Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫الصعود إلى النهار‬

Rate this book

253 pages, Kindle Edition

Published January 1, 2025

Loading...
Loading...

About the author

علي السقا

3 books4 followers
علي السقا، صحافي لبناني من مواليد بيروت 1984.

عمل في صحيفة الأخبار منذ العام 2007 إلى العام 2012.

كتب قصائد ومقالات وتحقيقات ونصوص دورية في جريدة السفير وملحقها شباب منذ العام 2010 إلى العام 2012.

يعمل منذ العام 2012 محرراً وكاتباً في موقع فضائية الميادين.

يكتب في جريدة المدن الإلكترونية منذ العام 2013.

حائز دبلوم دراسات معمقة في علم الاجتماع السياسي.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (100%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for عبد الحكيم القادري.
Author 3 books54 followers
July 14, 2026
الحكاية تتناوب بين فصول كلٌّ منها ترويه شخصيّة. نبدأ مع حسن، أب لطفلين، وزوج لامرأة تعيّره برجولته التي ينتقص منها الجار وربّ العمل. الشّخصيّة دقيقة الملامح، وعالمها الدّاخليّ غنيّ، تعيش في الخيال والذّاكرة أكثر من الواقع، وتحيلنا إلى شخصيات قصصية عالمية مثل الشهير "والتر مِتي". الفصل الأوّل أذهلني. لغة موسيقيّة لمّاحة، وفيها من قسوة الشّارع الكثير، ما يجعلها لصيقة واقعها، ذاك أنّ حسن يعيش في هوامش بيروت، حيث الشّمس لا تصل إلى غرفته. حسن ليس فيلسوفًا، لكنّه ابن واقعه الذي يفرض عليه أن يسكت خوفًا. الخوف ثيمة الحكاية.
"لماذا يشتري منّا الأغنياء الوقت، ولماذا نبيعه لهم؟"

"الصّلاة خير من النّوم، صدح الصوت من مكبّر الجامع الملاصق... تقلّب حسن، ثمّ نام."

الفصل الأوّل منكّه بكوميديا سوداء تؤلم وتضحك في آن، ولا شكّ أنّه كُتب وحُرّر ما يكفي ليحضّر القارئ إلى دخول عالم خارجيّ مظلم (بيروت غابة الكلاب والذّئاب) وآخر داخليّ سوداويّ (حسن الجائع لعناق وسرديّة جديدة)، وكلاهما يوهمان القارئ أنّه أمام عمل رائع واعد.

ومن ثمّ، "سقوطٌ" بطيء حرّ، بدل الصّعود الموعود.

الفصل الأوّل لشخصية حسن ينتهي حين يطلق العنان فجأةً للسانه في مكان العمل الذي يشعل به النّيران، لكنّ زملاءه ينقلبون ضدّه بدل نصرته، فيُزجّ في السّجن. هناك، يتعرّف إلى شخصيّات الحكاية الأخرى، وكلٌّ منها تصبح بطلة تتكلّم بلسانها (رشدي، فارس، سليمان...). ليست هنا المشكلة، بل بالخطّ الذي تتّخذه الرواية. البداية كانت غارقة في واقعيّة مفرطة، ولكن حين ينجح حسن بالخروج من السجن مع رشدي وآخرين، تصير الرواية سرياليّة على حين غرّة. لماذا، وكيف؟ أعجزني الفهم. بيروت الغابة بمعناها المجازيّ تصير غابة حقيقيّة، عالمًا فانتازيًّا مظلمًا أشبه بروايات الخيال العلميّ، إذ تنقسم إلى رقعتين أساسيتين: مشروع دريمز (الأغنياء)، وما خارج دريمز (فقراء). والفقراء يقتلون بعضهم ويأكلون الجيف بسبب الجوع الذي أنزله الأغنياء بهم جلوسًا خلف أسوار مملكتهم المموّلة من ساسة الخارج والداخل ومصارفهما. مشكلتي ليست في جموح الخيال، ولكن في عدم إعطاء أيّ ملامح لهذه الفكرة من البداية، ودخولها الفجائيّ على ساقٍ عرجاء، ولاسيّما أنّه من الصّعب تصديق هذا العالم الفانتازيّ الذي ظلّ تحت مسمّى "بيروت". جمع الفانتازيا والسّرياليّة بالواقعيّة المفرطة لم يخدم الفكرة برأيي، بل شوّهها.

