لكلِّ كتابٍ أو مدونةٍ فكريةٍ فكرة معينة يريد صاحبها إيصالها لشريحة عمرية معينة , ثم تفتر همة هذا المفكر وتهدأ بعد ذلك , إلا هذا الِسفرُ العلميُ فهو مهمومٌ بمنهجية علمية ونظرية جديدة , هدفها علمي نظري يتعانق مع التربوي العلمي والاجتماعي الأسري والاقتصادي العملي في كافة شؤون الحياة المختلفة , باختصار إن هذا الكتاب مشغول بإعادة تنظيم وتركيب الذهنية الفكرية والحضارية للإنسان ككل , أياً كان هذا الإنسان ؛ في هذه المعمورة الممتدة من الماء إلى الماء . هذا السِفر العلمي الجديد يتميز عن سائر الأسفار والكتب الفكرية الأخرى , بالقدرة على صياغة المستقبل من المنظور العلمي الحديث , وبالرؤى الفكرية المبتكرة التي تعين على صناعة النُخبِ والروادِ , حملةِ مشاعل الحضارة والمعرفة الإنسانية الخالدة. فقد ميز بين التخصصات العلمية والأدبية , وحدد شخصياتها الموازية لها ، وحسم جدلية من يَملُك حقَّ القرار النهائي في اختيار التخصص المطلوب , كما عمل على تأسيس الأسرة العصرية الحديثة بتحديد الشخصيات المفضلة للزواج , ومواقيت الفصول المناخية المناسبة لها , وفق أطر علمية إحصائية وطبيعية , مبنية على العلم المحض الخالص. للمؤلف تجربته العلمية المتنقلة في أمريكا والمشرق العربي , بشقيها الاجتماعي والأكاديمي , وقد عرف قدر التحديات والتخبطات التي تعترض مسيرة الطلاب , فتغلب عليها , وابتكر نماذج منهجية ومعرفية جديدة تقودهم إلي برِّ الأمان بمشيئة الله تعالى , وقد ضمن هذا الكتاب عصارة أفكاره وتجاربه العلمية والحياتية المتوزعة بين قارات الأرض