إن الوقوف على أحداث استثنائية من تجارب أدباء استثنائيين, لا يعد تاريخاً لحياتهم.. هو محاولة استكشاف السر الذي كان يكمن وراء انطلاقتهم نحو الخلود الذي سجلهم كمبدعين.
نجم عبدالكريم اعلامي وكاتب كويتي من اصل عراقي ولد في نوفمبر 1937 يقيم في بريطانيا منذ السبعينات. حاصل على الدكتوراه في الإعلام من جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California) في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو اخ للممثل العراقي مسافر عبد الكريم.
مثل فيلم حبي في القاهرة سنة 1963. واخرج مسرحية بني صامت عام 1975.
قدم شخصية الدكتور عرفان في فيلم كرتون الرجل الحديدي.
في 2012 صدر له كتاب شخصيات عرفتها وحاورتها في جزءين عن دار رياض الريس.
ليس كتاب تاريخ لأشهر أدباء العالم. بل وقوف على احداث استثنائية في حياة هؤلاء العظماء قادتهم الى الخلود.
١- تشارلز ديكنز: الفقر والحرمان والحياة الصعبة بكثير من المعاناة بالاضافة الى حب من طرف واحد وحب اخر شريف قادت تشارلز ديكنز ليكون من اعظم الأدباء مؤلفاته تتحدث عنه "قصة مدينتين" و "أوليفر تويست" و "ديفيد كوبرفيلد" وغيرها من الاعمال الخالدة.
٢- بيبلوس اوفيديوس نازو او كما وصلنا الاسم بعد ٢٠٠٠ عام "اوفيد": شاهر روماني كبير يمتاز شعره بالبساطة كان غنيا وعاش حياة كلها رخاء عشق حفيدة الإمبراطور الروماني الذي نفاه وفِي منفاه كان اروع إنتاجه.
٣- أرثر ميللر: أرثر ميللر في احدى مذكراته عن اختراق عالم موازي، يعبد الشيطان ويحاول جذبه الى هذا العالم من خلال إغوائه من قبل شابة جميلة.
٤- ألكسندر بوشكين: الشاعر والروائي الروسي الكبير يموت في ريعان شبابه في سن يعتبر اوان النضوج للشعراء والاُدباء. رفض الا ان يكتب لبلده وشعبه تآمرت عليه الطبقة العليا عن طريق الطعن في شرفه.
٥- المعتمد بن عباد: رب اخ اكرام تلده أمك. شاعر فقير ولكن نابغة في الشعر يعجب به ابن عُبَّاد ويصبح صديقه الصدوق. لا يفترقان حتى بعد ان اصبح الامير على إشبيلية جعله وزيره. ولكن الحسد وأنور الحياة تفرقهما وحتى انه قتل صديقه بيديه.
٦- غوستاف فلوبير: رائد الواقعية في كتابة الرواية، فهو من عصر فيكتور هيجو والروايات الرومانسية، كانت رائعته "مدام بوفاري" تغيير كبير في كتابة الرواية وغيرت مسارها. احداث ماساوية ادت بهؤلاء العباقرة الى الخلود في سماء الادب العالمي.
أعشق الكتب التي تتناول حكايات الأدباء الشخصية وما مروا به أثناء كتابة رواياتهم وشعرهم الذي خلد في التاريخ. في هذا الكتاب، يتحدث الكاتب "نجم" عن محطات فارقة في حياة روائيين وشعراء عظماء عبر التاريخ.
بدأ الكاتب بتناول تشارلز ديكنز وبداياته الأدبية، مسلطًا الضوء على مرحلة كتابة كل واحدة من روائعه، وكانت من أفضل الحكايات بالنسبة لي. كما تناول الشاعر أوفيد والكاتب الأمريكي آرثر ميلر في قصص غريبة لدرجة يصعب تصديقها، وأكاد أجزم أنها وليدة خيال الكاتب الجامح. ثم انتقل إلى الشاعر بوشكين والمؤامرة التي حيكت ضده من أعدائه، قبل أن يعرض حكاية المعتمد بن عباد وأبو عمار الأندلسي، التي كانت موفقة ومميزة بما تحمله من عبر وحكم.
