وكنت أعلم أني لست الوحيدة التي تطمع في الزواج من الدكتور هاشم.. ولست الوحيدة التي تريده بلا زواج.. إن حوله عشرات البنات.. بنات جميلات.. وبنات من عائلات كبيرة.. وبنات ثريات.. وأنا وحدي أقاوم كل هؤلاء البنات.. أقاومهن في خيالي.. كل بنت أراها في النادي.. وكل بنت تنشر الصحف صورتها.. يخيل إليّ أنها تسعى للزواج من هاشم.. فأكرهها.. ازددت كرهًا لكل البنات.. الكراهية تجعل مني دون أن أدري، فتاة شريرة.. قاسية..".
إحسان عبد القدوس (1 يناير 1919 - 12 يناير 1990)، هو كاتب وروائي مصري. يعتبر من أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. ويمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزة في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية وترجمت معظم رواياته إلى لغات أجنبية متعددة. وهو ابن السيدة روز اليوسف اللبنانية المولد وتركية الأصل وهي مؤسسة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده فهو محمد عبد القدوس كان ممثلاً ومؤلفاً مصرياً.
قد كتب إحسان عبد القدوس أكثر من ستمئة رواية وقصة وقدمت السينما المصرية عدداً كبيراً من هذه القصص فقد كان منها 49 رواية تحولت الي أفلام و5 روايات تحولت إلي نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و10 روايات تحولت إلى مسلسلات تليفزيونية إضافة إلى 65 من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأوكرانية والصينية، وقد كانت معظم رواياته تصور فساد المجتمع المصري وأنغماسه في الرذيلة وحب الجنس والشهوات والبعد عن الأخلاق، ومن هذه الروايات (النظارة السوداء) و(بائع الحب) و(صانع الحب) والتي أنتجت قبيل ثورة 23 يوليو 1952. ويتحدث إحسان عن نفسه ككاتب عن الجنس فيقول: "لست الكاتب المصري الوحيد الذي كتب عن الجنس فهناك المازني في قصة "ثلاثة رجال وامرأة" وتوفيق الحكيم في قصة (الرباط المقدس) وكلاهما كتب عن الجنس أوضح مما كتبت ولكن ثورة الناس عليهما جعلتهما يتراجعان، ولكنني لم أضعف مثلهما عندما هوجمت فقد تحملت سخط الناس عليّ لإيماني بمسؤوليتي ككاتب! ونجيب محفوظ أيضاً يعالج الجنس بصراحة عني ولكن معظم مواضيع قصصه تدور في مجتمع غير قارئ أي المجتمع الشعبي القديم أو الحديث الذي لا يقرأ أو لا يكتب أو هي مواضيع تاريخية، لذلك فالقارئ يحس كأنه يتفرج على ناس من عالم آخر غير عالمه ولا يحس أن القصة تمسه أو تعالج الواقع الذي يعيش فيه، لذلك لا ينتقد ولا يثور.. أما أنا فقد كنت واضحاً وصريحاً وجريئاً فكتبت عن الجنس حين أحسست أن عندي ما أكتبه عنه سواء عند الطبقة المتوسطة أو الطبقات الشعبية –دون أن أسعى لمجاملة طبقة على حساب طبقة أخرى".وكذلك في روايته (شيء في صدري) والتى صاحبتها ضجه كبيرة في العام 1958 والتي رسم فيها صورة الصراع بين المجتمع الرأسمالى والمجتمع الشعبي وكذلك المعركة الدائرة بين الجشع الفردى والاحساس بالمجتمع ككل.
كما أن الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر قد أعترض علي روايته البنات والصيف والتي وصف فيها حالات الجنس بين الرجال والنساء في فترة إجازات الصيف، ولكنه لم يهتم لذلك بل وارسل رسالة الي جمال عبد الناصر يبين له فيها ان قصصه هذه من وحي الواقع بل أن الواقع أقبح من ذلك وهو يكتب هذه القصص أملاً في ايجاد حلول لها.
تدور قصة هذا الجزء حول أمينه الفتاة المدلله التي لا تعرف ماذا تريد فـ حينما تزوجت من عبدالسلام لم تكن ترا فيه فارس الأحلام الذي تبحث عنه و تريده ,, في ذلك الحين تسلل إلى حياتها " الدكتور هاشم " الذي هو حلم كل فتاة ,, تعلقت به بشده و أحبته لكن رفض الزواج بها !! برفضه حطم كل أمل في قلبها ..
