فإنَّ الله – تعالى – قد فطَر الخلائق كلَّها على عبادته والاستسلام لأمره؛ قال – تعالى -: ( بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ) [البقرة: 116]، وقال تعالى: ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ). إلا أن حِكمة الله البالغة اقتضت أنْ يخص بعض خلقه بالابتلاء، ويحمَّلهم أمانةَ الاختيار لتظهر فيهم آثارُ صِفاته بحسب ما يصيرُ إليه حالهم من الإيمان وملازمة الفطرة الأولى، أو معاندتها بالكفران. وبنو آدم من هذا الفريق المختص بالابتلاء؛ كما قال – تعالى -: ( إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) لذلك ينفرد بعضهم بين سائر الخلائق بالتخلف عن السجود الاختياري لله – تعالى – كما قال – سبحانه -: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ) وإن كان السجود القهري لا يتخلف عنه أحد، كما قال سبحانه: ( وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ). رابط التحميل : http://goo.gl/4FTrE6
هناك حقيقة نفسية أشار لها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " الرد على المنطقيين" ، وهي أن كثيرًا من الناس لا يُقنعه الدليل ما لم يكن متعبًا طويلًا معقدًا ، وهذه حقيقة مشاهدة ، فتجد بعض الناس لا تكفيه الأدلة القرآنية على مسألة ما ، كمسألة وجود الله تعالى ، فلا يقتنع إلا بالطرق الطويلة والمقدمات الخفية التي يذكرها المتكلمون والفلاسفة ، بل الكارثة حدوث اقتناع داخلي عند أمثال هؤلاء من المعاصرين أن الأدلة القرأنية غير كافية للدلالة على وجود الله تعالى ، وقديمًا رد ابن تيمية على إلكيا الهراسي عنما زعم أن في القرآن حجاج ليس فيه الغلبة ( الدرء ٣٦٠/٧) ، فقد ظن هو وامثاله من المتكلمين ان حجاجهم أكمل من حجاج القرآن .ومنهم من يضع شرط الكلام في تلك المسائل لمن تعلم الفلسفة والفيزياء والبيولوجي ، وهي علوم لاشك خادمة للأدلة القرآنية ومهمة لكن معرفتها ليست شرطًا لإدراك أن لهذا الكون خالق . ولذلك أعجبني كثيرًا كتاب #الأدلة_العقلية_النقلية_على_أصول_الاعتقاد ، لأنه يثبت أن نصوص الكتاب والسنة غنية بالأدلة العقلية اليقينة على أصول الاعتقاد ومسائله ، بل يذهب إلى أنه ما من أصل من أصول الاعتقاد أو مسألة من مسائله يمكن الاستدلال عليها عقلًا إلا وفي النقل التنبيه على ذلك .
كتاب جيد وموضوعه مهم جدا يعالج فيه إشكالية وقع فيها كثير من المسلمين وهي اعتبار دلالات القرآن والسنة دلالات خبرية محضة لا يصح الاحتجاج بها إلا عند من يؤمن بالإسلام وهذه الإشكالية موجودة للأسف عند من يدافع عن الإسلام ضد الملاحدة وغيرهم فمثلا تذكر له آية فيها دليل عقلي يقول ما تفعله مصادرة على المطلوب وهذا دليل أنه محجوب عن دلالات القرآن العقلية أهم ما في الكتاب هو الباب الثاني وهو الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد وقسمه المصنف لستة فصول : 1-أدلة وجود الله 2-أدلة توحيد الربوبية 3-أدلة الكمال والتنزيه 4-أدلة توحيد العبادة 5-دلائل النبوة 6-أدلة البعث والجزاء بعض هذه الفصول تحتاج مجلدات ولكن الكتاب عرضها بشكل مختصر وجيد إلى حد ما وإن كان لا يخلو من نقد ويحتاج تتميم، أهم ما في الكتاب بالنسبة لي هو فصل أدلة توحيد الربوبية ودلائل النبوة وإن شاء الله سألخصهما في المستقبل بعض الآيات تمنيت لو بسط الكلام في دلالتها ، وبعض الآيات والآحاديث ذكر الخلاف في دلالتهما أو صحتها بالنسبة للأحاديث ولو استغنى بذلك بما لا خلاف في دلالتها على المطلوب فيها لكان أولى عموما الكتاب رائع وأتمنى لو يلخص بابه الثاني ويصبح متن يدرس كما تدرس بقية متون العقيدة فنحن محتاجون لا سيما في هذه الفترة لبيان الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد أهم فائدة استفدتها من الكتاب بجانب فائدة ذكر الأدلة واستنباطها من القرآن هي فائدة أن هذه الأدلة سهلة وقريبة من الفطرة وبذات الوقت هي عقلية برهانية فالملاحظ في بعض النقاشات في إثبات دين الإسلام هو الاستدلال بالخفي وترك الجلي البيّن وهذا خلاف أدلة القرآن الكريم وربما كان سبب ذلك هو اعتياد البعض على الدلائل والمسالك الخفية حتى أصبح ما هو جلي غير مستحضر في ذهنه
فإن وصف الكتاب يُغني عن التعريف عنه وبموضوعه. المفارقة هنا هي أنني من أضفته لمكتبة القودريدز قبل عامٍ وبضعة أشهر وكنت حينها قد نشرت مراجعتي عن الكتاب* ولكن هذا لا يُغني عن مراجعة أخرى أبرز فيها أهم فوائده.
