خرجت من هذا الكتاب بشيء واحد فقط , وهو تبا للرجعية تبا للخوف من مواجهة التاريخ تبا للحجر على الآراء تبا لإخفاء روايات و حقائق وطعن في أناس من أهل السنة و الجماعة وحمل كلام الأئمة على غير ما كتب له , كله لأجل الانتصار لمذهب فكري محدد ...
لا يمهني ما هو مذهبك , كلما ما يهمني أن تبتعد عن مذهبي بكل شيئ يمسه بسوء , فقط , دعني وشأني .
القاعدة الأولى اللتي أرساها الكتاب (( نقرأ السيرة كما نقرأ الحديث النبوي)) , فهذا شيء مغلوط , فالتاريخ يقرأ بمقارنة الأحداث ورد جزئيات لكليات و نظر للنتئج المترتبة على الأحداث , وليس على السند فقط , بل يدعو بكل بجاحة الى شطب التاريخ ويقول "لن يضيع الكثير كما تتصور , فإن كثير من روايات التاريخ ((( التي نحتاجها في هذا البحث))) موجودة في كتب الحديث ك صحيح البخاري , ومسند أحمد وجامع الترمذي ...... أم في كتب التفسير التي تذكر بعض الروايات التاريخية " ثم يوصيك لمن تقرأ , ويحدد لك كتب لتقرأها , ثم يحذرك من كتب أخرى و يطعن في أصحابها و طعن في كبار مؤرخي الإسلام كالواقدي و الكلبي , المشكلة ان الواقدي متروك في الحديث النبوي وليس في السير , فهو الإمام المحقق رواي الثلاثيات الذي اتطلع على دواوين المغازي الخاصة بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فحاز من العلم مالم يحزه غيره كما نقل الإمام الذهبي وهو أيضا شيخ ابن سعد صاحب الطبقات !!!
من مثالب الكتاب أنه يعتمد على روايات صحيحة محددة ضاربا ببقاي الروايات (الصحيحة ) الأخرى عرض الحائط , فمثلا يعوّل على فهم أبو سعيد الخدري أن أبا بكر رضي الله عنه هو أعلم الصحابة , ويضرب بقول الرسول لفاطمة : زوجتك من هو أكثرهم علما .... الخ !!!!!
من تناقضات الكاتب : يقول في ص 165 في تعريف الصحابي : من لقي النبي (ص) مؤمنا به , و مات على الإسلام . ثم يرد على مسألة أن من الصحابة منافقين بقوله " أنهم لم يلقوا الرسول مؤمنين ولا ماتوا على الإسلام فلا يدخلون في هذا التعريف .
السؤال هنا : من المعروف أن حذيفة بن اليمان هو الصحابي الوحيد الذي كان يعرف هؤلاء المنافقين , وكان عمر بن الخطاب يرجوه أن يخبره أمنافق هو أم لا
. فإذا كان عمر بن الخطاب , لا يعرف من مِن الصحابة منافق ام لا , إنت عرفتهم اززاااي يا عمي الشيخ ! :D
اما نقله عن اتفاق اهل السنة في عدالة معاوية ( رضي الله عنه ) فهذا تدليس , فمن طعن في عدالته ,, مسروق وهو تابعي , أبو نعيم تابعي محدث , الإمام عبد الرزاق صاحب المصنف شيخ الإمام البخاري .
أنا لا أطعن في عدالته رضي الله عنه , لكن لن أخفي حقيقة ولن أدلس بحجة م رض الكهنوت وهوس الوصاية على دين الآخرين .
المهم أني في هذا الكتاب عرضت ل 18 تدليسة تقريبا ...
لكن أختم بكلمة : أمة ليس عندها القدرة لتواجه مجرد تاريخ من 1300 سنة , اشك أنها ستتمكن من الفضاء في الألف سنة القادمة .