إن الموت ينطوي على كثير من المفارقات والتناقضات، وهو أيضاً موضوع كريه مزعج لا يشجع على التفكير فيه أو الحديث عنه، والظاهر أن الناس قد فطنوا إلى ذلك، من قديم الزمان، فنراهم قد دأبوا على نسيان الموت أو تناسيه بشتى الحين والأساليب، ولذلك يرى بعض المفكرين أن الحياة ما هي إلا الموت نفسه، لأن الإنسان يشرع في الموت بمجرد أن يولد، وهذه الفترة المحدودة التي يحياها هي المدة التي تستغرقها عملية وفاته.
فالإنسان لا يحيا إلا وهو يموت، وهو إذ يمتع العين والقلب والفكر ويحيا الحياة بكل صورها، ولا يفعل كل ذلك ألا وهو ينسج بيده كل خيوط فنائه وموته، ذلك لأن كل لحظة يمر بها هي لحظة نحو الفناء، والإنسان يعرف أنه لا محالة (ميت)، لكنه لا يحاول أبداً أن يواجه هذه الحقيقة.
ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي نعالج من خلاله ظاهرة الموت بكل أبعادها المتيافيزيقية والوجودية والنفسية...
الحديث ازاء هذا الموضوع يضني .......يرعب ...إنها من المرات القلائل التي أشعر فيها بالرغبة على الشرح باسهاب مفرط وتوق أكثر الي مشاركة الغير الوجدانية فيما يشعرون .....عندما نتطرق الي أهم حقيقة في الموت وهي الحتمية التي نؤمن بأن حدوثها مطلق وذلك لأن ما من إنسان علي وجه الخليقة كتب له الخلود بيد أننا ومع ذلك نجدنا نتوقعه توجسافي نفس الوقت الذي نمقته ونكرهه....نعي تمام الوعي إن الانسان عدو ما يجهل ومفارقة الروح الأبدية عن الجسد هي وصف تام لغياهب المجهول والمضي نحو العدم شغلت مسألة الموت كل الحضارات التي نشأت وبادت منذ أمد التأريخ محاولة الكشف عن ماهيته وايجاد التفاسير الفلسفية نحوه والحقيقة التي لا مناص منها أن كل الاجابات أتت لكي تخفف من وطأة الخوف كي تحاول أن تهدأ النفس البشرية من مواجهته غير قادرة علي تغيير أمر يردع حدوثه حتي الفلاسفة الذين خاضوا في هذا المضمار لم يكن خوضهم في موضوعه الا خوفا وهيبة ........آمن سقراط بالخلود ورأى أن النفس متمايزة عن الجسد لا تفسد بفساده وهي عند الموت تتحرر من سجنها وتعود الي صفاء طبيعتها إن فكرة الموت تظل هم الانسان الشاغل الذي يحاول أن يداريه بمشاق ولواهي الحياة رغم أنها موجود في عقله الباطن كقوة كامنة تتحكم في الكثيرمن قرارته الواعية واللاوعية،تختلف هذه المؤثرات حسب طبيعة النفس البشرية وتتفاوت حسب ايمانها وطمأنينتها تحدث الكتاب أيضا عن فكرة الموت كحقيقة ليست كمشكلة معبرا أن المشكلة تكمن في أعماقنا فقط .والفكرة التي من خلالها نفكر في الموت هي التي تدمر أركان السلام في نفوسنا فنحن نخاف الموت لأننا لا نريد للعدم أن يكون هو نهاية مصيرنا البشري فلو أتي اليقين الراسخ بحياة ما بعد الموت سوف تصبح الفكرة أخف وطأة . يقول أبيقورك لا يصح أن أن نفكر في آخرة ،وهذا يجعلنا سعداء ...ويحررنا من الخوف .ولبس الموت شرا ،لأننا إذا متنا فلا نكون ....وإذا كن فلا نموت......وإذا جاء الموت فلا يكون هناك شعور ........لأن الموت نهاية للشعور .ومن الحكمة ألا نخاف مما نعلم أنه عندما يأتي لا نشعر به أختم حديثي عن هذا الكتاب القيم الشيق بحديث أفلوطين لعله يخفف لكل من يقرأ ويخف هذا الهاجس بمقولته ""أنت لا تؤمن بخلود نفسك ،لانك تراها مثقلة بالجسم ورغباته.ولكنك إذا شئت أن تدرك طبيعة النفس على حقيقتها فلا تتأملها وهي مختلطة بالجسم ، وإنما عليك تجريدها من هذا العنصر الغريب عنها ، وأن تنظر اليها في ذاتها ،ولما كانت حياتنا في هذا العالم مرتبطة بالجسم بالضرورة،فإن الوسيلة الوحيدة لادراك طبيعة النفس الخالصة ،هي أن تطهر نفسك من التعلق بالجسم وتدربها على التأمل الخالص للحقائق العليا،وحين تصل النفس بعد هذه التنقية الصوفية إلى تأمل المعقولات ،وحين تشاهد ذلك العالم الالهي العلوي،ستوقن حقا بأنها خالدة.