منهجية عرض الكتاب وتفريعه للفصول والمباحث ترسم خارطة صوريّة واضحة المعالم قبل الغوض في عمق كل مبحث. الفهرسة في ابكتاب مفصلة المسائل فغالباً سيجد القارئ ضالّته إن كان دارياً بموضوع الكتاب بالعموم. ونقدي الوحيد هنا هو عمق نفسه في بعض المباحث وقصره في بعضها بصورة متباينة، خصوصاً في فصل «أدلة التنزيه» ومبحث "التنزيه عن المثل والنظير"، وهي على أن الفطرة تشهد لها بقوّتها بشهادة وجود رب العزة إلا أن الشبهات التي تعتري هذا الفصل ليست بأقل أهمية من إثبات وجوده؛ إذ بعضها يؤول للتعطيل بالكلية فنفي الوجود (كان قولاً أو لازم قول).
على أن الكتاب تميّز بأمرين على قرائتي لم أشهدهما في غيره (من الكتب المعاصرة): • نفي دعاوى اقتصار أدلة الاعتقاد على مجرد الخبر، وإثبات الدلالة العقلية في نصوص الوحي. ففي هذا رد على جاحد وجود الإله، وعلى من اجتالتهم البدع، وبيّن خطأ ادعاء المصادرة في الدليل النقلي (لمن توقف عن الاستدلال به حتى إثبات دليل النبوة). ولا يتصوّر -أصلاً- أن يرسل الله بكلماته فترد بدعوى هزيلة مقتضاها: استدلال دائري، أو مصادرة على المطلوب، أو استدلال بمحل النزاع، ففرق بين الاستدلال بالشيء من حيث هو هو، وبالشيء من حيث لوازمه. • بيانه أن حجة القرآن برهانية لا جدلية، ففي هذا سلامة الاستدلال من النقض ومن المصادرة زيادةً على إقامة الحجة.
* المراجعة محذوفة لحذفي لحسابي السابق، ولكنها -على ما أذكر منها- ركّزت على موقف المتكلمين وشرح شيء من سُبلهم الاستدلالية على ما مررت به حينها، وكان هذا في التحديثات القرائية. والمراجعة الكاملة أكدت فيها على أهمية الكتاب ولو على وعوره بابه الأول للمستجد في البحث والطلب (كان هذا أول كتاب عقائدي أقرؤه، فنقلت تجربتي كما هي).