انتقل الكاتب بعد ذلك إلى غوستاف فلوبير، ليروي كيف نسج روايته الخالدة "مدام بوفاري"، ومنها إلى آفاق روسيا مع دوستويفسكي، حيث استعرض ملامح من حياته أثرت على كتاباته. ثم انتقل إلى إفريقيا وتحديدًا مصر، ليحكي عن الصراعات الأدبية والصداقة بين المازني والعقاد في حكاية شعرية مميزة. بعدها عاد إلى روسيا، حيث روى أجمل قصص الكتاب في أيام ليو تولستوي الأخيرة وفراره وهو في الثانية والثمانين من عمره.
في الثلث الأخير من الكتاب، انتقل الكاتب بين فرنسا وشعرائها، فحكى عن رامبو وفيرلين ثم فيكتور هوغو وملابسات دفنه العجيبة. وتناول الشاعر لامارتين صاحب قصيدة "البحيرة"، الذي وُضع مع كبار شعراء المدرسة الرومانسية، وكانت قصته مؤلمة في تفاصيلها ورائعة في مشاعرها. بعدها، ذهب إلى ألمانيا، حيث تناول الشاعر غوته الذي قرر أن يعيش المراهقة مجددًا وهو في السبعين من عمره.
وأخيرًا، وصل إلى أمريكا مع رائد الرعب والمأساة إدغار آلان بو، مسلطًا الضوء على حياته البائسة، وشبابه والموت الذي أحاط به من كل جانب، وكيف أثر ذلك على كتاباته حتى وفاته، التي كانت نهاية مأساوية غلب عليها الحزن والموت. ثم انتقل إلى إرنست همنغواي، الذي أقدم على الانتحار. كانت قصته من أغرب القصص بالنسبة لي، إذ أعلم أن انتحار همنغواي كان متعلقًا باكتئابه وبعائلته التي اشتهرت بالانتحار. فلا تدري هل هي علة وراثية أم ماذا، بعد انتحار والده وأختيه غير الشقيقتين وحفيدته أيضًا. أما محاولة الكاتب إلقاء اللوم على أنه قتل حبيبته أو كان له يد في ذلك، فانتحر بسبب تأنيب الضمير، فهذا أمر غريب بالنسبة لي، خاصة أن حبيبته المدعوة أغنيس فون كورفسكي توفيت بعده بـ 23 عامًا حسب المصادر وويكيبيديا.
الكتاب كان رائعًا ومسليًا للقراء الذين يحبون معرفة أسرار حياة أشهر الأدباء والشعراء.
*** وجب التنبيه: الكتاب يحتوي على حرق لأحداث رواية "مدام بوفاري"، ونهاية "ديفيد كوبرفيلد" لديكنز، و"آنا كارنينا" لتولستوي.
" - نعم . نعم أحبّها بكل ما في قلبي من عنفوان العشق. ولكن لا أجسر على أن أخبرها بذلك.. حتى لو قالت لي (أحبك يا فيدور) (أحبك يا فيدور) لصرخت فيها: إنّك متزوجة !! "
- فيدور دوستويفسكي .
" ليس في الأمر سر يا بني، فمنذ صباي الباكر وأنا أكره العنف وادعوا إلى السلام . العنف يسرع بكل شيء إلى التعفن والفساد!! مع العنف يصبح الشباب في حالة من الشيخوخة المروعة !! "
- ليو تولستوي .
تشارلز ديكنز، أوفيد، آرثر ميللر، ألكسندر بوشكين، المعتمد بن عباد، غوستاف فلوبير، دوستويفسكي، المازني، ليو تولستوي، رامبو،غوته، فكتور هوغو، هيمنغواي، إدجار ألان بو وغيرهم من الكتاب والشعراء الذين عاش بعضهم حياة استثنائية أو عرفوا خلال حياتهم بعض الحوادث الإستثنائية التي ساهمت بطريقة ما أو بأخرى في إثراء رصيدهم الإبداعي. أو لنقل أن بعض هذه الحوادث كانت هي المفتاح والدافع نحو دخولهم إلى عالم الإبداع .
كتاب جميل وخاصة لمن يحب معرفة بعض الأسرار في حياة كتابه المفضلين .