فيّ دائماً ذلك التوق إلى سبر ما أبدعه الإنسان، من أدب وفن وعلم وفلسفة، في تعاطيه مع الموت، فإذا كان محمود درويش يقول " هزمتك يا موت الفنون جميعها " فإننا ندين للموت بكل نتاجنا الحضاري والثقافي والأدبي! هذا الكتاب إضافة قيمة إلى وعي القارئ، وهو يحرض انتباهنا لأمور شديدة الخصوصية والحميمية، أبسطها: كيف نعيش هذه الحياة؟
فلسفة الموت أمل مبروك ................. الكتاب يقع في 150 صفحة، ومن السهل جدا التعامل معه لأنه لا يحوي مصطلحات صعبة أو مفاهيم معقدة. يبدأ الكتاب بالحديث عن أسطورة الموت، يحكي عن أساطير الحضارات القديمة وحكاياتها عن الموت، تحدث عن مصر القديمة وأشهر أساطيرها (إيزيس وأوزوريس) وكيف كان لهذه الأسطورة دورها في تحديد موقف المصري القديم (والحديث أيضا) من الموت والطقوس الجنائزية، كذلك تحدث عن أساطير الموت في الحضارات الأخري. تحدث عن الوعي بالموت، وكيف ان الموت وإدراكه هو خاصية للإنسان وحده دون غيره من المخلوقات، يقول فولتير: "الجنس البشري هو الجنس الوحيد الذي يعرف أنه سيموت، وهو يعرف ذلك من خلال التجربة". ومعني هذاا أن الحيوان ليس لديه ولا حتي الإحساس الغامض بقرب نهايته، لأن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي لديه إدراك واضح بالموت. تحدث عن الخوف من الموت وأسبابه، فالموت، إلي جانب كونه إحساسا عميقا بالهدم العضوي الباطني، يوحي لنا بأن الحياة مجرد إمكانية معرضة للتوقف في أي لحظة. والموت لا يمنح الإنسان الجزع من كونه يغادر الحياة قسرا فحسب، بل إنه يجزع من فكرة انتزاعه وفصله عن كل ما أنجزه وحققه في هذا العالم. تحدث عن العلاقة بين الوجود والموت ولخص فكرته في كلمة قالها هيدجر: "ما أن يأتي الإنسان إلي الحياة حتي يصبح شيخا هرما ناضجا للموت". تحدث عن سيكولوجيا الموت، وعن الأسباب السيكولوجية التي تنفر الناس من ذكر الموت وتزيد خوفهم من الموت، وتحدث عن دور الدين في كبح جماح هذه المشاعر تجاه الموت، يقول: "لذلك بذلت جميع الأديان أقصي جهدها، لترويض الشعور الإنساني، وتحويل الموت إلي حقيقة مقبولة ومستوعبة من قبل الوعي البشري." الكتاب يحوي الكثير من الآراء الفلسفية لفلاسفة قدماء ومحدثين عن الموت وآرائهم في مواجهته وآرائهم في الحياة في مواجهة الموت، وخص بالذكر رأي سقراط في مواجهة الموت الاختياري رغم قدرته علي الهرب في حينها، لكن موقفه الأخلاقي في مواجهة الموت غير الكثير من المفاهيم في زمنه والأزمان التي تلته. الكتاب يعتبر كأول قراءة في موضوعه جيد جدا وانصح بقراءته أو الاطلاع عليه.