للأسف هذا الكتاب من اسوء الكتب التي قرأتها هذه السنة. من المفترض بأن هذا الكتاب يعالج قضية الأدلة العقلية النقلية على الاعتقاد. وهذا مما لا شك فيه بأنه من أشرف وأطهر العلوم التي يجب على المؤمن تعلمها. لكن للأسف حينما تقرأ الكتاب تشعر بطفرة شديدة التعصب والرديكالية! المؤلف كما هو معلوم سلفي المذهب، وهذا لا إشكال فيه. لكن كتابه هذا تشّبع بالتنظير للمذهب السلفي والغاء اي مذهب اخر من مذاهب السنة كالأشعرية والماتردية. وهذا قلل من قيمة الكتاب كثيراً. 1. الكتاب ليس مميز في بابه، هناك كتب كثيرة تميزت بالاستدلال من من القرآن والسنة والعقل. ليس على طريقة مؤلف هذا الكتاب، حيث يشعرك أن كتابه مميز جداً ووحيد في بابه. أرى ان المؤلف اخترع مشكلة من لا شيء. حيث اعتبر أن الاستدلال اما ان يكون نقلي او عقلي. وهذا غلط اصلاً! هناك العديد من الكتب التي تعالج هذه المسألة نقلياً وعقلياً وهذا لا اشكال فيه. من الكتب التي جمعت بين النقل والعقل، تهافت الفلاسفة، الاسلام المفترى عليه، كبرى اليقينات الكونية. 2. استدلاله المفرط باستدلالات وفتاوى ابن تيمية وابن القيم. على الرغم من اعترافي بأهمية ابن تيمية في بعض مؤلفاته الا ان هذا ليس دليل على تمثيل ابن تيمية للإسلام. فالمؤلف لا يستدل الا بأبن تيمية وابن القيم. كأن ابن تيمية لم تفته فائتة لا صغيرة ولا كبيرة. 3. التحقير من العلماء الآخرين، طبعاً هناك امثلة كثيرة، من هذه الأمثلة: "وهذا التقسيم لأنواع التوحيد مأخوذ من طريق اللستقراء التام لنصوص الكتاب والسنة، فهو يقيني لا شك فيه" طبعاً يقصد الكاتب تقسيم ابن تيمية التوحيد، توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات. أقول سبحان الله هل هذا التقسيم يقيني كما يقول! أي من انكره كافر؟ للمعلومة، هذا التقسيم لم يكن في زمن القرون المفضلة. لكن ماذا عساي أن أقول. 4. ترتيب الكتاب مشتت للأنتباه والتركيز. والقارئ ممكن ان يتشتت بسهولة! وهذا يجيب على بعض تعليقات المستخدمين في goodreads بأنه صعب الكتاب ليس صعب لكن ترتيبه غير موفق.
وهناك العديد من النقاط التي اود ذكرها، لكن لصعوبة استحضاري للكتاب. تمت
كتاب مهم في بابه لأنه يؤسس اليقين في نفس المسلم ويشعره بالتميز لثبات أصوله ورسوخها بخلاف أصحاب الديانات الأخرى. وفيه أن النقل والعقل معتضدان لا يتنافران. يحسن بالجميع مطالعته
الكتاب مرجع مهم و دسم للغايه فيما يخص الدليل في الإسلام ، مقسم إلى بابين حيث يتناول الأول تعريفاً لمفهوم الدليل ومكانته الشرعية وغنى مصادر التشريع به .. وخصائصه ومسالكه فيها ، أما الباب الثاني فيقدم الأدلة على أصول العقيدة في الإسلام كوجود الله والتوحيد بأنواعه والنبوة وغيرها من المدهش حقاً تأليف مثل هذا الكتاب في عصرنا هذا ، لطالما اعتقد انه امثال هذه الكنوز تم تأليفها فقط في العصور الذهبيه للإسلام
كتاب عميق ودسم نسبيا يرسخ أصول العقيدة ويوضح مركزية الأدلة العقلية النقلية في الوحي الإسلامي. فأدلة الوحي في الإسلام ليست سمعية نقلية فقط، فالنقل فيه أدلة عقلية قائمة بذاته تثبت صحة أصوله من غير أن يكون في الأمر مغالطة أو استدلال دائري كما قد يُظن للوهلة الأولى. فهذه الأدلة يمكن أن يُستدل بها على المخالفين بشكل مستقل عن الوحي
