سبب اقتنائي لروابة "الختم الكرزي" هو كثرة الحديث عنها وعن مدى روعتها مما اثار اهتمامي خاصة وأنني من محبين القصص المرعبة -والسبب الآخر الذي لربما يكون سطحيًا بعض الشيء هو إعجابي بغلافها-، لكنني في الحقيقة أمضيت وقتًا طويلًا أجبر فيه نفسي على إكمالها صفحة وراء صفحة. الفكرة جيدة لكن لم يفسد متعة قراءتها سوى كثرة التشبيهات، اعني لو تم حذف جميع هذه الأجزاء لأنتصفت الرواية. تمنيت لو أن المؤلفة ركزت أكثر على كتابه الأحداث والإبتعاد عن التشبيهات او أن تجعلها طبيعية قدر الإمكان -كونها مكتوبة بإجتهاد زائد-، اعلم أن هذا الأسلوب قد يكون هو ما يميز الكاتبة عن غيرها كونها تبرع فيه ولربما يعجب أشخاصًا غيري لكنني لا افضله البتة. قصة مجدولين مؤثرة، تحمل هذه الأنثى روحًا وقلبًا لا يتزعزعان وقت الشدائد، بذكر كونها طبيبة نفسية سيكون من الرائع لو شككت بنفسها لحد الجنون انها تعاني من مرضٍ ما، وأن تضيع اكثر وبشكل مؤلم بين عالم الخيال والحقيقة، لكن كل شيء حدث بسرعة. انين شخصية غريبة لا اعلم كيف وثقت في مجدولين وكونها لا تعاني من هلوسة ما وأنها بكامل قواها العقلية.
رواية فانتازيا وغموض تأخذ القارئ إلى عالم مليء بالأسرار والأساطير، حيث تتشابك الأحداث تدريجيًا وتكشف كل صفحة جزءًا جديدًا من اللغز. تميزت الرواية بأجوائها المشوقة، ووصفها الجميل، وتسلسل أحداثها الذي يجعل من الصعب التوقف عن القراءة. إذا كنت من محبي العوالم الخيالية الممزوجة بالغموض والإثارة، فستكون هذه الرواية تجربة ممتعة تستحق القراءة.
الضوء مهما كان خافتاً يكفي لاختراق الظلام بعض الأرواح عندما تلتقي بها تشعر أنك تريد الإقتراب منها بلا سبب لأن لغة الأرواح لا تخطئ كيف تعلمت أن تعطي حباً لم تتذوقي رحيقه من منبعه الأصلي الأم؟ الولاء لمن يستحقه هو أثمن والخيانة هي أقصر الطرق إلى الجحيم وإلى عذاب لا ينتهي بعض الأبواب إذا فتحت يصعب إغلاقها وبعض الأسرار إذا كشفت تحرق من يلمسها الشر لا يختار الا القلوب المضيئة ليحاول اطفائها القوة التي ستنقذك لا تأتي من معدن أو ظلام بل من قلبك وأعماقك التي لم تختبريها بعد الشر حين يُزرع لن يتوقف عن النمو المحرم بعض الأبواب لا تغلق أبداً بل تنتظر المفتاح المناسب فقط