Jump to ratings and reviews
Rate this book

راتب مقابل مشاهدة الأفلام

Rate this book
لماذا هذا الكتاب؟ ولماذا الآن؟
أعمل في مجال البرمجة السينمائية منذ عام 2015، سواء في مهرجانات سينمائية أو دور عرض أو مؤسسات ثقافية أو نوادي للسينما. على مدار عملي في كل هذه السنوات لاحظت أنَّ الثقافة المتعلقة بمفاهيم البرمجة وعمل المهرجانات السينمائية يحيطها الكثير من الغموض، وربما يأتي ذلك بالأساس لقلة المواد الأدبية المكتوبة عن المهرجانات السينمائية باللغة العربية، الأمر الذي عانيت منه حتى رغم معرفتي الممتازة باللغة الإنجليزية، فالكتابة عن المهرجانات بلغةٍ ما، هي نوع من التفكير في أدائها أيضًا. لذا، وبعد تلك السنوات، رأيت أهمية تقديم هذا الكتاب إلى العالم العربي، ليستفيد منه كل صناع السينما والنقاد والجمهور المهتم وطبعًا المشتغلين بالمهرجانات السينمائية أو الراغبين في العمل بها.
إلى جانب ذلك، فلقد ساعدتني المهرجانات بشكلٍ ما على اكتشاف أشياء كثيرة في حياتي، ساعدتني على الانتماء للعالم بشكلٍ ما، في وقت وجدت فيه صعوبة الانتماء. عرفت ما أود فعله في الحياة من المهرجانات وقابلت حب حياتي في المهرجانات وكونت مع المهرجانات علاقة ممتدة عرفت فيها الأصدقاء والأعداء أيضًا، أنتظرها من العام إلى العام، وتشكل جزءًا من تعريفي لنفسي وللعالم، هذا هو وقت العيد بالنسبة لي، حيث نحتفل أنا ومن يشاركوني حب السينما والاحتفال والحياة في آنٍ واحد في مكان ما على وجه الكرة الأرضية، ربما يكون في مصر أو في فرنسا أو في ألمانيا أو في أي مكان، المهم هو أن نجد تلك المكونات ذاتها، دور العرض والمقاهي والمطاعم وأماكن الكتابة وبعد ذلك، تذوب الأماكن الجغرافية لتتحول إلى المكان الذي نود جميعًا أن نلتقي فيه.

186 pages, Paperback

Published December 31, 2025

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (60%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (40%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Ahmad Hussien.
375 reviews96 followers
May 8, 2026
يبدأ الناقد والمبرمج محمد طارق كتابه بمقدمة عن علاقته الشخصية بالبرمجة والمهرجانات. القصة بدأت من قصة أيضًا، صديقة له تحكي عن فيلمًا وثائقيًا يحكي -بدوره- عن رجل يتحصّل على الأموال من خلال مشاهدة الأفلام، تلك الفكرة التي يمكننا أن نعتبرها حلم/فانتازيا لجميل السينيفليين تقريبًا. من تلك النقطة تبدأ رحلة محمد طارق في كتابة كتاب عن البرمجة وإدارة المهرجانات.

البرمجة مصطلح يبدوا بعيدًا عن فكرة السينما، إذ أنه يرتبط بصناعة برامج وألعاب الموبايل والكمبيوتر المختلفة، لكنه في السينما يعني أن تضع مجموعة من الأفلام في جدول، وتختار ميعاد ومكان عرضها، وما الذي تريده تحديدًا من عرضها، حيث أن الأفلام التي تُعرض في المهرجانات، تختلف قليلًا عن تلك التي تُعرض في نوادي السينما، أو السينمات الفنية/التجارية، أو الأماكن المهتمة بالأرشيف، أو حتى خطوط الطيران المختلفة. حتى المهرجانات تختلف فيما بينها حسب المكان (الجغرافيا) والميعاد (جدول السنة) والتوجه الاجتماعي والسياسي.

