رواية ” سيدة الفساتين ” تحضر روعتها وجماليتها انطلاقا من تغطيتها لفترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وهي تروي حكاية صبية إسبانية جميلة وفاتنة اسمها ” سيرا كيروخا Sira Qiroga “، كانت تعمل خياطة هي وأمها في مدريد لدى إحدى السيدات التي تملك محلا معدا لذلك، ثم تنتقل إلى شمال المغرب بمدينة طنجة حيث سيهجرها عشيقها ويستولي على أموالها التي تسلمتها من أبيها الذي كان منفصلا عن أمها، ولم يلتقي بها إلا وهي شابة متفتحة، سوف تتنقل الشابة الإسبانية الحسناء بعد ذلك بين عدة مدن، طنجة، وتطوان، بالمملكة المغربية، ومدريد بإسبانيا، ولشبونة بالبرتغال، وترحالها هذا مرتبط بتجنيدها في أعمال سياسية واستخباراتية وحربية لها علاقة مباشرة بالحرب الأهلية الإسبانية، والحرب العالمية الثانية.
صدمني الجزء الثاني من رواية سيدة الفساتين ،،الكاتبة اخذت الشخصية الأساسية مسار مختلف ..هنا تعمقت الكاتبة في السياسة و التاريخ الدسائس و المخابرات ، إسبانيا كانت الغنيمة التي يتنافس عليها قادة ألمانيا و إنجلترا ..شخصية ( سير ) الخياطة في البدايات فتاة بسيطة عاشقة تعيش الحظة لا تعطي انطباع أبدا ..عن ماحدث معها في هذا الجزء .ان تكون جاسوسة و تتعامل مع وزراء و مسئولين بسهولة و دون ان يشك بها احد اغلب المواقف التي عاشتها و خرجت منها كانت بصدفة او حظ ،،ملاحظة تتبعت اغلب المعلومات المذكورة وأسماء المسئولين كانت واقعية .وهذا نجمة تحسب للكاتبة حرصها على المصداقية في التاريخ على الاقل