الكاتب قام بالتمهيد للموضوع قبل الشروع في تفاصيل الأدلة العقلية النقلية. حيث بدأ بالتعريفات اللغوية والتمهيدات العلمية للدليل والعقل والنقل. وبين مكانة العقل وموقعه من مصادر المعرفة. وبين كذلك أن النقل فيه الأدلة السمعية الخبرية وفيه أيضا الأدلة العقلية. ثم أثبت قضية غنى النقل بالأدلة العقلية انتقل الكاتب بعدها إلى شرح خصائص هذه الأدلة ومسالكها في الاستدلال من خلال استقراء نصوصها في الكتاب والسنة
وقد أخذ هذا التمهيد ثلث الكتاب تقريبا، بعد ذلك بدأ بالشروع في ذكر هذه الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد (وجود الله - الربوبية - صفات الكمال والتنزيه الإلهية - الألوهية - النبوة - البعث والجزاء)
الكتاب رائع بغض النظر عن احتوائه على بعض المبالغة والتوسع في نقد أساليب المتكلمين والفلاسفة، والتي قد تعقد الموضوع وتشعبه كثيرا. لكن تبقى أهمية هذا الأمر في توضيح أسلوب الوحي في مخاطبة العقول بالمقارنة مع أساليب المذاهب الأخرى وعلوه عليها من كل جانب. فالوحي احتوى بذاته على أدلة صدقيته التي تتميز بسهولتها ويقينيتها وتنوعها وقربها للمستدل بشكل فطري بعيد عن التعقيد والتطويل الموجود في المذاهب الفكرية الأخرى
يبدأ الباب الاول ب الاستدلال العقلي النقلي على الأصول ويتضمن ستة فصول ، - الفصل الاول : تكلم عن مكانة الدليل العقلي في الشرعية بذكر تعريفاته و دوره في المعرفة والنظر ، وتحدث عن تقسيم العقايد الى سمعيات وعقليات والفرق بين استخدامها عند أهل السنة وغيرهم . -الفصل الثاني : تكلم عن غنى النقل بهذه الادلة العقلية وشهادة العلماء في ذلك . _الفصل الثالث : تحدث عن خصائص الادلة ، والفرق بين المنهج الشرعي المأخوذ من القران و المنهج البدعي ، وتأثيرها هذه الادلة بالقول والعمل معا وسهولتها وتنوعها . -الفصل الرابع : تتطرق الى طرق الاستدلال العقلي النقلي . -الفصل الخامس : تحدث عن موقف الخلف من الادلة العقلية النقلية وإهمالهم لها، ورأي المجمل منهم عن هذه الادلة وجعلها تابعة لعقلياتهم . -الفصل السادس : تحدث عن الإفراط والتفريط في الاستدلال العقلي و موقف السلف منه ، أيضاً تكلم عن الايمان والنظر والفرق بين رؤيته عند اهل السنة والمتكلمة والرد عليهم . - من احسن هذه الفصول الخامس والسادس :)
" وقد شارك المتكلمين في هذا الانحراف، بعض المنتسبين إلى السنة و الحديث، ولكن من وجه آخر، ذلك حين قصروا في الاحتجاج العقلي على العقائد، اعتمادا على أنها أمور ثابتة بالنقل، فلا داعي للحجاج العقلي في إثباتها. والذي دفعهم إلى ذلك هو موقف المتكلمين السلبي من النقل، فقابلهم هؤلاء باعتبار الدلائل النقلية حجة لا تجوز مخالفتها، دون اعتناء بالتمييز بين العقلي والسمعي من وجوه حجيتها، بحسب حال المحتج له و المحتج عليه، فأورثهم ذلك ضعفا في موقفهم، فأورثهم ذلك ضعفا في موقفهم، وتسلطا للخصم عليهم، و إصرارًا من الطائفة الأولى على موقف الابتداع. أما منهج السلف فهو وسط بين هؤلاء و أولئك، فهم يتمسكون بالوحي ولا يتجاوزونه، جريا على منهج النبوة: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ) إلا أنهم يعطون النقل حقه من الدلالة العقلية، فلا يحصرون حجيته في الجانب السمعي، فكانوا بذلك أسعد الطوائف بالعقل الصريح و النقل الصحيح. "
يقول الدكتور سامي العامري : معرفة الإسلام تبدأ بمعرفة أصوله، والقراءة في علوم العقيدة والقرآن والحديث، ولا تبدأ بتتبع أجوبة الشبهات.. ولا يبحث المبتدئ في القراءة في الشبهة حتى تلحّ الحاجة إلى ذلك.. هذا الكتاب الرائع مهم وضروري لكل مسلم مهما عانيت في حجمه، أو عانيت في الحصول عليه وتحصيله وفهمه.
