كيف يطير الصلصال..لبابة أبو صالح
.
أنا مخلوق مؤقت و ضعيف مصنوع من طين و أحلام لكني أدرك أن في داخلي تصخب كل قوى الكون..
Nikos kazantzakis
.
عمل موجه لمن يريد ارتقاء سلم الكتابة الأدبية على أسسها السليمة كما لا يستغني عن ارشاداتها و ملاحظاتها عامة الكتاب و القراء على سواء
أعجبني جدا تشبيه الموهوب بالصلصال القابل للتشكل حسب التجربة و اﻹلهام حيث يصبح مرن على اﻹستقلال أو اﻹندماج أو التبدل ضمن إطار إبداعي متفرد به وحده
تبدأوها بماهية الإبداع و سبب تفتقها في لحظة تمرد بأسلوب كتابي هذه المرة تتسم بأصالة الأفكار و تدفقها و مرونتها حيث القدرة على التكيف مع ما يعيقها حتى يخرج النص متكاملا عبر لغة قادرة على نقل الأفكار من حيز لا متناه إلى حيز ضيق و هو النص بقوالبه المتعددة مثل الخواطر أو القصة أو الرواية أو الشعر و حتى مسرحية و لكل منهم سماته و أسسه و بشكل عام هناك متطلبات لنص أدبي سليم يجب مراعاته
و ذلك يتحقق بالإهتمام بالقراءة العامة و اكتساب المهارات التي تعينه على تطور قدرته التعبيرية و مع الوقت سيتمكن من طرح رؤياه الخاصة مستعينا بمخزونه المعرفي و التجاربي...
الكتابة ليست مهنة بل إحساس بالمحيط و تهذيب الشعور في لغة و أسلوب يخلدان في ذاكرة القارئ،أكنت مهمشا أم بارزا ،معدما أم أرستقراطيا فإنك بالتأكيد ستبحث عن ذاتك بينهم،تتصالح و تحاول فهم نفسك جيدا و تعرف أين موقعك في المجتمع الإنساني و مدى قدرتك على ترك أثر،فالكتابة وسيلة علاج للذات أكثر منها عمل ترف يبتغي صاحبها الشهرة و المال
و أخيرا تنهيها اﻷستاذة الموهوبة بورشة صلصالية لكشف الخارطة الإبداعية لدى القارئ، فإمكانياتنا من تحدد من أي صنف نحن، قارئ فقط أم قارئ و كاتب مبدع محتمل !؟