في مرحلة معينة من القراءة تتوحد فيها كقارئ مع عوالم الكتب التي تختارها ، فتنتابك الرغبة للالتفاف وراء الصفحات ، واستراق النظر لمعالم الحياة المخفية التي تقف خلف هؤلاء الكتّاب العظام وتغلف إبداعاتهم . فإذا وقع بين يديك أحد تلك المؤلفات التي تصور أطلالهم و تروي وقائعها ، فستلتقطه في حبورٍ بالغ و تترك لنفسك حرية الاستسلام و السقوط بين سطوره إلى الأزمنة الماضية . و إن كان لك قلباّ مهترئاّ كقلبي فسيُمزق نياطه و تبلله المدامع تأثراّ بهذه العذابات الخالدة ، فيبدو أنّ ثمن كل موهبة و إبداع هو أوقاتاّ عصيبة من الفقد والفاقة وآلام النفس والمرض ... أما و إن حالفك الحظ فستنتهي من الكتاب ولا يلازمك الشعور بالاغتراب و بأن العالم الوحيد الذي تشعر بالانتماء إليه هو العالم الذي أهلت عليه الدفتين قبل قليل .
لولاها لما عرفتُ كيف أكون قارئاّ ، كانت تقرأ لي كل شيء يصف النفس البشرية الحقيقية ، حتى وأنا مريض كانت تأخذني على صدرها وتقرأ لي من أشعار بوشكين وتبكي ، ولا أحسب أحداّ في هذه الدنيا أسعده الله بأمٍّ كأمّي .
- دوستويفسكي عن والدته
إننا كثيراّ ما كنا نتناقش ، نختلف في أشياء ، ونتفق في أشياء ، ولكن حبك في قلبي لا يزال مزدهراّ ، كما رأيتك لأول مرة و أنت في السابعة عشرة .
- توليستوي لزوجته
إنه شيطان لا شك في هذا ، لكني عوّلت أن أجعل منه ملاكاّ ..
- فيرلين عن رامبو
قصائده الجميلة التي يعبّر فيها عن حبه لي ، ستبقى منقوشة على صدري بدم قلبي الذي يُقدسه .
- ليلي شوبمان عن غوته
كل لحظة تمر يا ألفيرا تدخل رغم أنوفنا إلى خزانة الذكريات .
- لامارتين
كنت أريد دائماً أن أعيش في واقع يخلقه خيالي ، غير الواقع الذي أعيشه ..
رغم اني لست من محبي قراءة السير الذاتية للأدباء و الفناين، و أفضل الأطلاع على أعمالهم الأدبية و الفنية و التي لا تخلو بالتأكيد من لمحات عن حياتهم، لكني أحببت العمل الحالي الذي يقدم نبذة وافية عن بعض كتابي المفضلين و التي ربما تساعدني لاحقاً في فهم و تحليل أعمالهم بشكل أفضل
أظنُ بأننا بحاجة دومًا إلى بعض الكُتُب التي تتصدمنا بشيء قد حدث لكاتب ما أعجبنا أسلوبه أو خيّاله أو كلاهما معًا ،كهذا الكتاب أدباء من العالم الذي قد فرد على مدى ستة وتسعون وثلاث مئة صفحة عن كاتب أو شاعر ما ك/صداقة ابن المعتضد بابن عمار ،أو عقدة فيدور داستايفسكي أو ماحصل لشاعر روسيا العظيم بوشيكن ،عندما تمت خيانته من قبل القيصر أثارني كثيرًا قصة هرب الكاتب ليو تولستوي من زوجته المُتسلطةوكيف مات في قطار مجهول لايُعرفه أحد الذي بمُجرد ما إن مات عُرِف اسمُه أو حب شاعر ألمانيا غوته لمُراهقة في السابعة عشرة وهو قد تجاوز السبعين ،كانت بالفعل غرائب قد أذهلتني وأحزنتني كثيرًا وكما يقولون دومًا من وحي الألم يولدُ الأبداع