و ظلت المسكينه تلهث وراء حبها العقيم إلى ما لا نهايه ,,
تتوالى الأحداث حول أمينه و محاولتها في إقناع هاشم بالزواج منها إلى أن تصل إلى مرحلة الإنحراف !
شخصية هاشم شخصيه متعبه جداً أحببته في مواضع و في مواضع آخرى كرهته أشد الكره إلا أنني أرى أن هذه الشخصيه تحديداً واقعيه جداً ف أمثال هاشم كثيرون في حياتنا " الشاب الذي يلهو مع هذه و تلك و في النهايه يقول أنا لا أنوي أن أتزوج "
سأقف عند هذا الحد لا أريد أن أحرق الأحداث على من لم يقرأ الروايه .. لذلك سأتحدث من جانب آخر و هو الحبكه و لغة السرد و ما إلى ذلك :
لقد كانت الحبكه رآئعه جداً كذلك لغة السرد لقد كانت تتسم بالبساطه و الشفافيه .. إنني لم أقرأ إلا عملين للكاتب الكبير " إحسان عبدالقدوس " بدايتي كانت مع المجموعه القصصيه " سيده في خدمتك " التي خذلتني بعض الشيء و أحبطتني كنت أتوقع منها الكثير خاصةً أن شهرة إحسان عبدالقدوس كبيره جداً لكن لم تشأ الظروف أن ألتقي معه إلا الآن فقط
حينما شرعتُ بقرآءة هذه الروايه لم أكن متحفزه كثيراً و ذلك لكونها من جزئين و أنا عادةً لا أحب الأعمال التي تتكون من جزئين ,, غالباً ما يغلب عليها الملل و قلة الأحداث و التطويل في الوصف و ذلك لإطالة العمل ليصبح مناسباً لجزئين إلا أنني هنا نظرتي كانت مختلفه و كذلك رأيي فحينما أوشكتُ على نهاية الجزء الأول تلهفت أكثر للجزء الثاني و حمدت الله أن هنالك لهذه الرواية الجميله جزء آخر لكي يطول إستمتاعي بها أكثر ..
إستغرقتُ في قرآءتها يومان و ذلك بسبب إنشغالي قليلاً إلا أنني أرى أنه كان من الممكن أن أنتهي منها في ساعات معدوده
لا يسعُني القول في النهايه إلا " أين أنا من أعمال كهذا العمل الجميل الذي لا يقوم به إلا صاحب الموهبه الفذّه أمثال إحسان ...
لو اتسألت مين أكتر شخصية معندهاش كرامة قرأتى عنها فى حياتك هقول أمينة " ميتو " بطلة الجزء الأول من أنف و ثلاث عيون ، و معتقدش إنى هقرأ عن حد معندهوش كرامة أكتر منها بعد كدا قصة إنحداااار بسبب حبها لهاشم ، باعت كل شئ فى سبيله زواجها ، شرفها ، سمعتها ، بنتها ، كرامتها ، كل شئ بالمعنى الحرفى للكلمة و الحصيلة النهائية ؟ ضيعت حياتها ، نظرة الناس ليها و أولهم هاشم إنها مجنونة و مثيرة للشفقة رغم كل محاولاتها مطالتش حلمها بزواجها من هاشم و لا عمرها كانت هتطوله 😏
صراحة أنا مش بتعاطف أبدا مع حد يمسح بكرامته الأرض عشان الحب ، الحب مش مبرر إنى أمحى كرامتى أنا ضد مقولة مفيش كرامة فى الحب ، لأ فيه و فى أى علاقة إنسانية لو فقدت كرامتك هتيجى يوم و تندم ندم رهيب و النماذج ديه هنقابل منها على أرض الواقع ، سمعت قبل كدا قصة واحدة حياتها كانت مليانة مشاكل و أثرت عليها نفسيا و لما اتخطبت اتعلقت بخطيبها تعلق رهيب و كان هو مصدر أمانها الأول ، لكن هى بسبب هوسها زهد فيها و بقا مكمل معاها شفقة مش أكتر و حتى ما بعد ما سابها فضلت تطارده و بقت مجنونة رسمى بالنسباله و بالنسبة لكل اللى حواليه ليه أتعلق بشخص للدرجة ديه و أخلى حياتى تتمحور عليه و لما يسبنى أفضل أطارده بكل الطرق ؟! مجرد لما