يُقسّم محمد طارق كتابه إلى ثلاثة أبواب، الأول هو مدخل فلسفي وتاريخي للمهرجانات السينمائية، تحدث فيه عن ورقتين كتبهما الفيلسوف ميشيل فوكو والناقد أندريه بازان، ثم قدّم لبدايات مهرجانات عالمية من الفئة (أ) -وهذا التصنيف مشروع بدقة في الكتاب أيضًا-، مثل مهرجانات فينيسيا وكان وبرلين، وفي العالم العربي مهرجانات قرطاج والقاهرة ومراكش وغيرهم.

الثاني مخصص بالكامل للبرمجة، والفارق بينها وبين كلمة العناية/الإرشاد (Curation)، وأين يمكن أن يعمل المبرمج؟ ومحاولة للإجابة عن السؤال الأهم، هل يمكن أن يحصل شخص على راتب مقابل مشاهدة الأفلام؟ الإجابة المختصرة نعم، الإجابة الأطول يمكنكم قراءتها في الكتاب، لكنني يمكن أن أقول أن الأمر ليس بهذه البساطة، نعم يمكنك الحصول على راتب مقابل مشاهدة الأفلام، لكن الأمر ليس سهلًا كما تظن (بكل أسف).

الثالث مخصص للبنية المهرجانات، أو يمكنني أن أقول أنه مخصص لشرح فكرة عمل المهرجانات، والإجابة على سؤال كيف يعمل المهرجان السينمائي؟ من بداية اختيار فريق العمل، والمبرمجين، مرورًا بتقسيم العمل بين الفرق المختلفة، مثل فرق الإنتاج والرعايات والتسويق والدعايا والمكتب الصحفي وغيرهم.

في رأيي الكتاب موجه لجميع محبي السينما الذين يريدون العمل بها كصناعة. هذا الأمر يجب أن تضعه نصب عينيك عند قراءتك للكتاب، لأنك إذا كنت من محبي مشاهدة الأفلام (فقط) بلا رغبة في العمل عليها، سواء من ناحية البرمجة/النقد، أو من ناحية صناعة الأفلام وتقديمها للمهرجانات المختلفة، فهذا الكتاب ليس مناسبًا لك. الكتاب مناسب تمامًا -بل وهام- لمن يريدون العمل في صناعة السينما وما حولها.

مشكلة الكتاب الوحيدة بالنسبة لي أنه يُركّز على الجوانب التعريفية أكثر من الحكايات الخاصة. بمعنى أنني انتظرت عددًا من القصص الشخصية التي خاضها محمد طارق خلال رحلته من نادي سينما بني سويف، إلى الإدارة الفنية لمهرجان بحجم مهرجان القاهرة السينمائي، وبرمجة الأفلام لسينما عقيل بدبي. تلك القصص لم تظهر إلى في لمحات بسيطة من بعد المقدمة بكل أسف. تلك الروح القصصية افتقدتها في الكتاب.

لكن رغم ذلك فمحتوى الكتاب هام للغاية من ناحية فهم طبيعة عمل المبرمج، وهو عمل مبهم تمامًا بالنسبة للعديد من محبي السينما -لم أعرفه إلى منذ سنة على أقصى تقدير-، وفهم طبيعة عمل المهرجانات، حيث أنه كتب فصلًا هامًا عن كيفية تقديم فيلمك للمهرجانات المختلفة، أو حتى العمل على برمجة الأفلام لمهرجانات مختلفة، بالإضافة إلى المهارات التي يجب أن تتوفر فيك كمبرمج، مثل مهارات التفاوض والاقناع.

إجمالًا كان البرنامج قراءة ممتعة بالنسبة لي، وأظن أنه أحد أكثر الكتب التي قرأتها تفردًا في موضوعه.

الكتاب عن دار غايا، وتصميم الغلاف لأحمد عاطف مجاهد.
Displaying 1 of 1 review