بربك ما كل هذا الالم؟، يتناول الكتاب بسلاسة متناهية حياة عدة رموز ادبية تعد واجهات بلادها، و علي الرغم من اعتبارهم اليوم ايقونات حقيقية بل و ما ناله بعضهم من مجد اثناء حياته الا ان الكتاب يتطرق الي جوانب مظلمة واجهتهم، مبدعون "حقيقيون" ترتكز اعصابهم الحسية فوق جلودهم فيتاثرون بكل شئ تاثرا مضاعفا، فلك ان تدرك قدر ما قاسوه من بؤس. البدايات البائسة لديكنز ايقونة انجلترا و طفولته المتقلبة التي و بلا شك القت بظلالها علي كتاباته فيما بعد. الحكايات الاسطورية في فصل ميللر. و النهاية الماساوية شديدة العبث لحياة بوشكين و تقاليد روسية لا ترحم. غوستاف فلوبيير و كيف كتب رائعته مدام بوفاري عن قصة حقيقة تماما، و كيف جبن عن التصريح بذلك خوفا من ملاحقة قضائية! القصة الاكثر ابهارا بالنسبة لي كانت قصة تولستوي رمز روسيا، كيف ضاق ذرعا بتضيقات زوجته بعد ان بلغ ال82 من العمر ففر هربا من الحياة المرفهة الي المجهول في رحلة مثيرة قضت عليه تماما، ماساة تولستوي الاخيرة ذاتها تصلح كرواية ربما كان ليكتبها لو امتد به العمر. القصة التي اثارت اعجابي و سخريتي ربما، هي قصة "البرنس" الحقيقي همنغواي، احب فتاة و تعاهدا و من ثم اخلفت وعدها فما كان منه الا ان قلب الارض بحثا عنها و من ثم وجدها رفقة زوجها، دبر الامر و قتلها (بهذه البساطة) و عاش حياته ليموت منتحرا حاملا تانيب ضميره الي القبر. القصة الساحرة القادمة من عالم الاحلام للامارتين، او بالادق قصة حب لامارتين شديدة الشاعرية و الروعة فائقة الابداع. قصيدته التي تنتمي مباشرة الي عالم الجمال. احببت هذا الفصل و تاثرت به. و لئن تحدثنا عن ماساوية حياة الكتاب فيظل ع الاقل بالنسبة لي ادغار الان بو و ديستوفيسكي اكثرهم ماساوية و اكثر القصص اثارة للالم، مرض ديستوفسكي المزمن و عقده شديدة التعقيد التي ابرزها في رواياته ربما، عوالمه الساحرة التي نقل لها بؤسه و جنونه، عبقرية بو المتفجرة التي لا يسعها هذا العالم فقضي عليه بالبؤس ما بقي، ضريبة الابداع و العبقرية التي تورث حزنا و جنونا و بؤسا!
كتابٌ دسمٌ ومع ذلك لا يُملُّ؛ فقلمُ نجمٍ قلمٌ رشيقٌ يكتبُ من عصارةِ التجربةِ بأقلِّ العباراتِ وأكثرِ المعاني المحتواةِ، قدْ يخلقُ حواراتٍ من وحي الخيال من غيرِ أن يشعرَ قارئَه بذلك ، يتنقلُ من مأسأةٍ لأخرى وكأنَّ جلَّ المآسي كُتبتْ على الأدباءِ وكأنَّ كذلك وجودَها لازمٌ لتتفتقِ قرائحُهم فينحتوا لنا تلكَ البدائعَ الإنسانيةَ
محظوظة انا لاختياري هذا الكتاب فقد اثار فضولي و نويت قراءته يوما ولكني لم اكن لاتوقع ان يبهرني هكذا ... وكان لدي يقين بأني ان بدأته فسيأخذ مني وقتا طويلا لأني لست من مفضلي الكتب دون الروايات اصلا ونادرا ما اقرا كتابا يعجبني وقد حدث العكس تماما وانتهى الكتاب سريعا للاسف تاركني في فضول وتشويق اكثر مما كنت قبله .
