صدرت هذه المجموعة القصصية للكاتبة استيلا قايتانو قبل إنفصال و استقلال دولة جنوب السودان .
تحكي عن تفاصيل واقعٍ مؤلم عايشه الكثير من اخواننا الجنوبيين ( كما يطلق عليهم في السودان ) في مختلف الأمكنة . لطالما أحببتهم و اعتبرتهم اخوة ينتمون إلى الوطن الذي انتمي اليه ، و لكن المأساة اكبر من شعوري و انتمائي الطفوليين!
اعجبتني كثيراً قصة " في ليلةٍ مقمرة " أدمعت عيني تأثراً ، صورت لي كيف ان الإنسان الجنوب سوداني محبٍ للطبيعة متعايش و متسقٌ معها و قصة " كل شيٍ هنا يغلي " بجزئيها الاثنين صورت عوالم حياة جلِّ النازحين قسراً ، نازحون في وطنٍ منتمون اليه قسراً !
راودني تساؤل لماذا اختارت استيلا القصة " زهور ذابلة " لتعنون بها المجموعة القصصية ، هي اكثر قصة لم ترق لي ، اجدها بسيطة بسذاجة . القصص عموماً غير محبوكه جيداً . لغة الكاتبة جيدة ، بعض الأوصاف معبرة ، و لكنها استخدمت مفردات عامية كثيرة مما أضعف النص بالنسبة لي
اخيراً اجد الحديث عن قضية انفصال الجنوب عنا جدلياً ، من المسؤول ؟ و لم كل هذا الألم ؟! كل ما قابلت مواطناً من دولة جنوب السودان احسست بالذنب ، احسست ب عقدة الناجي ، و يبدو أنني لن اتعافى من هذا الشعور
قصص قصيره عن حياة المهمشين في السودان. اسيلا كاتبه متميزه وذات قدره رائعة في الكتابه التصويريه، تجعلك تتحسس وتشتم روائح هذه العواام الزاخره بالالم والظلم والمعانه الانسانيه. تعيش مع ابطالها البسطاء ضحايا الحرب والمجتمع القاسي الذي ينظر اليهم بقرف واستعلاء. استمتعت حقا وسابداء بالبحث عن العوده الروايه الثانيه لهذه الكاتبه الموهوبه.
زهور ذابلة مجموعة قصصية تحكي واقع النازحين الجنوبيين بكل مآسيها و واقعها المرير ، ما أن تبدأ بقراءة اول قصة و حتى تنجذب بكل قوتك لقراءة باقي القصص ، اسلوب غاية في الروعة و اجادة في الوصف و سرد يجعلك تغوص في اعماق القصة هذه اول قراءة للكاتبة استيلا و اكيد ليست الاخيرة .