لا يثِق في بقايا الأحلام هذه. الحُلم مثل الرّوح، قد يكون صادقا كما يمكن أن يكون خائنا. يكبرُ في خيالك حتّى تألفه، ثم يختفي كرجلٍ ثلجي تصنعه بيديك و تضع عليه التفاصيل الصغيرة. العيون، القبّعة، الوشاح الأزرق و حتّى أزرار القميص. و حين تفرغ، تجلس متفرجا عليه إلى أن يبلغ بك العشقُ مبلغه. ثمّ تذوبه أشعة الشمس بهدوءٍ أمام عينيك. أجمل ما في رجلِ الثّلج أنه لا يعيشُ طويلاً لا يُعطينا فرصة لنملّ منه. مَثلها كمثلِ رجلِ الثلج، لم يحظ بفرصة ليملّ منها.