مؤلفين كثر لم اكن اعرف عنهم شيئا سوى اسمائهم فحسب ، وآخرين حتى اسمائهم كانت مجهولة عني فما كان منه الا ان وضع نبذات عن اشهر المؤلفين او من استحق الشهرة فعلا منهم في كتاب واحد فكانت البداية بتشارلز ديكنز وما لاقاه من معاناة في حياته وفقر و نجاحه تدريجيا ومن هذا الى تولستوي ودوستويفسكي و الكسندر بوشكين وارثر ميللر والمعتمد بن عباد و عبد القادر المازني و فيكتور هوغو وادغار الن بو وغوستاف فلوبير
وقد خرجت من هذا الكتاب باستنتاج ان لا قراء تلك العصور هم قراء الان ولا المؤلفين ايضا يتشابهوا في شئ .. فقد كان للمؤلف قيمته وقدره في المجتمع فيحبه الشعب ويبجلونه ويدافعون عنه واستحق المؤلفين هذا بجدارة لما يكتبون من واقع حولهم او حتى لما يضم من رقي ادبي دون اى اسفاف ودون اعتبار الكتابة تجارة يتبارى المؤلفين في بيع وتسويق عدد طبعات اكثر "ومن الطريف ان احدى الصحف قد نشرت على لسان أحد القساوسة انه حين ذهب ليتلقى اعتراف رجل على فراش الموت ، قال له الرجل (وهو يحتضر) اشكر الله لاني استطيع الان ان اموت في سلام ، فقد فرغت من قراءة اخر فصول 'اوليفر تويست' "
خرجت ايضا بأن لهؤلاء المؤلفين حياة خاصة بهم كانت جزء اساسي في كتاباتهم كمؤلفات ديكنز مثلا و مدام بوفاري لفلوبير والمقامر لدستويفسكي
فحين طالبت نقابة الاطباء فلوبير بتعويض مدني عما كتبه في روايته عن طبيب وزوجته ، دافع جميع الادباء عنه وكتب المفكر والاديب بودليير : 'احبائي الأطباء اننا لم نمنعكم من الامساك بالمبضع لفتح بطوننا وصدورنا ، ثم القائا في القبور . لماذا لا تدعوننا نعالج عقول الناس وضمائرهم باقلامنا'
واحيانا مجرد حدث واحد يصنع رواية عالمية فتصل لسماء النجاح وترفع من قدر كاتبها حتى وان لم يقدر على كتابة مثيلتها كقصيدة البحيرة لشاعر ما لا اذكر اسمه الان
اظن ايضا ان المؤلف كان يصل الى نجاح باهر دون النظر الى حياته الشخصية مقامر كان او سكير او فقير فقر مدقع ... قلمه فقط هو من يعلي شأنه او يفعل ما دون ذلك
'ويقول اكبر نقاد دستويفسكي ، الناقد الدكتور بيشج : لقد كانت لديستويفسكي قدرة فذة على عزل شخصيات رواياته واجوائهم وانفعالاتهم عن حالته النفسية الخاصة .فقد كتب الجزء الاول من الجريمة والعقاب وهو مشتت النفس ، ممزق القلب ، مشوق الى حد الجنون ، الى ساعة مع الفوضوية بولين ، وكتب الجزء الثاني نن نفس الرواية في اسعد شهور حياته مع الحبيبة الجديدة ، والزوجة المحبة آنا سنتيكينا. ومع ذلك لا يمكن لناقد مهما بلغ تعنته ان يجد فجوة فنية ، اوحتى شق صغير في البناء الدرامي للجزئين'
انه لكتاب لا يستحق قراءة واحدة فحسب بل يستحقها اكثر من مرة كي تجد في كل قراءة ما لم تلاحظه في سابقتها .
يتحدث الكتاب عن السيره ذاتيه لادباء نشائتهم و احداث في حياتهم اثرت عليهم القمار \ الشرب \ الحب والطمع وغيرها مثل تشارز ديكنز \دستويفكسي وديونه وموقفه له مع عجوز مرابيه دفعته لتاليف روايه وغيرهم كتاب جميل ويستحق القرائه
كتاب عن مجموعة من الأدباء العالميين والعرب. الأسلوب ممتع. لا أعلم إن كانت الحوارات حقيقية أم هي إضافات من المؤلف بناء على الأحداث الحقيقية. يستحق القراءة للإطلاع على جوانب قد لا تعرفها لهؤلاء الأعلام. شدني أمرين، الأول هو أنهم وإن كانوا روائيين فقد اشتهروا بالشعر كذلك. أو كتبوا الشعر. الثاني، أن العديد منهم حياته الأخلاقية تعيسة، بل سيئة للغاية. وأعتقد لو أكنت أعرف أياً منهم بشكل شخصي ما كنت قرأت له.