الكتاب جميل جدا وبسيط ويمكن إعتبارة مدخل مهم للتعمق في فلسفة الموت الكتاب مذكور فيه كمية من المراجع المحترمة المختصة في مختلف الموضوعات و العنواين التي تم طرحها خلال صفحات الكتاب
ضايقني في الكتاب كثرة الهوامش داخل كل صفحة ودا سببلي تشتيت كتير وكان ممكن يتم ذكر النقاط الهامة أو بعض التعريفات الغير مفهومة فقط
الموتُ ، الهاجس الذي يلزم رؤوسنا و يحيك حولها أبناءه من الأسئلة ..
وجدتُ في طياتِ هذا الكتاب ، ضعف الإنسان و محاولاته المستميتة لإسقاط الخلود ضمن حدود مقدرته ، و مع ذلك كانت محاولاتاً لا طائل منها كمحاولاتِ سيزيف ، لا خلود لنا .. سوى بأعمالنا و مُنجزاتِنا .. - - يقول سارتر : " إنني لستُ حراً لأموت ، إنما أنا فانٍ حر . و لما كان الموت يفلت من مشروعاتي لأنه لا يقبل التحقيق ، فإنني أفلت من الموت في مشروعي نفسه . "
كتاب دسم وغني بالمعلومات رغم صغر حجمه , يجمع الكثير من الآراء والتصورات حول الموت بوصفه الموضوع ال��فزع , المجهول , والمسلم به كحقيقة ثابتة لطالما أثارت التأملات والهواجس . عن جدوى الحياة نفسها فيما لو أُعتبر الموت حقيقة أخيرة لا شيء بعدها أيضا .
أعتقد أنه إلى جانب ما رأته الفلسفة , الأساطير , وتفسيرات علم النفس لمشاعر الإنسان نحو الموت وفهمه , ربما كان من الافضل ان يتوسع الكتاب أكثر في الحديث عن نظرة الاديان القديمة والسماوية للموت , لما في ذلك من أهمية في بحث كهذا .
أخيرا , رغم الجهد الكبير والواضح في المضمون وتبسيطه كذلك , إلا ان بعض الأجزاء كانت جافة جدا ولم تكن قراءتها سلسة بالنسبة لي . بشكل عام كتاب جيد لم أندم على قراءته . ..............................................
إقتباسات :
... فإذا كان الإنسان سيفنى عبر الأبد كله , وإذا لم يكن ثمة أمل في حياة أخرى "فأي منفعة لمن يتعب مما يتعب به . إن ما يحدث لبني البشر يحدث للبهيمة , موت هذا كموت ذاك .. فليس للإنسان مزية على البهيمة لأن كليهما باطل .. من التراب وإلى التراب يعود كلاهما" .
"اعلموا أن النفس التي أوجدها الله تعتق من المولد والموت والشيخوخة والألم , وتشرب من ماء الخلود .... إن كان الرجل خيرا من ناحية منه فلا ينبغي أن يتدبر أمر حياته أو موته , ولا يجوز أن يهتم إلا بأمر واحد , وذلك أن يرى هل هو فيما يعمل مخطئ أم مصيب ... ليست خشية الموت من الحكمة الصحيحة في شيء , فما يدريك ألا يكون الموت خيرا عظيما , ذلك الذي يلقاه الناس بالجزع كأنه أعظم الشرور .... إني لا أعبأ بالموت , إنه لا يزيد عندي قشة – إن صح هذا التعبير . وإن كل ما أخشاه هو ان أسلك سلوكا معوجا شائنا .." - سقراط .
الخوف عنصر مهم من مقومات الذات البشرية . فنحن نخشى المستقبل , ونخشى الزمان والحياة , كما أننا نخشى الموت . كل هذه المظاهر المختلفة ليست إلا تعبيرا عما في وجودنا من تناه , وعرضية وقابلية مستمرة للتصدع . وإذا كنا نسعى - في كثير من الأحيان - إلى الطمأنينة , فذلك لأنه ليس أثقل على نفوسنا من حياة الخوف والجزع والقلق وعدم الإطمئنان . ولكننا إذ كنا نخشى الحياة ذاتها , فذلك لأنا نشعر بأن استمرار الحياة هو في صميمه انقضاء للزمان , وانقضاء الزمان معناه السير نحو الموت ...
