لأجل أن تبرأ القصيدة من تجهّمها على يدي، لأجل أن يضحك أطفالي حين يرونها معي. لأجل أن تكون خفيفة وسريعة حين أرسلها إلى أحد أيامي المختبئة في الماضي. لأجل ذلك كله صرت أحدّق في ما وراء الأشياء كي أفهم. لكن الأطفال لا ينتظرون لأن لهم تلك العيون التي يحدّق بها العالم.
محمد الحرز شاعر مهووس بالإدهاش، المضي في قراءة قصائد المجموعة، يشبه لحد ما الغوص في محيط، كلما توغلت به أكثر، كلما بدا الجمال أكثر قرباً ووضوحاً. الحرز بكلمات قليلة، شاعر حقيقي يملاً القاريء بالافتتان وإدمان نصه.
دع النهر يمر لا تحبسه، ولا تسد مجراه افتح له الأبواب والممرات واكشط عن جدران أوردتك دهون ما تراكم عليه من كلمات دعه يسرع في خطوه، ولا يتوقف دعه يضرب باب قلبك بقوة؛ لأن ما يتبعه سيعيده في قارورة إلى البحر، وسوف يعيد معه رسومات أطفاله الجميلة على الأرض فنبضاتك بالتأكيد ستسمع وجيبه قبل أن يصل