الإنسان بيسيب حد غالى جدا على قلبه بيكون فى مرحلة عدم إتزان ، مش مستوعب إنه خيب توقعاته ، بيكون عايز يفهم ، غصب عنه بيحاول كام محاولة مش هاين عليه كل المشاعر الجميلة ديه تروح فى لمح البصر لكن فيه وقت لازم تقف المحاولات ديه و تدوس على قلبك بالجزمة لما تلاقى كرامتك بتتهان ممكن لو حد قرأ الكلام اللى فات يقول إيه القسوة ديه ، أكيد مجربتش لا جربت للأسف ، كان حد إديته ثقة كبيرة و شاركته حاجات أول مرة أشاركها مع حد فى حياتى ، كان فيه تفاصيل كتير حلوة لما سيبنا بعض كنت مش مصدقة إزاى ، كنت بخبط حاولت أفهم .. حاولت يكون فيه فرصة... لكن وقفت لما قالى بكل برود : الحياة مش بتقف على حد يا سلمى ، أدركت إن ساعتها خلاص كفاية لحد هنا " أحبب من شئت فإنك مفارقه " .. فضلت من ساعتها معلقة الجملة ديه فى بالى إعمل كنترول فى حبك للأشخاص اللى حواليك ، متتعلقش بزيادة لإنك هتفارقه كدا كدا بأى صورة من الصور و ساعتها إنت اللى هتولع بنار تعلقك ديه لوحدك ... ................. صراحة الميزة الوحيدة فى الرواية أسلوب إحسان عبد القدوس السلس ، غير كدا فأحداث الرواية كلها تحرق الدم عبارة عن مطاردة أمينة المستمرة لهاشم ، هقرأ الجزء التانى فضول عشان أعرف تطور شخصية هاشم مش أكتر لكن لو كنت عرفت إن الجزء التانى مستمرة فيه شخصية أمينة المستفزة و الله ما كنت كملتها 🙃 3/2025
رواية عجيبة ... يمتاز أسلوب إحسان بالسلاسة و السهولة، يمكن فرأة الرواية كلها في جلسة حيث ينطلق الكاتب في الوصف المسلي لأحداث حياة البطلة .. ولكن الفكرة عجيبة .. البطلة امينة بنت الطبقة الراقية المدللة التي تنتهي للأنحراف و تسليم نفسها لكل من يدفع .. على مدى 447 صفحة تحكي مراحل سقوطها .. اكثر من 400 صفحة مع البطل هاشم التي تعرف انه لم و لن يحبها و لكنها تصر ان تكمل معه ، تصر ان تصدع رأس القارئ بتذللها تحت قدميها حتى لا يتركها ، حتى لا يتخلى عنها .. هى تعرف انه لن يتزوجها ابدا و مع ذلك تضحي بكل حياتها من اجله ، زوجها الأول ، عائلتها ابنتها ، هذه الفتاة التي لها عائلة كبيرة تحرص عليها و تزكيها للعرسان ليتقدموا لها ، تتخلى عن كل هذا حتى تظل مرتكية تحت قدمي رجل تتأكد انه لن يضحي من أجلها و لن يتزوجها و لكنها لا تكف و لا تمكل و لا تشعر بجرح في الكرامة .. هل هى لعة الحب .. و لكن هذا ليس حب .. التقييم : 3 نجوم ؛ نجمو واحدة لإحسان ، نجمة للأسلوب و السرد السلس ، و نجمة واحدة للكتاب ككل .. تكفي ثلاث نجوم فالتطويل و المط في الأحداث كان لا يطاق .. كل الأحداث تكرر و تعيد نفسها .. صراع بين أمينة البطلة التي تستجدي هاشم البطل الذي يتهرب من أمينة التي لا تكف عن اللحاق به .. تعد نفسها ان تنساه و لكنها تمسك سماعة الهاتتف لتستجديه ، تتزوج و تظل على علاقة معه ، تنخطب و تطل معه و تكتب كتابها و تظل معه .. كل هذا من اجل ماذا .. الهدف ، أو المورال من وراء هذه الرواية هو : لا تحب من لا يحبك لا تتعلقي بكل حواسك بأحد .. حبي من يحبك .. حافظي على كرامنتك فهى كل ما يتبقى لك في النهاية. وأولا و أخيرا لا تقعي في الحب.