إن الإنسان يخشى الموت لأنه يعلم أنه باطن - بمعنى ما من المعاني - في صميم حياته , وما دام وجوده نفسه إن هو إلا ضرب من التناهي والفناء . فهو لا يموت لأنه يمرض أو يهرم أو يضعف , بل لأنه يحيا .
"ما دامت الحياة تتحرك حتما باتجاه الموت , فمن الحماقة عندئذ أن يرهبه الإنسان .... إن اليوم الذي ترهبه بوصفه النهاية , هو مولدك إلى رحاب الأزل" – سنيكا .
"الموت ليس مفزعا , لكن الفزع يكمن في مفهومنا عن الموت , أي أن هذا المفهوم هو المفزع , فليس الموت أو الألم هو الشيء المخيف وإنما خشية الألم أو الموت" – ابكتيتوس .
"إن الموت المخلص يحررنا من كافة القيود ومن العبودية ... إننا نعكر صفو الحياة بخشيتنا من الموت ونعكر الموت بانشغالنا بالحياة" – مونتاني .
يرى "باسكال" أنه ليس هناك خير في الحياة إلا الأمل في حياة أخرى , ولا يكون المرء سعيدا إلا بقدر اقترابه من هذا الأمل .
"من خلال الوعي بالموت , بوصفه الحائط الذي تتحطم عنده جميع إمكانياتنا , نبلغ تجربة العلو- أي نصل إلى الله" – يسبرز .
إن موت من نحب لا يجعله غائبا عنا , فهو رغم الموت يبقى حاضرا معنا , يقوم بيننا وبينه ضرب من التواصل الروحي , بل ويقوم بيننا وبينه ضرب من الحوار يؤكد أن العلاقة بيننا هي علاقة تبادل خلاق . إن وجودنا ذاته هو حضور يجمع بين الأنا والأنت في وفاء الحب أو الصداقة . فإذا اعتبرنا أن هذه العلاقة تنتهي مع الموت , فإن هذا يعني أننا ننكر حقيقة هذه العلاقة , بينما هي في الأصل حقيقة لا زمانية أو بالأحرى حقيقة فوق الزمان ... وبقدر ما أكون للآخر , أكون بالمثل حاضرا لنفسي وممتلئا من الوجود , فإذا أنكرت الآخر الذي أحببته , أو اعتبرت أنه تلاشى وانعدم بعد الموت فإني بذلك أنكر نفسي وألاشيها بالمثل . إذن يقرر "مارسل" أن ثمة صلة روحية بين الأحياء والأموات , بدليل أن هؤلاء الغائبين ليسوا بمثابة موضوعات أو أفكار , بل هم شخصيات تظل مرتبطة بوجودنا الشخصي .
يشبه "ألبير كامى" نشأة الشعور بالعبث بمولد عاطفة الحب في قلب الإنسان ,كلاهما يهبط عليه من حيث لا يدري , إنه شعور مفاجئ وبائس في الآن نفسه , وذلك لأنه ليس هناك ما يهيئه , ولأنه يظهر في أتفه مظاهر الحياة اليومية أو السلوك المعتاد .... كل شيء يتغير نتيجة لهذا الشعور , الذي هو تجربة شخصية خالصة يصعب نقلها إلى الآخرين . وقد يكون الإنسان راضيا عن نفسه أو غير راض , ولكنه مستسلم على كل حال لمصيره , مذعن لدورة الزمن , وإذا بيوم يأتي فيطرأ عليه طارئ مفاجئ , وإذا بعجلة الزمن تتوقف وتأبى يده أن تقوم بما ألفت من أعمال , ويتوقف عن المضي في التفكير . إنه نوع من الملل , نوع من السأم , نوع من النفور , شيء ما حزين يستولي على كيان الإنسان فيشل هذه الآلة عن دورانها المعهود , ويطرح على ذهنه السؤال عن جدوى هذا السعي , ومغزى هذه الحياة . هنا تبزغ فكرة الانتحار , إلا أن المنطق في فلسفة ألبير كامى لا يكشف عن رابطة حتمية بين الشعور بعبث الحياة وبين التفكير في الانتحار .... فضلا عن أنه في الإقدام على الانتحار ما يتضمن الاعتراف السلبي بجدية الحياة وبأننا نأخذها مأخذ الجد ....