يخرج حسن إذن مع شلّة المسجونين بعد قتل مساجين آخرين (بطريقة غريبة تحيلنا إلى أفلام كوينتن تارانتينو) فيجد أنّ بيروت (بين ليلة وضحاها!) صارت خرابًا. والكاتب لم يتوقّف لحظة عن تذكيرنا بذلك في أيّ فصل، إذ ذكر مرارًا وتكرارًا (بيروت صارت غابة، صرنا ذئابًا وكلابًا، بيروت جهنّم، بيروت بؤرة قذارة، سقطت ولم يبق فيها إلّا الجوع والقتل، إلخ) وكأنّه هو نفسه غير مصدّق لابتكاره هذه الدّيستوبيا البيروتيّة التي تحيلنا إلى نسخة كاريكاتوريّة من غوثام سيتي. الفرق أنّ غوثام سيتي خياليّة ويمكن أن تكون في أيّ مكان، أمّا دريمز فكيف يتخيّلها القارئ بنجاح وهي لا يمكن إلّا أن تكون في "بيروت"؟

بعد الفرار من السجن، تتعاقب الفصول على لسان الشخصيات، فنعود إلى ماضي كلّ منها تقريبًا، وهي على حدة تبدو شخصيّات جيّدة نوعًا ما (باستثناء سليمان الإنترسكس والترانسجندر، الذي يقول "أنا لست لوطي!"، وهذا موضوع آخر)، لكنّ علاقتها بالمكان مفقودة، فلم أستطع أن أتخيّل مثلًا أين تمشي وتستريح وتأكل، ولم أستطع معرفة هدفها كمجموعة. مثلًا هل سيحارب أفرادها معًا "دريمز"، هل سيقتلون الرئيس، هل سيغيّرون شيئًا؟ كلّ ذلك بقي مبهمًا ونحن نوغل في قصص شخصيات كثيرة تقول وتقول وبالكاد تفعل شيئًا يخدم الفكرة العامّة.

ما أزعجني أيضًا كان التنقل بين الفصول. مثلًا، نختم فصل "داوود" بجملة "حسن يكره الألقاب بالقوة نفسها التي يكره فيها أمّه"، فننتقل بعدها إلى فصل جديد لحسن ليتحدث فيه عن أمّه. وتنقلات مشابهة أخرى بدت في غير محلّها.

أمّا بالنّسبة إلى الحوارات، فمنها ما كان حاذقًا ووازنًا، ومنها ما كان صفّ كلام مملّ مثل "عش حياتك، أما موتك فدعه لمقدّر الأشياء". الحوارات لا تنتهي فأثقلت الحكاية، وأحيانًا بدل أن تؤدّي قيمتها ال
فنّية، كانت تؤدّي العكس تمامًا، مثل حوار حسن ولعبته في ليلة الدخلة (بدأ جميلًا ومؤثّرًا وسرعان ما سقط في الابتذال نتيجة التطويل المبالغ به، فألفيتني أضحك)، وكذلك الحوارات في النصف الثاني من الكتاب كأنّها كانت محاولة لعدم تفويت أيّة فرصة لتعداد أوجه البشاعة في بيروت (الاغتصاب، بيع الأطفال، تجارة الممنوعات والأعضاء، زرع الشرائح في الأدمغة، إلخ...).

وما زاد الطين بلّة الأخطاء النحوية الكثيرة:
- استخدمت "برهة" أكثر من مرّة للدلالة على "هنيهة" (البرهة هي الأمد الطويل)
- لم يكد من يجلسون قبالته يهبّوا (الأصحّ: لم يكادوا يهبّون)
- ليس فيهم شيئًا (الأصح: شيء)
- لكنّ ساقيّ لم يكونا (الأصح: تكونا)
- أصوات الرصاص الذي سمعناه (التي سمعناها)
- "شنّف أذنيه" استخدمت مرارًا لتعني تركيز الأذنين على صوتٍ ما وهذا خطأ (لأنّ شنّف تعني "أمتع"، مثلًا: شنّف آذان الحاضرين بغنائه)
- هم يزدردوا (يزدردون)
- شقل جسده (شقل تعني وزن، وليس رفع)

قلم الكاتب جميل، ومن الواضح أنّ لديه صوتًا مميّزًا وحنكة أدبيّة، لكنّ هيكل الرواية كان سيّئ التّصميم، وفي كثير المطارح بدا كزورق واسع المتن لكنّ به ثقوبًا لا يستطيع شيء سدّها.

الرواية مرشّحة لنيل جائزة كاتارا 2026، فحظًّا موفّقًا.
Displaying 1 of 1 review