يخربيت امينة على هاشم على حسن ...وعلى وعلى الخ الاسماء كتيير اوى يااامينة بصراحة مابين جواز وخطوبة وعلاقات بدون مسمى ليه كده يااحسان ده انا بحبك 😭😭 . ومقدرش مكملش رواية ليك ولا اعيب فى اسلوبك لانك من الكتاب العزاز على قلبى .بس عصبتنى بصراحة . شفت الفيلم زمان بس مش فاكرة ايه حصل فيه ومش عارفة الفيلم مختلف عن الرواية ولا لا . وعشان كده خدت الرواية على اعصابى بس ايه ده؟؟ يخربيتك يااامينة ايه اللى انتى عملتيه فى نفسك وعملتيه فيا فى الاولى صعبت عليا واشفقت عليها بس بعد كده اشفاقى عليها بدأ يقل وبدات اتغاظ منها وبعدين اتعصبت باه 😡😡 واما نشوف اخرتك ايه ياامينة (فرق شاسع بين أمينة 'احسان ' وأمنية 'نجيب محفوظ ' ) 😂😂 فعلا الرواية طولت بزيادة و عبارة عن اعادة احداث مع إختلاف شخصيات تقريبا بندور فى الحوار التالى : بحبك ياهاشم اتجوزنى ؟ انا مبتجوزش ياميتو .... انا هتجوز واحد تانى الف مبروك اتجوزى لاياهاشم انا بحبك مقدرش اتجوز غيرك انا مش هتجوز وهكذا هتجوز لا مش هتجوز ... اتجوزنى لا مش هتجوز .. وانتقلنا من انا لو هتجوز كنت اتجوزتك الى انتى لو كنتى كويسة كنت اتجوزتك
ياترى الجزء التانى هتشل كده برضه ؟؟ اعصابى لن تحتمل
١٦ / ٣ / ٢٠١٩
This entire review has been hidden because of spoilers.
العين الأولى ..الفتاة المدللة ميتو أو أمينة ,امينة التي تقع في براثن حب الطبيب المشهور هاشم أولا لم تروق لي هذه الشخصية بتاتا وبداية وطريقة تعرفها لم تكن لائقة بمحب ..من البداية وهي فتاة لعوب ..كيف لها ان تنتظر الزواج منه ... دمرت حياتها وبيتها وبنتها .. يعاب على الكاتب طول الرواية والكثير من المط في الأحداث .. عموما احب أسلوب احسان ولغته وهذا ما جعلني أكملتها للنهاية ..
طول عمري بحب إحسان عبد القدوس، لإنه خفيف وبيحكي حواديت مسلية، مش أكتر بالنسبالي، لكنه في الجزء الأول من الرواية دي أسهب أوي في وصف مشاعر البطلة وكررها مرة بعد مرة بعد مرة، أتمنى الجزء التاني يكون ألطف
لا أتفق مع الكاتب ان الحب و التعود شئ واحد!! فالعادة يمكن كسرها و تغييرها انما الحب هو شعور راقى جدا لا يمكن ان يتبدل او يتغير حتى مع مرور السنين انما التعلق الشديد قد يوصل اى شخص لمثل حالة أمينة الى حد الجنون والهوس والتضحية بكل شئ لأجل الحصول على ما تريد انها كالمدمنة و لا يمكن ان يكون ما مرت بيه حبا صادقا! فالحب الحقيقى لا يحتمل مجرد فكرة الخيانة! شخصية أمينة شخصية معقدة الفتاة المدللة من العائلة الكبيرة و كيف تحولت الى عاهرة و هى شخصية سهل ان تنجرف فى هذا الطريق لأنها شخصية بلا مبادئ ولا قيم تجرى فقط وراء شهواتها و نزواتها بدون التفكير فى العواقب وايضا تتناول الرواية عقلية الراجل الشرقى الذى يرفض الزواج من اى فتاة تعطيه جسدها تحت اى مسمى و حتى ان كان بدافع الحب رواية مثيرة و شيقة جذبتنى لأن اقرأها بالرغم من طول و حجم الرواية
اسلوب احسان شيق جدا ويجعلك مهما كثرت التفاصيل لاتمل ولاتترك الرواية ورغم علمان بالرواية من الفيلم الا ان الاسلوب الادبى لاحسان هو مايجعلك تكمل الرواية..
