تنسج هذه الرواية، التي تنهض على مستويين، مواقف مركبة ومربكة: مستعمرَ يجد نفسه مشدودا إلى المستعمرِ، ومستعمرِ يتمرد على تقاليد رسختها إمبراطوريته خلال عقود من الزمن. نص يجمع بين أنا وآخر، في متحول يمس سياقه ذات بهوية حيناً، وبلا هوية أحيانا كثيرة، ومدينة لم يعرف أحد من سكانها متعددي الأعراق والثقافات والديانات، لمن هي على وجه التحديد. كما تتداخل، في مستواه الأول، الضمائر وتتشابك لتفصح عن برهة شديدة الكثافة والتعقيد، أي الساعات الأخيرة للاستعمار الإنجليزي”.
ولد الروائي والصحفي اليمني أحمد زين زين في 1969 في ضواحي مدينة الحديدة يعيش حاليا في الرياض بالمملكة العربية السعودية حيث يعمل لصحيفة الحياة. يشارك في الفعاليات الثقافية والأدبية بالسعودية.
رغم المكونات الغنية والكثيرة التي تتكون منها هذه الرواية، إلا ان طريقة تحضيرها وإنضاجها كانت سيئة فأفقدتها كل "ماء" وسلاسة فخرجت جامدة، ثقيلة ومرّة الطعم.
حالة عدن وهي منطقة السرد بعد الخلاص من الاحتلال البريطاني لها،شخصوص تعيد ترتيب حياتها ازاء ما ينتظرهم بعد هذا الانزياح وخصوصا على ايدي المقاومين المحليين!عمل شائك وعميق جدا
عدن قعر بركان ساكن و مطمور بالرمال البحريه...ارثر رامبو
تساؤلات مشرعه مداها في تاريخ طويل...يثقل عليها لما يربوا عن قرن و تابى الهجوع
تاريخ مضغوط و مكثف لمدينه مر و سيمر عليها المثير الكثير....
الحي الاوروبي الذي يطلق عليه الانجليز ستيمر بوينت اي نقطه التقاء البواخر
مرجل ضخم ..عدن بوابه مفتوحه على العالم...و ثالث اعظم الموانىء في العالم بعد نيويورك و ليفربول ..ماضي ثقيل! و حاضر يتسم بالخفه! هل تخون المدينه ام يخونها اصحابها ؟ اكان افضل لها ان تظل دره من درر التاج البريطاني ام تخضع لثوره تطيح بها ...احزب قومي او تحريري ما كانت تستحق! ازمنه تعاقبت و تداخلت مكونه صفحه من التعقيد بحيث يصعب الوصول الى نقطه البدايه كم من الزمن بقيت عدن تراقب التاريخ و ترقبه و هو ينتقل من صفحه الى اخرى! امتصتني عدن و ربما ان الاوان لتلفظني الى الابد عاريه من كل شيء
***تجربه الكاتب حسبما ارى تشبه تيار الوعي تماما في الاسلوب و هي روايه ليست سهله القراءه لمن لا يستسيغ تلك الفلسفه او التيار او الطريقه في الكتابه..حديث كثيف بلا توقف..حيث تداخلت الشخصيات ...و لم يكن من السهل تحديدها احيانا بغير قراءه ثانيه ...فيها الكثير ليقال عن تاريخ مفعم و مضطرب ما بين حروب عالميه لاستعمار لخليط من الشعوب الهنديه و الصوماليه و العربيه و الخليط من الديانات البوذيه و اليهوديه و المسيحيه و المسلمه....خليط يتجسد في مدينه اسمها عدن ...ستدور حول نفسك في اتونها و ترتمي بلا وعي باحضان غيمه ملبده لن تمطر سعاده!