"... ليس الموت شرا , لأننا إذا متنا فلا نكون , وإذا كنا فلا نموت . وإذا جاء الموت فلا يكون هناك شعور , لأن الموت نهاية للشعور . ومن الحكمة ألا نخاف مما نعلم أنه عندما يأتي لا نشعر به .." – أبيقور .
"أنت لا تؤمن بخلود نفسك ، لانك تراها مثقلة بالجسم ورغباته . ولكنك إذا شئت أن تدرك طبيعة النفس على حقيقتها فلا تتأملها وهي مختلطة بالجسم ، وإنما عليك تجريدها من هذا العنصر الغريب عنها ، وأن تنظر اليها في ذاتها ، ولما كانت حياتنا في هذا العالم مرتبطة بالجسم بالضرورة ، فإن الوسيلة الوحيدة لادراك طبيعة النفس خالصة ،هي أن تطهر نفسك من التعلق بالجسم وتدربها على التأمل الخالص للحقائق العليا ، وحين تصل النفس بعد هذه التنقية الصوفية إلى تأمل المعقولات ، وحين تشاهد ذلك العالم الإلهي العلوي ، ستوقن حقا بأنها خالدة" – أفلوطين .
أنا سرحت وخرجت عن محتوى الكتاب ودخلت بمتاهات الحياة والموت هالكتاب كان دويخة وأنا استنتجت من ناحية فلسفية كي نتلمس سر الموت، علينا أن نتأمل في سر الحياة ونلج بعمق في ما لا نراه بأعيننا ونعاينه بحواسنا بل ببصائرنا. وليس الكلام هنا عن ماورئيات، وإنما عن دوافع الإنسان الداخلية التي تدفعه للهجوم على الموت واقتحام أبوابه لأسباب إنسانية نبيلة. ما هو الدافع الّذي يحرك الإنسان للدفاع عن وطنه وبذل ذاته والاقتراب من خط الموت دون أي تراجع؟ وما الّذي يحفز الإنسان على وهب حياته في سبيل صديق أو حبيب أو ابن... وما هو هدف صاحب فكر يرفض العدول عن قضيته وهو يعلم أنها ستؤدي به إلى الموت. فضل سقراط الموت على التمسك بالحياة دفاعا عن فكره. وواجه غاليلي الموت وهو يصرخ أن الأرض كروية، وغيرهم من الناس الذين نقابلهم كل يوم في حياتنا. منهم من يحمل حجارة للدفاع عن أرضه، ومنهم من يهاجم ببسالة وعزم مخالب الأعداء، ومنهم من اعتقل لسنوات وسنوات ولم يضْعف عزيمته أي تهديد بالموت، وها هو بعد خروجه من المعتقل يعاود بإصرار وتحدٍّ كبيرين، السلوك في الحياة نحو الموت باختصار الموت سر الحي
هو بحث شامل عن تاريخ، معتقدات، وفلسفات الموت على مر الأزمان. والجهود التي تمت في محاولة حسم الجدل الحاصل بين الروح والجسد. أفضل ما في الكتاب أنه كُتِب بحيادية تامة وبشكل مجرّد من الارتكاز على فكر عقائدي محدد أو فلسفة بعينها. وجدته تجربة جيدة جداً ومجهود يحترم للكاتبة رغم افتقاره الشديد لعنصر المتعة في الوقت الذي أُفضل فيه بشكل شخصي الغموض الجذاب الذي يُضاف عادةً مع هذا النوع من المواضيع. إن كان لديك الفضول لمعرفة معنى الموت عند الأسلاف القدماء وأشهر الفلاسفة دون إبحار عميق وبلغة سلسة خالية من التعقيد فإليك هذا الكتاب سيُشبع رغبتك.
الكتاب مليء بالأساطير مما أزعجني بعض الشيء لأن هناك أشياء عن الإله والألوهية التي تنافي ديانتي حيث أرى أن كل تلك الأساطير عبارة عن خزعبلات لا يمكن الأخذ منها .. أعتقد أنه غير مناسب للمبتدئين في الفلسفة مثلي ولكن مع ذلك يمكن تحصيل كم هائل من المعلومات ، وبعض الاقتباسات الجيدة . أكثر ما ميز هذا الكتاب هو كثرة المراجع والهوامش الذي يفيد المتعطشين للمزيد بالاستفادة منها . الكتاب "باين من عنوانه" بأنه يتحدث عن فلسفة الموت من الناحية الميتافيزيقية والوجودية والنفسية .