لست في العادة من قراء إحسان عبد القدوس، لطالما وجدت أسلوبه سطحيا رغم سلاسته، و بنية شخصياته تفتقد إلى ذلك العمق الفلسفي الذي يصعد بالعمل الأدبي من مجرد نص حكائي مٌسلٍّ إلى مادة فكرية مشبعة . في هذه الرواية ( على الأقل في الجزء الأول) اختلف الأمر، نحن هنا أمام شخصية رئيسية حية (أمينة)، متماسكة الخطوط و البناء،تدرج سردي فائق الديناميكية، لا تملك كقارئ إلا أن تتحمس و البطلة تتحدث عن انفعالاتها الداخلية المواكبة للتحولات الحسِّية و العاطفية التي تصيبها كمراهقة بريئة (رغم نزقها) متعطشة للتَّفتُّح على العالم (الضيق) المتاح لها . ثم تشعر بالأسى و هي تخرج من الزمن السردي لتٌقرَّ في لوعة نادمة بأن اختياراتها المغذاة باندفاع الشباب المتحدي و المتعامي قد قادتها إلى طريق لم تكن تأمله. هي تهيئك منذ بداية السرد لتقبُّل نهاية مريرة و لكنها منطقية لسيرورة الأحداث، و رغم ذلك تظل أنت حتى آخر لحظة مترقبا لشئ ما قد ينقذ أمينة من النهاية الحتمية لمشوار التدمير الذاتي الذي بدأته منذ بداية القصة. لننظر في الحبكة القصصية : مراهقة جميلة تجد نفسها مضطرة للزواج من رجل لا تحبه و عوض أن تعترض (و ذلك كان غالبا سيحل المشكلة !) تختار التمرد بطريقة أخرى تجنبها المواجهة . استراتيجية للهروب أم ضعف بنيوي في الشخصية ؟ سيتبين لاحقا أنها سِمة دائمة في أمينة، هي دائما تعرف القرار الصحيح الذي يجب اتخاذه و لكنها لا تفعل، لأنها غير قادرة على بذل الجهد اللازم لتنفيذه ( أمّ سلبية و أب غائب ؟). تشعر بانجذاب فوري نحو رجل مجهول تلتقي أعينها به في أحد السهرات , يتبين أنه هاشم، طبيب، ثلاثيني و زير نساء. يتطور الانجذاب نحو هاشم بسرعة إلى حب ثم إلى هوس مرضي مكتمل الأركان يعصف بحياتها مدمرا كل شيئ في طريقه. علاقتهما أقرب إلي الشغف الجنسي منها إلى العلاقة العاطفية. أمينة تحب الجنس العنيف(تعويض لسلطة الأب الغائبة؟ ) هاشم يٌقبِل على أمينة كعشيقة و لكنه صارم في رفض أي حديث عن الزواج. هو كرجل شرقي أصيل لا يتصور الزواج من فتاة أعطت نفسها له بكل سهولة و عفوية, و تفكيره الكارتيزي يحصنه من الإنزلاق تحت تأثير عاطفته. على الجانب الآخر هو لا يرى أي حرج في الاستمرار في علاقته بأمينة رغم علمه بالآثار المدمرة لعلاقتهما على حياتها. حداثة سنها ، و ظروفها المعقدة و سطوته الهائلة عليها كلها أمور لا تكفي لإشعاره بمسؤوليته الأخلاقية تجاهها. النهاية كما هو متوقع محبطة رغم النبرة المرحة (في سخرية) للبطلة. نهاية تذكرنا بأن العالم يستطيع أن يكون قاسيا مع النساء، غير متسامح مع أخطائهن و شحيحا في إعطائهن فرصا ثانية. تنتهي القصة و أمينة في الثلاثين. أحب أن أفكر أنها ليست فعلا النهاية، ربما هناك قصة أخرى تنتظر أمينة، تقودها لمصير أكثر إشراقا... ربّما!