نجمه لقراءه اولى و لا استطيع ان اعود بقراءه ثانيه سترهقني حتما! ربما اذا عرضت على موقع ابجد ستسهل على القارىء على الاقل تحديد شخصياتها...الافكار الاساسيه قويه جدا لكن على حساب الشخصيات المتداخله التى تربك القارىء و تثقل عليه بواقعيه مرهقه و اسلوب غير محبب، انا لست من محبي تيار الوعي و اسلوبه في الكتابه و العرض مهلك و ادرك ان الكثير مكتوب بين الحروف و تحت بنى الجمل اعتقد انه تقييمها ايضا بهذه الصعوبه ربما تستحق اكثر و لكن ليس من القراءه المفخخه الاولى ***
رواية "ستيمر بوينت" لأحمد زين: اليمن الحزين بين كمّاشتي ملكيّة متهدّلة وجمهوريّة مراهقة
رواية ستيمر بوينت لليمني أحمد زين واحدة من أهمّ الروايات المرجعيّة التي ناقشت مرحلة مهمّة من تأريخ اليمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي في أقلّ من 200 صفحة. تبدأ الرواية عشيّة استقلال اليمن من الاحتلال البريطاني في مشهدٍ كولونياليّ يجسّد الاجنبي المخلوع واليمني المهزوم اللذين تشظّيا في مرآة تُكسر في آخر الرواية في إسقاط سياسي على مآل اليمن "السعيد" من بعد مرحلة الاستقلال. تضجّ الرواية بالشخوص التي تراوحت ما بين أساسي وثانوي، كما وتعجّ بالأحداث واللغة التقنيّة الصحافيّة المعقّدة ما يجعل قراءتها متعثّرة على الكثير وخصوصًا بسبب تعدّد الأزمنة والرواة والضمائر. تغطّي الرواية مرحلة ما قبل الاستقلال والحربين العالميّتين الأولى والثانية وكيف تأثّرت اليمن وأثّرت سياسيًّا واقتصاديًّا بل وحتّى اجتماعيًّا في صيرورة الحدث. رغم نزوع الكاتب لمهاجمة حكم المتوكّل في بعض المواضع، لكنّ الرواية بالمجمل ناقشت الأحداث من وجهات نظر شخوصها. فسمير الذي يميل إلى الحداثة رأى في الاحتلال بقعة ضوء وبصيص أمل للانتقال إلى المدنيّة، بينما نجيب يرى في البريطاني ذاك البسطال الذي يرفس كرامة الوطن. ثمّة الضابط البريطاني العاجز جنسيًّا لكنّه يتمتّع بتعرّي تلك اليمنيّة أمامه في إسقاط سياسيّ على عجز الاحتلال عن انتهاك الأرض مهما حاولوا، والتاجر الفرنسي الذي رأى في التحرّر من البريطاني خطرًا على امبراطوريّته الاقتصاديّة في بلد جاع فثار، لكنّه ثار على نفسه فخلق من اليمني الآخر المعارض له عدوًّا به أن يُقتل قبل أن يَقتل. كثيرة هي الإشارات والتبطين في هذه الرواية، ففي سبيل المثال طرح زين قضيّة الوجود والتعبئة المصريّة في اليمن خلال ثورة 1962 ما أضعف الحكم الجمهوري بعدذاك، كذلك نفي سعد زغلول المؤقّت في اليمن، زيارة غاندي، مقام العيدروس الذي بيّن لنا الشقّ الروحاني في تلك الفترة، الزواج الذي حضرته إيريس وكيف تأثّر المجتمع اليمني بالخارج "الرقصات الصوماليّة أنموذجًا"، دور البعثات التبشيريّة في تثقيف المجتمع اليمني، الاشتراكيّة اليمنيّة والتأثّر بالروس، نظريّة المؤامرة المتمثّلة بنجيب وسعاد ورؤيتهم لسمير، والعجز اليمني أمام الانتهاك البريطاني "شخصيّة قاسم أنموذجًا"، مفهوم النصر، مفهوم الخيانة والتواطئ، الصراع بين فصائل التحرير، والسؤال الأكبر عن الثورة وهل كان الثوّار فعلًا يريدون لليمن أن يتحرّر؟ الرواية تتوقّف عند اليوم الأوّل بعد الاستقلال، كأنّ اليمن توقّف هناك هو الآخر. ويبقى السؤال قائمًا: هل تحرّر اليمن فعلًا؟
🔸 كفستان مزدحم بالتفاصيل جاءت هذه الرواية زاخرة بالمعلومات متداخلة الثيمات كثيرة الشخصيات بزمن طويل ممتد، كثيفة وصعبة القراءة ..
تبدأ بتبادل النظرات عبر المرآة بين التاجر الفرنسي و سمير اليمني العامل لديه.. وتنتهي بتحطم المرآة ! وبين النظر و انكسار المرآة يحكي الراوي حكايته عن اليمن ..لا بل عن عدن تحديداً كيف كانت عدن قبل قدوم الانجليز وماذا غدت باستعمارهم و إلى ماذا انتهت بعد ان نالت استقلالها .. تاريخ طويل بتطورات كثيرة حاول الكاتب أن يختصرها لنا بصفحات معدودة ! قاسم النادم على ماضيه ،سمير الخائف من مستقبله آيرس المستشرقة المتمردة على حاضرها، ضابط انجليزي وتاجر فرنسي .. مروراً بنجيب المناهض للاستعمار وسعاد شخصيات كثيرة نتعرف معها على عدن تاريخياً سياسياً واجتماعيًا.. . 🔻حبكة مضطربة اسلوب مربك ولغة غريبة التركيب كل هذا اثقل الرواية ناهيك عن افتقارها لعنصر الاثارة والتشويق .. . 🔺احببت في الرواية اضاءتها على : - تنوع المجتمع العدني بكل اطيافه واديانه وطبقاته. - الهجرة شبه القصرية لليهود وتشجيع الانجليز لهم على استيطان فلسطين. - ضياع جهود الفصائل والجهات الثائرة بقتال بعضهم طمعاً بكعكة الحكم بدلاً من توحيد الهدف و محاربة العدو ( وهذا ما شهدناه في معظم البلاد العربية ونشهده الى اليوم 😢 يا نيال عدونا فينا 😔