شاعرين كبيرين وقديرين وهما من أعظم الأشخاص بالنسبة لي وكثيرًا مااقرأ لهما هنا جمع الكاتب بينهما في قصائد الخمسين والستين والسبعين، واشتراكهما بالإحساس الشعري أمام محطات العمر . • في الخمسين.. أنشغل عن عمري بعمر آخرين وانتبه في لحظة غياب الأوان - خالد الفيصل ألا رجعت فإنّ القوم قد رجعوا أما تعبت؟.. فإن القوم قد تعبوا - غازي القصيبي
• في الستين.. مرت الستين دربي ماكمل واقف في راسه أتأمل مداه -خالد الفيصل يا أيها الكهل أزعجت الورى أفلا أغمضت جفنك من حين إلى حين -غازي القصيبي
• في السبعين.. هذي الدٌنْيا وهي حالها وهذي أيّامي وذي عاداتها حاولتْ سبْعيني تْهُزّ الثّباتْ وانْتصَرْ صبْري على حيْلاتها -خالد الفيصل بأيِ شيءٍ من الأشياء نحتفل؟ أبالشباب الذي شابتَ حدائقُهُ؟ أم بالأماني التي باليأسِ تشتعلُ؟ أم بالحياةِ التي ولّتْ نضارتُها؟ -غازي القصيبي
عندما يجتمعان كبار الشعراء يُكتب هذا الكتاب الذي لا يختلف عليه اثنين من روعته. قبل مدة شاهدة مقطعًا لـ د غازي القصيبي رحمه الله يقدم سمو الأمير خالد الفيصل اطال الله في عمره في أمسيته الشعرية عام 1992 في لندن ،عندها علمت أنهما ولدا في الشهر نفسه وكتبا قصيدة الخمسين في اليوم نفسه، أتمنى من الجميع مشاهدة الأمسية لجمال كلمات تقديم غازي رحمه الله.
كتب خالد الفيصل عندما أتم الخمسين من عمره متسائلًا تساؤلات عديدة: "سافرت خمسين عام؟ من الزمان هي عمر؟ وإلا على هامش زمان؟ في حقيقة علم؟ والآ هي سراب؟ هي مواجيع الدهر؟وإلا حنان؟"
بينما كتب غازي رحمه الله لمعاركه الفكرية والعقدية والأدبية تركته بين حبّ مغدق، ونار تندلع، قائلًا: " خمسون… تدفعك الرؤيا .. فتندفع رفقً بقلبك! كاد القلب ينخلع من الفيافي التي آبارها عطش إلى البحار التي شطآنها وجع"