها رئيف خوري وكرّس حياته ونضاله لنشرها في ثقافتنا العربية. من هنا أهمية إعادة نشر هذا الكتاب في هذا الظرف التاريخي بالذات كمساهمة في إعادة نشر جوّ وروح النهضة العربية الأولى للانطلاق نحو نهضة عربية ثانية تؤمّن للشعوب العربية الاستقرار والخبز والكرامة في آنٍ معاً.» (من مقدمة جورج قرم)
رئيف خوري (1913-1967) مفكّر وأديب وناقد لبناني. صدر له عن دار الساقي "الدراسة الأدبية"، "الحبّ أقوى"، "مع العرب: في التاريخ والأسطورة"، "الفكر العربي الحديث: أثرالثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي" و "وديك الجنّ."
عاش في لبنان، وزار عدة أقطار: فلسطين وسورية ومصر، وزار روسيا للمشاركة في مؤتمرات فكرية ثقافية. تلقى تعليمه في مسقط رأسه، ثم في مدرسة برمانا العالية للفرندس. ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، فتخرج فيها (1933) بعدما حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ والأدب. مارس التدريس في عدد من المدارس الوطنية والأجنبية في لبنان وفلسطين وسورية، كما شغل وظيفة أستاذ اللغة العربية في بعض المعاهد العالية في بيروت وجونيه. شارك في تحرير عدة صحف: البرق - والمكشوف - والطريق (لبنان) والدفاع (دمشق) وفي أواخر الحرب العالمية الثانية عمل معلّقًا في محطة الإذاعة اللبنانية. مثّل الشباب العربي الفلسطيني في مؤتمر الشباب العالمي الثاني - نيويورك 1938. كان عضوًا في عصبة مكافحة النازية والفاشية، وعضوًا في جمعية أصدقاء الاتحاد السوفيتي. أسس ندوة ثقافية أدبية باسم «ندوة عمر فاخوري» وأسهم في تشكيل جمعية «أهل القلم» اللبنانية.
كتاب جيد، يجعل مفهومك للحرية فهم واسع كامل ويجعلك تعي الحقوق والمتطلبات التي يجب أن تتمتع بها كمواطن ، ناقش الدمقراطية ، الإشتراكية ، البرجوازية والبروليتاريا وكيف نشأت كل منهما ، بالإضافة لتاريخ نضال شعوب عانت من أجل حريتها ، تعرضت لتعذيب والسجن فقط لأنها تحمل فكر مغاير وتريد أن تتمتع بحقوقها كإنسان يطمح لرقي والسعادة والعداله !
ناقش الكاتب العديد من الثورات كيف حدثت و ماغرضها، و قام برسم لمحة بسيطة لكل دستور وضعته فرقة أو فئة مما يجعل فهمك للحرية ينبض أكثر ، فالحرية ليست مجرد كلمات من ورق ، إنما يجب أن تكون حقيقة ملموسة بل ويجب أن تكون هناك أدوات و طرق لممارسة هذه الحرية بشكل فعال كي تدخل تحت مسمى " الدمقراطية " !
المدة التي إستغرقت فيها قراءة الكتاب : أسبوع
المكان الذي إقتنيت منه الكتاب : دار الساقي / لندن
إقتباس أعجبني من الكتاب : " في ديكتاتورية الفرد أو الأفراد يصبح النقد جريمة ، لأن الديكتاتور يصير أشبه بإله ، ومن حوله أشبه بأفراخ آلهة"
جميع ما كُتب هنا في ١٩٣٨م نعيشه اليوم في ٢٠١٥، لم يستمع السابقون لهذه الصيحات فتجرعنا اليوم هذا الكم من الويلات. أبدع رئيف بالوصف الدقيق وربط الأحداث التاريخة للإستفادة من تجارب الغير واستخلاص العبر إلا أنهُ لا حياة لمن تُنادي يا رئيف! بداية الكتاب مع تمهيد للدولة والحكومة وحقوق الإنسان سبعة مبادىء أولية، من ثم ننتقل لسرد تاريخ يوضح كيف أن طغيان أسياد الكهنوت والإقطاع والملوك جردوا الإنسان من حقوقه ليصبح إنسان بلا حقوق، وكيفية الانتقال إلى عصر الديمقراطية الرأسمالية وأصبح الإنسان بحقوق سياسية ومدنية وكيف يمكن أن يحصل الإنسان على أوسع حقوقه في عصر الاشتراكية، يوضح رئيف أخيراً بعد العرض المستنير الخيارات المتاحة وهم طريقان أمام حقوق الإنسان إما الحياة في طريق الاشتراكية أو الموت في طريق الفاشيستية، خاتمة مع نحن وحقوق الإنسان الديمقراطية شعارنا!