قراءة هذا الكتاب تحتاج جرأة والانتهاء منه يحتاج شجاعة .. الموت الحقيقة الحتمية والتي نحاول الهرب او التهرب منها بالانخراط في الحياة ... الكاتب هنا يضيئ على زاوية لم يتجرأ احد على التطرق اليها ويحاول ان يصالح عقلك مع هذه الحقيقة الواقعة لا محاله ( كل من عليها فان ) .. بضغط الكاتب بقوة حقيقة الموت في عقل القارئ بشكل قد يعزلك عن ممارسة الحياة واضعا بين عينيك فكرة الفناء و قد يدخلك في دوا��ة انعزال
الكتاب يقدم الكثير من المعلومات فيما يتعلق بالرؤية الفلسفية للموت وما يميزه هو كثرة المراجع التي تستشهد بها الكاتبة مما يثري القارئ المهتم بمعرفة المزيد عن هذا الموضوع...
إن الموت ينطوي على كثيير من المفارقات والتناقضات, وهو أيضا موضوع كريه و مزعج لايشجع على التفكير فيه أو الحديث عنه, والظاهر أن الناس قد فطنوا إلى ذالك من قديم الزمان, فنراهم يحاولون نسيان الموت أو تناسيه بشتى الحيل والأساليب, لذالك يرى بعض المفكرين أن الحياة ما هي إلا الموت نفسه.
لأن الإنسان يشرع في الموت بمجرد أن يولد. وهذه الفترة المحدودة التي يحياها في المدة التي تستغرقها عملية وفاته. فالإنسان لا يحيا إلا وهو يموت. و من خلال السؤال الجوهري: من أين جئنا؟ ومن نكون؟ وإلى أين نمضي؟ تنطلق الكاتبة في أخذ القارئ إلى رحلة هادئة في طريق موحش كطريق فكرة الموت. تستعرض من خلاله تطور واختلاف فكرة الموت في العصور القديمة مستعرضة أهم مقولات الفلاسفة والمفكرين والحضارات عن الموت والتعامل معها. فتتحدث عن تجسيد الموت في الحضارة المصرية, ولغز الموت في بلاد ما بين النهريين و جحيم الموت في الأسطورة اليونانية
. وأيضا تستعرض اهتمامات المفكرين الاسلاميين في ظاهرة " الخوف من الموت " كما في كتابات ابن مسكويه, أبو حيان التوحيدي, و والغزالي وابن عربي.
وبين الحضارات القديمة و الحضارة الاسلامية ومختلف المفكرين تعرض الكاتبة إلى مفاهيم شيقة وعميقة كحتمية الموت و واقعة الموت , وتأمل الموت و رعشته وفزعه و رهبته. و في الفصل الأخير من البحث يتم التطرق إلى سيكولوجية الموت و عمقه النفسي في الانسان و انتقال الفكرة من الحيز الفلسفي إلى مجال علم النفس الحديث.
الكتاب ليس من الكتب الكبيرة الضخمة, متزاحمة الأفكار, كثيرة التحليل. بل هو من الكتب التي ما أن تبدأ فيها حتى ترى نفسك تمضي قدما بسكينة ووقار في رحاب فكرة الموت بكل اطمئنان وعمق. نجحت الكاتبة نجاحا موفقا في تبديد فكرة القلق من الموت لدى القارئ الذي يخرج منه بفكرة متفائلة بالحياة و أيضا بالموت.