في الحقيقة أخذته من صديقي لأقرأ المقدمة، لكني ما استطعت الانتهاء إلا عندما رأيت الخاتمة، الكتاب نفيس، فكرته أن يظهر أن القرآن والسنة فيها براهين عقلية لا يوجد أفضل منها، وذلك في إثبات وتقرير كل أصول الاعتقاد، وهو أيضا يزيد.يقينك بالقرآن، ويرد على المتكلمين سوء ظنهم بوحي الله أن يحتاج لدلائل عقلية خارجة عنه لإثباته، ثم يظهر أن القرآن يستطيع إقناع أي أحد بتوحيد الله ربوبية، وألوهية، وأسماء وصفاتا، وإثبات المعاد، والنبوة، الكتاب نفيس، رغم أن المؤلف فيه نفس إخواني سروري خبيث، وأنه يزج بمقالات الخارجي التكفيري سيد قطب رحمه الله رغم جهله وانحرافه، وضعف علمه الديني، وسوء سيرته.
نستخلص من هذا الكتاب الرائع عدة حقائق : _أن نصوص الكتاب والسنة بها الكثير من الأدلة العقلية اليقينية على أصول الإعتقاد مسائله. _أنه ليس هناك مسألة من مسائل الإعتقاد يمكن الاستدلال عليها عقلا إلا وفي النقل التنبيه على ذلك. _أن الدليل الشرعي لا يقابل الدليل العقلي بل هو مشتمل عليه وإنما يقابل الدليل البدعي. _أن حصر الدلالات الشرعية في الطرق السمعية خطأ فادح. _أن منهج أهل السنة والجماعة في باب الإستدلال العقلي وسط بين المفرطين من المتكلمين ومن تأثر بهم و المفرطين من الصوفية وأهل التقليد ومن وافقهم. _أن الأصل في الحجاج العقلي في النقل هو القرآن وما جاء في السنة منه وهو يسير بالنسبة للقرآن فالغالب أنه لا يزيد عما جاء في القرآن.
أذكر عندما قرأت هذا الكتاب في المستوى الثالث من صناعة المحاور، واجهة صعوبة في فهم بعض الأجزاء، لكن كابدت، وأصريت على الفهم حتى فتح الله لي! كم كانت عظيمة تلك اللحظات!!
في البداية لم أتم قراءة الكتاب كاملًا لكني قرأت مختصرًا من الكتاب ( قرابة الثلث ) كونه أحد مقررات المستوي الأول من برنامج صناعة المحاور الخاص بمركز تكوين ، ولا أعتقد اختلافًا كبيرًا في الكتاب و لكن من باب الأمانة العلمية فهذه ليست مراجعة لمحتوى الكتاب كاملًا لذلك لن أخص الجزئيات و المسائل و لكنها مراجعة على السمت العام للكتاب و أسلوبه و غرضه و بعض مسائله . --
تستشعر بداية من عنوان و مقدمته أنه ينوي التأصيل إلي نوع مختلف من الأدلة العقلية التي يعرفها كل عاقل ضرورة إلي نوع خاص من الأدلة العقلية ما يسميه الكاتب ( الأدلة العقلية الشرعية ) في مقابل ( الأدلة العقلية البدعية ) و هي ما خالفت ما جاء به في هذا الكتاب في سرد اقصائي أحادي التنميط يضع مذهبه وحيدًا منفردًا معيارًا للصواب و الصحيح من السنة و تقصي كل المذاهب الأخري في مكان واحد بدعي ضال غير مهتدي ولا منتسب لأهل السنة و الجماعة يسكنه مجموعة من المتكلمين و الفلاسفة الذين حادوا عن طريق الصواب ولم يلتمسوا من الحق نورًا.
فلن تتعدى ثمان صفحات من المقدمة حتى تجد نفسك مضطر إلي الانضمام إلي أحد الفريقين اما فريق الحق ( الكتاب ) و اما فريق البدعة و الضلال ( كل أحد عداه ) في دراسة نقدية مقارنة لأدلة أهل البدع و الضلال لا دراسة تأسيسية و منهجية لتلك الأدلة المسماه عقلية شرعية ، مستشكلًا فكرة ضلال أهل البدع في عدم الاحتجاج بالأدلة النقلية إلا بعد اثبات أدلة النبوة ما قد تراه شيئًا بدهيًا أنه من غير المعقول استخدام الدليل قبل اثباته أو اعتماد الدليل.
