في ليلة من ليالي مهرجان أوبت، يقرَّر مصير طيبة خلف أبواب المعابد المغلقة؛ كهنة الكرنك الخمس يؤمنون أن خلودهم لن يكتمل سوى بالدم المقدّس، لكن الدم الذي سُفك تلك الليلة، جعل من المدينة كلها ساحة مطاردة .. بين الهرب والعودة، وبين كشف النسب أو دفنه، يُصبح كل اختيار طريقًا إلى الهلاك.
يتكلم الكتاب عن مصر القديمة عام 1504 قبل الميلاد، حيث تبدأ الأحداث عند بطلتنا نَفر، بائعة الفخار التي تعيش حياة بسيطة. وأثناء بيعها في السوق، تتدخل لمنع تاجر من معاقبة طفل اتُّهم بالسرقة، وتعرض عليه دفع ثمن المسروقات عنه. لكن لقاءها بذلك التاجر يتكرر لاحقًا في معبد الكرنك، ليخبرها بأنها ليست فتاة عادية، وأنها تخفي سرًا . وفي الجهة الأخرى، ينشغل كهنة آمون بالبحث عن وريثة النيل بناء على كلام العرافة، بينما تنقلب حياة نَفر رأسًا على عقب بعد وفاة والدتها، التي تترك لها صندوقًا يحتوي على قلادة منقوشة. وما إن تعرضها على حورس، حتى تجد نفسها مطاردة من الكهنة، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار، والصراعات، واكتشاف الحقيقة. من هي وريثة النيل التي يخشاها كهنة آمون؟ ، لماذا يلاحق تاجرٌ غامض بائعة فخار؟ هل صحيح يوجد اشخاص يختفوا داخل المقابر أسفل الأرض؟ وهل ابتلعهم كائن غامض ؟ ما سر القلادة؟
رأي الشخصي: الكتاب عجبني ، السرد بعد جميل ،ومليان حرفيًا معلومات عن المصريون القدامى، جمعت معلومات مره كثيرة ،مثل (لغة R3 Seta ، الأواني الكابونية ، ايش كانوا يستخدموا زمان لصناعة الأسلحة ، مقابر السرابيوم ) وكلشىء اروح ابحث واشوف صور ، الكتاب في قصص تلامس القلب وتحزن😔، في مواجهات وقتالات ، في رومانسية خفيفة حلوه ،شخصيتي المفضلة حورس ، النهاية صدمة .
اقتباس اعجبني: "نحن لا ننجو من الموت بالرّغم من هروبنا الدائم منه" "أنا هنا بجوارك، أفرغي كل ما يعتصر قلبك، نوحي حتّى ترتاح روحك من الألم الذي يعتصرها"
كانت تجربة مختلفة وممتعة بالنسبة لي، خصوصًا إني مش بقرأ كتير عن الميثولوجيا المصرية، لكن الرواية قدرت تخليني مهتمة بالعالم ده وأحب الطريقة اللي اتقدمت بيها الأساطير والمعلومات. عجبني جدًا إن المعلومات كانت متوضحة ومش مجرد تفاصيل موجودة من غير شرح.
الحبكة كانت حلوة، وتسلسل الأحداث خلاني مشدودة طول الوقت، وحتى مع إن النهاية بشكل عام كانت متوقعة بالنسبة لي، كان فيه Plot Twist في الآخر فاجأني فعلًا.
أكتر حاجة حبيتها كانت الشخصيات؛ بناء الشخصيات كان مميز، وقدرت أتعلق بمعظمهم، وكل شخصية كان ليها طابع وصوت مختلف. وده خلاني أتأثر جدًا بأحد الأحداث في النهاية، لدرجة إني مكنتش عايزة الرواية تخلص.
كمان بناء العالم والأجواء كانوا من نقاط القوة بالنسبة لي. حسيت إني فعلًا عايشة وسط الأحداث، والرسومات الموجودة داخل الرواية أضافت كتير للتجربة. وحتى تقسيم الفصول على هيئة «البردية الأولى، البردية الثانية…» كان تفصيلة بسيطة لكن مناسبة جدًا لأجواء الرواية.
الحاجة الوحيدة اللي لخبطتني أحيانًا إن السرد كان بيتنقل بين زمنين مختلفين، فكنت محتاجة أركز شوية عشان أربط الأحداث، لكن بشكل عام ماكانتش مشكلة كبيرة.
رواية ممتعة جدًا لو بتحبوا الفانتازيا، الميثولوجيا المصرية، وبناء العوالم، وتجربة مختلفة عن اللي بقرأه عادةً. 🏺✨