في هذه الرسالة واسمها "شفاء السائل لتهذيب المسائل" يجتهد ابن خلدون في تحديد بعضا لمشاكل المتعلقة بالصوفية ويعتمد على من سبقه من مؤرخي التصوف وعلى كتب الهداية الوافية في استخلاص كنه الطريقة وتمييزها من سائر العلوم والطرق، وفي توكي ضرورة الشيخ لترويض السالك المريد ليقيه مغبة المهالك، إذ إن هذا الأخير لا يستطيع أن يستغني بالكتب عن اختبار حي ومجاهدات عامل سار على الطريق بمجاهدات لا تحصى، وتوصل إلى نتيجة هي التصوف بعينه.
Ibn Khaldūn ابن خلدون (full name, Arabic: أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي, Abū Zayd ‘Abdu r-Raḥmān bin Muḥammad bin Khaldūn Al-Ḥaḍrami; May 27, 1332 AD/732 AH – March 19, 1406 AD/808 AH) was an Arab Muslim historiographer and historian, regarded to be among the founding fathers of modern historiography, sociology and economics.
He is best known for his book The Muqaddimah (known as Prolegomena in Greek). The book influenced 17th-century Ottoman historians like Ḥajjī Khalīfa and Mustafa Naima who used the theories in the book to analyze the growth and decline of the Ottoman Empire.[2] 19th-century European scholars also acknowledged the significance of the book and considered Ibn Khaldun as one of the greatest philosophers to come out of the Muslim world.
ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي مؤسس علم الاجتماع ومؤرخ مسلم من إفريقية في عهد الحفصيين وهي تونس حالياً ترك تراثاً مازال تأثيره ممتداً حتى اليوم.
ولد ابن خلدون في تونس عام بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته وكان أبوه هو معلمه الأول. شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين.
الكتاب تفصيل لما أورده ابن خلدون في المقدمة في فصل التصوف ، سبب هذه الرسالة هو ما كان من نقاش بين الأندلسيين(العلماء و الفقهاء) حول مسألة التصوف و ضرورة الشيخ . السؤال هو أنه هل الكتب تفي بغرض السلوك إلى الله سبحانه و تعالى. أم أن الأمر أكبر بهذا بكثير فلا بد من شيخ و دال على الله ينزله المريد منزلة الإمام للأمة الفوضى و بمنزلة الطبيب للمرضى ، كما قال ابن خلدون ، حيث يركز في الفقرة الأولى في التصوف عند سلف الأمة و الصحابة و كيف أن هؤلاء اهتموا بأعمال الباطن أكثر من أعمال الظاهر لأن الباطن سلطان الظاهر المستولي عليه و أعمال الظاهر مبدأ في الأعمال الظاهرة و كما يقول إن كان الأصل صالحا كانت الآثار صالحة و إن كان فاسدا كانت فاسدة . إن الصحابة صرفو الإهتمام إلى أعمال الباطن أكثر من أعمال الظاهر ، فكانو يراعون أنفسهم و يراقبون خطواتهم و يحذرون غوائل قلوبهم . و حذرو من النفاق (ليس بالمذلول المشهور ) بل بمعنى ما يقع من خفيات الفلتات الباطنة القادحة في الاستقامة، فإن لم تقع باختياره فهي مضمرة في القلب . و يعطي كذلك عدة تعريفات مزمعة للصوفية ، كالصوفية نسبة للباس الصوف أو مشتقة من أهل الصفة ...أو الصفاء . في المقدمة الثانية يتحدث عن كيفية اكتساب هذه اللطيفة الربانية وفيه الفرق بين العلم الكسبي و الإلهامي و العلم الروحي و بين الوحي . و في المقدمة الثالثة حول معنى السعادة الأخروية و تفاوتها و حرص أهل الهمم على الفوز بالنوع الأعلى منها و هو النظر لوجه الله حيث ورد أن اللذة و السعادة هي بالمعرفة الناشئة عن الإدراك و هي في القلب و هذه السعادة أهم و أكبر عند العارفين . المقدمة الرابعة تتجلى في أن لذة المعرفة الكشفية قد تحصل في الدنيا و تختلف مراتبها .بعدها ينتقل إلى التفصيل في الكلام في المجاهدات و أقسامها و شروطها ، فيذكر مجاهدين أساسيتين لا لثالثة دونهما و هما : مجاهدة التقوى أي رعاية الأدب مع الله في الظاهر و الباطن و احترام حدود الله ، و مجاهدة الاستقامة تتجلى في مجاهدة النفس و تقويمها لحملها على الصراط المستقيم حتى تصير لها آداب القرآن و النبوة بالرياضة و التهذيب . و من شروط هذه المجاهدة الإرادة ، الرياضة . في المرتبة الثالثة تأتي مجاهدة الكشف و الإطلاع وهي إخماد القوى البشرية كلها ، متوجها بكلية إلى مطالعة الحضرة الربانية طالبا رفع الحجاب و مشاهدة أنوار الربوبية في حياته الدنيا ، ليكون وسيلة للفوز بوجه الله في حياة الآخرة و هي كما سبق الذكر غاية مراتب السعداء . يتفصل ابن خلدون في مشروعية هذه المجاهدات و كيفية سلكها و نخلص إلى أن التصوف درجات و أنواع و مجاهدات حسب الباعث على الأمر و المجاهدات الثلاث عموما يطلق عليها التصوف . و يختتم بالكلام المفصل في اشتراط الشيخ المعلم في المجاهدة و في أي المجاهدات يجب ، و في أيهما يتأكد و في أيهما لا يجب ، و بعد نقاش طويل نخلص أنه لا بد للسالك من الشيخ و لا يفضي به النقل وحده إلى مطلوبه لا من أجل التفاوت في التحصيلين( أي أن الشيخ أوسع إطلاعا من الكتب و أحفظ) بل من أجل مدارك هذه الطريقة ليست من قبيل المتعارف من العلوم الكسبية و إنما هي مدارك إلهامية روحية خارجة عن الإختيار في الغالب و ناشئة عن الأعمال على هيئات مخصوصة فلا يترك تميزها من المعارف الكسبية ، بل يحتاج إلى الشيخ الذي يميزها بالعيان و الشفاه و يعلم خصوصية أحوالها .
بحث موضوعي و عميق جدًا للتصوف و ينظر من الخارج للأمور كلها ، نفس طريقة ابن خلدون من قبل في المقدمة .. انصح بالقراءة لاكتشاف الكثير من المعلومات عن تجربة التصوف و معناه