للأسف الكتاب يكاد يكون يرصد واقعا فقط ولا يتكلم عن الفروق الجوهرية بين الدعوة إلى الإسلام والدعوة إلى النصرانية.. او بمعنى أكثر دقة فالكاتب كان يريد في هذا الكتاب بيان الفروق الجوهرية ولكنه رصد واقعا فقط.. وإلا فإن معظم النقاط قد يرد عليها المعترضون بسهولة
على سبيل المثال يقول أن الفرق الأول هو أن الإسلام دين ودولة.. والواقع انه لا الدول اللإسلامية هي دول تحكم بالدين ولا الغرب منسلخ تماما من هويته.. ولا يوجد دولة بلا هوية على الأغلب.. والغرب وان كان علمانيا ألا ان هويته المسيحية ظاهرة وقد دلل الكاتب بنفسه ان الحكومات الغربية هي من تقود التنصير في العالم خاصة حكومات امريكا وفرنسا
هناك ايضا ان الإسلام مستضعف ويتعرض لحرب ضروس وانا اتفق مع هذه النقطة.. ولكن اذا كان الاسلام ممكن في الأرض فهل يجوز للمسيحيين ان يدعوا للمسيحية بحرية من وجهة نظر الكتاب او الاسلام.. انا هنا لا اعترض او اتفق مع الكاتب ولكنه فقط لم يوضح النقطة ولم يبني على أساس قوي
في النهاية رأيي الشخصي بالطبع مما نشاهده ونعمله من اجرام القيادات الكنسية والعالمية.. معلوم في مصر مثلا ما يحدث مع الذين يسلمون وكيف أن الدولة تميل تماما للأسف الى القيادات الكنسية وكيف ان هناك مصالح متبادلة بينهم وكيف ان القيادات الكنسية أيدت قتل المسلمين وكيف وجهت تفكير رعاياها الى هذا التفكير.. وعلى المستوى العالمي كيف ان المنصرين يأتون مع الجيوش المحتلة التى تقتل المدنيين وتشردهم ثم يقدمون لهم المساعدات وكذلك ما يحدث في افريقيا.. وهذا أجرام وابتزاز لا يليق برجل دين واحد.. فكيف لو كان منهج اهل دين كامل يدعون انهم دين سماحة؟!