فلسفة الموت د. امل مبروك لطالما كانت فكرة الموت عند الانسان هي الفكرة الرئيسية من بين افكاره، لذا في هذا الكتاب محاولة اخرى من بين جميع المحاولات على مر التاريخ لفهم الموت. يبدأ البحث من فكرة الموت تاريخيا ونشأتها عند الحضارات الاوائل السومرية والمصرية واليونانية، ليتبين لنا ان ظهور الفلسفة او الحكمة انذاك دافعه الاول هو الموت بحد ذاته. ثم يطرح فكرة الموت على لسان الفلاسفة منذ طاليس حتى يومنا هذا، ليبين الى اي مدى اهتمت الفلسفة بهذه الفكرة والى اي مدى توصلت، لدرجة ان هنالك فلاسفة اختلفوا في مابينهم حول ماهية الموت. لينتقل في مابعد الى زاوية علم النفس وكيف طرح وعالج مشكلات الموت وماهي السايكولوجية التي تتحكم بفعل الانسان، بل واثرت فكرة الموت على علم النفس بظهور مدارس كبرى لفهم الانسان نفسه. لذا يأتي هذا الكتاب اجابة على الكثير من علامات الاستفهام حول هذه الظاهرة بكل ابعادها العلمية والفلسفية والتاريخية. سنة الطبع 2011 دار التنوير للنشر والتوزيع عدد الصفحات 160 ص
الكتاب يسعى إلى فتح أفق للتأمل في الموت لا بوصفه نهاية بيولوجية فحسب، بل باعتباره مفتاحا" لفهم الحياة ذاتها. ترى المؤلفة أن الموت يرافق الإنسان منذ لحظة وعيه الأولى، إذ يعيش كل يوم وهو يتقدم نحو نهايته، غير أن المفارقة تكمن في محاولته الدائمة إنكار هذه الحقيقة أو إقصاءها عن دائرة التفكير. ومع ذلك يبقى الموت الحاضر الغائب، الظل الذي يكشف للإنسان هشاشته ويدفعه إلى التساؤل عن معنى وجوده. تتوقف الكاتبة عند أبعاد متعددة للموت؛ فهو ميتافيزيقي من حيث كونه انتقالًا إلى المجهول، ونفسي بما يثيره من قلق ورغبة في الهروب، ووجودي لأنه يمنح للحياة معناها العميق. فالحياة في ضوء الموت تتحول من مجرد زمن يمضي إلى مسؤولية ينبغي أن تعاش بوعي وامتلاء، إذ لا قيمة للحظة إن لم يدرك الإنسان أنها جزء من زمن محدود. وبذلك يصبح الموت ليس فقط النهاية، بل أيضا" الدافع للتفكير في الحياة بطريقة أصدق وأكثر اكتمالًا.
الموت هو الحقيقية الأبدية فى كل مكان كل الأشياء تموت ولا دائم غير الله الانسان هو الوحيد المدرك أنه سيموت ويعلم جيدا بحقيقته الفرق أن بينا من ينتظره ومن لايضعه بعين الاعتبار ويتجاهل وجود والأصعب هو من يختاره على أمل أن يرتاح تتناول الكاتبه فلفسفة الموت فى العصور المختلفه وحقيقة وجوده فى مختلف الشعوب الموت كأس وكل الناس شاربه الكتاب عباره عن مراجعات لكتب ومقالات كتيره جديد أن أقرأ فى الفلسفة ولأعترف لم تستهوينى #2-2020
"حين يكون الموت أعظم الأخطار , فإن الأنسان يأمل فى الحياة . لكن حين يكون الإنسان فى خطر أكثر رعبا فآنه يأمل فى الموت وهكذا يكون الخطر من الضخامة بحيث يصبح الموت أملا , ويصبح اليأس حزنا لعجز المرء عن الموت" كيركيجارد
"حياة بلا خلود، أو خلود بلا حياة" هكذا ينتهي الكتاب بعد حديثٍ مطوّلٍ عن الموت في الأسطورة والفلسقة وعلم النفس.. الآن أنا مأخوذٌ بدهشة الكتاب وإن سألتني ماذا تعلّمت منه سأقول لك بعد أخذ شهقةٍ عميقة: الموت هو الموت.
يمكن تصنيف هذا الكتاب كمدخل الى فلسفة الموت فهو يتضمن آراء الفلاسفة والمحللين النفسيين بالإضافة إلى الأساطير ، كما أن الكتاب مكتوب بأسلوب سلس وبسيط بعيد عن التعقيد وهذا شخصياً ما أرى أنه يميزه عن باقي الكتب الأخرى في نفس المجال.