ما تستنجه من هذا الكتاب هو كون العقل لا يقوم بمفرده وأن الوحي هو الطريق الوحيد لوجود أدلة عقلية صحيحة لتستدل بها عليه ! ، فهو مصادرة على العقل و قدرته على الاستنباط و الوصول للحقيقة و الصواب و كأن العالم دائرة مغقلة من المسلمين لا تدخله إلا باعتقاد ما لا يمكنك الاعتقاد بدونه.
و أخيرًا ، فنص الكتاب ليس إلا تفسيرًا و تفصيلًا لأقوال و أفكار الامام ابن تيمية - رضي الله تعالى عنه - و كتبه و اطروحاته لموجهة بشكل مكثف لهدم كل ما لم يصدرفي هذا الكتاب و يوافقه فهو جيد التعرف علي أقوال الامام و بعض أفكاره الحسنة اذا لم تقرأ له من قبل ، و الا فلا اضافة حقيقة في الكتاب الا الاسهاب و التفصيل.
يأتي كتاب "الأدلة النقلية والعقلية على أصول الاعتقاد" للدكتور سعود العريفي كمحاولة جادة لسد الفجوة المفتعلة بين النقل والعقل، في سياقٍ شهد -ولا يزال- محاولات لتمجيد أحدهما على حساب الآخر. في عنوانه، يبدو الكتاب كرسالة واضحة مفادها أن العقل والنقل لا يتنافران، بل هما طريقان متكاملان إلى الحقيقة، وأن التقسيم بينهما لم يكن إلا نتيجة تحريف المفاهيم أو سوء استخدامها.
فعلى مر التاريخ، ظهرت اتجاهات فكرية تجعل العقل معيارًا أعلى لكل شيء، حتى إذا اصطدم بالنقل، قُدم العقل وأُلغي النص. وهذا المسلك الذي تبناه المتكلمون والفلاسفة في عصور الإسلام الأولى كالمعتزلة والجهمية، يعود اليوم بأشكال جديدة تحت عباءة الفلسفات الحداثية والعلمانية المعاصرة. والمؤلف في كتابه هذا لا يرد فقط على تلك الشبهات القديمةأو المعاصرة، بل يضع منهجًا جامعًا يوضح أن النقل الصحيح لا يمكن أن يتعارض مع العقل السليم، وأن أدلة الوحي كافية لوحدها في إقامة الحجة القاطعة، دون حوجة لاستبدالها بأدلة المتكلمين وغيرهم.
فمنذ القدم وإلى اليوم، هناك من يظن أن النقل، بما هو نصوص الوحي، قاصر عن الإقناع أو مخاطبة العقل. يزعم أن الحجة يجب أن تُبنى على العقل وحده، ثم يجيء خطاب الوحي تبعا لذلك لخلوِّه من الدلالة اليقينية العقلية على مطالبه، وذلك تبعٌ لتقسيم الأدلة لسمعية وعقلية، وجعل الوحي سمعيا خِلواً من الادلة العقلية، وجعل العقل هو الحكم على الوحي.
وهو تقسيم يرفضه المؤلف، إذ أن الرسالة الإلهية جاءت موجهة لكل البشر، تخاطب العقول بأسلوب مقنعٍ تلتئِمُ فيه دلالة العقل والسمع. والرسول صلى الله عليه وسلم، وهو المبلغ عن الله، لم يكن يحمل الناس على النقل وحده، بل كان يعرض لهم دلائل الوحي بأسلوب يخاطب عقولهم، يضرب لهم الأمثال، ويناقشهم بمنطق يفهمونه ويقبلونه.
يدعو الكتاب القارئ إلى النظر إلى الإسلام بوصفه منظومة متكاملة، لا تُفصل فيها النصوص الشرعية عن المنطق السليم، بل يثبت أن الإسلام دين الفطرة الذي جاء ليجمع بين حكمة الوحي ووضوح الدليل العقلي. وقراءة هذا الكتاب تتيح للمسلم أدوات متينة لفهم دينه، وللرد على الشبهات التي تثار في وجه الإسلام سواء من داخله أو خارجه.