احسان عبد القدوس من الادباء المصريين القليلين الذين لم أقرأ اعمالهم الكاملة رغم شهرته الكبيرة وتحول رواياته لأفلام ومسلسلات والسبب اني في سن المراهقة وقع في يدي مجموعة قصصية له اسمها حائر بين الحلال والحرام وبعد أن قرأت احدى القصص فيها شعرت بالحرج من فرط اباحية القصة بالنسبة لي في ذلك الوقت وكذلك رومانسيتها المبتذلة وأنا اكره الكتب الرومانسية الصرفة التي تغرق في الابتذال والفجاجة رغم انتشارها بين المراهقين والفتيات مرت السنوات وقررت ان اجرب القراءة لإحسان مرة اخرى من باب التنويع فاخترت رواية انف وثلاثة عيون الرواية لم تبدو اباحية بالنسبة لي رغم احتوائها على العديد من المشاهد الحميمة ربما لأن سنوات كثيرة مرت علي فكبرت ونضجت كما أني قرأت مشاهد كثيرة اجرأ في الروايات العربية والعالمية فبدا لي اسلوب احسان كأنه محافظ رغم انه كان يعد جرىء جدا بالنسبة لفترة الخمسينات والستينات ولكن المشكلة بالنسبة لي في الرواية نفسها فرغم انها مسلية في البداية ولكني لم استفد منها أي شيء سوى أنها قرأت تفاصيل انحدار فتاة تنتمي للطبقة الثرية إلى قاع الهاوية وسقوطها الاخلاقي وتحولها إلى عاهرة محترفة بسبب وقوعها في حب دكتور مشهور وهو شخص سادي يهوي الايقاع بالفتيات ولكنه يرفض الزواج منها وتفاصيل الرواية عبارة عن شد وجذب وصراع بين البطلة المازوجية التي تحب أن يضربها حبيبها الدكتور هاشم وتحب الاهانة التي تلحق بها منه وبين البطل السادي البارد الذي يقيم معها علاقة ولكنه لا يعبأ بها كل شخصيات الرواية متحررين من أي قيم اخلاقية او دينية فلم اشعر بالتعاطف مع اي منهم ولم اشعر انهم مصريين اصلا لأني لم اقابل مثلهم ولكني لا استبعد وجودهم في الحقيقة لأن المجتمع ملىء بالنماذج الفاسدة المنحلة اعتقد أني سأكتفى بهذا القدر ولن أقرأ الجزء الثاني من الرواية لأنها طويلة زيادة عن اللزوم ملحوظة : لا انصح بالرواية للمراهقين لأن هذه البطلة أسوأ مثال لأي مراهقة ولأي سيدة
تحكي القصة قصص ثلاث شخصيات مختلفة يتشاركون جميعم في حب شخص واحد. أنف وثلاث عيون، والحقيقة أن العنوان عبقري لاختزال القصة. والحقيقة أن كل عناوين إحسان عبدالقدوس فيه الكثير من الإبداع والمعنى.
يتناول الجزء الأول من الرواية قصة العين الأولى: أمينة تبدأ القصة مع العين الأولى وإحساسها بجمالها ومن يستحقها، رغم خطوبتها لرجل يكبرها بعشرين عامًا، لم تجد فيه الشخص الجدير بها. لذا أصبحت تتعرف على العديد من الرجال، حتى تعرفت على الدكتور هاشم الذي تورطت معه في علاقة وآملت الزواج منه، لكن الأخير رفضها لذا أصبحت تطاردها وتحول حبها إلى هوس للحد الذي بدأ الأمر فعلًا كما لو أن الحب هنا مجرد تعود... تحول إلى إدمان، وتعودك على شيء لا يعني أنك تحبه، ىبما كان هذا حال أمينة فحبها لم يكن شيئًا طبيعيًا ، وقد ساقها هذا الحب إلى طريق موحل فقدت فيه ابنتها، عائلتها وحتى نفسها.
