شاعر عاصر أحلام العروبة في عصر تألقها، وخالف المدارس الشعرية الحداثية بوضوح شعره واستلهامه التراث للتعبير عن الحاضر. فعل ذلك عن اقتناع صادق بأن التحديث يعني الاعتماد على الماضي درساً وفهماً واستيعاباً وليس التخلي عنه وتجاهله، فجاءت قصائده لتفتح أمام قارئه نوافذ مشروعة على عوالم من الدهشة، بتعبيرها عما يجول بخواطر شعبه ووجدان أمته، في تجربة فريدة فيها من الثراء مايكشف تفرد مبدع عشق الحرية بفكر شاعر، وأحب الحياة وعاشها بقلب طفل غاضب مشاكس، لهذا اختلف الرأي حوله، فمن الناس من رفعه لمرتبة القديسين، ومنهم من هوى به أسفل سافلين، ومن هنا كانت فكرة هذا الكتاب، وهي إعادة قراءة حياة أمل وشعره، عن قناعة بأن أعمال المبدعين الكبار لاتقوم تقويماً صحيحاً إلا بعد عقود من رحيلهم.
يحتوي الكتاب على اثني عشر مقالا نقديا لعدة كتاب من ضمنهم أسامة الألفي (والكتاب من إعداده وإشرافه) وأنس دنقل (شقيق الشاعر) ود. شاذلي دنقل (ابن عمه).. كما يحتوي على قصيدتين بخط الشاعر لم يسبق نشرهما، تحت عنوان: الأطفال والخطيئة، وإخناتون فوق الكرنك (كتبت 1960). المقالات تتفاوت في الجودة والأهمية والسهولة والطول.