هذه المقالات الرائعة أسلوبها أشبه بأسلوب الأفلام الوثائقية وبالتالى فهو أسلوب شيق وممتع ولا يشعرك باى ملل تناول الكتاب أجزاء معينة ومؤثرة فى سيرة ومسيرة كل أديب تم ذكرهم أحببت الكتاب جداً وتمنيت أن يكون له أجزاء أخرى وأن يتناول أدباء أكثر وأكثر
تجد نفسك مشاركاً كل من ذكر في الكتاب حياتهم، قصصهم، زوجاتهم، مغامراتهم، وكل شيء.. يأخذك من عالمك ويصطحبك إلى عالمهم الشيق لتتعرف على حياة لابد من الجميع معرفتها.
كتابٌ ماتع شائق ، عمد مؤلفه إلى كتابته بأسلوب سهل مبسط حتى يكون قريباً من القراء العاديين. حكى فيه جملةً من الحكايات الخفية عنثلةٍ من أشهر أدباء العالم ، وهي حكايا غريبة ربما لم يتوقف التاريخ طويلاً ، ورغم ذلك فهي جديرةٌ بتسليط الضوء عليها والتبصر فيها للتعرف أكثر على شخصيات هؤلاء الأدباء بعيداً عن إنتاجهم الإبداعي .. قضيتُ وقتاً شائقاً في الكتاب واستمتعت به .. حذفتُ نجمةً منه لبساطة اللغة واختلاق الحوارات واختفاء جانب العمق الذي أهواه في مثل هذه الكتب.
كتاب يقع في 396 صفحة . أنهيته في فترة وجيزة واستمتعت به . للوهلة الأولى تظن أن الكتاب يسرد السيرة الذاتية لحياة مجموعة من الأدباء ، لكن في الحقيقة الكتاب يلقي الضوء على بعض الأحداث الاستثنائية في حياة هؤلاء الأدباء. أحداث لابد أن يكون لها الدور الكبير في إبداع أقلامهم.
أكثر ما لفتني من الأدباء الذين تطرق الكتاب للأحداث المفصلية في حياتهم:
تشارلز ديكنز وطفولته الفقيرة وحياة الحرمان والكفاف التي عاشها .
ألكسندر بوشكين الشاعر الروسي وقصة موته المبكر بمؤامرة من القيصر وأعوانه عن طريق الطعن بشرفه لأن أشعاره كانت لا تروقهم .
فيودور دوستوفيسكي الكاتب الروسي وأعظم من غاص في أعماق النفس البشرية في كتاباته ، تعلقه الشديد بأمه وخوفه من دخول المرأة في حياته ، أديب عظيم حاك بقلمه الكثير من الحوارات الرائعة لكنه لا يجسر على البوح بما يكتنف قلبه للمرأة التي يحبها، ومعاناته الشديدة من الصرع ، حياة الفقر التي كان يعيشها والديون التي كانت تغرقه .. -كنت أتمنى لو تحدث أكثر عن حياة دوستوفيسكي –
ليو تولستوي الكاتب الروسي، من أكثر الفصول التي أحببتها في الكتاب هو الفصل الخاص بليو تولستوي ، قصة حبه العميقة والرائعة لزوجته صوفيا وزواجه منها الذي دام 44 عام وفي نهاية عمره هرب منها ، هرب من الوحيدة التي أحبها قلبه لأنها أصبحت تضيق الخناق عليه وتتجسس على كتاباته ، أصبح حبها سجناً له ، ضاق ذرعاً بحياة الرفاهية التي سجنته فيها وهو الذي ناضل وتخلى عن ممتلكاته من الأراضي للفلاحين الذي يعملون فيها ويكدون ، لكنها لم تكن راضية عن ما فعله ، كانت لا توافقه في جميع آرائه وتحاول أن تفرض عليه في بعض الأوقات ما الذي يجب أن يكتبه وما الذي لا يكتبه ، ضاق ذرعاً بهذا كله ولأنه يحبها من صميم قلبه ولايريد لهذا الحب أن يموت آثر أن يهرب إلى المجهول منها !
