. العنوان يوحي بأن موضوع الكتاب الرئيسي هو كيفية استطاعة الدولة الإيرانية في التوافق مابين القومية الفارسية وتقاليدها التي لا تمت للإسلام بصلة والثورة/الجمهورية الإسلامية التي تحارب المظاهر الغير إسلامية بشراسة.
بالحقيقة الكتاب يسرد تاريخ إيران السياسي والاجتماعي بإختصار معتدل وجميل من حقبة الدولة الصفوية إلى إنتصار الإصلاحيين في إنتخابات ٢٠١٣.
بدأ الحديث بشكل موجز عن أهم ملوك العهد الصفوي إلى أن ظهرت البهائية في عهد القاجاريين وشكلت خطراً على نظام حكهم فقد انتعشت وانتشرت بين الناس، وكان اتهام العلماء للبهائيين بالهرطقة سنة ١٨٥٠ قد مهد الطريق لإعدام "الباب" ميرزا علي، وأعلن البابيون فوراً "بهاء الله" خليفة له. وبلغت موجة الاعدامات أوجها سنة ١٨٥١ في زنجان وتبريز وطهران. وقد حاصرت القوات القاجارية وقاتلت البهائيين من بيت إلى بيت حتى ماتوا جميعاً ! -----------
كانت الثورة الاسلامية شاملة، قادها آية الله الخميني وأنصاره من رجال الدين، وانضم إليهم الليبراليون واليساريون والمثقفون الوطنيون وشارك فيها العمال والفلاحون، وقد استعمل نظام الشاه كل وسائل القمع والابتزاز والضغط لإجهاض الثورة واللجوء إلى أقصى أنواع العنف المسلح
ناقش بعد ذلك مشكلات المجتمع الايراني الداخلية وهي الصراع على السلطة بين القيادة الدينية والقوى اليسارية والليبرالية المعارضة.
تم بعد الثورة أسلمة المجتمع الايراني. عاد التعليم الديني واللغة العربية إلى مكانتهما الاولى في المناهج الدراسية. وطرد نحو أربعين ألف معلم بسبب ضعف تقواه. وطهرت المناهج والكتب المدرسية من الأفكار الغربية. وبعد أن تم التأكد من أن الأساتذة لا يحملون أفكاراً شيوعية أو ليبرالية أو رأسمالية أو قومية، دربوا على العقيدة الاسلامية. وبعد تطهير الجامعات أُعيد فتحها ! واشترط لقبول الطلبة في الجامعات اجتياز امتحان حول معرفتهم بالإسلام وموقفهم من الثورة الإسلامية.
وفي المقابل تمزق الشعب الإيراني، وغادر البلاد نحو ثلاثة ملايين نسمة، إما خوفاً من الثورة على أصحاب الامتيازات، أو من القمع والاضطهاد اللذين فرضهما رجال الدين، فبعض المهاجرين لا يستطيع العيش في ظل الاقتصاد الراهن، وبعضهم يرفض العيش في ظل القيود الاجتماعية التي فرضتها الحكومة الدينية !
اختتم الكتاب بعلاقة ايران بالقوى العظمى في العالم، وعلاقتها بالعراق قبل وبعد الحرب، وبدول الخليج العربي بعد الثورة الاسلامية..
يعتبر الكاتب منصف في كتابه لايعتمد على الطائفية في صياغته للأحداث ،الكتاب يتحدث بشكل مختصر عن تاريخ إيران السياسي من أواخر القرن الثالث عشر ميلادي حتى العام٢٠١٣.يعتبر جيد للمهتمين بتاريخ إيران السياسي دون التعمق بالأحداث .