أنه كتاب أمين بدرجة فوق العادة على الواقع ,على سيرة المؤلف , و حياة اهله و أصدقائه و محلته, ثم غربته القصيرة في إيران . كتاب فيه أشياء من أمانة الأب المسؤول الحادب على أولاده , و من شفقة الطبيب على مرضاه , و من دقة العالم المدفوع الى المعرفة المجردة من الأهواء . و قد تناوبت المسؤولية و الشفقة و المعرفة على نسج وثيقة ضارية في مواجهتها للواقع ,و صياغة سيرة خالية من الحقد لعالم مقاد بقاطرة هائلة من الكراهية . وثقية خطتها يد إنسان طبيعي عن حياة غير طبيعية , أو إنسان سليم عن بلاد فقدت كل أسباب السلامة .
"فالحرب لا تكتفي بالموتى بل تتجاوزهم لتعبث بارواح الاحياء. الذين عاشوا على ضفافهما "
..
الكتاب هو مفكره شخصيه لإنسان لم تستطع انياب الحروب الحاده وسمومها ان تسلب انسانيته, هو نظره شيعيه لاربعه عقود عراقيه زاخره بالحروب ,الفقر ,الهجره الموت . هي شكوى بريئه واعترافات صادقه وان كانت تخلوا من بعض التفاصيل المهمه التي تفسر احداث لن يفهمها القارئ ان لم يكن متطلعا على احداث تلك الفتره . لكن لا بأس بكميه الصدق والامانه في تصوير الاحداث الى حد ما .
"متى يرى ضحايا الحرب نهايتها وهم يلمسون جراحها كل صباح ؟ "
اكتفيت , بل اختنقت من قراءه تاريخ العراق .فيوما بعد يوم ارانا نبتعد عن تاريخنا المشرف وانجازاتنا الحضاريه حتى صارت الحروب والنكبات تملأ سجلنا التاريخي لتلونه بلونها الاحمر القاتم . اظن ان هذا الكتاب سيكون الختام , ساتوجه لاستمتع بجرعه من الالم الجميل بقلم غسان كنفاني .
" من قال ان توديع الاحياء اقل اذى من دفن الاموات؟"
هل انصح بقراءة الكتاب؟ هو صادق, غني باحداث ومعلومات واقعيه وحياديه الى حد ما , لكني لست مسؤوله عن جرعه الكآبه التي ستصيب القارئ , اظن انها ضريبه الحقيقه .. فالحياة قاسيه على اي حال .
إن الحرب لا تخلف شيئاً سليماً في ضحاياها و شهودها ، وأنا لا أصدق أنني أعرف ذلك تمام المعرفة وقد تزوجت و أنجبت والحرب الدائرة ، مستمرة متنقلة من الحدود البعيدة إلى أبواب البيوت ...
قصة جيل بكتاب، الجيل الي تربى و درس و حارب بظل حزب البعث. الجيل الي ساقو للانتماء للحزب و للقتال في حرب إيران و حرب الكويت و جوع و حرمان الحصار و شتات و بهذلة الحواسم و العراق الجديد، تفاصيل حياة الاباء و الامهات و الأبناء خلال هلفترة، و كل هلامور بهذا الكتاب. طرح ممتاز و سلس للتاريخ، الي مهتم بتاريخ هلفترة المفروض يقراه..