أرنست همنغواي ، أكثر فصل صدمني في الحقيقة ، الكاتب الأميركي أحب خلال فترة الحرب العالمية الثانية فتاة تكبره ب 9 أعوام كانت تعمل ممرضة في مشفى نقل إليه عندما أصيب في الحرب ، وقد بادلته نفس المشاعر وتعاهدا على البقاء معاً ، ثم مرضت ولم يعد بعدها يدري عنها شيئاً ، أصبح يبحث عنها إلى أن علم أنها تزوجت من دوق إيطالي، وفي لقاء معها ومع زوجها ضمن حفلة أقامها الدوق دعاه إليها على اعتباره كاتباً مشهوراً مع علم الدوق بقصة حبهما ، ثم غافل جميع من في الحفلة وقتلها وهرب ، وبقي شبحها يلاحقه طيلة حياته إلى أن قرر في النهاية الانتحار فقتل نفسه بعد أن أنبه ضميره على فعلته ! وقصة حب الشاعر لامارتين الرائعة التي جعلته يكتب أجمل قصائده البحيرة ويخلد فيها تلك الفتاة التي أحبها !
وأخيراً الحياة المأساوية للشاعر إدغار آلن بو، التي زج نفسه بها بطريقة أو بأخرى فقد اختار أن يكون مثل أبيه سكيراً مقامراً ، تلك العادات السيئة التي جرت له الويلات في حياته!
أسلوب الكاتب جميل بالطرح ، وأعجبتني الحوارات التي قام بتضمنيها على لسان هؤلاء الأدباء .
كتاب رائع..كُتب بأسلوب لطيف..يتناول تقريبا ١٦ أديب (معظمهم غربي ) في ١٥ فصل من خلال تسليط الضوء على أحداث معينة من حيواتهم ..ديكنز ،أوفيد،تولستوي ،بوشكين،دوستويفسكي،المعتمد،المازني ،فلوبير،رامبو وفرلين،هوغو،الان بو،لامارتين،همنغواي،آرثر ميلر،جوته..مفيد في تعميق معرفتك بتلك الشخصيات وخصوصا اذا كان القارئ مهتم بأحدها أو جميعها.. شخصيا أستفدت من خلال طرحه لجوانب غير مألوفة من بعض الشخصيات التي تناولها ..وزاد حُسنه إيراده الحوارات بين سرده للوقائع رغم أني أتساءل عما إذا كانت نصوص الحوارات منقولة حرفيا أو بتصرف،خصوصا وأن الكاتب لم يورد المصادر والمراجع التي أعتمد عليها في كتابة كتابه هذا ..وهذة الثغرة الوحيدة تقريبا في الكتابة هذا عدا بعض الأخطاء (الطباعية) هنا وهناك رغم أن القارئ قد يستشعر بعض الإختلاف في روح النص المكتوب (لا أقصد الإختلاف في الأسلوب قليلا بين قديم و حديث الذي يصبح حتمي حسب قدم وحداثة الشخصيات تاريخيا) بين كل فصل وفصل آخر وربما يكون هذا مقصودا من قبل الكاتب.
أعشق أدب السير الذاتية و المذكرات و كل ما يختص به هذا الفن الواسع .
أحببت أن الكاتب جمع عدد لا بأس بهم في كتابه هذا ، بعضهم كنت أقرأ عنهم قصص مُغايرة كــ الكونتيسه صوفيا تولستايا و الإفتراءات الكثيرة التي أحاطت شخصيتها و علاقتها بزوجها ، و البعض أقرأ عنهم للمرة الأولى كـــ الكاتب و الشاعر الروماني بيبلوس أوفيديوس نازو المعروف بــ"أوفيد" و الشاعر الفرنسي ألفونس دو لامارتين . أن أعرف أكثر عن الأديب البريطاني تشارلز ديكنز ، الشاعر و الأديب الروسي ألكسندر بوشكين، و الأديب الكبير فيودور دوستويفسكي ، الأديب الأميركي إرنست هيمنجواي ، و كيف تشكلت شخصية الشاعر و الروائي الأميركي إدغار آلان بو .