والحقيقة إني في هذا الجزء رأيت أن الدكتور هاشم لا يختلف عن أمينة في شيء فكلاهما يسلكان نفس الطريق الموحل، وليس كونه رجل أنه مُعفى، لذا لم يكن من حقها معاتبتها ورفض الزواج لأنها هكذا فهو أيضًا على نفس الشاكلة.
إن الحب يمكن أن يغيرك للأفضل أو للأسوء كما في حكاية العين الأولى.
كاتب غاية في الروعة .. رغم اختلافي مع شخصيات الرواية الا اني في ذات الوقت لا انكر وجود مثل هذه الشخصيات على ارض الواقع الا انه استطاع وباحترافيه شديدة وبقلم ذهبي لامثيل له ان يجعلني لا احيد بنظري عن الرواية .. تارة اتعاطف مع البطلة وانا اراها نتاج تربية فاشلة ويتلبسها العديد من الامراض النفسية التي تنهشها وتجعلها دوما تقع في الخطأ
أشفق على والدتها وان كنت لا اعفيها من المسئولية
ألوم أباها وأجد أن له نصيب الاسدفيما حدث لها
ألوم من استغل ضعفها ��يشعرها بأنوثتها وباحتياجها له وان كان صريحا معها منذ البداية انه لن يتزوجها .
حسنا ؛ للمرة المائة تقريبًا أنا أعترف بأنني أحب إحسان عبد القدوس ، و أنه رفيق عزيز منذ العاشرة من عمري ، كاتب شغوف يحيا بالكتابة و تفاصيلها . الرواية مليئة بالتفاصيل و المشاهد و الأنفعالات ، ربما تكون شاهدت الفيلم و تعرف الفكرة و التفاصيل العامة ، لكنها ستظل مستمتع و راغبًا في الأستمرار .
انهيت الجزء الاول و تتميز الرواية بسهولة و سلاسة الحوارات و حبث ان السيناريو باللهجة المصرية و هذا ما احبه في روايات إحسان عبد القدوس و لكن شعرت بكمية ألم و حزن على القصة💔
الرواية مكتوبة بطريقة حلوة جدا لدرجة انها استفزتنى وانا بقراها ميتو دى دماغها جذمة وكان لازم تموت او يحصلها حاجة مؤذية ف اخر الجزء ده جالى هاجس ان فيه نسبة كبيرة من البنات شبه ميتو ف حاجات كتير خصوصا حتة حب الhumiliation دكتور هاشم على وضعه مكنتش اعرف ان كل ده مجرد الجزء الأول مبكتبش ريفيو ف العادى بس الرواية دى استفزتنى !!
هذه هي المرة الأولى التي أقرا فيها للكاتب, وكنت متخوف جداً في الواقع من هذا الأمر لان لدى ما يشبة الاعتقاد أو الفكر أن الروايات القديمة التي تحولت إلى افلام تبقى نفس النعج والطريقة والفكرة المحفوظة الرومانسية المتكررة في الأفلام العربي القديمة!
في الواقع ايضاً اننى لم اشاهد الفيلم, وهذا كان دافع جيد لقراءة الرواية, ولكن عندما بدأت في الرواية تفاجئت بعبقرية الروائي العظيم إحسان عبد القدوس واسلوبه الرائع الذي يخطفك ويجعلك تندمج في الاحداث وتعيشها مع ابطال الرواية مهما كان حولك من اشياء تشتت انتباهك!
في اعتقادي الكاتب أو الروائى الذي يجعلك تطرح اسئلة وانت تقرأ الرواية هو روائى ناجح جداً جداً, نجح عبد القدوس في ذلك جداً فبين كل سطر والأخر وصفحة واخرى, دائما اسال نفسي يا ترى من صاحب الحق!, من في الشخصيات المظلوم ومن الظالم! ما معنى التحرر؟ ما معنى الحب؟ ما هي الحرية؟ هل للحرية حدود؟ أم اذا اصبح لها حدود لم تصبح حرية؟
العين الأولى أمينة او ميتو، لا افهم اسباب الانحراف الاخلاقى لديها فهى كما قال زوجها دون مبادئ او أخلاق، والديها مطلقين لكن نشأت في أسرة من ام و أب و إخوة، لديها ثقة في جمالها و ان كنت أرى أن الثقة و الانحراف الجنسى لا يجتمعان.