يستحضر قيس حسن في كتابه (تحت سماء الشيطان) ، شياطين الماضي التي تحكمت في المشهد العراقي للأربع عقود الاخيرة حتى عام 2003 ، لا رغبةً منه في أحيائها او التشفي منها أنما رغبة في التطهر مما علِق بالذاكرة من شظايا العنف. يبدأ كتابه بفصلٍ عن مساقط الرؤوس وهو بمثابة مقدمة تمهد للقاريء معرفة اولية عن الكاتب والغرض من الكتاب . يليه فصل الصِبا وطبول الحرب و ينطلق منها تصاعدياً منذ عام 1980 مروراً بمعظم الأحداث السياسية وظلالها على حياة الناس ضمنهم الكاتب الذي انتهى الامر به هارباً الى الاراضي الايرانية حتى ينتهي الى فصل العودة الذي يغطي عودته الى بلده بعد سقوط نظام صدام عام 2003 . الكثير من القصص التي يتناولها الكاتب مألوفة لابناء جيلي .. وربما لا تضيف لنا جديداً او غريباً من المعلومات، لكن المميز بالكتاب هو كيفية النظر لتلك الاحداث و الغرض من استعراضها .. فكأن الكاتب كان يعمد الى تعرية جسد الذاكرة العراقية بحثاً عن الهنّات والجراح التي تغطي هذا الجسد ، فحتى أن كنا نعجز عن شفاء الجراح بشكل تام لابد ان نعرضها للضوء لتعقيمها كي لا تلتهب . أثناء قراءتي للكتاب استيقظت كوابيس الماضي وتجلت امامي بين سطور المكتوب ومع تقدمي بالقراءة بين العجب تارةً والدموع تارةً اخرى وحتى الطرافة غير المتوقعة في بعض الاوقات اثمرت تجربة الكاتب في تطهير ذاكرته محرضاً لي لمواجهة الماضي بالكثير من الاسى والقليل من الفخر . نعم.. لقد عشنا كل ذلك ، نعم .. ينتظرنا الكثير للخروج من النفق ، غير اننا لازلنا هنا مع بعض النقاء في نفوسنا وهو امر جيد . كتاب تحت سماء الشيطان للكاتب قيس حسن يقع في 236ص وهو صادرعن دار عدنان عام 2015 . تظهر في الغلاف صورة طفلة بادٍ عليها الفقر مع عنوان الكتاب باللون الاحمر ، خلفها خرائب ربما تشير أن الشيطان هو هذا الخراب أياً كان المتسبب به . ويُزين الغلاف الاخير مقطعاً من التقديم الذي كتبه المفكر احمد المهنا .
كتاب التهمته في ٢٤ ساعة وانا اقلب صفحاته التي تحكي ألما ومعاناة ببساطة ماشدني انه يضع ماحدث وشاهد بلا زيادة او نقصان ويجعلك تفهم اكثر ماحدث في العراق منذ الثمانينيّات حتى سقوط بغداد وتفهم لماذا أصبحنا هكذا وماهي عوامل التعرية التي عرتنا وأصبحنا بسببها على ماهو نحن الان وجع الكتاب يصيبك في مقتل وانت ترى عمر العراقي يضمحل ويموت وهو لم يفهم لماذا؟ كم أتمنى ان يقرأه الجميع عراقيين وعرب كي يعرفوا الحقيقة سلمت يداك قيس حسن
تحت سماء الشيطان ، تحت سماء صدام حسين و الشيطان الاكبر أميركا و إيران . كيف أصبح عراق الحضارات جمهوريةً للخوف ، كيف أصبح عمر العراقيين مثقلاً بالحروب المتواصلة ، كيف دمرت تلك الحروب منطق البشر و الطبيعة و كيف استغلت كل طائفة تلك الأحداث و الظروف ! طبعا هدا الكتاب خير مجيب هو مفكرة شخصية حيادية و مستقلة و شهادة حية للكاتب و معارفه لما جرى خلال اربع عقود من تاريخ العراق 💔
كتاب أشبه بالسيرة الذاتية عن الكتاب وبعض الأشخاص من معارفه وأصدقائه.. أيضا الكتاب يماشي كتاب المكاريد لمحمد غازي الاخرس.. هناك حقائق تطرق لها خصوصا الأمور المتعلقة بالمعارضة العراقية قبل سقوط النظام..
هم رجعنا للصور؟ ما خلصنا؟ جملة تختزل كل ما تحمله هذه الرواية/السيرة الذاتية من تاريخ عاشه اغلبنا وتذكرناه مع الكاتب لحظة بلحظة... لكننا ومع كل هذا السواد والالم لازلنا نحب العراق!!
الكتاب غني بالمعلومات والأحداث والحيادية. أجمل شيء بل الكتاب قيس حسن مايتفلسف ويقدم الواقع كما هو بدون صنعه أدبيه وتزويق. الكتاب عبارة مفكرة شخصيه لإنسان لاربعه عقود عراقيه قصه جيل أجبروا على الإنتماء لحزب البعث والقتال في حرب إيران وحرب الكويت والجوع والحرمان والحصار مروراً بحادث ٢٠٠٣ والحواسم طرح رائع جداً وسلس وثيقة تاريخية لمن يهتم بتاريخ الفترة الحالية.