شوقي محمد أبو خليل، كاتب وباحث فلسطيني، له العديد من المؤلفات من أشهرها كتابه (الإسلام في قفص الاتهام)، ولد في بيسان بفلسطين، ورحل مع أسرته إلى دمشق فتعلم بها، إجازة في التاريخ من جامعتها. دكتوراه من أكاديمية العلوم في أذربيجان.
وظائفه: أستاذ ومدير في الثانويات، موجه اختصاصي في وزارة التربية، عضو في قسم المناهج والكتب، مسؤول في دائرة الامتحانات بها، أستاذ الحضارة الإسلامية والاستشراق في كلية الدعوة - ليبيا فرع دمشق، محاضر في التاريخ الإسلامي بكلية الشريعة جامعة دمشق، وفي معهد الفتح الإسلامي، مدير قسم النشر في دار الفكر.
كتيب جيد، وهو عبارة عن تفريغ لمحاضرة ألقاها المؤلف المؤرخ في غرناطة عام 2003
وقد أتى على ذكر علماء من الأندلس كانوا هم الرواد في الكثير من الأشياء ولم تُنسب إليهم، بل نسبت إلى من جاء بعدهم بمئات السنين.
من المقدمة: "وأنت تتجول في الكثير من شوارع غَرناطة تشعر أنك تتجول في شوارع دمشق، حتى الوجوه متشابه. وكأن (الجينات) الوراثية ما زالت تحافظ على السمات العربية جيلا بعد جيل، منذ سقوط غَرناطة عام 1492 م وحتى يومنا هذا"
كتيب من مئة صفحة هو تفريغ لمحاضرة ألقاها الدكتور شوقي أبو خليل في مؤتمر على أرض إسبانية حول أهم إنجازات علماء الأندلس ودورهم في وضع الأسس لبناء الحضارة الأوروبية في جميع المجالات ، العلمية والصناعية والزراعية والهندسية والجغرافية وغيرها الكثير..
يشرح الدكتور شوقي في محاضرته عن نخبة من علماء الأندلس الأفذاذ ، فيذكر نبذة قصيرة جداً عن حياة كل منهم ، من ثم يشرح لنا عن أهم إنجازاته في المجال الذي كان قد اختص فيه.
فحكى عن عباس بن فرناس ، وعن الزهراوي وابن زهر وابن رشد وكثيرين غيرهم.. وصوب لنا بعض المعلومات الخاطئة ، حول أفكار واختراعات ونظريات قيل لنا أنها من ابتكار علماء الغرب ، إلا أنه اتضح أنه قد تم اقتباسها ونسبتها إلى غير أهلها، مع ذكره للدلائل على ذلك ..
باختصار.. و مع صغر حجم الكتاب وسرعة انهاء قراءته، إلا أنك لدى قراءتك ستشعر بشحنة من الفخر تسري بداخلك ، وكثير من الحسرة على ما فرطنا في حق أنفسنا قبل كل شيء. وسيجرفك الحنين والفخر إلى تمنيك لو أنك ولدت في ذاك العصر الذي هو بحق عصر أمتنا الذهبي .
و أنت تتجوّل في الكثير من شوارع غرناطة تشعر أنك تتجوّل في شوارع دمشق , حتى الوجوده متشابهة , و كأنَّ (الجينات ) الوراثيّة مازالت تحافظ على السِّمات العربية جيلاً بعد جيل, منذ سقوط غرناطة عام 1492 و حتى يومنا هذا .....................
و معظم أهل الأندلس يحبُّون العرب, لاعتقادهم بأصولهم العربية , و لأنَّ بقايا آثار الحضارة العربية الإسلامية جلبت إليهم الرَّخاء من دخل مرتفع جدّاً حتى قالت بائعة مجوهرات لإحدى السائحات المسلمات العربيات- و باعتزاز و عراقة-: هذا السِّوار أُنموذج (طراز) دمشقي, و لمَّا عرفتها السَّائحة أنها دمشقية , أظهرت بائعة المجوهرات دهشتها , و اختلف أسلوبها في الاستقبال و الثّمن , و أظهرت حفاوة كبيرة بالسَّائحة الدِّمشقية, حتى دعتها للجلوس , و خفّضت الأسعار