عندما تغيم سماءالانثى فلا حياه على وجه الارض ************************************ روايه اجتماعيه ترصدالمعتقدات والافكار السائده تجاه الانثى فى المجتمع الشرقى وتناقش الهموم والازمات التى تحاوط تربيتها ونشأتها
****************** "غائمه " هى روايه تبدو عليها سمات الأدب الرومانسى لكن إذا صنفت فى إطار أشمل وأعم هوعمل أدبى اجتماعى يعرى قبح الأفكار والمعتقدات السائده فى المجتمع الذى يمارس تجاه الأنثى ومايحيط بها والتطرف الذى يتم به تربيتها ونشأتها سواء بالتشدد والتضييق عليها أكثرمن اللازم أو بمنحها تحررغير مسؤول وكلا الأمرين خظأ فادح تتحول معه حياه الفتاه بمرورالوقت إلى سماء غائمه لاشمس تشرق فيها مادامت حيا . تحكى الروايه قصه فتاه منذ طفولتهاوحتى صارت إمرأه ناضجه عانت كثيرا النشأه المتزمته خاصه من طرف أمها لكن ظلت تحتفظ بقدرا لابأس به من القوه والأصرار وبدعم من والدها فاستطاعت التمرد على أجواء تربيه أمها المتشدده . ومع تطور مراحلها العمريه تمضى بها الحياه مابين جذب وشد نحو الكثيرمن الأزمات والتجارب الحياتيه والعاطفيه العنيفه فأحالت حياتها إلى غائمه أبديه . عكست الروايه كم من حقارات المجتمع التى تواجهها الكثير من الفتيات والضغوط الخانقه والانحراف الاخلاقى الذى يمارس بحقهن مثل الانتهاك الجنسى والتحرش والقهر وغيرذلك من الممارسات العفنه التى ابتلى المجتمع بها . لكن أعيب على الروايه اغراقها فى مظاهر الكآبه والحزن والتعاسه المفرطة من العنوان وحتى كلمه تمت وجاءت النهايه تتويجا لتلك المأساه التى غلفت العمل بالكامل ولاشك أن هناك بعض الايجابيات التى وجب الأشادة بها . ---------------------------- * جميل عندما يتطرق الكاتب الى صنوف مختلفه من الأدب ويتوق الى التجدد دائما من عمل لآخر ويعد هذا العمل هو الثانى للكاتبه الشابه "فاطمه ماضى " بعدأن قدمت من قبل روايتها الأولى "شفره من العالم الآخر " والتى كانت تنتمى الى أدب الرعب ثم تقدم الأدب الاجتماعى الواقعى فى روايه "غائمه " وهذا يحسب لجرأة الكاتبه فى التنقل بمرونه بين صنوف روائيه مختلفة دون التقيد بلون روائى واحد فحسب . ------------------------- * جزء كبير من الحوار الذى جرى على لسان شخوص الروايه خاصة كالذى كان يدور بين "أميره " بطله الروايه و"عمر" احد الشخصيات المحوريه أتى فى صوره فلسفات حياتيه مربكه قد يتفق معها قارىء وقد يختلف معها آخر لكنه عكس بشكل كبير الصراع الداخلى للشخصيات بحسب أفكارها ومبادئها ومعتقداتها والتربيه التى نشأوا عليها ذكرا وأنثى -------------------------- *اتسمت الروايه بايقاع سريع رغم التفاصيل الكثيره للأحداث وتعدد المراحل العمريه . أخيرا .. روايه "غائمه " تناولت أزمات وهموم تعانيها أغلب فتيات هذا المجتمع تقهرها وتحيل حياتها غيمه كبيره وعندما تغيم سماء الأنثى فلاحياه على وجه هذه الأرض ..
أول ما لاحظته أن أسلوب فاطمة ماضي اللغوي والسرد تطور للأفضل بشكل كبير وواضح وتلك هي النقطة الأقوي في الرواية
القصه في حد ذاتها تم تناولها كثيرًا من قبل ولكن النهاية كانت جديدة
الجزء الأول من الرواية ذكرني كثيرًا بروايات زهور في المشاعر وشخصية البطلة البسيطة
لم أستوعب في أحيان عديدة سذاجة البطلة وتفكيرها وأن كل شخص تقابله تحبه!!
الجزء الثاني من الرواية والذي عنده تنقسم صفحاتها بشكل واضح كان هو الجزء الأقوي والأفضل بالنسبة لي لم أفهم تلك القفزة التي حدثت بين الجزئين وأختلاف شخصية البطلة بشكل واضح ولم تُذكر الأسباب التي أدت إلي هذا التغيير
الرواية ككل والنهاية كانت غير متوقعة ولم تتماشي مع النمط المعتاد للنهايات السعيدة
النظرة القاتمة للرجال جميعهم دون استثناء لم أستصيغها فلكل قاعدة شواذ
رواية غير متوقعة من كاتبتها التي لم أقرأ لها سوي روايات الرعب في إنتظار القادم وعقبال الكتاب ال100 :)
أبدعت الكاتبة في تعرية مجتمعنا الشرقي حرفيا وابراز عيوبه وأمراضنا النفسية. مأخذي أن الرواية كئيبة نوعا ما ، ولكن هذا منطقي جدا عند وصف مجتمع لطيف كمجتمعنا .