أجمل ما قرأت كانت أبيات الشاعر و الكاتب الأديب المصري إبراهيم المازني
لون فريد تحفة عبقرية عن مسيرة بعض أعظم الأدباء و الشعراء.. مواقف مأساوية و ألم و يأس يصنع الشخص العبقري.. احتوت مآسي الأدباء بدأ من تشارلز ديكنز الذي أفسد القمار والده مرورا ببوشكين الذي مات دفاعا عن شرفه و تضحية بشعره الذي نادي به بحق الفقراء و عصي القيصر آن ذاك.. حكي أيضا قصة المقامر لدستويفسكي و كيف عاني هذا العبقري من الديون و كيف سددها ببيع حق نشر احد رواياته للأبد مجانا.. أيضا ذكر ليو تولستوي و كيف مات ميتة ملحمية في احد محطات القطار التي لم تكن مشهورة و شهرت لموته فيها بعد فراره في الثانية و الثمانين من زوجته التي تدخلت في قراراته رغم حبه لها.. غوته العبقري الذي احب مراهقة بعد ان وصل للسبعين وعي سن مجده الأدبي و ثرائه.. مأساة انتحار هيمنغواي و جنازة ڤيكتور هيغو.. اختتمها بقصة مأساة العبقري الشاعر القاص ألان بو وصراعه مع القمار والخمر إلي إدمان الأفيون..
كتاب ممتع جدا يشتمل على اضاءات شيقة من حياة ثلة من عظماء الادب، حررت بلغة سلسة ومشوقة.
احزنني الجزء الخاص بتولستوي كثيرا، ترى هل تخيل تولستوي ان ينتهي به الحال الى ما انتهى اليه حين قرر فجأة ان يهجر زوجتهه وابناءه في رحلة اخيرة للبحث عن سلام داخلي مضاع؟
قصة آرنست همنغواي كانت غريبة وصادمة، فالمؤلف يقرر ضمنا ان همنغواي قد قام بقتل حبيبته ما حمله لاحقا الى الانتحار تحت وطأة شعوره بالذنب، وهو ما لم اسمع به من قبل مطلقا.
واخيرا فان قصة حياة ادغار الن بو اصابتني بالكآبة، اذ لم اكن اتصور ان حياته كانت بهذا البؤس والضياع.
ملامح من حياة أدباء أمتعوا الناس بما جادت به أقلامهم، ونحن نتأمل هذه المشاهد الخاطفة من سيرتهم، نجد بعض العوامل المُشتركة بينهم والتي ساهمت في إفراز إبداعهم. المُعاناة والألم لهما دور كبير، كما التمرد والرغبة في الانطلاق والحرية. حب الأم ودعمها أيضًا كان معلمًا بارزًا في كل قصة من قصص هؤلاء المُبدعين. وأخيرًا رأينا جنونًا وشذوذًا وأمراضًا، تركت آثارها المُدمرة وبصمتها القاتمة التي لم يمحُها إلا الموت.
كتاب بفكرة جديدة ..دائماً نشاهد كتب تتحدث عن قصص ناجحين أمثال مخترع الطائرة، مخترع المصباح، مؤسس شركة كولا...الخ ولكن هنا د.نجم عبد الكريم تناول الوجة لأخر للأدباء أمثال المعتمد بن عباد، المازني،فيكتور هوغو،دوستويفسكي..الخ.حقيقتاً أصبت بالدهشة والغرابة لما تحوية هذه القصص من الشذوذ، تمرّد، فقر، مرض، جنون، انتحار..الخ ..كتاب ماتع جداً♥️
منذ سنوات وهذا الكتاب في مكتبتي لكني قررت قراءته الان لاني على موعد الليلة للقاء مؤلفه الإستاذ الكبير نجم عبدالكريم وليتني قرأته منذ اقتنيته اسلوب الدكتور فيه آسر وعرفني على ادباء لم يسبق لي ان عرفتهم وسيكون محور حديثي الليلة معه عن هذا الكتاب ان شاء الله
كتاب جميل وخفيف يقف على أبرز الأحداث الغريبة والمأساوية في حياة عدد من أدباء العالم. يعيبه في نظري أنه اعتمد على الحوارات ما أدى لإطالة بعض الفصول. وأعتقد أن مهنة المؤلف المعروفة كإعلامي ومقدم برامج حوارية أثرت على كتابه هذا وكتابته الآخر الجميل: عندما يتكلم التاريخ