بحث نافع جدا في مجال مهم جدا في الدين، ولعل فكرته المركزية هي أن أدلة الاعتقاد لدى المسلمين هي عقلية متضمنة في النقل، فآيات القرآن ممتلئة بالدلائل العقلية كما أشار المؤلف، ولعل أهم ما أعجبني في الكتاب هو جمعه للعديد من الآيات التي تدل على الاعتقاد المتناول، لكن ما لم يعجبني وهو ليس بالعيب الفادح لكن الكتابات السلفية طافحة به هو النقل الكثير من كتب بن تيمية حتى يظن القارئ أن بن تيمية هو العالم الوحيد في الإسلام، ولعل 50 بالمئة من الكتاب هو أقوال لبن تيمية أو لأفكاره، بل الفكرة الرئيسية للكتاب مشابهة تقريبا لكتاب بن تيمية العظيم "درء تعارض العقل والنقل" على العموم الكتاب نافع جدا ومهم ويبني لدى المسلم أصلا هاما خاصة في عصرنا وهو أن دلائل الكتاب والسنة ليست نقلية محضة بل متضمنة لحجج وبراهين عقلية دامغة يبني عليها المسلمون اعتقاداتهم.
لعلّ من أبرز الأفكار التي يخرج بها الإنسان بعد قرائته لهذا الكتاب الثقيل هو ما لخصّه ابن القيم في قوله: "أفلا ترى كيف ظهر في العقل الشهادة بدينه وشرعه، بثوابه وعقابه، وهذا يدل على إثبات المعاد بالعقل، كما يدل على إثباته بالسمع، وكذلك دينه وأمره، وما بعث به رسله، هو ثابت في العقول جملة، ثم عُلم بالوحي، فقد تطابقت شهادة العقل والوحي على توحيده وشرعه، والتصديق بوعده ووعيده، وأنّه سبحانه دعا عباده على ألسنة رسله إلى ما وضع في العقول حسنه، والتصديق به جملة، فجاء الوحي مفصِّلًا مبينًا، ومقررًا ومذكرًا لما هو مركوز في الفطر والعقول"، فانعقاد القلب على الإيمان بالله وتوحيده وكمال صفاته وإثبات النبوة والمعاد يأتي مبرّرًا وواضحًا بعد أن انقدح في العقل هذا المعنى وأتى النقل الصحيح ليُدلل عليه بالعبارة البسيطة قريبة المأخذ التي لا تحتاج إلى علم وتخصص لفهمها، بارك الله في علم الدكتور ونفع به.
من الأوهام المتعلقة بطبيعة الدليل الشرعي أنه ذو طبيعة خبرية نقلية فقط، وولد هذا الوهم حالة من عدم الحفاوة بالأدلة العقلية في بعض الأوساط العلمية، زاد من ذلك ردة الفعل السلبية من بعض المدارس المغالية في اعتبار الدليل العقلي. فقابلوا حالة الغلو بغلو مضاد، والحق أن الدليل العقلي من الأدلة الشرعية المعتبرة، حيث جاء الوحي بالدلائل العقلية على المسائل الشرعية وتأتي هذه الدراسة العلمية الجادة والموسعة لتكشف عن مستوى احتفاء الوحي بالدليل العقلي ولتضع الدليل العقلي في موقعه اللائق شرعًا. مقتبس من موقع كاتب وكتاب
الكتاب مميز وموسوعة في تخصصه ، تتبع الكتاب الادلة العقلية الموجودة في النصوص القرآنية ، مؤكدا ان القرآن الكريم يحتوي على افضل الاظلة العقلية وانا القران يدعوا الى استخدام العقل بشكل أساسي ، لكنه لا يقدم العقل على النقل كما يقول المتكلمين بل قدم النقل ، كما قرر الكتاب وذكر عدد من الادلة على ذلك ، كل من اراد يعرف مكانة العقل وادلته في القران فليقرأ هذا الكتاب.
كتاب نافع احتوي اكثر من جانب، في بدايته يحتاج الى تركيز شديد لفهم المحتوي خاصة للمبتدئيت ومعني الالفاظ التي يستخدمها الكاتب، لكن بعد اجتساز النصف تقريبا الأمر يصبح أسهل. 87% 😁😁✨