إن المواطن لا ينقصه الحماس بقدر الوعي. والبنزين الذي يندلق على الأرض يقود إلى حرائق أو تلوثٍ في البيئة. وتوليفة من الحماس والجهل جرعة تفجيريّة. وعندما يتحرك البدن بدون دماغ فليس أمامه إلا الارتكاسات الفوضويّة من النخاع. وبالمقابل فليس أفضل من (القوي الأمين) الذي يجمع بين ( الإرادة والقدرة) أو (الوعي والإخلاص). وفي العالم العربي الكثير من المشعوذين الذين ينقصهم التأهيل الفني من القمة إلى القاعدة. والأنظمة في العالم العربي تريد مواظنًا جاهلًا ومسكينًا وأسيرًا, فهذا أفضل لاعتلاء ظهره واغتيال ضميره. أنّه لا شئ أضر على قضية من معالجتها بالحماس مع الجهل, ولا أضر على الدين من فتوى يصدرها مفتيّ يجلس في جيب الحاكم, ولا أزعج لللآذان من سيمفونيّة يشترك فيها مواطن أعمى وفقيه دجّال وسياسيّ ماكر.
ولد في مدينة القامشلي شمال شرق سورية، وتخرج من كلية الطب عام 1971 وكلية الشريعة 1974. سافر إلى ألمانيا وأتم هناك تخصصه في جراحة الأوعية الدموية، وعاش فيها حتى عام 1982 حصَّل دكتوراة في الجراحة ـ ألمانيا الغربية 1982 م ثم عمل كرئيس لوحدة جراحة الأوعية الدموية في المستشفى التخصصي ـ القصيم ـ السعودية . حيث عاد من ألمانيا ليستقر في السعودية أقام فترة بمدينة بريدة بالقصيم وعمل في مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة والآن هو مقيم بمدينة الرياض ويعرف نفسه بقوله: "إنني سوري المولد، عربي اللسان، مسلم القلب، وألماني التخصص، وكندي الجنسية، وعالمي الثقافة، ثنائي اللغة، لغة التراث ولغة المعاصرة, وأدعو إلى الطيران نحو المستقبل بجناحين من العلم والسلم" .