كتاب قيم حقا العالم قبل قرائته ليس مثل مابعد قرائته علاج وجودي يجيب على كثير من الاسأله التي نبحث عنها وتطاردنا كأنها صراخ في عقولنا يستكين الضجيج سوال الموت هو سؤال الحياه شكرا استاذه أمل
هو بحث شامل عن تاريخ، معتقدات، وفلسفات الموت على مر الأزمان. والجهود التي تمت في محاولة حسم الجدل الحاصل بين الروح والجسد. أفضل ما في الكتاب أنه كُ ِتب بحيادية تامة وبشكل مج ّرد من الارتكاز على فكر عقائدي محدد أو فلسفة بعينها. وجدته تجربة جيدة جداً ومجهود يحترم للكاتبة رغم افتقاره الشديد لعنصر المتعة في الوقت الذي أُفضل فيه بشكل شخصي الغموض الجذاب الذي يُضاف عادةً مع هذا النوع من المواضيع. إن كان لديك الفضول لمعرفة معنى الموت عند الأسلاف القد��اء وأشهر الفلاسفة دون إبحار عميق وبلغة سلسة خالية من التعقيد فإليك هذا الكتاب سيُشبع رغبتك الكتاب يقع في 150 صفحة، ومن السهل جدا التعامل معه لأنه لا يحوي مصطلحات صعبة أو مفاهيم معقدة. يبدأ الكتاب بالحديث عن أسطورة الموت، يحكي عن أساطير الحضارات القديمة وحكاياتها عن الموت، تحدث عن مصر القديمة وأشهر أساطيرها (إيزيس وأوزوريس) وكيف كان لهذه الأسطورة دورها في تحديد موقف المصري القديم (والحديث أيضا) من الموت والطقوس الجنائزية، كذلك تحدث عن أساطير الموت في الحضارات الأخري. تحدث عن الوعي بالموت، وكيف ان الموت وإدراكه هو خاصية للإنسان وحده دون غيره من المخلوقات، يقول فولتير: "الجنس البشري هو الجنس الوحيد الذي يعرف أنه سيموت، وهو يعرف ذلك من خلال التجربة." ومعني هذاا أن الحيوان ليس لديه ولا حتي الإحساس الغامض بقرب نهايته، لأن الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي لديه إدراك واضح بالموت. تحدث عن الخوف من الموت وأسبابه، فالموت، إلي جانب كونه إحساسا عميقا بالهدم العضوي الباطني، يوحي لنا بأن الحياة مجرد إمكانية معرضة للتوقف في أي لحظة. والموت لا يمنح الإنسان الجزع من كونه يغادر الحياة قسرا فحسب، بل إنه يجزع من فكرة انتزاعه وفصله عن كل ما أنجزه وحققه في هذا العالم. تحدث عن العلاقة بين الوجود والموت ولخص فكرته في كلمة قالها هيدجر: "ما أن يأتي الإنسان إلي الحياة حتي يصبح شيخا هرما ناضجا للموت." تحدث عن سيكولوجيا الموت، وعن الأسباب السيكولوجية التي تنفر الناس من ذكر الموت وتزيد خوفهم من الموت، وتحدث عن دور الدين في كبح جماح هذه المشاعر تجاه الموت، يقول: "لذلك بذلت جميع الأديان أقصي جهدها، لترويض الشعور الإنساني، وتحويل الموت إلي حقيقة مقبولة ومستوعبة من قبل الوعي البشري". الكتاب يحوي الكثير من الآراء الفلسفية لفلاسفة قدماء ومحدثين عن الموت وآرائهم في مواجهته وآرائهم في الحياة في مواجهة الموت، وخص بالذكر رأي سقراط في مواجهة الموت الاختياري رغم قدرته علي الهرب في حينها، لكن موقفه الأخلاقي في مواجهة الموت غير الكثير من المفاهيم في زمنه والأزمان التي تلته. ا
This entire review has been hidden because of spoilers.
على قلّة عدد صفحاته إلا انه ثري، ولغته واضحة وغير معقدة حتى على غير القارئ للفلسفة. تستعرض الكاتبة في الفصول الأولى التصورات عن الموت لدى القدماء، ثمّ عن حتمية الموت وتأمله ثم مسألة الرهبة والقلق من الموت عند الفلاسفة، ثم تحدثت عن سيكولوجيا الموت. الكتاب جيد جداً لمن أراد دراسة تحليلية عن الموت.